باب كان وهي الشمائل الشريفة

٨٧١ فقرة، ج ٧ ص ٦٨

الصفحة ٩ من ٢٢

  1. (ابن المبارك وابن سعد) في الطبقات (عن عبد العزيز بن أبي رواد) بفتح الراء وشد الواو وقال: صدوق عابد ربما وهم رمي بالإرجاء (مرسلا) هو مولى المهلب بن أبي صفرة قال الذهبي: ثقة مرجئ عابد

    ج ٧ ص ١٤٦٦٧٣٣ - (كان إذا شهد جنازة رؤيت عليه كآبة) بالمد أي تغير نفس بانكسار (وأكثر حديث النفس) قال في فتح القدير: ويكره لمشيع الجنازة رفع الصوت بالذكر والقراءة ويذكر في نفسه

    ج ٧ ص ١٤٥
  2. (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة

    ج ٧ ص ١٤٦٦٧٣٤ - (كان إذا شيع جنازة علا كربه) بفتح فسكون ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمه ويحزنه (وأقل الكلام وأكثر حديث نفسه) تفكرا فيما إليه المصير

  3. (الحاكم في) كتاب (الكنى عن عمران بن حصين)

  4. ٦٧٣٥ - (كان إذا صعد المنبر) للخطبة (سلم) فيه رد على أبي حنيفة ومالك حيث لم يسنا للخطيب السلام عنده

    ج ٧ ص ١٤٦
  5. (هـ عن جابر) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الزيلعي: حديث رواه وسأل عنه ابن أبي حاتم أباه فقال: هذا موضوع. وقال الحافظ ابن حجر: سنده ضعيف جدا انتهى. وكيفما كان فكان الأولى للمصنف حذفه من الكتاب فضلا عن رمزه لحسنه

    ج ٧ ص ١٤٦٦٧٣٦ - (كان إذا صلى الغداة) أي الصبح (جاءه خدم أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيه) للتبرك بيده الشريفة وفيه بروزه للناس وقربه منهم ليصل كل ذي حق لحقه وليعلم الجاهل ويقتدي بأفعاله وكذا ينبغي للأئمة بعده

  6. (حم م عن أنس) بن مالك

    ج ٧ ص ١٤٦٦٧٣٧ - (كان إذا صلى الغداة) لفظ رواية مسلم الفجر (جلس في مصلاه) أي يذكر الله تعالى كما في رواية الطبراني (حتى تطلع الشمس) حسناء هكذا هو ثابت في صحيح مسلم في رواية وأسقطها في رواية أخرى قال البيضاوي: قيل الصواب حسناء على المصدر أي طلوعها حسناء ومعناه أنه كان يجلس متربعا في مجلسه إلى ارتفاع الشمس وفي أكثر النسخ حسناء فعلى هذا يحتمل أن يكون صفة لمصدر محذوف والمعنى ما سبق أو حالا والمعنى حتى تطلع الشمس نقية بيضاء زائلة عنها الصفرة التي تتخيل فيها عند الطلوع بسبب ما يعترض دونها على الأفق من الأبخرة والأدخنة وفيه ندب القعود في المصلى بعد الصبح إلى طلوع الشمس مع ذكر الله عز وجل

  7. (حم م ٣) كلهم في الصلاة (عن جابر بن سمرة)

