باب كان وهي الشمائل الشريفة
٨٧١ فقرة، ج ٧ ص ٦٨
الصفحة ٣ من ٢٢
- ج ٧ ص ٨٨
(حم د عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته
ج ٧ ص ٨٨٦٥٣١ - (كان إذا أتي بلبن قال بركة) أي هو بركة يعني شربه زيادة في الخير وكان تارة يشربه خالصا وتارة مشوبا بماء بارد لأنه عنده الحلب حار وتلك البلاد حارة تنكسر حدة حره ببرد الماء
-
(هـ عن عائشة)
- ج ٧ ص ٨٩
⦗٨٩⦘ ٦٥٣٢ - (كان إذا أتي بطعام أكل مما يليه) تعليما لأمته آداب الأكل فإن الأكل مما يلي الغير مكروه لما فيه من مزيد الشره والنهمة وإلحاق الأذى بمن أكل معه وسببه أن كل آكل كالحائز لما يليه من الطعام فأخذ الغير له تعد عليه مع ما فيه من تقذر النفوس مما خاضت فيه الأيدي ثم هو سوء أدب من غير فائدة إذا كان الطعام لونا واحدا أما إذا اختلفت أنواعه فيرخص فيه كما أشار إليه بقوله (وإذا أتي بالتمر جالت) بالجيم (يده فيه) أي دارت في جهاته وجوانبه فتناول منه ما أحب من جال الفرس في الميدان يجول جولا وجولانا قطع جوانبه والجول الناحية وجال في البلاد طاف فيها غير مستقر وذلك لفقد العلة المذكورة فيما قبله ومنه أخذ الغزالي أن محل ندب الأكل مما يليه ما إذا كان الطعام لونا واحدا وما إذا كان غير فاكهة أما هي فله أن يجيل يده فيها لأنها في معنى التمر قال ابن العربي: إذا كان الطعام صنفا واحدا لم يكن للجولان فيه معنى إلا الشره والمجاعة وإذا كان ذا ألوان كان جولانها له معنى وهو اختيار ما استطاب منه اه. وقضيته ما مر أنه لا يكره الأكل من غير ما يليه إذا أكل وحده لكن صرح بعض الشافعية بالكراهة
-
(خط) في ترجمة عبيد بن القاسم (عن عائشة) وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وسكت عليه وهو تلبيس فاحش فقد تعقبه بما نصه: قال أبو علي هذا كذاب وعبيد بن أخت سفيان كان يضع الحديث وله أحاديث مناكير اه كلامه
ج ٧ ص ٨٩٦٥٣٣ - (كان إذا أتي بباكورة التمرة) أي أول ما يدرك من الفاكهة قال أبو حاتم: الباكورة هي أول كل فاكهة ما عجل الإخراج وابتكرت الفاكهة أكلت باكورتها ونخلة باكورة وباكور وبكور أثمرت قبل غيرها (وضعها على عينيه ثم على شفتيه وقال) في دعائه (اللهم كما أريتنا أوله فأرنا آخره) كان القياس أولها وآخرها لكنه ذكره على إرادة النوع (ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان) خص الصبي بالإعطاء لكونه أرغب فيه ولكثرة تطلعه إلى ذلك ولما بينهما من المناسبة في حداثة الانفصال عن الغيب وذا أقرب من قول الطيبي في وجه المناسبة الصبي ثمرة الفؤاد وباكورة الإنسان
-
(ابن السني عن أبي هريرة طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجال الصغير رجال الصحيح اه. وكلامه كالصريح في أن سند الكبير مدخول فعزو المؤلف الحديث إلى الطريق الضعيفة وضربه صفحا عن الطريق الصحيحة من سوء التصرف (الحكيم) الترمذي في النوادر كلهم (عن أنس) بن مالك
ج ٧ ص ٨٩٦٥٣٤ - (كان إذا أتي بمدهن الطيب لعق منه) أولا (ثم ادهن) قال في المصباح: المدهن بضم الميم والهاء ما يجعل فيه الدهن والمدهنة تأنيث المدهن قال: وهو من النوادر التي جاءت بالضم وقياسه الكسر والدهن بالضم ما يدهن به من زيت أو غيره لكن المراد هنا الدهن المطيب
-
(ابن عساكر) في تاريخ دمشق (عن سالم بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب أحد فقهاء التابعين (والقاسم) بن محمد الفقيه المشهور (مرسلا)
- ج ٧ ص ٨٩
٦٥٣٥ - (كان إذا أتي بامرئ قد شهد بدرا) أي غزوة بدر الكبرى التي أعز الله بها الإسلام (والشجرة) أي والمبايعة ⦗٩٠⦘ التي كانت تحت الشجرة والمراد جاؤوا به ميتا للصلاة عليه (كبر عليه تسعا) أي افتتح الصلاة عليه بتسع تكبيرات لأن لمن شهد هاتين القضيتين فضلا على غيره في كل شيء حتى في تكبيرات الجنائز (وإذا أتي به قد شهد بدرا ولم يشهد الشجرة أو شهد الشجرة ولم يشهد بدرا كبر عليه سبعا) من التكبيرات إشارة إلى شرف الأول وفضله عليه (وإذا أتي به لم يشهد بدرا ولا الشجرة كبر عليه أربعا) من التكبيرات إشارة إلى أنه دونهما في الفضل قالوا: وذا منسوخ بخبر الحبر أن آخر جنازة صلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم كبر أربعا قالوا: وهذا آخر الأمرين وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعله وقد مر خبر " إن الملائكة لما صلت على آدم كبرت عليه أربعا وقالوا تلك سنتكم يا بني آدم " وقال أبو عمرو: انعقد الإجماع على أربع ولم نعلم من فقهاء الأمصار من قال بخمس إلا ابن أبي ليلى وقال النووي في المجموع: كان بين الصحابة خلاف ثم انقرض وأجمعوا على أنه أربع لكن لو كبر الإمام خمسا لم تبطل صلاته
