حرف اللام

٦٣٢ فقرة، ج ٧ ص ٢٥٢

الصفحة ١١ من ١٦

  1. (طس عن أبي جحيفة) بالتصغير قال: دهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس من قيس متقلدي السيوف فساءه ما رأى من حالهم فصلى ثم دخل بيته ثم خرج فصلى ثم جلس في مجلسه فأمر بالصدقة وحض عليها فقال ليتصدق إلخ فجاء رجل من الأنصار بصرة من ذهب فوضعها في يده ثم تتابع الناس حتى رأى كومين من ثياب وطعام فرأيت وجهه يتهلهل كأنه مذهبة اه. ورواه عنه أيضا البزار رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: وفيه أبو إسرائيل وفيه كلام وقد وثق

    ج ٧ ص ٣٥٠٧٥٤٦ - (ليتق أحدكم وجهه) أي ذاته ونفسه والعرب تكني عن النفس بالوجه (من النار) نار جهنم (ولو بشق تمرة) أي شيء قليل جدا فإنه يفيد سد الرمق سيما للطفل فلا يحتقر المتصدق ذلك والاتقاء من النار كناية عن محو الذنوب وقد مر غير مرة

    ج ٧ ص ٣٥٠
  2. (حم عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الحافظ الهيثمي: رجاله رجال الصحيح

    ج ٧ ص ٣٥٠٧٥٤٧ - (ليتكلف أحدكم من العمل ما يطيق) أي ما يطيق الدوام عليه بلا ضرورة ولا تحملوا أنفسكم أوزارا كثيرة لا تقدرون على إدامتها (فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا وقاربوا وسددوا) أي اقصدوا بأعمالكم السداد ولا تتعمقوا فإنه لن يشاد أحدكم هذا الدين إلا غلبه

  3. (حل عن عائشة) رمز المصنف لحسنه

    ج ٧ ص ٣٥٠٧٥٤٨ - (ليتمنين أقوام ولوا) بضم الواو وشد اللام (هذا الأمر) يعني الخلافة أو الإمارة (أنهم خروا) سقطوا على ⦗٣٥١⦘ وجوههم (من الثريا) النجم المعروف مبالغة (وأنهم لم يلوا شيئا) لما يحل بهم من الخزي والندامة يوم القيامة إذ الإمارة أولها ملامة وأوسطها ندامة وآخرها خزي يوم القيامة

  4. (حم عن أبي هريرة) رمز لحسنه

    ج ٧ ص ٣٥١٧٥٤٩ - (ليتمنين أقوام لو أكثروا من السيئات) أي من فعلها قيل: من هم يا رسول الله قال: (الذين بدل الله سيئاتهم حسنات) فيه وما قبله جواز تمني المحال إذا كان في فعل خير ويحتمل أن التمني ليس على بابه بل المراد منه التنبيه على سعة رحمة الله

  5. (ك عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا الديلمي وغيرة باللفظ المذكور

    ج ٧ ص ٣٥١٧٥٥٠ - (ليجيئن أقوام يوم القيامة ليست في وجهوهم مزعة) بضم فسكون قطعة (من لحم قد أخلقوها) يعني يعذبون في وجوههم حتى يسقط لحومها لمشاكلة العقوبة في موضع الجناية من الأعضاء لكونه أذل وجهه بالسؤال أي والحال أنهم أغنياء وأنهم يبعثون ووجوههم كلها عظم لا لحم عليها أو ليس فيهم من الحسن شيء لأن حسن الوجه بلحمه أو تدنو الشمس منهم فتذيب لحم وجوههم

  6. (طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه

    ج ٧ ص ٣٥١٧٥٥١ - (ليحجن) بضم الياء التحتية وفتح الحاء والجيم مبنيا للمفعول مؤكدا ثقيلة (هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج) اسمان أعجميان ولا يلزم من حج الناس بعد خروجهم امتناع الحج في وقت ما عند قرب الساعة فلا تدافع بينه وبين خبر لا تقوم الساعة حتى لا يححج البيت ويظهر أن المراد بقوله ليحجن البيت مكان البيت لخبر إن الحبشة إذا خربوه لم يعمر بعد كذا ذكره بعضهم لكن قال ابن بطال في شرح البخاري: إن تخريب الحبشة يحصل ثم يعود جزء منها ويعود الحج إليها

