حرف اللام
٦٣٢ فقرة، ج ٧ ص ٢٥٢
الصفحة ١٠ من ١٦
- ج ٧ ص ٣٣٨
(مالك) في الموطأ (حم ق ت هـ عن أبي هريرة حم د ن عن زيد بن خالد الجهني) قال ابن منده: أجمعوا على صحته وقال النووي: غلط بعض الأئمة الكبار فزعم أن البخاري لم يخرجه وأخطأ قال المصنف: وهو متواتر
ج ٧ ص ٣٣٨٧٥٠٧ - (لولا أن أشق) أي لولا مخافة وجود المشقة (على أمتي) وفي رواية لأبي تمام على المؤمنين (لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) قال القاضي: لولا تدل على انتفاء الشيء لثبوت غيره والحق أنها مركبة من لو الدالة على انتفاء الشيء لانتفاء غيره ولا النافية ولو تدل على انتفاء الشيء لانتفاء غيره فتدل هنا على انتفاء الأمر لانتفاء نفي المشقة وانتفاء نفي الشيء ثبوت فيكون الأمر نفيا لثبوت المشقة ⦗٣٣٩⦘ وفيه أن الأمر للوجوب لا للندب لأنه نفي الأمر مع ثبوت الندبية ولو كان للندب لما جاز ذلك انتهى. قال الطيبي: فإذا كانت لولا تستدعي امتناع الشيء لوجود غيره والمشقة نفسها غير ثابتة فلا بد من مقدر أي لولا خوف المشقة أو توقعها لأمرتهم. قال الجوهري: والمشقة ما يشق على النفس احتماله أي فكأن النفس انشقت لما نالها من صعوبة ذلك الشيء وأراد بقوله لأمرتهم القول المخصوص دون الفعل والشأن قال ابن محمود: والظاهر أنه حقيقة فيه لسبقه إلى الفهم من كونه بمعنى الفعل وفيه أن المندوب ليس مأمورا به لثبوت الندب وانتفاء الأمر لكن يطرقه ما مر من اتحاد زمنهما وفيه أن أوامر المصطفى صلى الله عليه وسلم واجبة وجواز تعبده بالاجتهاد فيما لا نص فيه لجعله المشقة سببا لعدم الأمر وشمل لفظ الأمة جميع أصنافها وأخرج غيرهم كالكفار وكونهم مخاطبون بالفروع لا يقدح لأن المندوبات قد تستلزم أن لا تدخل تحت الخطاب وقرينة خشيته على المشقة تؤيده فأل فيه لتعريف الحقيقة فتحصل السنة بكل ما يسمى سواكا أو للعهد والمعهود عندهم كل خشن مزيل فينصرف الندب إليه بتلك الصفات وفيه الاكتفاء بما يسمى سواكا فتحصل السنة عرضا أو طولا لكنه عرضا أولى وسواء بدأ بيمنى فمه أو يساره أو مقدمه وباليمين أولى فإنه يسن حتى لمن بالمسجد خلافا لبعض المالكية وأنه لا يكره بحال ما خرج عن ذلك إلا الصائم بعد الزوال بدلائل أخر وأن المشقة تجلب التيسير وإذا ضاق الأمر اتسع. شفقته على أمته وعبر بكل العمومية ليشمل كل ما يسمى صلاة ولو نفلا وجنازة واللفظ إذا تردد بين الحقيقة اللغوية والشرعية يجب حمله على الشرعية فخرج مجرد الدعاء إذ لا يسمى صلاة شرعا ثم إنه لا يلزم من نفي وجوب السواك لكل صلاة نفي وجوبه إذ المشقة التي نفي الوجوب لأجلها غير حاصلة حصولها عند كل صلاة لكن لا قائل به (ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل) ليقل حظ النوم وتطول مدة انتظار الصلاة والإنسان في صلاة ما انتظرها كما في عدة أخبار فمن وجد به قوة على تأخيرها ولم يشق على أحد من المقتدين فتأخيرها إلى الثلث أفضل على ما نطق به هذا الحديث وهو قول الشافعي الجديد وبه قال مالك وأحمد وأكثر الصحب والتابعين واختاره النووي من جهة الدليل وفي القديم والإملأ أن تعجيلها أفضل وعليه الفتوى عند الشافعية قال في شرح التقريب: وإنما اتفقوا على ندب تأكد السواك ولم يتفقوا على ندب تأخير العشاء بل جعله الأكثر خلاف الاستحباب مع أن كلا منهما علل فيه ترك الأمر بالمشقة لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم واظب على السواك دون تأخيرها
-
(حم ت والضياء) المقدسي في المختارة (عن زيد بن خالد الجهني) ورواه أحمد وأبو يعلى والبزار وزادوا فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله إلى سماء الدنيا فلم يزل هناك حتى يطلع الفجر فيقول ألا سائل فيعطى ألا داع فيجاب ألا مستشفع فيشفع ألا سقيم يستشفى فيشفى ألا مستغفر فيغفر له قال الهيثمي: رجالهم ثقات
ج ٧ ص ٣٣٩٧٥٠٨ - (لولا أن أشق) أن مصدرية في محل رفع على الابتداء والخبر محذوف وجوبا أي لولا المشقة موجودة والمشقة ما يصعب احتماله على النفس مشتقة من الشق وهو الوقوع في الشيء (على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء) هو بمعنى قوله عند كل وضوء أي لأمرتهم بالسواك مصاحبا للوضوء ويحتمل أن معناه لأمرتهم به كما أمرتهم بالوضوء ذكره أبو شامة وفيه بيان شفقته على أمته ورفقه بهم واستدل به على أن الأمر يقتضي التكرار لأن الحديث دل على كون المشقة هي المانعة من الأمر بالسواك ولا مشقة في وجوبه مرة بل في التكرار ورد بأن التكرار لم يوجد هنا من مجرد الأمر بل من تقييده بكل صلاة
-
(مالك) في الموطأ (والشافعي) في المسند (هق) كلهم (عن أبي هريرة طس عن علي) أمير المؤمنين قال المنذري بعد عزوه للطبراني: إسناده حسن وقال الهيثمي: فيه ابن إسحاق ثقة مدلس وقد صرح بالتحديث وإسناده حسن
