حرف اللام

٦٣٢ فقرة، ج ٧ ص ٢٥٢

الصفحة ٦ من ١٦

  1. (حم م) في الأدب (عن أنس) بن مالك واستدركه الحاكم فوهم ورواه أبو الشيخ [ابن حبان] وزاد ⦗٢٩٨⦘ بعد لا يتمالك ظفرت به

    ج ٧ ص ٢٩٨٧٣٧١ - (لما عرج بي ربي عز وجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم) أي يخدشونها (وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم) قال الطيبي: لما كان خمش الوجه والصدر من صفات النساء النائحات جعلها جزاء من يقع إشعارا بأنهما ليسا من صفة الرجال بل هما من صفة النساء في أقبح حالة وأشوه صورة وقال الغزالي: يحشر الممزق لأعراض الناس كلبا ضاريا والشره لأموالهم ذئبا والمتكبر عليهم بصورة نمر وطالب الرياسة بصورة أسد وردت به الأخبار وشهد به الاعتبار وذلك لأن الصور في هذا العالم غالبة على المعاني وهذا وعيد شديد على الغيبة قال في الأذكار: والغيبة والنميمة محرمتان بإجماع المسلمين

    ج ٧ ص ٢٩٧
  2. (حم د والضياء) المقدسي في المختارة (عن أنس) بن مالك قال ابن حجر: وله شاهد عند أحمد عن ابن عباس

    ج ٧ ص ٢٩٨٧٣٧٢ - (لما نفخ في آدم الروح مارت وطارت) أي دارت وترددت (فصار في رأسه فعطس) عند ذلك (فقال الحمد لله رب العالمين فقال الله تعالى يرحمك الله) يا آدم فأعظم بها من كرامة أكرمه بها قال تعالى {ولقد كرمنا بني آدم} فهذا مما أكرمهم به قال بعضهم: فكان أول ما جرى فيه الروح بصره وخياشيمه وقد شرف الله هذا الإنسان على جميع المخلوقات فهو صفوة العلم وخلاصته وثمرته وهو الذي سخر له ما في السماوات والأرض جميعا وهو الخليفة الأكبر فإذا طهر الإنسان من نجاسته النفسية وكدوراته الجسمية كان أفضل من الملائكة

  3. (حب ك) في التوبة (عن أنس) قال الحاكم: صحيح

    ج ٧ ص ٢٩٨٧٣٧٣ - (لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت) زاد في رواية ولا أذن سمعت (ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها) خطاب رضا وإكرام (تكلمي) أي أذنت لك في الكلام (فقالت قد أفلح المؤمنون) وفي رواية لمخرجه الآتي خلق الله جنة عدن بيده ودلى فيها ثمارها وشق فيها أنهارها ثم نظر إليها فقال لها: تكلمي فقالت: قد أفلح المؤمنون فقال: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل

  4. (طب) وكذا في الأوسط (عن ابن عباس) قال المنذري: رواه فيهما بإسنادين أحدهما جيد. وقال الهيثمي بعد ما عزاه للكبير والأوسط: أحد إسنادي الأوسط جيد اه. وقضيته أن سند الكبير غير جيد فعليه فكان ينبغي للمصنف العزو للأوسط

    ج ٧ ص ٢٩٨٧٣٧٤ - (لما ألقي إبراهيم في النار) التي أعدها له نمروذ ليحرقه فيها (قال اللهم أنت في السماء واحد وأنا في الأرض واحد أعبدك) فرأى نفسه واحدا لله في أرضه وهي مرتبة الإنفراد بالله وذلك أعظم المراتب ⦗٢٩٩⦘ وأشرف المناقب وصاحبها لم يزل ناظر إلى فرديته فيه ينطق وبه يعقل وبه يعلم قد جاز مقام الهيبة والأنس إلى مقام الأمانة والإمامة فهو أمان لأهل الأرض إمام في كل محفل وعرض أخرج أبو نعيم في الحلية أنه لما ألقي في النار جأرت عامة الخليقة إلى ربها فقالوا: يا رب خليلك يلقى في النار فأذن لنا أن نطفئ عنه قال: هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن استغاثكم فأغيثوه وإلا فدعوه فجاء ملك القطر فقال: يا رب خليلك يلقى في النار فأذن لي أن أطفئ النار عنه بالقطر فقال: هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن استغاثك فأغثه وإلا فدعه فلما ألقي فيها دعا ربه فقال الله عز وجل: يا نار كوني بردا وسلاما عليه فبردت يوما على أهل المشرق والمغرب فلم ينضج فيها كراع اه. وقيل: عارضه جبريل وهو في الهوى ابتلاء من الله عز وجل فقال: هل من حاجة فقال: أما إليك فلا حسبي من سؤالي علمه بحالي فتولى الله نصرته بنفسه ولم يكله إلى أحد من خلقه