  7. (حم عن أبي سعيد) الخدري

    ج ٧ ص ٣٥١٧٥٥٢ - (ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون) عند أهل الجنة (الجهنميين) فيه إشارة إلى طول تعذيبهم في جهنم حتى أطلق عليهم هذا الاسم وأيس من خروجهم فيخرجون بشفاعته

  8. (ت هـ عن عمران بن حصين) رمز لحسنه

    ج ٧ ص ٣٥١٧٥٥٣ - (ليخشين أحدكم أن يؤخذ عند أدنى ذنوبه في نفسه) فإن محقرات الذنوب قد تكون مهلكة وصاحبها لا يشعر قال الغزالي: صغائر المعاصي تجر بعضها إلى بعض حتى تفوت أصل السعادة بهدم أصل الإيمان عند الخاتمة اه

  9. (حل عن محمد بن النضر الحارثي)

  10. ٧٥٥٤ - (ليدخلن من أمتي الجنة سبعون ألفا أو سبع مئة ألف) شك الراوي في أحدهما (متماسكين) بالنصب على الحال وروي رفعه على الصفة قال النووي: وبالواو وهو ما في معظم الأصول اه. وهو الياء في خط المؤلف (آخذ بعضهم ببعض) في رواية مسلم بعضهم بعضا (لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم) غاية للتماسك المذكور والمراد أنهم يدخلون معترضين صفا واحدا بعضهم بجنب بعض فيدخل الكل دفعة ووصفهم بالأولية والآخرية باعتبار الصفة التي جازوا فيها الصراط (وجوههم على صورة القمر) أي على صفته في الإشراق والضياء (ليلة البدر) ليلة أربعة عشر وعلم منه أن أنوار أهل الجنة وصفاتهم في الجمال تتفاوت بتفاوت الدرجات ثم إن هذا ليس فيه نفي دخول أحد من هذه الأمة ⦗٣٥٢⦘ على الصفة المذكورة من التشبه بالقمر غير هؤلاء والجملة حالية بدون الواو

    ج ٧ ص ٣٥١
  11. (ق عن سهل بن سعد) الساعدي

    ج ٧ ص ٣٥٢٧٥٥٥ - (ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفا) أراد بالمعية مجرد دخولهم الجنة بغير حساب وأن دخلوها في الزمرة الثانية أو ما بعدها وفي حديث جابر عند الحاكم مرفوعا من زادت حسناته على سيئاته فذلك الذي يدخل الجنة بغير حساب ومن استوت حسناته فذاك الذي يحاسب حسابا يسيرا ومن أوبق نفسه فهو الذي يشفع فيه بعد أن يعذب وفي التقييد بأمته إخراج غيرها من الأمم من العدد المذكور ثم إن هذا لا يعارضه خبر لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه ما عمل فيه وماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه لأنه وإن كان عاما لكونه نكرة في سياق النفي لكنه مخصوص بمن يدخل الجنة بغير حساب وبمن يدخل النار من أول وهلة <تنبيه> هذا الحديث خص به خبر لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع الحديث

  12. (حم) وكذا الطبراني من حديث سريع بن عبد الله (عن ثوبان)

  13. ٧٥٥٦ - (ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي) أمة الإجابة (أكثر من تميم) أي القبيلة المشهورة قيل: هو أويس القرني وقيل: عثمان وتمام الحديث قالوا: سواك يا رسول الله قال: سواي

    ج ٧ ص ٣٥٢
  14. (حم هـ حب ك) في الإيمان (عن عبد الله ابن أبي الجدعاء) بضم الجيم وسكون المعجمة الكناني صحابي له حديثان كذا في التقريب كأصله وقيل: ابن أبي الحمساء تميمي وقيل: كناني وقيل: هو ميسرة الفجر قال الحاكم: صحيح رواه بشر بن الفضل عن خالد

    ج ٧ ص ٣٥٢٧٥٥٧ - (ليدخلن الجنة بشفاعة رجل) قيل: إنه أويس القرني (ليس بنبي مثل الحيين ربيعة) أبو قبيلة مشهورة وهو ابن نزار بن معد بن عدنان (ومضر) كزفر بن نزار قبيلة وهو مضر الحمراء فقال رجل: يا رسول الله وما ربيعة من مضر أي ما نسبة ربيعة إلى مضر وبينهما في الشرف بون بعيد فقال: (إنما أقول ما أقول) بضم الهمزة وفتح القاف وواو مشددة أي لقنته وعلمته أو ألقي على لساني من الإلهام أو هو وحي حقيقة