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن جابر) بن عبد الله وفيه محمد بن عمر المحرم قال في الميزان: قال أبو حاتم: واه وقال ابن معين: ليس بشيء ثم أورد له هذا الخبر
ج ٧ ص ٩٠٦٥٣٦ - (كان إذا اجتلى النساء) أي كشف عنهن لإرادة جماعهن يقال جلوت واجتليت السيف ونحوه كشفت صداه وجلي الخبر للناس جلاء بالفتح والمد وضح وانكشف وجلوت العروس واجتليتها مثله (أقعى) أي قعد على ألييه مفضيا بهما إلى الأرض ناصبا فخذيه كما يقعى الأسد (وقبل) المرأة التي قعد لها يريد جماعها وأخذوا منه أنه يسن مؤكدا تقديم المداعبة والتقبيل ومص اللسان على الجماع وكرهوا خلافه وقد جاء في خبر رواه الديلمي عن أنس مرفوعا " ثلاثة من الجفاء أن يؤاخي الرجل الرجل فلا يعرف له اسما ولا كنية وأن يهيئ الرجل لأخيه طعاما فلا يجيبه وأن يكون بين الرجل وأهله وقاعا من غير أن يرسل رسوله المزاح والقبل لا يقع أحدكم على أهله مثل البهيمة على البهيمة " وروى الخطيب عن أم سلمة أنه كان يغطي رأسه ويخفض صوته ويقول للمرأة عليك بالسكينة
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن أبي أسيد الساعدي) بكسر العين المهملة
ج ٧ ص ٩٠٦٥٣٧ - (كان إذا حلف واجتهد في اليمين قال: لا والذي نفس أبو القاسم بيده) أي ذاته وجملته (بيده) أي بقدرته وتدبيره قال الطيبي: وهذا في علم البيان من أسلوب التجريد لأنه جرد من نفسه من يسمى أبا القاسم وهو هو وأصل الكلام الذي نفسي ثم التفت من التكلم إلى الغيبة
-
(حم عن أبي سعيد) الخدري رمز لصحته وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة والأمر بخلافه بل رواه أبو داود في الإيمان وابن ماجه في الكفارة وله ألفاظ
ج ٧ ص ٩٠٦٥٣٨ - (كان إذا أخذ مضجعه) بفتح الميم والجيم أي أراد النوم في مضجعه أي استقر فيه لينام والمضجع موضع الضجوع (جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن) كما يوضع الميت في اللحد وقال الذكر المشهور فختم به كلامه فيندب ذلك لكل من أراد النوم ليلا أو نهارا وعلم من هذا كونه على شقه الأيمن والنوم عليه أسرع إلى الانتباه لعدم استقرار القلب حالتئذ فإنه بالجانب الأيسر فيتعلق ولا يستغرق في النوم بخلاف النوم على الأيسر لأن القلب لاستراحته يستغرق فيبطئ الانتباه والنوم عليه وإن كان أهنأ لكن إكثاره يضر القلب لميل الأعضاء إليه فتنصب المواد فيه
-
(طب عن حفصة) ⦗٩١⦘ بنت عمر بن الخطاب رمز المصنف لصحته وظاهر صنيعه أن هذا ليس في الكتب الستة ولا كذلك فقد خرجه الترمذي عن البراء بزيادة وقال رب قني عذابك يوم تبعث عبادك
ج ٧ ص ٩١٦٥٣٩ - (كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده) ليس فيه ذكر اليمنى وهو مبين في الرواية قبلها (ثم يقول باسمك اللهم) أي بذكر اسمك (أحيا) ما حييت (وباسمك أموت) أي وعليه أموت وباسمك المميت أموت وباسمك المحيي أحيا لأن معاني الأسماء الحسنى ثابتة له سبحانه وكل ما ظهر في الوجود فصادر عن تلك المقتضيات أو لا أنفك عن اسمك في حياتي ومماتي وهو إشارة إلى مقام التوحيد وقيل الاسم مفخم من قبيل سبح اسم ربك يعني أنت تحييني وتميتني أراد به النوم واليقظة فنبه على إثبات البعث بعد الموت (وإذا استيقظ) أي انتبه من نومه (قال الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا) أي أيقظنا بعد ما أنامنا أطلق الموت على النوم لأنه يزول معه العقل والحركة ومن ثم قالوا: النوم موت خفيف والموت نوم ثقيل وقالوا: النوم أخو الموت كذا قرره بعض المتأخرين وهو استمداد من بعض قول المتقدمين (قوله أحيانا بعدما أماتنا) أي رد أنفسنا بعد قبضها عن التصرف بالنوم يعني الحمد لله شكرا لنيل نعمة التصرف في الطاعات بالانتباه من النوم الذي هو أخو الموت وزوال المانع عن التقرب بالعبادات (وإليه النشور) الإحياء للبعث أو المرجع في نيل الثواب مما نكسب في حياتنا هذه وفيه إشارة بإعادة اليقظة بعد النوم إلى البعث بعد الموت وحكمة الدعاء عند النوم أن يكون خاتمة عمله العبادة فالدعاء هو العبادة {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} وحكمة الدعاء عند الانتباه أن يكون أول ما يستيقظ يعبد الله بدعائه وذكره وتوحيده