  8. ٦٧٣٨ - (كان إذا صلى بالناس أقبل عليهم بوجهه) أي إذا صلى صلاة ففرغ منها أقبل عليهم ولضرورة أنه لا يتحول ⦗١٤٧⦘ عن القبلة قبل الفراغ وذلك ليذكرهم ويسألهم ويسألوه فقال: هل فيكم مريض أعوده فإن قالوا: لا قال: فهل فيكم جنازة أتبعها (فإن قالوا لا قال من رأى منكم رؤيا) مقصور غير منصرف وتكتب بالألف كراهة اجتماع مثلين (يقصها علينا) أي لنعبرها له قال الحكيم: كان شأن الرؤيا عنده عظيما فلذلك كان يسأل عنه كل يوم وذلك من أخبار الملكوت من الغيب ولهم في ذلك نفع في أمر دينهم بشرى كانت أو نذارة أو معاتبة اه. وقال القرطبي: إنما كان يسألهم عن ذلك لما كانوا عليه من الصلاح والصدق وعلم أن رؤياهم صحيحة يستفاد منها الاطلاع على كثير من علم الغيب وليسن لهم الاعتناء بالرؤيا والتشوق لفوائدها ويعلمهم كيفية التعبير وليستكثر من الاطلاع على الغيب وقال ابن حجر: فيه أنه يسن قص الرؤيا بعد الصبح والانصراف من الصلاة وأخرج الطبراني والبيهقي في الدلائل كان عليه السلام إذا صلى الصبح قال: هل رأى أحد منكم شيئا فإذا قال رجل أنا قال خيرا تلقاه وشرا توقاه وخيرا لنا وشرا لأعدائنا والحمد لله رب العالمين اقصص رؤياك. الحديث وسنده ضعيف جدا قال ابن حجر: في الحديث إشارة إلى رد ما خرجه عبد الرزاق عن معمر عن سعيد بن عبد الرحمن عن بعض علمائهم لا تقصص رؤياك على امرأة ولا تخبر بها حتى تطلع الشمس ورد على من قال من أهل التعبير يستحب أن يكون تفسير الرؤيا بعد طلوع الشمس إلى الرابعة من العصر إلى قبيل المغرب فإن الحديث دل على ندب تعبيرها قبل طلوع الشمس ولا يصح قولهم بكراهة تعبيرها في أوقات كراهة الصلاة. قال المهلب: تعبير الرؤيا بعد الصبح أولى من جميع الأوقات لحفظ صاحبها لها لقرب عهده بها وقل ما يعرض له نسيانها ولحضور ذهن العابر وقلة شغله فيما يفكره فيما يتعلق بمعاشه وليعرض الرائي ما يعرض له بسبب رؤياه

    ج ٧ ص ١٤٦
  9. <تنبيه> قال ابن العربي: صور العالم الحق من الاسم الباطن صور الرؤيا للنائم والتعبير فيها كون تلك الصور أحوال الرائي لا غيره فما رأى إلا نفسه فهذا هو قوله في حق العارفين {ويعلمون أنه الحق المبين} أي الظاهر فمن اعتبر الرؤيا يرى أمرا هائلا ويتبين له ما لا يدركه من غير هذا الوجه فلهذا كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يسألهم عنها لأنها جزء من النبوة فكان يحب أن يشهدها في أمته والناس اليوم في غاية من الجهل بهذه المرتبة التي كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يعتني بها ويسأل كل يوم عنها والجهلاء في هذا الزمان إذا سمعوا بأمر وقع في النوم لم يرفعوا له رأسا وقالوا: ليس لنا أن نحكم بهذا الخيال وما لنا وللرؤيا فيستهزئون بالرائي وذلك لجهل أحدهم بمقامها وجهله بأنه في يقظته وتصرفه في رؤيا وفي منامه في رؤيا فهو كمن يرى أنه استيقظ وهو في نومه وهو قوله عليه السلام الناس نيام فما أعجب الأخبار النبوية لقد أبانت عن الحقائق على ما هي عليه وعظمت ما استهونه العقل القاصر فإنه ما صدر إلا من عظيم وهو الحق تعالى

  10. (تكميل) قالوا: ينبغي أن يكون العابر دينا حافظا ذا حلم وعلم وأمانة وصيانة كاتما لأسرار الناس في رؤياهم وأن يستغرق المنام من السائل بأجمعه ويرد الجواب على قدر السؤال للشريف والوضيع ولا يعبر عند طلوع الشمس ولا غروبها ولا زوالها ولا ليله ومن آداب الرائي كونه صادق اللهجة وينام على طهر لجنبه الأيمن ويقرأ والشمس والليل والتين والإخلاص والمعوذتين ويقول اللهم إني أعوذ بك من سيء الأحلام وأستجير بك من تلاعب الشيطان في اليقظة والمنام اللهم إني أسألك رؤيا صالحة صادقة نافعة حافظة غير منسية اللهم أرني في منامي ما أحب. ومن آدابه أنه لا يقصها على امرأة ولا على عدو ولا جاهل