  15. (حم طب عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه قال المنذري: رواه أحمد بإسناد جيد قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجال أحمد رجال الصحيح وأحد أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ميسرة وهو ثقة

    ج ٧ ص ٣٥٢٧٥٥٨ - (ليدخلن بشفاعة عثمان) بن عفان (سبعون ألفا كلهم قد استوجبوا النار) أي دخولها (الجنة بغير حساب) ولا عقاب وفيه فخر عظيم لعثمان

  16. (ابن عساكر) في ترجمة عثمان (عن ابن عباس) قضية تصرف المصنف أن ابن ⦗٣٥٣⦘ عساكر خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال: روي بإسناد غريب عن ابن عباس رفعه وهو منكر اه. وأقره عليه الذهبي في اختصار لتاريخه

    ج ٧ ص ٣٥٣٧٥٥٩ - (ليدركن الدجال قوما مثلكم أو خيرا منكم ولن يخزي الله أمة أنا أولها وعيسى ابن مريم آخرها) وفي رواية ابن أبي شيبة ليدركن أقواما إنهم لمثلكم أو خيرا منكم ثلاثا ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها وقد احتج بهذا الخبر ابن عبد البر على ما ذهب إليه من أن الأفضلية المذكورة في خبر خير الناس قرني بالنسبة للمجموع لا للأفراد واحتج أيضا بحديث عمر رفعه أفضل الخلق إيمانا قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني. الحديث. خرجه الطيالسي وغيره. قال ابن حجر: وإسناده ضعيف فلا حجة فيه ولخبر أحمد والطبراني. قال أبو عبيدة: يا رسول الله هل أحد خير منا أسلمنا وجاهدنا معك قال: قوم يكونون بعدكم يؤمنون بي ولم يروني. قال ابن حجر: إسناده حسن وصححه الحاكم وبحديث أبي داود والترمذي يأتي أيام للعامل فيهن أجر خمسين قيل: منهم أو منا يا رسول الله قال: بل منكم واحتج أيضا بأن السبب في كون القرن الأول أفضل بأنهم كانوا غرباء في إيمانهم لكثرة الكفار وصبرهم على أذاهم وتمسكهم بدينهم فكذا أواخرهم إذ أقاموا الدين وتمسكوا به وصبروا على الطاعة

  17. (الحكيم) في نوادره (ك) كلاهما (عن جبير بن نفير) بنون وفاء مصغرا وهو الحضرمي الحمصي ثقة جليل قال في التقريب: من الثانية مخضرم ولأبيه صحبه فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر اه. فالحديث مرسل ورواه ابن أبي شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير أحد التابعين قال ابن حجر: وإسناده حسن

    ج ٧ ص ٣٥٣٧٥٦٠ - (ليذكرن الله عز وجل قوم في الدنيا على الفرش الممهدة يدخلهم الدرجات العلى) لما نالوه بسبب مداومتهم للذكر وموتهم وألسنتهم رطبة به وفيه إشارة إلى تفضيلهم على المجاهدين ومن ذلك حديث في آخر حرف الهمزة

  18. (ع حب عن أي سعيد) الخدري قال الهيثمي: إسناده حسن

    ج ٧ ص ٣٥٣٧٥٦١ - (ليردن) بتشديد النون (علي ناس) وفي رواية أقوام (من أصحابي) وفي رواية أصيحابي مصغرا (الحوض) حوض الكوثر للشرب منه في الموقف (حتى إذا رأيتهم وعرفتهم اختلجوا) بالبناء للمفعول أي نزعوا أو جذبوا قهرا عليهم (دوني) أي بالقرب مني (فأقول يا رب أصيحابي) أي هؤلاء أصيحابي فهو خبر مبدأ محذوف (أصيحابي) بالتصغير والتكبير تأكيد وفي رواية بدونه (فيقال لي) من قبل الله تعالى (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) أي بعد وفاتك قيل وهو أهل الردة بدليل رواية فأقول سحقا سحقا وقيل أهل الكبائر والبدع والظلمة المسرفون في الجور وطمس الحق وقيل المنافقون قال القاضي: هم صنفان المرتدون عن الاستقامة والعمل الصالح والمرتدون عن الدين وبما أشكل هذا الحديث بحديث عرض الأعمال عليه كل أسبوع أو أكثر أو أقل