-
<تنبيه> قال القاضي: ورد آنفا أنه كان إذا قعد نظر إلى السماء فقرأ {إن في خلق السماوات والأرض} إلى آخر السورة ثم قام فتوضأ وقد دل بهذا على أن المتهجد إذا استيقظ ينبغي أن يشغل كل عضو منه بما هو المطلوب منه والموظف له من الطاعات فيطالع بعينه عجائب الملك والملكوت ثم يتفكر بقلبه فيما انتهى إليه حاسة بصره يعرج بمواقي فكره إلى عالم الجبروت حتى ينتهي إلى سرادقات الكبرياء فيفتح لسانه بالذكر ثم يتبع بدنه نفسه بالتأهب للصلاة وللوقوف في مقامات التناجي والدعاء
-
(حم م عن البراء) بن عازب (حم خ عد عن حذيفة) بن اليمان (حم ق عن أبي ذر) الغفاري
ج ٧ ص ٩١٦٥٤٠ - (كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال بسم الله) وفي رواية باسمك اللهم (وضعت جنبي) أي بإقدارك إياي وضعت جنبي ففيه الإيمان بالقدر وفي رواية أنه كان يقول " باسمك اللهم وضعت جنبي وبك أرفعه " قال الولي العراقي: قال السبكي: وينبغي لنا الاقتصار على الوارد فلا يقال أرفعه إن شاء الله فإنه لما قدم الجار والمجرور كان المعنى الإخبار بأن الرفع كان باسم الله وهو عمدة الكلام (اللهم اغفر لي ذنبي واخسئ شيطاني) أي اجعله خاسئا أي مطرودا وهو بوصل الهمزة يقال خسئت الكلب أي طردته وخسأ يتعدى ولا يتعدى (وفك رهاني) أي خلصني من عقال ما اقترفت نفسي من الأعمال التي لا ترتضيها بالعفو عنها والرهان كسهام الرهن وهو ما يجعل وثيقة بالدين والمراد هنا نفس الإنسان لأنها مرهونة بعملها {كل امرئ بما كسب رهين} (وثقل ميزاني) يوم توزن الأعمال (واجعلني في الندي الأعلى) أي الملأ الأعلى من الملائكة والندي بفتح النون وكسر الدال وتشديد الياء كما في الأذكار القوم المجتمعون في مجلس ومنه ⦗٩٢⦘ النادي وهذا دعاء يجمع خير الدنيا والآخرة فتتأكد المواظبة عليه كلما أريد النوم وهو من أجل الأدعية المشروعة عنده على كثرتها
-
(د) في الأدب (ك) في الدعاء وصححه (عن أبي الأزهر) قال النووي في الأذكار: ويقال أبو زهير الأنماري الشامي قال البغوي في المعجم: لم ينسب ولا أدري أله صحبة أم لا وفي التقريب: صحابي لا يعرف اسمه وإسناده حسن
ج ٧ ص ٩٢٦٥٤١ - (كان إذا أخذ مضجعه) من الليل (قرأ قل يا أيها الكافرون) أي سورتها (حتى يختمها) ثم ينام على خاتمتها فإنها براءة من الشرك كما جاء معللا به في خبر آخر
-
(طب عن عباد) بن عباد بموحدة مشددة (ابن أخضر) وهو عباد بن عباد بن علقمة المازني المصري المعروف بابن أخضر وكان زوج أمه وليس بصحابي فليحرر رمز المصنف لحسنه وليس كما زعم فقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه يحيى الحماني ويحيى الجعفي كلاهما ضعيف جدا
ج ٧ ص ٩٢٦٥٤٢ - (كان إذا أخذ أهله) أي أحدا من أهل بيته (الوعك) أي الحمى أو ألمها (أمر بالحساء) بالفتح والمد طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن (فصنع) بالبناء للمفعول (ثم أمرهم فحسوا وكان يقول أنه ليرنو) بفتح المثناة التحتية وراء ساكنة فمثناة فوقية أي يشد ويقوي (فؤاد الحزين) قلبه أو رأس معدته (ويسرو عن فؤاد السقيم) بسين مهملة أي يكشف عن فؤاده الألم ويزيله (كما تسرو إحداهن الوسخ بالماء عن وجهها) أي تكشفه وتزيله قال ابن القيم: هذا ماء الشعير المغلي وهو أكثر غذاء من سويقه نافع للسعال قامع لحدة الفضول مدر للبول جدا قامع للظمأ مطف للحرارة وصفته أن يرض ويوضع عليه من الماء العذب خمسة أمثاله ويطبخ بنار معتدلة إلى أن يبقى خمساه
-
(ت) في الطب (ك) في الأطعمة كلهم (عن عائشة) وقال الترمذي: حسن صحيح وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي
ج ٧ ص ٩٢٦٥٤٣ - (كان إذا ادهن) بالتشديد على افتعل تطلى بالدهن أي أراد ذلك (صب في راحته) أي في بطن كفه (اليسرى فبدأ بحاجبيه) فدهنهما أولا (ثم عينيه ثم رأسه) وفي رواية الطبراني عن عائشة كان إذا دهن لحيته بدأ بالعنفقة
-