  11. (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب

    ج ٧ ص ١٤٧٦٧٣٩ - (كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع) ليفصل بين الفرض والنفل لا للراحة من تعب القيام فسقط قول ابن ⦗١٤٨⦘ العربي أن ذلك لا يسن إلا للمتهجد (على شقه الأيمن) لأنه كان يحب التيامن في شأنه كله أو تشريع لنا لأن القلب في جهة اليسار فلو اضطجع عليه استغرق نوما لكونه أبلغ في الراحة بخلاف اليمين فإنه يكون معلقا فلا يستغرق وهذا بخلافه عليه السلام فإن قلبه لا ينام وهذا منصوب وعليه حمل الأمر به في خبر أبي داود وأفرط ابن حزم فأخذ بظاهره فأوجب الاضطجاع على كل أحد وجعله شرطا لصحة صلاة الصبح وغلطوه قال الشافعي فيما حكاه البيهقي: وتتأدى السنة بكل ما يحصل به الفعل من اضطجاع أو مشي أو كلام أو غير ذلك اه قال ابن حجر: ولا يتقيد بالأيمن

  12. (خ عن عائشة) ظاهره أن هذا من تفردات البخاري على مسلم وليس كذلك فقد عزاه الصدر المناوي وغيره لهما معا فقالوا: رواه الشيخان من حديث الزهري عن عروة عن عائشة

    ج ٧ ص ١٤٨٦٧٤٠ - (كان إذا صلى صلاة أثبتها) أي داوم عليها بأن يواظب على إيقاعها في ذلك الوقت أبدا ولهذا لما فاته سنة العصر لم يزل يصليها بعده وما تركها حتى لقي الله وقد عدوا المواظبة على ذلك من خصائصه

  13. (م عن عائشة)

  14. ٦٧٤١ - (كان إذا صلى) يحتمل أراد أن يصلي ويحتمل فرغ من صلاته أما فعل ذلك في أثناء الصلاة فبعيد لأمره في أخبار بالمحافظة على سكون الأطراف فيها (مسح بيده اليمنى على رأسه ويقول بسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم) وهو كل أمر يهم الإنسان أو يهينه (والحزن) وهو الذي يظهر منه في القلب خشونة وضيق يقال مكان حزن أي خشن وقيل الهم والغم والحزن من واد واحد وهي ما يصيب القلب من الألم من فوات محبوب إلا أن الغم أشدهما والحزن أسهلهما

    ج ٧ ص ١٤٨
  15. (خط عن أنس) بن مالك

    ج ٧ ص ١٤٨٦٧٤٢ - (كان إذا صلى الغداة في سفر مشى عن راحلته قليلا) الراحلة الناقة التي تصلح لأن ترتحل فظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته كما وقفت عليه في سنن البيهقي وناقته تقاد ولعل المصنف حذفه سهوا

  16. (حل) من حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس قال: غريب من حديث سليمان ويحيى (هق عن أنس) ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ كان إذا صلى الفجر في السفر مشى. قال الحافظ العراقي: وإسناده جيد

    ج ٧ ص ١٤٨٦٧٤٣ - (كان إذا ظهر في الصيف استحب أن يظهر ليلة الجمعة وإذا دخل البيت في الشتاء استحب أن يدخل ليلة الجمعة) لأنها الليلة الغراء فجعل غرة عمله فيها تيمنا وتبركا

  17. (ابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في الطب) النبوي (عن عائشة) ورواه عنها أيضا باللفظ المزبور البيهقي في الشعب وقال: تفرد به الزبيدي عن هشام وروى من وجه آخر أضعف منه عن ابن عباس اه

    ج ٧ ص ١٤٨٦٧٤٤ - (كان إذا طاف بالبيت استلم الحجر والركن) أي اليماني زاد في رواية وكبر (في كل طواف) أي في كل طوفة فذلك سنة قال الفاكهي عن ابن جرير: ولا يرفع بالقبلة صوته كصوته كقبلة النساء قال المصنف: وفي الحجر فضيلتان الحجر وكونه على قواعد إبراهيم فله التقبيل والاستلام وللركن اليماني فضيلة واحدة فله الاستلام فقط