  19. (حم ق عن أنس) بن مالك (وعن حذيفة) بن اليماني وفي الباب سمرة وأبو بكر وأبو داود

    ج ٧ ص ٣٥٣٧٥٦٢ - (ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها) لأنه المتكفل لكل متوكل بما يحتاجه ويرومه جل أو قل (حتى يسأله شسع نعله ⦗٣٥٤⦘ إذا انقطع) لأن طلب أحقر الأشياء من أعظم العظماء أبلغ من طلب الشيء العظيم منه ومن ثم عبر بقوله ليسأل وكرره ليدل على أنه لا مانع ثم ولا راد لسائل ولأن في السؤال من تمام ملكه وإظهار رحمته وإحسانه وجوده وكرمه وإعطائه المسؤول ما هو من لوازم أسمائه وصفاته واقتضائها لآثارها ومتعلقاتها فلا يجوز تعطيلها عن آثارها وأحكامها فالحق سبحانه وتعالى جواد له الجود كله يحب أن يسأل ويطلب أن يرغب إليه فخلق من يسأله وألهمه سؤاله وخلق ما يسأله فهو خالق السائل وسؤاله ومسؤوله

  20. (ت هب عن أنس) بن مالك وفيه قطن بن بشير قال في الميزان: كان أبو حاتم يحمل عليه وقال ابن عدي: يسرق الحديث

    ج ٧ ص ٣٥٤٧٥٦٣ - (ليسأل أحدكم ربه حاجته) فإن خزائن الجود بيده وأزمتها إليه ولا معطي ولا متفضل إلا هو (حتى يسأله الملح) ونحوه من الأشياء القليلة فإنه تعالى يحب السؤال من عباده ورغبتهم إليه وطلبهم منه ولو لم يسألوا لغضب عليهم فإنه ييسر الكثير والقليل وأفاد النهي عن سؤال غيره ألبتة (وحتى يسأله شسع) أي شسعه نعله عند انقطاعها فدفع به وبما قبله ما عساه يختلج في بعض الأذهان القاصرة من أن الدقائق لا يجوز أن تنسب إليه ولا تطلب منه لحقارتها فإن هذا وهم فاسد ومن ثم أعقب الرحمن بالرحيم إيثارا لمسلك التعميم كما سبق وقد أثنى الله سبحانه على من دعاه بالذلة والخضوع والافتقار والخشوع بقوله {ويدعوننا رغبا ورهبا} أوحى الله إلى موسى يا موسى سلني في دعائك وخافي صلاتك حتى عن الملح أجبيك

  21. (ت عن) أبي محمد (ثابت) بمثلثة أوله ابن أسلم (البناني) بضم الموحدة وخفة النون الأولى مولاهم البصري أحد الأعلام وبنانة بضم الموحدة ونونين بينهما ألف بطن من قريش (مرسلا) قضية كلام المصنف أنه لم يقف عليه مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله واقتصر عليها وهو عجب من هذا المطلع السائر فقد رواه البزار عن أنس مرفوعا بلفظ ليسأل أحدكم ربه حاجته أو حوائجه كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع وحتى يسأله الملح قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة اه

    ج ٧ ص ٣٥٤٧٥٦٤ - (ليستتر أحدكم في الصلاة بالخط بين يديه وبالحجر وبما وجد من شيء) أي مما هو قدر مؤخرة الرحل كما بينه في حديث آخر فيه أن الخط يكفي سترة للمصلي وبه قال أحمد وعلق الشافعي القول به على صحة الحديث قال النووي: وليس في حديث مؤخرة الرحل دليل على بطلان الخط ولم ير مالك الخط مطلقا (مع أن المؤمن لا يقطع صلاته شيء) من امرأة أو حمار أو كلب مر بين يديه

  22. (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) وفيه حيون بن المبارك قال في الميزان: نكرة حدث بمصر عن الأنصاري عن أبيه عن جده عن أنس بهذا الحديث وساقه ثم قال: رواته ثقات غير حيون والخبر منكر اه. قال في اللسان: ذكره السهمي في تاريخ جرجان من رواية أحمد الغطريفي عن إسحاق الاسترأباذي

    ج ٧ ص ٣٥٤٧٥٦٥ - (ليستحي أحدكم من ملكيه) بفتح اللام أي الحافظين (اللذين معه كما يستحي من رجلين صالحين من جيرانه وهما معه بالليل والنهار) لا يفارقانه طرفة عين فمن استحيا منهما لا يفعل شيئا من المعاصي ولا يؤذيهما بارتكاب المحرمات والقبائح وإذا كان العبد إذا كذب تباعد عنه الملك مسيرة ميل من نتن ريح فمه فما بالك بما هو فوق ذلك