(الشيرازي في) كتاب (الألقاب عن عائشة)
- ج ٧ ص ٩٢
٦٥٤٤ - (كان إذا أراد الحاجة) أي القعود للبول أو الغائط (لم يرفع ثوبه) عن عورته لفظ رواية أبي داود حال قيامه بل يصبر (حتى يدنو) أي يقرب (من الأرض) فإذا دنا منها رفعه شيئا فشيئا وهذا الأدب مستحب اتفاقا ومحله ما لم يخف تنجس ثوبه وإلا رفع قدر حاجته
-
(د ت) في الطهارة (عن أنس) بن مالك (وعن ابن عمر) بن الخطاب (طس عن جابر) بن عبد الله وقد أشار المصنف لصحته وليس بمسلم فأما من طريقي أبي داود والترمذي فقد قال أبو داود نفسه وتبعه المنذري وعبد السلام بن حرب رواه عن الأعمش عن أنس وهو ضعيف وقال الزين العراقي: مداره على الأعمش وقد اختلف عليه فيه ولم يسمع الأعمش من أنس وهو ضعيف وإن كان رآه وفي حديث ابن عمر مجهول وذكر الترمذي في العلل أنه سأل البخاري عن حديث أنس وابن عمر فقال: كلاهما مرسل ثم قال أعني العراقي: والحديث ⦗٩٣⦘ ضعيف من جميع طرقه وقد أورد النووي في الخلاصة الحديث في فصل الضعيف فدل على أنه ضعيف عنده من جميع طرقه اه. قال في موضع آخر: الحديث ضعيف من جميع طرقه لأن رواية الأعمش عن ابن عمرو وعن أنس متقطعة وقال الصدر المناوي: الحديث ضعيف من رواية ابن عمر وصرح الترمذي أيضا بضعفه وإرساله قال بعض شراح أبي داود وضعفه للانقطاع أو لأن فيه متهما وقال عبد الحق: الأكثر على أن الحديث مقطوع وأن فيه رجلا لا يعرف وهو الصحيح وأما من طريق الطبراني فقد قال الحافظ الهيثمي: فيه الحسين بن عبد الله العجلي قيل إنه كان يضع الحديث
ج ٧ ص ٩٣٦٥٤٥ - (كان إذا أراد الحاجة) بالصحراء (أبعد) بحيث لا يسمع لخارجه صوت ولا يشم له ريح ذكره الفقهاء وقال في الروض: لم يبين مقدار البعد وهو مبين في حديث ابن السكن في سننه أي في وتهذيب الآثار للطبري والأوسط والكبير للطبراني أي بسند جيد كما قاله الولي العراقي في شرح أبي داود بأنه على ثلثي فرسخ من مكة أو نحو ميلين أو ثلاثة وهو بفتح الميم الأخيرة وقال أبو دريد: الأصح كسرها مفعل من غمست كأنه اشتق من الغميس النبات الأخضر الذي ينبت في الخريوش اليابس وعلى رواية الفتح هو من غمست الثوب غطيته وهو مستور بهضاب الرمضاء والمصطفى صلى الله عليه وسلم لم يكن يأتي مكانا للمذهب إلا وهو مستور منخفض وفيه دليل على ندب الإبعاد لنحوه فإن قيل إنما يحصل الاستتار بذلك عن عيون الإنس فكيف بالجن قلنا يحصل المقصود في الجن وهو عدم قدرتهم على النظر إليه بأن يقول بسم الله كما مر في الحديث فإن قيل كما ثبت الإبعاد ثبت عدمه أيضا كما في أبي داود عن حذيفة أجيب بأنه إنما فعله لبيان الجواز أو لحاجة كخوف والبول أخف من الغائط لكراهة ريحه واحتياجه إلى زيادة تكشف وفي معنى الإبعاد اتخاذ الكنيف في البيوت وضرب الحجب وإرخاء الستور وإعماق الحفائر ونحو ذلك مما يستر العورة ويمنع الريح قال الولي العراقي: ويلحق بقضاء الحاجة كل ما يستحى منه كالجماع فيندب إخفاؤه بتباعد أو تستر وكذا إزالة القاذورات كنتف إبط وحلق عانة كما نقله والدي عن بعضهم
-
(هـ عن بلال بن الحارث) المزني قدم سنة خمس في وفد مزينة وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم العقيق (حم ن هـ عن عبد الرحمن بن أبي قرار) بشديد الراء بضبط المصنف وليس بصحيح ففي التقريب كأصله بضم القاف وتخفيف الراء السليمي الأنصاري ويقال له الفاكه قال الحافظ مغلطاي في شرح ابن ماجه: هذا حديث ضعيف لضعف رواته ومنهم كثير بن عبد الله بن عمر بن عوف المزني قال أحمد مرة: منكر الحديث ومرة: لا يساوي شيئا والنسائي والدارقطني: متروك وأبو زرعة: واه وقال الشافعي: هو ركن من أركان الكذب وابن حبان: يروي الموضوع اه لكن يعضده رواية أحمد عن المغيرة كان إذا تبرز تباعد ورواية أبي داود عن جابر كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد وهو بمعنى كان إذا أراد الحاجة أبعد لأنه جعل غاية الانطلاق أن لا يراه أحد وذلك إنما يحصل بالإبعاد ذكره الولي العراقي قال: فإن قيل يحصل بمكان خال وإن لم يبعد قلنا لا يأتي إلا في الكنف المعدة ولم تكن الكنف اتخذت ذلك الوقت فلا يحصل المقصود من ذلك إلا بالإبعاد