  18. (ك) في الحج (عن ⦗١٤٩⦘ ابن عمر) بن الخطاب وقال: صحيح وأقره الذهبي

    ج ٧ ص ١٤٩٦٧٤٥ - (كان إذا عرس) بالتشديد أي نزل وهو مسافر آخر الليل للاستراحة والتعريس نزول المسافر آخر الليل نزله للنوم والاستراحة (وعليه ليل) وفي رواية للترمذي بليل أي زمن ممتد منه (توسد يمينه) أي يده اليمنى أي جعلها وسادة لرأسه ونام نوم المتمكن لاعتماده على الانتباه وعدم فوت الصبح لبعده (وإذا عرس قبل الصبح) أي قبيله (وضع رأسه على كفه اليمنى وأقام ساعده) لئلا يتمكن من النوم فتفوته الصبح كما وقع في قصة الوادي فكان يفعل ذلك لأنه أعون على الانتباه وذلك تشريع وتعليم منه لأمته لئلا يثقل بهم النوم فيفوتهم أول الوقت

  19. (حم حب ك عن أبي قتادة) ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي في الشمائل بل عزاه الحميدي والمزني إلى مسلم في الصلاة وكذا الذهبي لكن قيل إنه ليس فيه

    ج ٧ ص ١٤٩٦٧٤٦ - (كان إذا عصفت الريح) أي اشتد هبوبها وريح عاصف شديد الهبوب قال داعيا إلى الله (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به) قال الطيبي: يحتمل الفتح على الخطاب ويحتمل بناؤه للمفعول اه. وفي رواية بدل أرسلت به جبلت عليه أي خلقت وطبعت عليه ذكره ابن الأثير (وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت إليه) تمامه عند مخرجه مسلم وإذا تخيلت السماء تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر فإذا أمطرت سرى عنه فعرفت ذلك عائشة فسألته فقال لعله كما قال قوم عاد {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا (١) } اه. بنصه وكأن المصنف ذهل عنه

  20. (حم م ت عن عائشة)

  21. ٦٧٤٧ - (كان إذا عطس) بفتح الطاء من باب ضرب وقيل من باب قتل (حمد الله) أي أتى بالحمد عقبه والوارد عنه الحمد لله رب العالمين وروي الحمد لله على كل حال (فيقال له يرحمك الله) ظاهره الاقتصار على ذلك لكن ورد عن ابن عباس بإسناد صحيح يقال عافانا الله وإياكم من النار يرحمكم الله (فيقول يهديكم الله ويصلح بالكم) أي حالكم وقد تقدم شرحه غير مرة

    ج ٧ ص ١٤٩
  22. (حم طب عن عبد الله بن جعفر) ذي الجناحين رمز المصنف لحسنه وفيه رجل حسن الحديث على ضعف فيه وبقية رجاله ثقات ذكره الهيثمي

    ج ٧ ص ١٤٩٦٧٤٨ - (كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض) وفي رواية غض (بها صوته) أي لم يرفعه بصيحة كما يفعله العامة وفي رواية لأبي نعيم خمر وجهه وفاه وفي أخرى كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو ثوبه إلخ قال التوربشتي: هذا نوع من الأدب بين يدي الجلساء فإن العطاس يكره الناس سماعه ويراه الراؤون من فضلات الدماغ

  23. (د ت) وقال: ⦗١٥٠⦘ حسن صحيح (ك) في الأدب (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي

    ج ٧ ص ١٥٠٦٦٤٩ - (كان إذا عمل عملا أثبته) أي أحكم عمله بأن يعمل في كل شيء بحيث يداوم دوام أمثاله وذلك محافظة على ما يحبه ربه ويرضاه لقوله في الحديث المار " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه "

  24. (م د عن عائشة)

  25. ٦٧٥٠ - (كان إذا غزى قال اللهم أنت عضدي) أي معتمدي قال القاضي: العضد ما يعتمد عليه ويثق به المرء في الحرب وغيره من الأمور (وأنت نصيري بك أحول) بحاء مهملة قال الزمخشري: من حال يحول بمعنى احتال والمراد كيد العدو أو من حال بمعنى تحول وقيل أدفع وأمنع من حال بين الشيئين إذا منع أحدهما عن الآخر (وبك أصول) بصاد مهملة أي أقهر قال القاضي: والصول الحمل على العدو ومنه الصائل (وبك أقاتل) عدوك وعدوي قال الطيبي: والعضد كناية عما يعتمد عليه ويثق المرء به في الخيرات ونحوها وغيرها من القوة

    ج ٧ ص ١٥٠
  26. (حم د) في الجهاد (د ت) في الدعوات (د ك والضياء) المقدسي في المختارة كلهم (عن أنس) بن مالك وقال الترمذي: حسن غريب ورواه عنه أيضا النسائي في يوم وليلة