  23. (هب عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي سكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه إسناده ⦗٣٥٥⦘ ضعيف وله شاهد ضعيف اه بلفظه وذلك لأن فيه ضعفاء منهم معارك بن عباد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه الدارقطني وغيره

    ج ٧ ص ٣٥٥٧٥٦٦ - (ليسترجع أحدكم في كل شيء حتى في) انقطاع (شسع نعله فإنها) الحادثة التي هي انقطاعه (من المصائب) التي جعلها الله سببا لغفران الذنوب ولما نزل {من يعمل سوءا يجز به} قال الصديق: هذه قاصمة الظهر وأينا لم يعمل سوءا؟ فقال له المصطفى صلى الله عليه وسلم: ألست تحزن ألست ألست؟ وهذا الحديث قد بوب عليه النووي في الأذكار: " باب ما يقول إذا أصابته نكبة قليلة أو كثيرة "

  24. (ابن السني في عمل يوم وليلة عن أبي هريرة) وفيه يحيى بن عبد الله وهو التيمي قال الذهبي في الضعفاء: قال أحمد: ليس بثقة

    ج ٧ ص ٣٥٥٧٥٦٧ - (ليستغن أحدكم) عن الناس (بغنى الله غداء يومه وعشاء ليلته) فمن أصبح مالكهما فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها وطلب فوق ذلك وبال وتركه كمال ومن ثم قال داود: لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك وارض من الدنيا باليسير مع سلامة دينك كما رضى أقوام بالكثير مع سلامة دنياهم

  25. (ابن المبارك عن واصل مرسلا) واصل في التابعين أسدي ورقاشي وبصري ومهلبي وغيرهم فتمييزه كان أولى

    ج ٧ ص ٣٥٥٧٥٦٨ - (ليسلم الراكب على الراجل وليسلم الراجل على القاعد وليسلم الأقل على الأكثر فمن أجاب السلام فهو له ومن لم يجب فلا شيء له) من الأجر بل عليه الوزر إن تركه بلا عذر

  26. (حم خد عن عبد الرحمن بن سهل) الأنصاري الأوسي

    ج ٧ ص ٣٥٥٧٥٦٩ - (ليس الأعمى من يعمى بصره إنما الأعمى من تعمى بصيرته) {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} فمن أشرق نور اليقين على قلبه أبصرت نفسه حسن العواقب وماتت شهواته بما أبصر قلبه بنور اليقين من جلال الله وعظمته فهو البصير وإن كان أعمى البصر ومن تزاحمت على قلبه ظلمات الغفلة وأحاطت به من كل جانب بحيث انطمست عين نفسه فهو الأعمى وإن كان بصيرا قال في الكشاف: العمى على الحقيقة أن تصاب الحدقة بما يطمس نورها واستعماله في القلب استعارة وتمثيل وفيه في محل آخر البصيرة نور القلب الذي يستبصر به كما أن البصر نور العين الذي يبصر به وقال العسكري: والبصيرة الاستبصار في الدين ولما قال معاوية لعقيل بن أبي طالب: ما لكم يا بني هاشم تصابون في أبصاركم فقال: كما تصابون يا بني أمية ببصائركم

  27. (الحكيم هب عن عبد الله بن جراد) وفيه يعلى بن الأشدق أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال البخاري: لا يكتب حديثه ورواه عنه أيضا العسكري والديلمي