ج ٧ ص ٣٤٠⦗٣٤٠⦘ ٧٥٠٩ - (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم) أي لولا مخافة أن أشق عليهم لأمرتهم أمر إيجاب ففيه نفي الفرضية وفي غيره من الأحاديث إثبات الندبية لخبر مسلم عشر من الفطرة وعد منها السواك (عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك) قال أبو شامة: وجهه عند الوضوء أنه وقت تطهير الفم وتنظيفه من المضمضة والسواك يأتي على ما لا تأتي عليه المضمضة فشرع معها مبالغة في النظافة والجمع بينهما بأن يتسوك عند الوضوء وعند الصلاة زيادة في النظافة المقصودة قال ابن دقيق العيد: حكمة ندب السواك عند القيام إلى الصلاة كونها في حالة تقرب إلى الله فاقتضى كونه حال كمال ونظافة إظهار لشرف العبادة. وقال الزين العراقي في شرح الأحكام: حكمته ما ورد من أنه يقطع البلغم ويزيد في الفصاحة وتقطيع البلغم مناسب للقراءة لأنه لا يطرأ عليه فيمنعه القراءة وكذا الفصاحة
-
(حم ن عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيثمي: فيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو ثقة حسن الحديث وقال المنذري: إسناد أحمد حسن
ج ٧ ص ٣٤٠٧٥١٠ - (لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك) قال العراقي: يطلق على الفعل وعلى الآلة التي يتسوك بها والظاهر أن المراد هنا الفعل ويحتمل إرادة الآلة بتقدير لفرضت عليهم استعماله قال القشيري: وأل فيه لتعريف الحقيقة ولا يجوز كونها للاستغراق ويحتمل كونها للعهد لأن السواك كان معهودا لهم على هيئات وكيفيات فيحتمل العود إليها والأول أقرب (عند كل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء) تمسك بالعموم المذكور في هذا وما قبله وبعده من لم يكره للصائم السواك بعد الزوال فقالوا دخل فيها الصائم وغيره شهر رمضان وغيره واستدل بقوله عند كل صلاة على ندبه للفرض والنفل ويحتمل أن المراد الصلاة المكتوبة وهو اختيار أبي شامة ويؤيده قوله كما فرضت عليهم الوضوء فسوى بينهما فكما أن الوضوء لا يندب للراتبة التي بعد الفرض إلا إن طال الفصل مثلا فكذا السواك وقد يفرق بأن الوضوء أشق من السواك ويؤيده حديث ابن ماجه كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين ثم ينصرف فيستاك قال ابن حجر: إسناده صحيح
-
(ك عن ابن العباس بن عبد المطلب) ورواه عنه أيضا البزار والطبراني وأبو يعلى قال الهيثمي: وفيه أبو علي الصقيل قال ابن السكن مجهول
ج ٧ ص ٣٤٠٧٥١١ - (لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك) مع الوضوء (ولأخرت صلاة العشاء الآخرة إلى نصف الليل) لما تقدم فيما قبل وخصت العشاء بندب التأخير لطول وقتها وتفرغ الناس من الأشغال والمعايش وفيه ندب السواك مطلقا فإنه دل على ندبه بقيد الوضوء والدال على المقيد دال على المطلق
-
(ك هق عن أبي هريرة) قال الحاكم: لم يخرجا لفظ لفرضت وهو على شرطهما وليس له علة وشاهده ما قبله اه ومن ثم رمز المصنف لصحته وقول النووي كابن الصلاح: هذا الحديث منكر لا يعرف ذهول عجيب قال ابن حجر: ويتعجب من ابن الصلاح أكثر فإنهما وإن اشتركا في قلة النقل من المستدرك لكن ابن الصلاح ينقل من سنن البيهقي كثيرا والحديث فيه
ج ٧ ص ٣٤٠٧٥١٢ - (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك والطيب عند كل صلاة) لأن المصلي يناجي ربه وتصافحه الملائكة ⦗٣٤١⦘ فتأكد في حقه الطيب لذلك ومقتضى الحديث أنه لا فرق بين أن يصلي بوضوء أو بتيمم أو بلا طهارة بالكلية كفاقد الطهورين وبه صرح النووي وقد احتج بهذه الأخبار من ذهب إلى وجوب السواك لكل صلاة وهو قول إسحاق ابن راهويه كما نقله عنه الشيخ أبو حامد وغيره وبالغ فقال: من تركه عمدا لم تصح صلاته وقال داود: هو واجب لكن ليس بشرط وبما تقرر عرف ما في دعوى حكاية بعضهم الإجماع على عدم وجوبه قال ابن حجر: وأكثر الأخبار الدالة على وجوبه لا تثبت وبتقدير الصحة فالنفي في مفهومها الأمر به مقيد بكل صلاة لا مطلق الأمر ولا يلزم من نفي المقيد نفي المطلق ولا من ثبوت المطلق التكرار
-
(ص عن مكحول) الشامي (مرسلا)
- ج ٧ ص ٣٤١
٧٥١٣ - (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار) تمسك بهذا الخبر وما قبله من الأخبار من ذهب إلى أن للمصطفى صلى الله عليه وسلم الحكم باجتهاده لجعله المشقة سببا لعدم أمره ولو كان الحكم موقوفا على النص كان سبب انتفاء أمره عدم ورود النص به لا وجود المشقة والخلاف في المسألة طويل الذيل مبين في الأصول
-
(أبو نعيم في كتاب السواك عن ابن عمرو) بن العاص قال ابن حجر: في إسناده ابن لهيعة
ج ٧ ص ٣٤١٧٥١٤ - (لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها كلها) لكنها أمة كاملة فلا آمر بقتلها ولا أرتضيه لدلالتها على الصانع وقدرته وحكمته وتسبيحها بلسان الحال والقال وما من خلق إلا وفيه نوع حكمة أو مصلحة وإذا امتنع استئصالها بالقتل (فاقتلوا منها) أخبثها وأشرها (الأسود البهيم) أي الشديد السواد فإنه أضرها وأعقرها وأبقوا ما سواه ليدل على قدرة من سواه ولينتفع بها في نحو حرس أو زرع وفيه أن الأمة تطلق على كل جنس من الحيوان