    ج ٧ ص ١٥٠٦٧٥١ - (كان إذا غضب احمرت وجنتاه) لا ينافي ما وصفه الله به من الرأفة والرحمة لأنه كما أن الرحمة والرضا لا بد منهما للاحتياج إليهما كذلك الغضب والاستقصاء كل منهما في حيزه وأوانه ووقته وإبانه قال تعالى {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} وقال {أشداء على الكفار رحماء بينهم} فهو إذا غضب إنما يغضب لإشراق نور الله على قلبه ليقيم حقوقه وينفذ أوامره وليس هو من قبيل العلو في الأرض وتعظيم المرء نفسه وطلب تفردها بالرياسة ونفاذ الكلمة في شيء

  27. (طب عن ابن مسعود وعن أم سلمة)

  28. ٦٧٥٢ - (كان إذا غضب وهو قائم جلس وإذا غضب وهو جالس اضطجع فيذهب غضبه) لأن البعد عن هيئة الوثوب والمسارعة إلى الانتقام مظنة سكون الحدة وهو أنه يسن لمن غضب أن يتوضأ

    ج ٧ ص ١٥٠
  29. (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب عن أبي هريرة)

  30. ٦٧٥٣ - (كان إذا غضب لم يجترئ عليه أحد إلا علي) أمير المؤمنين لما يعلمه من مكانته عنده وتمكن وده من قلبه بحيث يحتمل كلامه في حال الحدة فأظم بها منقبة تفرد بها عن غيره

    ج ٧ ص ١٥٠
  31. (حم ك) في فضائل الصحابة عن حسين الأشقر عن جعفر الأحمر عن مخول عن منذر (عن أم سلمة) قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن الأشقر وثق وقد اتهمه ابن عدي وجعفر تكلم فيه اه. ورواه الطبراني عنها أيضا بزيادة فقالت: كان إذا غضب لم يجترئ عليه أحد أن يكلمه إلا علي قال الهيثمي: سقط منه تابعي وفيه حسين الأشقر ضعفه الجمهور وبقية رجاله وثقوا اه. فأشار إلى أن فيه مع الضعف انقطاع

    ج ٧ ص ١٥٠٦٧٥٤ - (كان إذا غضبت عائشة عرك بأنفهما) بزيادة الباء (وقال) ملاطفا لها (يا عويش) منادى مصغر مرخم فيجوز ضمه وفتحه على لغة من ينتظر وعلى التمام (قولي اللهم رب محمد اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات ⦗١٥١⦘ الفتن) فمن قال ذلك بصدق وإخلاص ذهب غضبه لوقته وحفظ من الضلال والوبال

  32. (ابن السني عن عائشة)

  33. ٦٧٥٥ - (كان إذا فاته) الركعات (الأربع) أي صلاتها (قبل الظهر صلاها بعد الركعتين) اللتين (بعد الظهر) لأن التي بعد الظهر هي الجابرة للخلل الواقع في الصلاة فاستحقت التقديم وأما التي قبله فإنها وإن جبرت فسنتها التقدم على الصلاة وتلك تابعة وتقديم التابع الجابر أولى كذا وجهه الشافعية ووجهه الحنفية بأن الأربع فاتت عن الموضع المسنون فلا تفوت الركعتان أيضا عن موضعهما قصدا بلا ضرورة

    ج ٧ ص ١٥١
  34. (هـ عن عائشة) وقال الترمذي: حسن غريب ورمز المصنف لحسنه

    ج ٧ ص ١٥١٦٧٥٦ - (كان إذا فرغ من طعامه) أي من أكله (قال الحمد لله الذي أطعمنا) لما كان الحمد على النعم يرتبط به القيد ويستجلب به المزيد أتى به صلى الله عليه وسلم تحريضا لأمته على التأسي به ولما كان الباعث على الحمد هو الطعام ذكره أولا لزيادة الاهتمام وكان السقي من تتمته قال: وسقانا لأن الطعام لا يخلو عن الشرب في أثنائه غالبا وختمه بقوله (وجعلنا مسلمين) عقب بالإسلام لأن الطعام والشراب يشارك الآدمي فيه بهيمة الأنعام وإنما وقعت الخصوصية بالهداية إلى الإسلام كذا في المطامح وغيره