ج ٧ ص ٩٣٦٥٤٦ - (كان إذا أراد أن يبول فأتى عزازا من الأرض) بفتح العين ما صلب واشتد منها من العزوز وهي الناقة الضيقة الإحليل الذي لا ينزل لبنها إلا بجهد وإنما يكون في أطرافها (أخذ عودا فنكت به في الأرض حتى يثير من التراب ثم يبول فيه) ليأمن عود الرشاش عليه فينجسه ولأن البول يخد في الأرض اللينة فلا يسيل ومتى سال قد يلوث رجله وذيله إن لم يرفعه فإن رفعه أدى إلى تكشفه فيستحب فعل ذلك لكل من بال بمحل صلب قال النووي: وهذا متفق ⦗٩٤⦘ عليه
-
(د في مراسيله والحارث) بن أبي أسامة (عن طلحة بن أبي قنان) بفتح القاف والنون العبدري مولاهم الدمشقي. قال في التقريب كأصله: مجهول أرسل حديثا أي وهو هذا (مرسلا) وهو ابن قنان العبدري مولاهم قال ابن القطان: لم يذكر عبد الحق لهذا علة إلا الإرسال وطلحة هذا لا يعرف بغير هذا وفي الميزان طلحة هذا لا يدرى من هو تفرد عنه الوليد بن سليمان
ج ٧ ص ٩٤٦٥٤٧ - (كان إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه) أي ذكره (وتوضأ) وضوء (للصلاة) أي توضأ كما يتوضأ للصلاة وليس معناه أنه توضأ لأداء الصلاة إنما المراد توضأ وضوءا شرعيا لا لغويا قال ابن حجر: يحتمل أن يكون الابتداء بالوضوء قبل الغسل سنة مستقلة بحيث يجب غسل أعضاء الوضوء مع بقية الجسد ويحتمل الاكتفاء بغسلها في الوضوء عن إعادته وعليه فيحتاج إلى نية غسل الجنابة في أول جزء وإنما قدم على أعضاء الوضوء تشريفا لها ولتحصل له صورة الطهارتين الصغرى والكبرى وإلى الثاني ذهب بعض قدماء الشافعية ونقل ابن بطال الإجماع على عدم وجوب الوضوء مع الغسل ورد بأن مذهب داود أن الغسل لا يجزئ عن الوضوء للمحدث
-
(ق د ن هـ عن عائشة)
- ج ٧ ص ٩٤
٦٥٤٨ - (كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ) أي غسل أعضاءه الأربعة بالنية ولما كان الوضوء لغويا وشرعيا دفع توهم إرادة اللغوي الذي هو مطلق النظافة بقوله (وضوءه للصلاة) احترازا عن الوضوء اللغوي فيسن وضوء الجنب للنوم ويكره تركه ونقل ابن العربي عن مالك والشافعي أنه لا يجوز النوم بدونه إن أراد به نفي الحل المستوي الطرفين فمسلم وإلا فهو باطل عند الشافعي إذ لم يقل هو ولا أحد من صحبه بوجوبه ونوم المصطفى صلى الله عليه وسلم بغير وضوء وهو جنب بفرض صحة الخبر به لبيان الجواز وحكمة الوضوء تخفيف الحدث سيما إن قلنا بجواز تفريق الغسل فينويه فيرتفع الحدث عن تلك الأعضاء ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة بسند قال ابن حجر: رجاله ثقات عن شداد رفعه إذا أجنب أحدكم من الليل ثم أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف غسل الجنابة وقيل حكمته أنه أحد الطهارتين وعليه فيقوم التيمم مقامه وقد روى البيهقي بإسناد قال ابن حجر: حسن عن عائشة كان إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم أي عند فقد الماء وقيل حكمته أن ينشط إلى العود أو الغسل ونقل ابن دقيق العيد عن نص الشافعي أنه مثل الجنب الحائض بعد الانقطاع وفيه ندب التنظف عند النوم قال ابن الجوزي: وحكمته أن الملائكة تبعد عن الوسخ والريح الكريه بخلاف الشياطين (وإذا أراد أن يأكل أو يشرب وهو جنب غسل يديه ثم يأكل ويشرب) لأن أكل الجنب بدون ذلك يورث الفقر كما جاء في خبر الديلمي عن شداد بن أوس يرفعه: ثلاث تورث الفقر أكل الرجل وهو جنب قبل أن يغسل يديه وقيامه عريانا بلا مئزر وسترة والمرأة تشتم زوجها في وجهه
-
(د ن هـ عن عائشة) قال الهيثمي: رجاله ثقات وفي الميزان عن ابن عدي: منكر
ج ٧ ص ٩٤٦٥٤٩ - (كان إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه) أي يلصق بشرته ببشرتها قال الحرالي: المباشرة التقاء البشرتين عمدا وليس المراد هنا الجماع فقط (وهي حائض أمرها أن تتزر ثم يباشرها) بالمئزر أي بالاتزار اتقاءا عن محل الأذى وفي رواية تأتزر بهمزتين قال القاضي كالهروي: وهي الصواب فإن الهمزة لا تدغم في التاء ولعل الإدغام من تحريف ⦗٩٥⦘ بعض الرواة وفي المفصل إنه خطأ لكن قيل أنه مذهب كوفي والمراد أمرها بعقد إزار في وسطها بستر ما بين سرتها وركبتها كالسراويل ونحوه أي يضاجعها ويمس بشرتها وتمس بشرته للأمن حينئذ من الوقوع في الوقاع المحرم وهو عليه الصلاة والسلام أملك الناس لأربه ولا يخاف عليه ما يخاف عليهم من أن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه لكنه فعل ذلك تشريعا للأمة فأفاد أن الاستمتاع بما بين سرة الحائض وركبتها بلا حائل حرام وبه قال الجمهور وهو الجاري على قواعد المالكية في سد الذرائع ويجوز بحائل والحديث مخصص لآية {فاعتزلوا النساء في المحيض} وفيه تبليغ أفعال المصطفى صلى الله عليه وسلم للاقتداء به وإن كانت مما يستحى ذكره عادة