-
(د ت) في الصيد (عن عبد الله بن مغفل) ورواه الطبراني وأبو يعلى عن عائشة بنحوه قال الهيثمي: وسنده حسن
ج ٧ ص ٣٤١٧٥١٥ - (لولا أن المساكين) في رواية بدله السؤال (يكذبون) في دعواهم الفاقة ومزيد الحاجة (ما أفلح من ردهم) يعني يكذبون في صدق ضرورتهم وحاجتهم غالبا لا أن كلهم كذلك بل فيهم من يجعل المسألة حرفة. سمعت عائشة سائلا يقول: من يعشيني أطعمه الله من ثمار الجنة فعشته فخرج فإذا هو ينادي من يعشيني فقالت: هذا تاجر لا مسكين فلما احتمل أمرهم كذبا وصدقا خفف أمر الرد بقوله لولا ولم يجزم وقوع التهديد وإنما رد الراد بفوات التقديس وهو التطهير بالصدقة لأن للسائل حقا وفيه حث على إجابة السائل وتحذير من التغافل عنه والرد خوفا من كونه صادقا
-
(طب) والقضاعي (عن أبي أمامة) الباهلي قال الهيثمي: فيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف وفي الميزان عن العقبلي: لا يصح في هذا شيء وحكم ابن الجوزي بوضعه ونازعه المصنف
ج ٧ ص ٣٤١٧٥١٦ - (لولا أن لا تدافنوا) بحذف إحدى التاءين أي لولا خوف تر التدافن من خوف أن يصيبكم من العذاب ما أصاب الميت (لدعوت الله أن يسمعكم) هو مفعول دعوت على تضمينه معنى سألت لأن دعوت لا يتعدى إلى مفعولين (عذاب القبر) لفظ ⦗٣٤٢⦘ رواية أحمد لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع هكذا هو ثابت في روايته بزيادة من الذي أسمع قال الطيبي: أن يسمعكم مفعول ثان لدعوت على تضمين سألت والذي مفعول أن يسمعكم ومن عذاب القبر بيان له حال منه مقدم عليه ومعنى لولا أن لا تدافنوا أنهم لو سمعوه لتركوا التدافن حذرا من عذاب القبر أو لاشتغل كل بخويصته حتى يفضى بهم إلى ترك التدافن وقيل لا زائدة ومعناه لولا أن تموتوا من سماعه فإن القلوب لا تطيق سماعه فيصعق الإنسان لوقته فكنى عن الموت بالتدافن ويرشد إليه قوله في الحديث الآخر لو سمعه الإنسان لصعق أي مات وفي رواية لأحمد لولا أن تدافنوا بإسقاط لا وهو يدل على زيادتها في تلك الرواية وقيل أراد لأسمعتكم عذاب القبر أي صوته ليزول عنكم استعظامه واستبعاده وهم وإن لم يستبعدوا جميع ما جاء به كنزول الملك وغيره من الأمور المغيبة لكنه أراد أن يتمكن خبره من قلوبهم تمكن عيان وليس معناه أنهم لو سمعوا ذلك تركوا التدافن لئلا يصيب موتاهم العذاب كما قيل لأن المخاطبين وهم الصحب عالمون بأن العذاب أي عذاب الله لا يرد بحيلة فمن شاء تعذيبه عذبه ولو في ببطن حوت بل معناه لو سمعوا عذابه تركوا دفن الميت استهانة به أو لعجزهم عنه لدهشهم وحيرتهم أو لفزعهم وعدم قدرتهم على إقباره أو لئلا يحكموا على كل من اطلعوا على تعذيبه في قبره بأنه من أهل النار فيتركوا الترحم عليه وترجي العفو له وإنما أحب إسماعهم عذاب القبر دون غيره من الأهوال لأنه أول المنازل وفيه أن الكشف بحسب الطاقة ومن كوشف بما لا يطيقه هلك <تنبيه> قال بعض الصوفية: الاطلاع على المعذبين والمنعمين في قبورهم واقع لكثير من الرجال وهو هول عظيم يموت صاحبه في اليوم والليلة موتات ويستغيث ويسأل الله أن يحجبه عنه وهذا المقام لا يحصل للعبد إلا بعد غلبة روحانيته على جسمانيته حتى يكون كالروحانيين فالذين خاطبهم الشارع هنا هم الذين غلبت جسمانيتهم لا من غلبت روحانيتهم والمصطفى صلى الله عليه وسلم كان يخاطب كل قوم بما يليق بهم
-
(حم م ن عن أنس) بن مالك قال: لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين قال ذلك وفي رواية لمسلم من حديث زيد بن ثابت قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة فقال: من يعرف أصحاب هذه الأقبر قال رجل: أنا قال: فمتى مات هؤلاء قال: ماتوا في كذا فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ولولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه ثم أقبل علينا بوجهه فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار فقالوا: نعوذ بالله منه فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر فقالوا: نعوذ بالله منه قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وبطن قال: نعوذ بالله منها قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال قالوا: نعوذ بالله منه اه