  5. (ابن النجار) في تاريخه (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور الديلمي في مسند الفردوس فلو ضمه المصنف لابن النجار في العزو كان أولى

    ج ٧ ص ٢٩٩٧٣٧٥ - (لما ألقي إبراهيم الخليل في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل فما احترق منه إلا موضع الكتاف)

  6. (ابن النجار عن أبي هريرة) (١)

  7. ٧٣٧٦ - (لما كذبتني قريش) في رواية بإسقاط التاء والتكذيب الإخبار عن كون خبر المتكلم غير مطابق للواقع (حين أسري بي) بناه للمفعول لتعظيم الفاعل (إلى بيت المقدس) أي وطلبوا منه أن يصفه لهم (قمت في الحجر) أي حطيم الكعبة (فجلى الله) بالجيم وشد اللام كشف (لي بيت المقدس) أي كشف الحجب بيني وبينه حتى رأيته وفي رواية فسألوني عن أشياء لم أثبتها فكربت كربا لم أكرب مثله قط فرفعه الله لي أنظر إليه (فطفقت) أي شرعت (أخبرهم عن آياته) أي علاماته التي سألوا عنها (وأنا أنظر إليه) الواو للحال وفي رواية لا يسألوني عن شيء إلا نبأتهم به وفي أخرى فجيء بالمسجد وأنا أنظر حتى وضع في دار عقيل فنعته وأنا أنظر إليه وهذا أبلغ في المعجزة ولا استحالة فيه فقد أحضر عرش بلقيس لسليمان في طرفة عين

    ج ٧ ص ٢٩٩
  8. (حم ق ت ن عن جابر) بن عند الله ورواه عنه الترمذي أيضا

    ج ٧ ص ٢٩٩٧٣٧٧ - (لما أسلم عمر) بن الخطاب (أتاني جبريل فقال قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر) وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم أعز الإسلام بأبي جهل أو بعمر فأصبح عمر فأسلم فأتى جبريل فذكره وفي علل الترمذي عن الحبر رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوبا أبيض فقال: البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا

  9. (ك) في فضائل الصحب (عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي في التلخيص بأن عبد الله بن خراش أحد رجاله ضعفه الدارقطني وقال في الميزان: قال أبو زرعة: ليس بشيء وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث وقال البخاري: منكر الحديث ثم ساق من مناكيره هذا الخبر

    ج ٧ ص ٢٩٩٧٣٧٨ - (لمعالجة ملك الموت) الإنسان عند قبض روحه (أشد) عليه أي أكثر ألما (من ألف ضربة بالسيف) هذا عبارة عن كونه أشد الآلام الدنيوية على الإطلاق ومن ثم لما كان فيه من شدة المشقة لم يمت نبي من الأنبياء حتى ⦗٣٠٠⦘ يخير كان عيسى إذا ذكر الموت يقطر جلده دما ويقول للحواريين ادع الله لي أن يخفف علي الموت وفي الرعاية للمحاسبي إن الله سبحانه قال لإبراهيم: يا خليلي كيف وجدت الموت قال: كسفود محمى جعل في صوف رطب ثم جذب قال: أما إنا قد هونا عليك وروي أن موسى قال له ربه: كيف وجدت الموت قال: وجدت نفسي كالعصفور الحي حين يلقى على المقلى وفي رواية وجدت نفسي كشاة حية تسلخ بيد القصاب ولما احتضر عمرو بن العاص فقال له ابنه: كنت تقول ليتني كنت ألقى رجلا عاقلا لبيبا عند نزول الموت يصفه لي وأنت ذاك قال: كأني أتنفس من سم إبرة وكأن غصن شوك يجذب من قدمي إلى هامتي وفي التذكرة عن أبي ميسرة لو أن ألم شعرة من الميت وضع على أهل السماء والأرض لماتوا جميعا فإن قيل يطلع الإنسان على بعض الموتى فلا يرى عليه حركة ولا قلقا ويرى سهولة خروج روحه فيغلب على الظن سهولة أمر الموت؟ قلنا ألم الموت باطني ولا نعرف ما للميت فيه

  10. <تنبيه> ذكر الغزالي في الدرة الفاخرة كلاما طويلا في كيفية قبض ملك الموت للأرواح منه أن ملك الموت يطعن الميت بحربة فتفر الروح ويقبض خارج البدن فيأخذها الملك في يده ترعد أشبه شيء بالزئبق على قدر الجرادة شخصا إنسانيا هكذا قال والعهدة عليه وقال القرطبي: قال علماؤنا مشاهدة ملك الموت وما يدخل على القلب منه من الروع والفزع أمر لا يعبر عنه لعظيم هوله وفظاعة رؤيته ولا يعلم حقيقة ذلك إلا الذي يتبدى له ويطلع عليه وإنما هي أمثال تضرب وحكايات تروى (تتمة) قال النووي في بستانه: مات الفقيه نجم الدين الكردي فرأيته فقلت له: أحييت فقال: أحييت قلت: قال في الإحياء: الموت أمر عظيم ولم يأتنا أحد بعده يخبرنا عن حقيقته ولا يعرف حقيقته إلا من ذاقه فأخبرنا عنه فقال: وإن كان صعبا لكنه لحظة يسيرة ثم تنقضي