    ج ٧ ص ٣٥٥٧٥٧٠ - (ليس الإيمان بالتمني) أي التشهي (ولا بالتحلي) أي التزين بالقول ولا بالصفة (ولكن هو ما وقر في القلب ⦗٣٥٦⦘ وصدقه العمل) أي ليس هو بالقول الذي تظهره بلسانك فقط ولكن يجب أن تتبعه معرفة القلب ذكره الزمخشري وبالمعرفة لا بالعمل تتفاوت الرتب فإنما تفاضلت الأنبياء بالعلم بالله لا بالأعمال وإلا لكان المعروف من الأنبياء وأممهم أفضل من نبينا وأمته وإنما تقدمهم بفضل معرفته بالله وعلمه به وقوة اليقين. قال ابن عطاء: على قدر قرب الأولين والآخرين من التقوى أدركوا من اليقين وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا المقام أعلى العالمين قال الغزالي: وفيه إيماء إلى أن أشرف العلوم معرفة الله تعالى وأنه ليس المراد بها الاعتقاد الذي يتلقنه العامي رواية وتلقنا ولا تحرير الكلام ومراوغة الأخصام التي هو غاية المتكلم بل نوع يقين هو ثمر نور يقذفه الله في قلب من طهر بالمجاهدة باطنه والعجب ممن يسمع مثل هذا الحديث من صاحب الشرع ثم يزدري ما يسمعه على وفقه ويزعم أنه من ترهات الصوفية وأنه غير معقول والناس أعداء ما جهلوا {وإذا لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم}

  28. (ابن النجار فر عن أنس) قال العلائي: حديث منكر تفرد به عبد السلام بن صالح العابد قال النسائي: متروك وابن عدي: مجمع على ضعفه وقد روى معناه بسند جيد عن الحسن من قوله وهو الصحيح إلى هنا كلامه وبه يعرف أن سكوت المصنف عليه لا يرتضى

    ج ٧ ص ٣٥٦٧٥٧١ - (ليس البر) بالكسر: الخير والبركة (في حسن اللباس والزي) الهيئة (ولكن البر السكينة) بالتخفيف المهابة والرزانة (والوقار) الحلم والتأني وهو مصدر وقر بالضم مثل جمل جمالا ويقال أيضا وقر يقر من باب وعد يعد فهو وقور مثل رسول

  29. (فر عن أبي سعيد)

  30. ٧٥٧٢ - (ليس البيان) أي الوضوح والانكشاف وظهور المراد (كثرة الكلام ولكن فصل فيما يحب الله ورسوله) أي قول قاطع يفصل بين الحق والباطل (وليس العي عي اللسان) أي ليس التعب والعجز عجز اللسان وتعبه وعدم اهتدائه لوجه الكلام (ولكن قلة المعرفة بالله) فإنها هي العي على التحقيق:

    وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى. . . وما ضر ذا تقوى لسان معجم

    ج ٧ ص ٣٥٦
  31. (فر عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه وعن طريقه أورده الديلمي مصرحا فكان عزوه إليه أولى ثم إن فيه رشدين بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وقد مر غير مرة أنهما ضعيفان

    ج ٧ ص ٣٥٦٧٥٧٣ - (ليس الجهاد أن يضرب الرجل بسيفه في سبيل الله) أي ليس ذلك هو الجهاد الأكبر (إنما الجهاد) الأكبر الذي يستحق أن يسمى (من عال والديه وعال ولده) أي عال أصوله وفروعه المحتاجين الذين يلزمه نفقتهم (فهو في جهاد) لأن جهادهم أي الكفار وهم في ديارهم فرض كفاية إذا قام به غيره سقط عنه وأما القيام بنفقة من تلزمه نفقته فهو فرض عين (ومن عال نفسه فكفها عن الناس فهو في جهاد) أفضل من جهاد الكفار

  32. (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) قضية تصرف المصنف أن هذا لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه أبو نعيم والديلمي باللفظ المزبور عن أنس المذكور فكان ينبغي عزوه إليهما معا

    ج ٧ ص ٣٥٧⦗٣٥٧⦘ ٧٥٧٤ - (ليس الخبر كالمعاينة) أي المشاهدة إذ هي تحصيل العلم القطعي وقد جعل الله لعباده أذانا واعية وأبصارا ناظرة ولم يجعل الخبر في القوة كالنظر بالعيان وكما جعل في الرأس سمعا وبصرا جعل في القلب ذلك فما رآه الإنسان ببصره قوي علمه به وما أدركه ببصر قلبه كان أقوى عنده وقال الكلاباذي: الخبر خبران صادق لا يجوز عليه الخطأ وهو خبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ومحتمل وهو ما عداه فإن حمل الخبر على الأول فمعناه ليس المعاينة كالخبر في القوة أي الخبر أقوى وأكد وأبعد عن الشكوك إذا كان خبرا لصادق والمعاينة قد تخطئ فقد يرى الإنسان الشيء على خلاف ما هو عليه كما في قصة موسى والسحرة وإن حمل على الثاني فمعناه ليس المعاينة كالخبر بل هي أقوى وأكد لأن المخبر لا يطمئن قلبه وتزول عنه الشكوك في خبر من يجوز السهو عليه والغلط والحاصل أن الخبر إن كان خبرا لصادق فهو أقوى من المعاينة أو غيره فعكسه إلا أن ما ذكر في الخبر الآتي عقبه على الأثر يشير إلى أن المراد هنا الثاني