ج ٧ ص ٣٤٢٧٥١٧ - (لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون فيغفر لهم) قال الغزالي: جعل العجب أكبر من الذنوب ولو لم يذنب العبد لاستكثر فعله واستحسن عمله فلحظ أفعاله المدخولة وطاعاته التي هي بالمعاصي أشبه وإلى النقص أقرب فيرجع من كنف الله وحفظه إلى استحسان فعله فيهلك قال الطيبي: لم يرد به ونحوه قلة الاحتفال بمواقعة الذنوب كما توهمه أهل الغرة بل إنه كما أحب أن يحسن إلى المحسن أحب التجاوز عن المسيء فمراده لم يكن ليجعل العباد كالملائكة منزهين عن الذنوب بل خلق فيهم من يميل بطبعه إلى الهوى ثم كلفه توقيه وعرفه التوبة بعد الابتلاء فإن وفى فأجره على الله وإن أخطأ فالتوبة بين يديه فأراد المصطفى صلى الله عليه وسلم أنكم لو تكونون مجبولين على ما جبلت عليه الملائكة لجاء الله بقوم يتأتى منهم الذنوب فيتجلى عليهم بتلك الصفات على مقتضى الحكمة فإن الغفار يستدعي مغفورا والسر في هذا إظهار صفة الكرم والحلم والغفران ولو لم يوجد لانثلم طرف من صفات الألوهية والإنسان إنما هو خليفة الله في أرضه يتجلى له بصفات الجلال والإكرام في القهر واللطف وقد تقدم ذلك كله مع زيادة. (تتمة) ⦗٣٤٣⦘ قال رجل للقرطبي: أريد أن أعطي الله عهدا أن لا أعصيه أبدا قال: ومن أعظم الآن جرما منك وأنت تتألى على الله أن لا ينفذ فيك قضاؤه وقدره إنما على العبد أن يتوب كلما أذنب
-
(حم م ت عن أبي أيوب) الأنصاري
ج ٧ ص ٣٤٣٧٥١٨ - (لولا المرأة لدخل الرجل الجنة) أي مع السابقين الأولين لأن المرأة إذا لم يمنعها الصلاح الذي ليس من جبلتها كانت عين المفسدة فلا تأمر زوجها إلا بما يبعده عن الجنة ويقربه إلى النار ولا تحثه إلا على فساد وأل في المرأة والرجل للجنس قال في الفردوس: ويروى لولا النساء لدخل الرجال الجنة قال رجل: ما دخل داري شر قط فقال حكيم: ومن أين دخلت امرأتك
-
(الثقفي في الثقفيات) عن عثمان بن أحمد البرجي عن محمد بن عمرو بن حفص عن الحجاج بن يوسف بن قتيبة عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي (عن أنس) بن مالك أورده المؤلف في مختصر الموضوعات وقال: بشر متروك وظاهره أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز في ديباجته وإلا لما أبعد النجعة مع أن الديلمي خرجه باللفظ المزبور
ج ٧ ص ٣٤٣٧٥١٩ - (لولا النساء لعبد الله حقا حقا) لأنهن من أعظم الشهوات القاطعة عن العبادات ألا ترى أن الله تعالى قدمهن في آية ذكر الشهوات حيث بين الشهوات بقوله (من النساء) ثم عقبها بغيرها دلالة على أنها أصلها ورأسها وأسها
-
(عد) عن يعقوب بن سفيان بن عاصم عن محمد بن عمر عن عيسى بن زياد الدورقي عن عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن ابن المسيب (عن عمر) بن الخطاب ثم قال مخرجه ابن عدي: هذا حديث منكر لا أعرفه إلا من هذا الطريق انتهى. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: عبد الرحيم وأبوه متروكان ومحمد بن عمر منكر الحديث اه وتعقبه المؤلف بأن له شاهدا وهو ما ذكره هنا بقوله
ج ٧ ص ٣٤٣٧٥٢٠ - (لولا النساء لعبد الله حق عبادته) قال الطيبي: أول فتنة في بني إسرائيل كانت من النساء كان رجل منهم اسمه عائيل طلب منه ابن أخيه أو ابن عمه أي يزوجه ابنته فأبى فقتله لينكحها وهو الذي نزلت به سورة البقرة على ما قيل
-
(فر عن أنس) وفيه بشر بن الحسين قال الذهبي: قال الدارقطني: متروك
ج ٧ ص ٣٤٣٧٥٢١ - (لولا بنو إسرائيل) أولاد يعقوب اسم عبراني معناه عبد الله وقال مغلطاي: معناه أسرى إلى الله (لم يخبث الطعام) بخاء معجمة أي لم يتغير ريحه (ولم يخنز) بالخاء المعجمة وكسر النون بعدها زاي لم يتغير ولم ينتن (اللحم) قال القاضي: خنز اللحم بالكسر تغير وأنتن يعني لولا أنهم سنوا ادخار اللحم حتى خنز لما ادخر لحم يخنز فهو إشارة إلى أن خنز اللحم شيء عوقب به بنو اسرائيل لكفرانهم نعمة ربهم حيث ادخروا السلوى فنتن وقد نهاهم عن الادخار ولم يكن ينتن قبل ذلك وفي بعض الكتب الإلهية لولا أني كتبت الفساد على الطعام لخزنه الأغنياء عن الفقراء (ولولا حواء) بالهمز ممدودا يعني ولولا خلق حواء مما هو أعوج أو لولا خيانة هواء لآدم في إغوائه وتحريضه على مخالفة الأمر بتناول الشجرة قيل سميت حواء لأنها أم كل حي (لم تخن أنثى زوجها) لأنها أم النساء فأشبهنها ولولا أنها سنت هذه السنة لما سلكتها أنثى مع زوجها فإن البادي بالشيء كالسبب الحامل لغيره على الإتيان به فلما خانت سرت في بناتها الخيانة فقلما تسلم امرأة من خيانة زوجها بفعل أو قول وليس المراد بالخيانة الزنا حاشا وكلا لكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وزينت ذلك لآدم مطاوعة لعدوه ⦗٣٤٤⦘ إبليس عد ذلك خيانة له وأما من بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها وفيه إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من نسائهم لما وقع من أمهن الكبرى وأن ذلك من طبعهن والعرق دساس فلا يفرط في لوم من فرط منها شيء بغير قصد أو نادرا (١) وينبغي لهن أن لا يتمسكن بهذا في الاسترسال على هذا النوع بل يضبطن أنفسهن ويجاهدن هواهن قال الحرالي: والأنثى أدنى زوجي الحيوان المتناكح
-
(حم ق عن أبي هريرة) واستدركه الحاكم عليهما فوهم وأعجب منه تقدير الذهبي له ولفظ مسلم لم تخن أنثى زوجها الدهر فلعل المؤلف سقط من قلمه لفظ الدهر أو تركه لكونه لم تتفق عليه الروايات