-
(خ د عن ميمونة) ورواه عنه أيضا البيهقي وغيره
ج ٧ ص ٩٥٦٥٥٠ - (كان إذا أراد من الحائض شيئا) يعني مباشرة فيما دون الفرج كالمفاخذة فكنى بها عنه (ألقى على فرجها ثوبا) ظاهره أن الاستمتاع المحرم إنما هو بالفرج فقط وهو قول للشافعي ورجحه النووي من جهة الدليل وهو مذهب الحنابلة وحملوا الأول على الندب جمعا بين الأدلة قال ابن دقيق العيد: ليس في الأول ما يقتضي منع ما تحت الإزار لأنه فعل مجرد وفصل بعضهم بين من يملك أربه وغيره
-
(د عن بعض أمهات المؤمنين) قال ابن حجر: وإسناده قوي قال ابن عبد الهادي: انفرد بإخراجه أبو داود وإسناده صحيح
ج ٧ ص ٩٥٦٥٥١ - (كان إذا أراد سفرا) أي للغزو أو نحوه ومفهومه اختصاص القرعة بحالة السفر قال ابن حجر: وليس عمومه مرادا بل يقرع فيما لو أراد القسم بينهن فلا يبدأ بأيهن شاء بل يقرع فمن قرعت بدأ بها وفي رواية للبخاري كان إذا أراد أن يخرج إلى سفر (أقرع بين نسائه) تطييبا لنفوسهن وحذرا من الترجيح بلا مرجح عملا بالعدل لأن المقيمة وإن كانت في راحة لكن يفوتها الاستمتاع بالزوج والمسافرة وإن حظيت عنده بذلك تتأذى بمشقة السفر فإيثار بعضهن بهذا وبعضهن بهذا اختيارا عدول عن الانصاف ومن ثم كان الاقراع واجبا لكن محل الوجوب في حق الأمة لا في حقه عليه الصلاة والسلام لعدم وجوب القسم عليه كما نبه عليه ابن أبي جمرة (فأيتهن) بتاء التأنيث أي أية امرأة منهن وروي فأيهن بدون تأنيث. قال الزركشي: والأول هو الوجه قال الدماميني: ودعواه أن الرواية الثانية ليست على الوجه خطأ إذ المنقول إذا أريد بأي المؤنث جاز إلحاق التاء به موصولا كان أو استفهاما أو غيرهما (خرج سهمها خرج بها معه) في صحبته وفي رواية أخرج بزيادة همزة قال ابن حجر: والأول الصواب وهذا أول حديث الإفك وفيه حل السفر بالزوجة وخروج النساء في الغزوات وذلك مباح إذا كان العسكر تؤمن عليه الغلبة وكان خروج النساء مع المصطفى صلى الله عليه وسلم في الجهاد فيه مصلحة بينة لإعانتهن على ما لا بد منه وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته كما في البخاري وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تبتغي بذلك رضا الله ورسوله هكذا ذكره في كتاب الهبة وفيه مشروعية القرعة في القسمة بين الشركاء ونحو ذلك والمشهور عن الحنفية والمالكية عدم اعتبارها
-
(ق) في الإفك (د هـ عن عائشة) وروي عن غيرها أيضا
ج ٧ ص ٩٥٦٥٥٢ - (كان إذا أراد أن يحرم يتطيب بأطيب ما يجد) أي بأطيب ما تيسر عنده من طيب الرجال فيندب التطيب عند إرادة الإحرام وكونه بأطيب الطيب وأنه لا بأس باستدامته ومنعه مالك وفي الحديث رد عليه
-
(م عن عائشة)
- ج ٧ ص ٩٦
⦗٩٦⦘ ٦٥٥٣ - (كان إذا أراد أن يتحف الرجل بتحفة) كرطبة وقد تسكن الحاء ما أنحفت به غيرك (سقاه من ماء زمزم) لجموم فضائله وعموم فوائده ومدحه في الكتب الإلهية قال وهب: إنكم لا تدرون ماء زمزم والله إنها لفي كتاب الله أي التوراة المضنونة وبرء وشراب الأبرار لا تنزف ولا تدم طعام من طعم وشفاء من سقم لا يعمد إليها امرؤ فيتضلع منها إلا نفت ما به من داء وأحدثت له شفاء والنظر إلى زمزم عبادة تحط الخطايا حطا رواه عبد الرزاق وابن منصور بسند فيه انقطاع
-
(حل عن ابن عباس) قال ابن حجر: هذا غريب من هذا الوجه مرفوعا والمحفوظ وقفه وفيه مقال من جهة محمد بن حميد الرازي ومن لطائف إسناده أنه من رواية الأكابر عن الأصاغر وخرجه الفاكهي في تاريخ مكة موقوفا بسند على شرط الشيخين
ج ٧ ص ٩٦٦٥٥٤ - (كان إذا أراد أن يدعو على أحد) في صلاته (أو يدعو لأحد) فيها (قنت) بالقنوت المشهور عنه (بعد الركوع) تمسك بمفهومه من زعم أن القنوت قبل الركوع قال: وإنما يكون بعده عند الدعاء على قوم أو لقوم وتعقب باحتمال أن مفهومه أن القنوت لم يقع إلا في هذه الحالة
-
(خ) بهذا اللفظ في التفسير (عن أبي هريرة) قال الذهبي: وروى مسلم نحوه اه. فما أوهمه صنيع المصنف من أن هذا مما تفرد به البخاري غير جيد والتشبث بالخلف اللفظي خيال