  33. (طس عن أنس) بن مالك (خط عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى فقد قال الهيثمي: رجاله ثقات ورواه أيضا ابن منيع والعسكري وعد من جوامع الكلم والحكم. وقال الزركشي: ظن أكثر الشراح أنه ليس بحديث وهو حديث حسن خرجه أحمد وابن حبان والحاكم من طرق ورواه الطبراني وهو عنده بلفظ الكتاب وبلفظ ليس المعاينة كالخبر وقال في موضع آخر: رواه أحمد والحاكم وابن حبان وإسناده صحيح فإن قيل: هو معلول بقول الكامل إن هشيما لم يسمعه من أبي بشر قلت: قال ابن حبان في صحيحه: لم يتفرد به هشيم وله طرق ذكرتها في المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر

    ج ٧ ص ٣٥٧٧٥٧٥ - (ليس الخبر كالمعاينة) وشاهد ذلك (أن الله تعالى أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا) من عبادته (ألقى الألواح فانكسرت) فأفاد هذا أنه لس حال الإنسان عند معاينة الشيء كحاله عند الخبر عنه في السكون والحركة لأن الإنسان لعله يسكن إلى ما يرى أكثر من الخبر عنه وإن كان صادقا عنده وكان خبر الله عند موسى ثابتا وخبره كلامه وكلامه صفته فعرف فتنة قومه بصفة الله تعالى وصفة البشرية ما تظهر عند صفة الله تعالى فلما لم تظهر لعجز البشرية وضعف الإنسانية تمسك موسى بما بيده ولم يلقه فلما عاين قومه عاكفين على العجل عابدين له عاتبهم بصفة نفسه التي هي نظره ببصره ورؤيته بعينه وصفته عجز البشرية وضعف الإنسانية وتقص الخلقة فلم يطق بصفته أن يمسك ما في يده مع اضطرابها وتلفها فلما وقف على عبادتهم العجل لم يتمالك أن طرح الألواح وأخذ برأس أخيه ألا تراه لما سكن رجع إلى الله مستغفرا له ولأخيه والمصطفى صلى الله عليه وسلم ثبت ليلة الإسراء عند قاب قوسين أو أدنى وأخبر بتجلي أوصاف الحق سبحانه له بقوله وضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها ولم يثبت موسى عند تجلي ربه للجبل حتى خر صعقا لأن نبينا صلى الله عليه وسلم كان قائما بأوصاف الحق وأوصافه التي هي عجز البشرية فانية منه خافية ساقطة عنه ليس لها أثر في وقته وموسى كان ناظرا بصفة الإنسانية إلى الجبل ألا تراه قيل له: {انظر إلى الجبل} فنظر بصفته لكونه مكلفا والمصطفى صلى الله عليه وسلم كان مفعولا به بدليل {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} . <فائدة> قال ابن دريد عن أبي حاتم: إن أبا مليك أحد فرسان بني يربوع لما قتل بنو بكر بنيه وأخبر بذلك فلم يشك ولم يظهر عليه جزع بالكلية فلما رآهما بعينه ألقى نفسه عليهما وقد أيقن قبل ذلك أنهما قتلا فلم يشك عند الخبر بل غلبه الجزع عند المعاينة

  34. (حم طس ك عن ابن عباس) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح وصححه ابن حبان

    ج ٧ ص ٣٥٨⦗٣٥٨⦘ ٧٥٧٦ - (ليس الخلف أن يعد الرجل ومن نيته أن يفي) بما وعد به (ولكن الخلف أن يعد الرجل ومن نيته أن لا يفي) بما وعد به قال في الإحياء: الخلف من أمارات النفاق أي حيث كان بلا عذر قال: ومن منعه العذر عن الوفاء جرى على صورة النفاق فينبغي أن يتحرز عن صورته أيضا ولا ينبغي أن يجعل نفسه معذورا من غير ضرورة اه. وفي شرح مسلم للنووي أوجب الوفاء به وإنجازه الحسن وبعض المالكية ثم إن عاد عند الوعد عازما على عدم الوفاء به أي لغير عذر فهذا هو النفاق اه