ج ٧ ص ٣٤٤٧٥٢٢ - (لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت صلاة العتمة) بالتحريك أي صلاة العشاء سماها عتمة بيانا للجواز فلا ينافي كراهة تسميتها بذلك والعتمة من الليل بعد غيبوبة الشفق إلى آخر الثلث الأول ولو حرف امتناع لامتناع ففيه دلالة على أن إيقاع صلاة العشاء أول الوقت أفضل وأنه لا يندب تأخيرها إلى الثلث وهو الذي واظب عليه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم والخلفاء الراشدون فالقول بأن تأخيرها إلى الثلث أفضل محجوج بذلك وقد مر تقريره
-
(طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه محمد بن كريب وهو ضعيف اه وبه ينظر في رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٣٤٤٧٥٢٣ - (لولا عباد لله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ثم رص) بضم الراء وشد الصاد المهملة بضبطه (رصا) أي ضم بعضه إلى بعض وفيه دلالة على ندب إخراج الشيوخ والأطفال والبهائم في الاستسقاء وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم
-
(طب) وكذا في الأوسط (هق) كلاهما من حديث هشام بن عمار عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار (عن) مالك بن عبيدة بن (مسافع) بضم الميم وسين مهملة وفاء (الديلمي) عن أبيه عن جده قال الذهبي في المهذب: ضعيف ومالك وأبوه مجهولان وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار وهو ضعيف اه وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه من التوقف إلا أن يكون اعتضد
ج ٧ ص ٣٤٤٧٥٢٤ - (لولا ما مس الحجر) الأسود (من أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة) كأجذم أو أعمى أو أبرص (إلا شفي) من عاهته (وما على الأرض شيء من الجنة غيره) يحتمل أن يراد به ظاهره وأنه يراد به المبالغة في تعظيمه يعني أن الحجر لما له من التعظيم والكرامة والبركة يشارك جواهر الجنة فكأنه منها وأن خطايا البشر تكاد تؤثر في الجماد
-
(هق عن ابن عمرو) رواه الطبراني عن ابن عباس ورمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٣٤٤٧٥٢٥ - (لولا مخافة) وفي رواية لولا خشية (القود يوم القيامة) من الظالم للمظلوم (لأوجعتك) بكسر الكاف خطابا لمؤنث وفي رواية لضربتك (بهذا السواك) وفي رواية لولا مخافة القصاص لأوجعتك بهذا السوط
-
(طب) وكذا أبو يعلى (حل ك عن أم سلمة) قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي فكان بيده سواك فدعى وصيفة له أو لها فأبطأت حتى استبان الغضب في وجهه فخرجت أم سلمة إليها وهي تلعب ببهيمة فقالت: ألا أراك تلعبين ورسول الله يدعوك فقالت: لا والذي بعثك بالحق ما سمعتك فذكره قال المنذري: أسانيده أحدها جيد قال الهيثمي: أسانيده عند أبي بعلى والطبراني جيدة انتهى. ورمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٣٤٥⦗٣٤٥⦘ ٧٥٢٦ - (ليأتين) قال الطيبي: الإتيان المجيء بسهولة (هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق) كذا في نسخ الكتاب ثم رأيته بخط المصنف هكذا والذي وقفت عليه في أصول صحيحة قديمة يشهد لمن استلمه بحق وعلى من استلمه بغير حق فليحرر قال البيضاوي: شبه خلق الحياة والنطق فيه بعد أن كان جمادا لا نطق فيه بنشر الموتى وبعثها ولا امتناع فيه فإن الأجسام متساوية في الجسمية وقبول الأعراض التي منها الحياة والنطق والله قادر على جميع الممكنات لكن الأغلب على الظن أن المراد منه تحقيق ثواب المسلم وأن سعيه لا يضيع وأجره لا يفوت قال: والمراد بالمسلم بحق من استلم اقتفاء لأثره وامتثالا لأمره انتهى. قال الطيبي: ويشهد للوجه الأول شهادة لا ترد تصدير الكلام بالقسم وتأكيد الجواب بالنون لئلا يظن خلاف الظاهر وعلى في يشهد من استلمه مثلها في قوله تعالى {ويكون الرسول عليكم شهيدا} أي رقيبا حفيظا عليكم فالمعنى يحفظ على من استلم أحواله شاهدا ومزكيا له ويجوز أن يتعلق بحق بقوله يشهد أي يشهد بحق على من استلمه بغير حق كالكافر والمستهزئ ويكون خصمه يوم القيامة ويشهد بحق لمن استلمه بحق كالمؤمن المعظم لحرمته
-
(هـ) في الحج (هب) كلاهما (عن ابن عباس) ظاهر اقتصاره على ابن ماجه من بين الستة أنه لم يخرجه منهم سواه وليس كذلك بل خرجه الترمذي عن الحبر أيضا وقال: حسن وتبعه المصنف فرمز لحسنه لكن فيه عبد الله بن عثمان بن خيثم أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال يحيى: أحاديثه ليست بقوية
ج ٧ ص ٣٤٥٧٥٢٧ - (ليأتين على القاضي العدل) عدى الإتيان بعلى لتضمنه معنى الغلبة (يوم القيامة ساعة يتمنى) من شدة الحساب (أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط) قال الطيبي: قوله يوم القيامة فاعل ليأتين ويتمنى حال من المجرور والوجه كونه حالا من الفاعل والعائد محذوف أي يتمنى فيه أو يوم القيامة نصبه على الظرف أي ليأتين عليه يوم القيامة من البلاء ما يتمنى أنه لم يقض فإذن يتمنى بتقدير أن وعبر عن السبب بالمسبب لأن البلاء سبب التمني والتقييد بالعدل والتمرة تتميم لمعنى المبالغة عما حل به من البلاء
-