ج ٧ ص ٩٦٦٥٥٥ - (كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر) أي صلاته (ثم دخل معتكفه) في رواية في معتكفه أي انقطع فيه وتخلى بنفسه بعد صلاته الصبح لأن ذلك وقت ابتداء اعتكافه بل كان يعتكف من الغروب ليلة الحادي والعشرين وإلا لما كان معتكفا للعشر بتمامه الذي ورد في عدة أخبار أنه كان يعتكف العشر بتمامه وهذا هو المعتبر عند الجمهور لمن يريد اعتكاف عشر أو شهر وبه قال الأئمة الأربعة ذكره الحافظ العراقي وغيره
-
(د ت) في الاعتكاف (عن عائشة) رمز المصنف لحسنه فظاهر صنيعه أنه لم يروه أحد من الستة غير هذين والأمر بخلافه بل رواه الجماعة جميعا لكن عذره أن الشيخين إنما روياه مطولا في ضمن حديث فلم يتنبه له لوقوعه ضمنا
ج ٧ ص ٩٦٦٥٥٦ - (كان إذا أراد أن يودع الجيش) الذي يجهزه للغزو (قال أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم) قال الطيبي: قوله أستودع الله هو طلب حفظ الوديعة وفيه نوع مشاكلة للتوديع جعل دينهم وأمانتهم من الودائع لأن السفر يصيب الإنسان فيه المشقة والخوف فيكون ذلك سببا لإهمال بعض أمور الدين فدعا المصطفى صلى الله عليه وسلم لهم بالمعونة في الدين والتوفيق فيه ولا يخلو المسافر من الاشتغال بما يحتاج فيه إلى نحو أخذ وإعطاء وعشرة فدعا للناس المصطفى صلى الله عليه وسلم بحفظ الأمانة وتجنب الخيانة ثم بحسن الإختتام ليكون مأمون العاقبة عما سواه في الدنيا والدين
-
(د ك) في الجهاد وكذا النسائي في اليوم والليلة (عن عبد الله بن يزيد الخطمي) بفتح المعجمة وسكون المهملة صحابي صغير شهد الحديبية وولى الكوفة. قال في الأذكار: حديث صحيح وقال في الرياض: رواه أبو داود بإسناد صحيح
ج ٧ ص ٩٦٦٥٥٧ - (كان إذا أراد غزوة ورى) بتشديد الراء أي سترها وكنى عنها (بغيرها) أي بغير تلك الغزوة التي أرادها ⦗٩٧⦘ فيوهم أنه يريد غزو جهة أخرى كان يقول إذا أراد غزو خيبر كيف تجدوا مياهها موهما أنه يريد غزو مكة لا أنه يقول أريد غزو خيبر وهو يريد مكة فإنه كذب وهو محال عليه والتورية أن يذكر لفظا يحتمل معنيين أحدهما أقرب من الآخر فيسأل عنه وعن طريقه فيفهم السامع بسبب ذلك أنه يقصد المحل القريب والمتكلم صادق لكن لخلل وقع من فهم السامع خاصة وأصله من وريت الخبر تورية سترته وأظهرت غيره وأصله ورا الإنسان لأنه من ورى بشيء كأنه جعله وراءه وضبطه السيرافي في شرح سيبويه بالهمزة وأصحاب الحديث لم يضبطوا فيه الهمزة فكأنهم سهلوها وذلك لئلا يتفطن العدو فيستعد للدفع والحرب كما قال الحرب خدعة وفي البخاري أيضا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك فغزاها في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفاوز واستقبل غزو عدو كثير فجلى المسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بجهته الذي يريد وعن كعب بن مالك ظاهر صنيعه أنه لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وهو وهم بل هو فيهما فقد قال الحافظ العراقي: هو متفق عليه اه. وهو في البخاري في غزوة تبوك وفي موضع آخر وفي مسلم في التوبة كلاهما عن كعب المزبور مطولا ولفظهما: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها حتى كانت تلك الغزوة يعني تبوك غزاها في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا وغزوا كثيرا فجلا للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بجهته الذي يريد اه. وقد تقرر غير مرة عن مغلطاي وغيره من أهل الفن أنه ليس لحديثي عزو حديث لغير الشيخين مع وجود ما يفيده لأحدهما
ج ٧ ص ٩٧٦٥٥٨ - (كان إذا أراد أن يرقد) في رواية بدله ينام (وضع يده اليمنى تحت خده) في رواية رأسه (ثم يقول: اللهم قني عذابك) أي أجرني منه (يوم تبعث) في رواية تجمع (عبادك) من القبور إلى النشور للحساب يقول ذلك (ثلاث مرات) أي يكرره ثلاثا والظاهر حصول أصل السنة بمرة وكمالها باستكمال الثلاث
-
(د) في الأدب وكذا النسائي في يوم وليلة كلاهما (عن حفصة) أم المؤمنين ورواه الترمذي عن حذيفة لكن بدون التثليث وحسنه ورمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٩٧٦٥٥٩ - (كان إذا أراد أمرا) أي فعل أمر من الأمور استخار الله تعالى (قال اللهم خر لي واختر لي) أي اختر لي أصلح الأمرين واجعل لي الخيرة فيه فالخيرات كلها من خيرته والصفوة من الخيرات مختارة