  35. (حم ٤ والضياء) المقدسي في المختارة (عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه وخرجه البخاري في تاريخه الكبير وساق اختلاف الرواة فيه. قال ابن حجر: هذا حديث حسن اه وتعقبه المصنف فرمز لحسنه لكن أورده في الميزان وقال: غريب منكر

    ج ٧ ص ١٥١٦٧٥٧ - (كان إذا فرغ من دفن الميت) أي المسلم قال الطيبي: والتعريف للجنس وهو قريب من النكرات (وقف عليه) أي على قبره هو وأصحابه صفوفا (فقال استغفروا لأخيكم) في الإسلام (وسلوا له التثبيت) أي اطلبوا له من الله تعالى أن يثبت لسانه وجنهنه لجواب الملكين قال الطيبي: ضمن سلوا معنى الدعاء كما في قوله تعالى {سأل سائل} أي ادعوا الله له بدعاء التثبيت أي قولوا ثبته الله بالقول الثابت (فإنه) الذي رأيته في أصول صحيحة قديمة من أبي داود بدل هذا ثم سلوا له التثبيت (فهو الآن يسأل) أي يسأله الملكان منكر ونكير فهو أحوج ما كان إلى الاستغفار وذلك لكمال رحمته بأمته ونظره إلى الإحسان إلى ميتهم ومعاملته بما ينفعه في قبره ويوم معاده قال الحكيم: الوقوف على القبر وسؤال التثبيت للميت المؤمن في وقت دفنه مدد للميت بعد الصلاة لأن الصلاة بجماعة المؤمنين كالعسكر له اجتمعوا بباب الملك يشفعون له والوقوف على القبر بسؤال التثبيت مدد العسكر وتلك ساعة شغل المؤمن لأنه يستقبله هول المطلع والسؤال وفتنته فيأتيه منكر ونكير وخلقهما لا يشبه خلق الآدميين ولا الملائكة ولا الطير ولا البهائم ولا الهوام بل خلق بديع وليس في خلقهما أنس للناظرين جعلهما الله مكرمة للمؤمن لتثبته ونصرته وهتكا لستر المنافق في البرزخ من قبل أن يبعث حتى يحل عليه العذاب وإنما كان مكرمة للمؤمن لأن العدو لم ينقطع طمعه بعد فهو يتخلل السبيل إلى أن يجيء إليه في البرزخ ولو لم يكن للشيطان عليه سبيل هناك ما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعاء بالتثبيت وقال النووي: قال الشافعي والأصحاب: يسن عقب دفنه أن يقرأ عنده من القرآن فإن ختموا القرآن كله فهو أحسن قال: ويندب أن يقرأ على القبر بعد الدفن أول البقرة وخاتمتها وقال المظهر: فيه دليل على أن ⦗١٥٢⦘ الدعاء نافع للميت وليس فيه دلالة على التلقين عند الدفن كما هو العادة لكن قال النووي: اتفق كثير من أصحابنا على ندبه قال الآجري في النصيحة: يسن الوقوف بعد الدفن قليلا والدعاء للميت مستقبل وجهه بالثبات فيقال اللهم هذا عبدك وأنت أعلم به منا ولا نعلم منه إلا خيرا وقد أجلسته تسأله اللهم فثبته بالقول الثابت في الآخرة كما ثبته في الدنيا اللهم ارحمه وألحقه بنبيه ولا تضلنا بعده ولا تحرمنا أجره اه

  36. (د عن عثمان) بن عفان سكت عليه أبو داود وأقره المنذري ومن ثم رمز المصنف لحسنه لكن ظاهر كلامه أنه لم يره لغير أبي داود مع أن الحاكم والبزار خرجاه باللفظ المزبور عن عثمان قال البزار: ولا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه

    ج ٧ ص ١٥٢٦٧٥٨ - (كان إذا فرغ من طعامه قال اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت فلك الحمد غير مكفور) أي مجحود فضله ونعمته <تنبيه> قال في الروض: نبه بهذا الحديث ونحوه على أن الحمد كما يشرع عند ابتداء الأمور يشرع عند اختتامها ويشهد له {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} {وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين} (ولا مودع) بفتح الدال الثقيلة أي غير متروك قال ابن حجر: ويحتمل كسرها على أنه حال من القائل (ولا مستغنى) بفتح النون وبالتنوين (عنك) وقد سبق تقرير هذا عما قريب