(حم) وكذا الطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه (عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وإنه كذلك فقد قال الهيثمي: إسناده حسن
ج ٧ ص ٣٤٥٧٥٢٨ - (ليأتين على الناس زمان يكذب فيه الصادق ويصدق فيه الكاذب ويخون فيه الأمين ويؤتمن فيه الخؤون) ببناء يكذب ويصدق ويخون فيه للمفعول ويجوز للفاعل (ويشهد المرء ولم يستشهد ويحلف وإن لم يستحلف ويكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع) اللكع أصله للعبد ثم استعمل في الحمق والذم وأكثر ما يقع في النداء وهو اللئيم والوسخ (لا يؤمن بالله ورسوله)
-
(طب) وكذا في الأوسط (عن أم سلمة) رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف وقد وثق
ج ٧ ص ٣٤٦⦗٣٤٦⦘ ٧٥٢٩ - (لأتين على الناس زمان) قيل هو زمن عيسى أو وقت ظهور أشراط الساعة أو ظهور الكنوز أو قلة الناس وقصر آمالهم والخطاب لجنس الأمة والمراد بعضهم (يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب) خصه بالذكر مبالغة في فقد من يقبل الصدقة لأن الذهب أعز المال وأشرفه فإذا فقد من يأخذه فغيره أولى والقصد حصول عدم القبول مع اجتماع ثلاثة أمور طواف الرجل بصدقته وعرضها على من يأخذها وكونها ذهبا (ثم لا يجد أحدا يأخذها منه) لكثرة المال وفيضه واستغناء الناس أو لكثرة الهرج والفتن واشتغال كل أحد بنفسه (ويرى الرجل) بمثناة تحتية مضمومة وراء مفتوحة مبنيا للمفعول (الواحد) حال كونه (يتبعه أربعون امرأة يلذن به) أي يلتجئن إليه (من قلة الرجال) بسبب كثرة الحروب والقتال الواقع في آخر الزمان (وكثرة النساء) بغير قوام عليهن
-
(ق عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري
ج ٧ ص ٣٤٦٧٥٣٠ - (ليأتين على الناس زمان لا يبالي الرجل بما أخذ من المال) بإثبات ألف ما الاستفهامية الداخل عليها حرف الجر والقياس حذفها لكن وجد في كلام العرب على ندور وأخبر بهذا تحرزا من فتنة المال (أمن حلال) يأخذ (أم من حرام) وجه الذم من جهة هذه التسوية بين الأمرين وإلا فأخذ المال من الحلال غير مذموم من حيث هو وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن أمر غيبي وقد وقع على وفق ما أخبر
-
(حم خ) في باب قوله تعالى {لا تأكلوا الربا} (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا الدارمي ولم يخرجه مسلم
ج ٧ ص ٣٤٦٧٥٣١ - (ليأتين) اللام جواب قسم محذوف (على الناس زمان لا يبقى منهم) أي من الناس (أحد إلا أكل الربا) الخالص (فإن لم يأكله أصابه من غباره) أي يحيق به ويصل إليه من أثره بأن يكون موكلا أو متوسطا فيه أو كاتبا أو شاهدا أو معامل المرابي أو من عامل معه وخلط ماله بماله ذكره البيضاوي وقال الطيبي: قوله إلا أكل المستثنى صفة لأحد والمستثنى منه أعم عام الأوصاف نفى جميع الأوصاف إلا الأكل ونحن نرى كثيرا من الناس لم يأكل حقيقة فينبغي أن يجري على عموم المجاز فيشمل الحقيقة والمجاز ولذلك أتبعه بالفاء التفصيلية بقوله فإن لم يأكله حقيقة أكله مجازا وفي رواية من بخاره وهو ما ارتفع من الماء من الغليان كالدخان والماء لا يغلي إلا بنار توقد تحته ولما كان المال المأكول من الربا يصير نارا يوم القيامة يغلي منه دماغ آكله ويخرج منه بخار ناسب جعل البخار من أكل الربا والبخار والغبار إذا ارتفع من الأرض أصاب كل من حضر وإن لم يأكل ووجه النسبة بينهما أن الغبار إذا ارتفع من الأرض أصاب كل من حضر وإن لم يكن هو أثاره كما يصيب البخار إذا انتثر من حضر وإن لم يتسبب فيه وهذا من معجزاته فقل من يسلم في هذا الوقت من أكل الربا الحقيقي فضلا عن غباره
-
(د) في الربا (هـ ك) في البيع من حديث الحسن البصري (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا أحمد قال الحاكم: صحيح قال الذهبي في التلخيص: إن صح سماع الحسن من أبي هريرة وقال في المهذب: لم يصح للانقطاع
ج ٧ ص ٣٤٦٧٥٣٢ - (ليأتين على أمتي) قال القاضي: إما أمة الدعوة فيندرج فيه جميع أرباب الملل والنحل الذين ليسوا على ⦗٣٤٧⦘ قبلتنا أو أمة الإجابة والمراد بالملل الثلاث والسبعين مذاهب أهل القبلة وقال الطيبي: عدى يأتين بعلى لمعنى الغلبة المؤدية للهلاك (ما أتى) لفظ رواية الترمذي كما أتى. قال بعض شراحه: والكاف في قوله كما أتى اسمية كما في قوله: " ويضحكن عن كالبرد المتهم " إذ هي بمعنى مثل ومحله من الإعراب رفع لأنه فاعل ليأتين على أمتي مثل الذي أتى (على بني إسرائيل حذو) بالنصب على المصدر لفعل محذوف يدل عليه كما أتى أي يحذو أمتي حذو بني إسرائيل (النعل بالنعل) الحذو بحاء مهملة وذال معجمة القطع وحذوت النعل بالنعل قدرت كل واحدة على صاحبتها وقطعتها. قال الطيبي: وحذو النعل بالنعل استعارة في التساوي وقال ابن جرير: يعني أن أمته سيتبعون آثار من قبلهم من الأمم مثلا بمثل كما يقدر الحذاء طاقة النعل التي يركب عليها طاقات أخرى حتى يكون بعضها مساويا بعضا متحاذيات غير مخالفات بلا اعوجاج فهكذا هذه الأمة في