-
(ت) عن عائشة (عن أبي بكر) الصديق وفيه زنفل العوفي قال في الميزان: ضعفه الدارقطني وساق له هذا الخبر وقال النووي في الأذكار بعد عزوه للترمذي: سنده ضعيف وقال ابن حجر بعدما عزاه للترمذي: سنده ضعيف
ج ٧ ص ٩٧٦٥٦٠ - (كان إذا أراد سفرا قال) عند خروجه له (اللهم بك أصول) أي أسطو على العدو وأحمل عليه (وبك أحول) عن المعصية أو أحتال والمراد كيد العدو (وبك أسير) إلى العدو فانصرني عليهم. قال الزمخشري: المحاولة طلب الشيء بحيلة ونظيرها المراوغة والمصاولة المواثبة وهو من حال يحول حيلة بمعنى احتال والمراد كيد العدو وقيل هو من حال بمعنى تحرك اه
-
<تنبيه> في حاشية الكشاف للطيبي في آية {الآن خفف الله عنكم} هذا التخفيف للأمة دون النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن لا يثقله حمل أمانة النبوة كيف يخاطب بتخفيف لقاء الأضداد وكيف يخاطب به وهو الذي يقول في هذا الحديث بك أصول وبك أحول ومن كان به كيف يخفف عنه أو يثقل عليه
-
(حم) وكذا البزار (عن علي) أمير المؤمنين. قال الهيثمي: رجالهما ثقات اه. فإشارة المصنف لحسنه تقصير بل حقه الرمز لصحته
ج ٧ ص ٩٨⦗٩٨⦘ ٦٥٦١ - (كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه) يعني من أقاربه أو بنات أصحابه الأقربين (يأتيها من وراء الحجاب فيقول لها يا بنية إن فلانا قد خطبك فإن كرهتيه فقولي لا فإنه لا يستحي أحد أن يقول لا وإن أحببت فإن سكوتك إقرار) زاد في رواية فإن حركت الخدر لم يزوجها وإن لم تحركه أنكحها فيستحب لكل ولي مجبر أن يفعل ذلك مع موليته لأنه أطيب للنفس وأحمد عاقبة
-
(طب عن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك وقد وثقه ابن معين في رواية ورواه ابن عدي في الكامل وابن أبي حاتم في العلل وأبو الشيخ [ابن حبان] والغرياني في كتاب النكاح ورواه البيهقي عن ابن عباس وعكرمة المخزومي وغيرهما
ج ٧ ص ٩٨٦٥٦٢ - (كان إذا استجد ثوبا) أي لبس ثوبا جديدا (سماه) أي الثوب (باسمه قميصا) أي سواء كان قميصا (أو عمامة أو رداء) بأن يقول رزقني الله هذه العمامة. كذا قرره البيضاوي (ثم يقول اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه) قال الطيبي: الضمير راجع إلى المسمى وقال المظهر: يحتمل أن يسميه عند قوله اللهم لك الحمد كما كسوتني هذه العمامة والأول أوجه لدلالة العطف بثم وفيه رد وقوله كما كسوتنيه مرفوع المحل مبتدأ وخبره (أسألك من خيره) وهو المشبه أي مثل ما كسوتنيه من غير حول مني ولا قوة (وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له) وقال ابن العربي: خير ما صنع له استعماله في الطاعة وشر ما صنع له استعماله في المعصية وفيه ندب للذكر المذكور لكل من لبس ثوبا جديدا والظاهر أن ذلك يستحب لمن ابتدأ لبس غير ثوب جديد بأن كان ملبوسا ثم رأيت الزين العراقي قال: يستحب عند لبس الجديد وغيره بدليل رواية ابن السني في اليوم والليلة إذا لبس ثوبا
-
(حم د ت) كلاهما في اللباس (ك) في اللباس أيضا كلهم (عن أبي سعيد) الخدري قال الترمذي: حسن وقال النووي: صحيح ورواه أيضا النسائي في اليوم والليلة وابن السني
ج ٧ ص ٩٨٦٥٦٣ - (كان إذا استجد ثوبا لبسه يوم الجمعة) لكونه أفضل أيام الأسبوع فتعود بركته على الثوب وعلى لابسه
-
(خط عن أنس) قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وعنبسة أحد رواته مجروح ومحمد بن عبيد الله الأنصاري يروي عن الأثبات ما ليس من حديثهم فلا يجوز الاحتجاج به
ج ٧ ص ٩٨٦٥٦٤ - (كان إذا استراث الخبر) أي استبطأ وهو استفعل من الريث وهو الاستبطاء يقال راث ريثا أبطأ واسترثته استبطأته (تمثل ببيت طرفة) وهو قوله (ويأتيك بالأخبار من لم تزود) وأوله. . . ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا. . . وفي رواية أنه كان أبغض الحديث إليه الشعر غير أنه تمثل مرة ببيت أخي قيس بن طرفة ستبدى إلخ والتمثيل إنشاد بيت ثم آخر ثم آخر وتمثل بشيء ضربه مثلا كذا في القاموس والمثل الكلام الموزون في مورد خاص ثم شاع في ⦗٩٩⦘ معنى يصح أن تورده باعتبار أمثال مورودة