  37. (حم عن رجل من بني سليم) له صحبة قال ابن حجر: وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي فيه ضعف من قبل حفظه وسائر رجاله ثقات اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه

    ج ٧ ص ١٥٢٦٧٥٩ - (كان إذا فرغ من تلبيته) من حج أو عمرة (سأل الله رضوانه) بكسر الراء وضمها رضاه الأكبر (ومغفرته واستعاذ برحمته من النار) فإن ذلك أعظم ما يسأل وفي رواية واستعفى برحمته من النار والاستعفاء طلب العفو أي وهو ترك المؤاخذة بالذنب فلا يعاقبه عليه قال الرافعي: واستحب الشافعي ختم التلبية بالصلاة أي والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعدهما يسأل ما أحب قال ابن الهمام: ومن أهم ما يسأل ثم طلب الحنة بغير حساب

  38. (هق عن خزيمة بن ثابت) وتعقبه الذهبي في المهذب بأن صالح بن محمد بن زائدة لين وعبد الله الأموي فيه جهالة وقال ابن حجر: فيه صالح بن محمد بن زائدة أبو واقد الليثي مدني ضعيف فظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لغير البيهقي وهو عجب فقد خرجه إمام الأئمة الشافعي عن خزيمة المذكور ورواه الطبراني كذلك عن خزيمة وفيه صالح المذكور ورواه الدارقطني هكذا وقال: صالح بن محمد ضعيف

    ج ٧ ص ١٥٢٦٧٦٠ - (كان إذا فقد الرجل من إخوانه) أي لم يره (ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبا دعا له وإن كان شاهدا) أي حاضرا في البلد (زاره وإن كان مريضا عاده) لأن الإمام عليه النظر في حال رعيته وإصلاح شأنهم وتدبير أمرهم وأخذ منه أنه ينبغي للعالم إذا غاب بعض الطلبة فوق المعتاد أن يسأل عنه فإن لم يخبر عنه بشيء أرسل إليه أو قصد منزله بنفسه وهو أفضل فإن كان مريضا عاده أو في غم خفض عليه أو في أمر يحتاج لمعونة أعانه أو مسافرا تفقد أهله وتعرض لحوائجهم ووصلهم بما أمكن وإلا تودد إليه ودعا له

  39. (ع عن أنس) قال الهيثمي: فيه عباد بن كثير كان صالحا لكنه ضعيف الحديث متروك لغفلته وفي الحديث قصة طويلة

    ج ٧ ص ١٥٣⦗١٥٣⦘ ٦٧٦١ - (كان إذا قال الشيء ثلاث مرات لم يراجع) بضم أوله بضبطه فيه جواز المراجعة بأدب ووقار

  40. (الشيرازي) في الألقاب (عن أبي حدرد) الأسلمي قضية تصرف المؤلف أنه لم ير هذا الحديث لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن أحمد والطبراني في الأوسط والصغير روياه باللفظ المزبور عن أبي حدرد المذكور بسند قال الهيثمي: رجاله ثقات وفيه قصة وهو أن أبا حدرد كان ليهودي عليه أربعة دراهم فاستعدى عليه فقال: يا محمد إن لي على هذا أربعة دراهم وقد غلبني عليها قال: أعطه حقه قال: والذي بعثك بالحق لم أقدر عليها قال: أعطه حقه قال: والذي نفسي بيده ما أقدر عليها وقد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر فأرجو أن نغنم شيئا فأقضيه حقه قال: أعطه قال: وكان إذا قال الشيء ثلاثا لم يراجع فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة ومتزر ببردة فنزع العمامة عن رأسه فاتزر بها ونزع البردة فقال: اشتر هذه البردة فباعها منه بالدراهم فمرت عجوز فقالت: ما لك يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرها فقالت: ها دونك هذا البرد وطرحته عليه

    ج ٧ ص ١٥٣٦٧٦٢ - (كان إذا قال بلال) المؤذن (قد قامت الصلاة نهض فكبر) أي تكبيرة التحرم ولا ينتظر فراغ ألفاظ الإقامة قاعدا قال ابن الأثير: معنى قد قامت الصلاة قام أهلها أو حان قيامهم