مشابهتهم من قبلهم من الأمم فيما عملوا به في أديانهم وأحدثوا فيها من البدع والضلالات يسلكون سبيلهم (حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية) أي جهارا (لكان) قال الطيبي: اللام فيه جواب إن على تأويل لو كما أن لو تأتي بمعنى إن وحتى هي الداخلة على الجملة الشرطية (في أمتي من يصنع ذلك) ولا بد (وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين) قال ابن تيمية: وهذا الافتراق مشهور عن المصطفى صلى الله عليه وسلم من حديث جمع جم من الصحابة قال الطيبي: الملة في الأصل ما شرعه الله لعباده ليتوصلوا به إلى جوار الله ويستعمل في جملة الشرائع دون آحادها ثم اتسعت فاستعملت في الملل الباطلة فقيل الكفر كله ملة واحدة والمعنى أنهم يفترقون فرقا تتدين كل واحدة منها بخلاف ما تتدين بها الأخرى فتسمى طريقتهم ملة مجازا وقال بعضهم: هذا الاختلاف في الأصول وأما اختلاف الرحمة فهو في الفروع واختلف العلماء فقال بعضهم: لم تتكامل هذه الفرق إلى الآن وإنما وجد بعضها وقال بعضهم: وهو من يتبع التواريخ وجدت بتمامها فعشرون منهم الروافض وعشرون الخوارج وعشرون القدرية أي المعتزلة وسبع المرجئة وفرقة البخارية وفرقة الصرارية وفرقة الجهمية وفرقة كرامية خراسان وفرقة الفكرية وفرقة المشبهة فهؤلاء اثنان وسبعون والثالثة والسبعون الناجية (كلهم في النار) أي متعرضون لما يدخلهم النار من الأفعال القبيحة (إلا ملة واحدة) أي أهل ملة واحدة فقيل له من هي قال (ما أنا عليه) من العقائد الحقة والطرائق القويمة (وأصحابي) فالناجي من تمسك بهديهم واقتفى أثرهم واقتدى بسيرهم في الأصول والفروع قال ابن تيمية: أخبر عليه الصلاة والسلام بافتراق أمته على ثلاث وسبعين فرقة واثنتان وسبعون لا ريب أنهم الذين منهم في آية {وخضتم كالذي خاضوا} ثم هذا الاختلاف المخبر عنه إما في الدين فقط أو في الدين والدنيا ثم قد يؤول إلى الدنيا وقد يكون في الدنيا فقط
-
(ت) في الإيمان (عن ابن عمرو) بن العاص وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه اه. قال الصدر المناوي: وفيه عبد الرحمن بن زياد الافريقي قال الذهبي: ضعفوه
ج ٧ ص ٣٤٧٧٥٣٣ - (ليؤذن لكم خياركم) أي أمناؤكم ليؤمن نظرهم للعورات وليثق بهم الصائم في الفطر والمصلي في حفظ الوقت قال الكمال: ويدخل كونه خيارا لا يأخذ عليه أجرا ويدخل فيه أيضا أن لا يلحن الأذان فإنه لا يحل وتحسين الصوت مطلوب ولا تلازم بينهما والتلحين إخراج الحرف عما يجوز له في الأداء اه. (وليؤمكم أقرأكم) وكان الأقرأ في زمنه هو الأفقه فلو تعارض أفقه وأقرأ قدم الأفقه عند أكثر العلماء
-
(د هـ) كلاهما في الصلاة من حديث حسين بن عيسى عن الحكم بن أبان عن عكرمة (عن ابن عباس) وتعقبه الذهبي في المهذب فقال: حسين هو أخو سليم القارئ له مناكير اه. وفي فتح العزيز فيه الحسين بن عيسى نسب إليه أبو أوزعة وأبو حاتم النكارة في حديثه وبذلك يعرف ⦗٣٤٨⦘ ما في رمز المصنف لصحته
ج ٧ ص ٣٤٨٧٥٣٤ - (ليأكل كل رجل) يعني إنسان ولو أنثى (من أضحيته) ندبا والأفضل أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث
-
(طب حل عن ابن عباس) رمز لحسنه قال الهيثمي وغيره: فيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ وضعفه الجمهور
ج ٧ ص ٣٤٨٧٥٣٥ - (ليأكل أحدكم بيمينه ويشرب بيمينه) ندبا مؤكدا (وليأخذ بيمينه وليعط بيمينه) لأن اليمنى هي المناسبة للأعمال الشريفة والأحوال النظيفة وهي مشتقة من اليمن وقد شرف الله أصحاب الجنة إذ نسبهم إلى اليمين وعكسه في أصحاب الشمال (فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويأخذ بشماله) حقيقة في الكل لأن العقل لا يحيل ذلك فلا ملجئ لتأويل الطيبي على أن المراد يحمل أولياءه من الإنس على ذلك ليضاد به عباد الله الصالحين قال النووي: وفيه ندب الأكل والشرب والأخذ والإعطاء باليمين وكراهة ذلك بالشمال أي حيث لا عذر كشلل أو مرض وإلا فلا كراهة وأفاد ندب تجنب ما يشبه فعل الشيطان وأن للشيطان يدين
-
(هـ عن أبي هريرة) قال المنذري: وإسناده صحيح فرمز المؤلف لحسنه تقصير
ج ٧ ص ٣٤٨٧٥٣٦ - (ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن) أخذ بظاهره أحمد فقال: يقدم الأقرأ على الأفقه وقال الشافعية: الأفقه مقدم والمراد بالحديث أفقهكم إذ أقرؤهم كان أفقههم ولأن الصلاة تحتاج إلى فقه لأحكام متعلقة بالصلاة
-
(ن عن) أبي بريد بموحدة وراء وقيل بتحتية وزاي (عمرو بن سلمة) بن قيس الجرمي صحابي صغير نزل البصرة قال: جاء أبي فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال كذا فنظروا فكنت أكثرهم قرآنا فكنت أؤمهم وأنا ابن ثمان سنين رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٣٤٨٧٥٣٧ - (ليؤمكم أحسنكم وجها فإنه أحرى أن يكون أحسنكم خلقا) بالضم والأحسن خلقا أولى بالإمامة
-