  35. (ع عن زيد بن أرقم) ورواه عنه أيضا ابن لال والديلمي ورمز المصنف لحسنه

    ج ٧ ص ٣٥٨٧٥٧٧ - (ليس الشديد) أي القوي (بالصرعة) أي كثير الصرع بمهملات يعني ليس القوي من يقدر على صرع خصمه أي إلقائه إلى الأرض بقوة. قال المنذري: الصرعة بضم ففتح من يصرع الناس كثيرا بقوته وأما بسكون الراء فالضعيف الذي يصرعه الناس حتى لا يكاد يثبت مع أحد للمبالغة أي ليس القوي من يقدر على صرع الأبطال من الرجال ويلقيهم إلى الأرض بقوة (إنما الشديد) على الحقيقة (الذي يملك نفسه عند الغضب) أي إنما القوي من كظم غيظه عند ثوران الغضب وقاوم نفسه وغلب عليها فحول المعنى فيه من القوة الظاهرة إلى القوة الباطنة ومن ملك نفسه عنده فقد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه لخبر أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك وهذا من قبيل المجاز وفصيح الكلام لأن الغضبان لما كان بحال شديدة من الغيظ وقد ثارت عليه سورة الغضب وقهرها بحلمه وصرعها بثباته كان كمن يصرع الرجال ولا يصرعونه <تنبيه> أخذ الصوفية من هذا أنه ينبغي للعارف تحمل من آذاه من جار وغيره

  36. (حم ق) كلاهما في الأدب (عن أبي هريرة) وفي الباب غيره

    ج ٧ ص ٣٥٨٧٥٧٨ - (ليس الصيام) في الحقيقة (من الأكل والشرب) وجميع المفطرات (إنما الصيام) المعتبر الكامل الفاضل (من اللغو) قول الباطل واختلاط الكلام (والرفث) الفحش في المنطق والتصريح بما يكنى عنه من ذكر النكاح حول المعنى فيه من الظاهر إلى الباطن على وزان ما سبق (فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل) بلسانك أو بقلبك وبهما أولى على ما مر (إني صائم إني صائم) أي يكرر ذلك كذلك

  37. (ك هق عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره

    ج ٧ ص ٣٥٨٧٥٧٩ - (ليس الغنى) بكسر أوله مقصورا أي الحقيقي النافع المعتبر (عن كثرة العرض) بفتح الراء كما في المشارق وبسكونها على ما في المقاييس لابن فارس متاع الدنيا قيل وكأنه أراد بالعرض مقابل الجوهر وهو عند أهل السنة لا يبقى زمانين شبه متاع الدنيا في سرعة زواله وعدم بقائه زمانين يعني ليس الغنى المحمود ما حصل عن كثرة العرض والمتاع لأن كثيرا ممن وسع الله عليه لا ينتفع بما أوتي بل هو متجرد في الإزدياد ولا يبالي من أين يأتيه فكأنه فقير لشدة حرصه فالحريص فقير دائما (ولكن الغنى) المحمود المعتبر عند أهل الكمال (غنى) القلب وفي رواية (النفس) أي استغناؤها بما قسم لها وقناعتها ورضاها به بغير إلحاح في طلب ولا إلحاف في سؤال ومن كفت نفسه عن المطامع قرت وعظمت وحصل لها من الحظوة والنزاهة والشرف والمدح أكثر من الغنى الذي يناله من كان فقير النفس فإنه يورطه في رذائل الأمور وخسائس الأفعال لدناءة همته فيصغر في العيون ويحتقر في النفوس ويصير أذل من كل ذليل والحاصل أن من رضي ⦗٣٥٩⦘ بالمقسوم فكأنه واجد أبدا ومن اتصف بفقر النفس فكأنه فاقد أبدا يأسف على ما فات ويهتم بما هو آت فمن أراد غنى النفس فليحقق في نفسه أنه تعالى المعطي المانع فيرضى بقضائه ويشكر على نعمائه ويفزع إليه في كشف ضرائه وأنشد بعضهم من قصيدة:

    وعند مليكك فابغ العل. . . ووبالوحدة اليوم فاستأنس

  38. فإن الغنى في قلوب الرجا. . . ل وإن التعزز في الأنفس

  39. وكم قد ترى من أخي عسرة. . . غني وذي ثروة مفلس

  40. ومن قائم شخصه ميت. . . على أنه بعد لم يرمس