(عد) من حديث الحسين بن مبارك عن عمرو بن سنان عن إسماعيل بن عياش عن هشام عن أبيه (عن عائشة) قال أعني ابن عدي: والحسين متهم بالوضع والبلاء في هذا الحديث منه وقد حدث بأسانيد ومتون منكرة اه. فما أوهمه صنيع المصنف من أن مخرجه ابن عدي خرجه وسكت عليه غير صواب ورأيت الذهبي في مختصر تاريخ الشام لابن عساكر كتب على الحاشية بخطه موضوع وحكم ابن الجوزي بوضعه
ج ٧ ص ٣٤٨٧٥٣٨ - (ليؤمن هذا البيت) أي الحرام (جيش) أي يقصدونه (يغزونه حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض) وفي رواية ببيداء المدينة والبيداء كل أرض ملساء لا شيء فيها وبيداء المدينة الشرف الذي قدام ذي الحليفة إلى حهة مكة (يخسف بأوسطهم وينادي أولهم آخرهم ثم يخسف بهم الأرض فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم) وهذا لم يقع الآن
-
(حم م ن هـ عن حفصة) ⦗٣٤٩⦘ بنت عمر بن الخطاب أمير المؤمنين
ج ٧ ص ٣٤٩٧٥٣٩ - (ليبشر فقراء أمتي) أمة الإجابة (بالفوز) أي الظفر والنجاح والفلاح (يوم القيامة قبل الأغنياء بمقدار خمس مئة عام) من أعوام الدنيا (هؤلاء) يعني الفقراء (في الجنة ينعمون وهؤلاء) أي الأغنياء في المحشر (يحاسبون) على ما عملته أيديهم فيما أعطاهم الله من الأموال
-
(حل عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٣٤٩٧٥٤٠ - (ليبعثن الله تعالى من مدينة بالشام يقال لها حمص) بكسر الحاء وسكون الميم وصاد مهملة بلدة مشهورة افتتحها أبو عبيدة قيل سميت باسم رجل من العمالقة اختطها (سبعين ألفا يوم القيامة لا حساب عليهم ولا عذاب مبعثهم فيما بين الزيتون والحائط في البرث الأحمر منها) والبرث كما في القاموس وغيره الأرض السهلة أو الجبلة من الرمل أو أسهل الأرض وأحسنها وجمعه براث وأبراث وبروث وبواريث أو هي خطأ. قال ابن الأثير: أراد بها أرضا قريبة من حمص قتل فيها جماعة من الشهداء والصالحين
-
(حم طب ك عن عمر) بن الخطاب قال المؤلف في جامعه الكبير: قال الذهبي: منكر جدا وعزاه الهيثمي للبزار ثم قال: فيه أبو بكر عبد الله بن أبي مريم وهو ضعيف
ج ٧ ص ٣٤٩٧٥٤١ - (ليبلغ شاهد غائبكم) أي ليبلغ الحاضر بالمجلس الغائب عنه وهو أمر بالتبليغ فيجب لكنه يختص بما كان من قبيل التشريع وهل يشترط البلاغ باللفظ أي ينقل الشارع أو يكنى بالمعنى خلاف معروف والمراد هنا إما تبليغ حكم هذه الصلاة أو تبليغ حكم من الأحكام الشرعية التي فيها هذا وإلى فيه مقدرة أي ليبلغ شاهدكم إلى غائبكم (لا تصلوا بعد) طلوع (الفجر إلا سجدتين) أي ركعتين بدليل رواية الترمذي لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا بركعتي الفجر وأخذ به أحمد فكره الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس إلا ركعتي الفجر وفرض الصبح وهو وجه عند الشافعية والأصح عندهم أن أول وقت الكراهة من صلاة الفجر إلى الارتفاع وفيه أنه يجب على الإمام تعليم العلم بلسانه أو بكتابته لمن لم يبلغه وتفهيمه لمن لم يفهمه وحفظ الكتاب والسنة من التصحيف والتحريف وأن الشاهد له سماعا ورؤية يبلغه الغائب إفادة ورواية لينتشر العلم ويكثر العمل وكان التبليغ في زمن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرض عين على من سمعه والآن فرض كفاية لظهوره وعمومه
-
(د هـ عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: رجاله موثوقون ومن ثم رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٣٤٩٧٥٤٢ - (ليبيتن) اللام في جواب القسم أي والله ليبيتن (أقوام من أمتي) لا مانع هنا من إرادة أمة الدعوة (على أكل ولهو ولعب ثم ليصبحن قردة وخنازير) وفيه وقوع المسخ في هذه الأمة قال الحافظ الزين العراقي: ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند بلفظ ليبيتن ناس من أمتي على أشر وبطر ولعب ولهو فيصبحوا قردة وخنازير
-
(طب عن أبي أمامة) الباهلي قال الهيثمي: فيه فرقد السنجي وهو ضعيف
ج ٧ ص ٣٥٠⦗٣٥٠⦘ ٧٥٤٣ - (ليت شعري) أي ليت شعوري (كيف أمتي بعدي) أي كيف حالهم بعد وفاتي (حين يتبختر رجالهم وتمرح نساؤهم) أي تفرح فرحا شديدا (وليت شعري) كيف يكون حالهم (حين يصيرون صنفين صنفا ناصبي نحورهم في سبيل الله وصنفا عمالا لغير الله) أي للرياء والسمعة أو بقصد حصول الغنيمة
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن رجل) من الصحابة
ج ٧ ص ٣٥٠٧٥٤٤ - (ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعينه على أمر الآخرة) قاله لما نزل في الذهب والفضة ما نزل فقالوا: فأي مال نتخذ فذكره قال حجة الإسلام: فأمر باقتناء القلب الشاكر وما معه بدلا من المال
-
(حم ت) وحسنه كلهم (عن ثوبان) رمز المصنف لحسنه. قال الحافظ العراقي: هذا حديث منقطع
ج ٧ ص ٣٥٠٧٥٤٥ - (ليتصدق الرجل من صاع بره وليتصدق من صاع تمره) أي ليتصدق ندبا مؤكدا بما عنده وإن قل كصاع بر وصاع تمر وخص البر والتمر لأنه غالب طعامهم وغالب المقتاتات في غالب الأرض وقرنه بلام الأمر إيذانا بمزيد التأكيد