  11. (خط) في ترجمة محمد بن منصور الهاشمي (عن أنس) وفيه محمد بن قاسم البلخي قال ابن الجوزي: وضاع وأورد الحديث في الموضوعات وتعقبه المصنف بأن فيه مرسلا جيدا يشهد له

    ج ٧ ص ٣٠٠٧٣٧٩ - (لن) قال الطيبي: لن لتأكيد النفي في المستقبل وتقريره (تخلو الأرض من ثلاثين) رجلا (مثل إبراهيم خليل الرحمن بهم تغاثون وبهم ترزقون وبهم تمطرون) وهؤلاء هم الأبدال كما سبق وفيه رد على من أنكر وجودهم كابن تيمية ومما يؤيد ذلك قول الشافعي في بعض أصحابه كنا نعده من الأبدال وقول البخاري في بعضهم كانوا لا يشكون أنه من الأبدال ولن كلا في نفي المستقبل لكنه أبلغ وهو حرف مقتضب عند سيبويه وقيل أصله لا أن

  12. (حب في تاريخه) من حديث محمد بن المسيب عن عبد الله بن مرزوق عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة (عن أبي هريرة) ثم قال أعني ابن حبان: وابن مرزوق هو الطرسوسي لا البرزوني يضع الحديث لا يحل ذكره إلى للقدح فيه اه. وحكاه عنه في الميزان وأورد له هذا الخبر ثم قال: هذا كذب اه. وبه يعرف اتجاه جزم ابن الجوزي بوضعه ومن ثم وافقه على ذلك المؤلف في مختصر الموضوعات من بيان وضعه وما صنعه المؤلف هنا من عزوه لمخرجه ابن حبان وسكوته عما عقبه به غير صواب

    ج ٧ ص ٣٠٠٧٣٨٠ - (لن تخلو الأرض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن فيهم تسقون وبهم تنصرون ما مات منهم أحد إلا بدل الله مكانه آخر) تمامه عند مخرجه الطبراني قال سعيد: سمعت قتادة يقول لسنا نشك أن الحسن منهم وهؤلاء هم الأبدال المشار إليهم في حرف الباء

  13. (طس عن أنس) قال الهيثمي: إسناده حسن

    ج ٧ ص ٣٠١⦗٣٠١⦘ ٧٣٨١ - (لن تزال أمتي علي سنني ما لم ينتظروا بفطرهم طلوع النجوم) أي ظهورها للناظر واشتباكها

  14. (طب عن أبي الدرداء) قال الهيثمي: فيه الواقدي وهو ضعيف اه. فرمز المصنف لحسنه لعله لاعتضاده

    ج ٧ ص ٣٠١٧٣٨٢ - (لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار) أي دخولها لما ارتكب من فعل الكبيرة

  15. (هـ عن ابن عمر) بن الخطاب

    ج ٧ ص ٣٠١٧٣٨٣ - (لن تقوم الساعة حتى يسود كل أمة منافقوها) نفاقا عمليا أما الحقيقي فهو وإن كان من الأشراط لم توجد الكلية فيه إلى الآن

  16. (طب) وكذا الأوسط (عن ابن مسعود) وفيه حسين بن قيس وهو متروك ذكره الهيثمي وفي الحديث قصة

    ج ٧ ص ٣٠١٧٣٨٤ - (لن تهلك أمة أنا في أولها وعيسى ابن مريم في آخرها والمهدي في وسطها) أراد بالوسط ما قبل الآخر لأن نزول عيسى لقتل الدجال يكون في زمن المهدي ويصلي عيسى خلفه كما جاءت به الأخبار وجزم به جمع من الأخيار وقال مقاتل في {وإنه لعلم للساعة} إنه المهدي يكون في آخر الزمان

  17. (أبو نعيم في) كتاب (أخبار المهدي) أي الذي جمع فيه الأخبار الواردة فيه (عن ابن عباس) ظاهره أنه ليس في أحد الستة التي هي دواوين الإسلام وإلا لما أبعد النجعة والأمر بخلافه فقد رواه منهم النسائي

    ج ٧ ص ٣٠١٧٣٨٥ - (لن يبتلى عبد بشيء) من البلايا (أشد من الشرك) بالله تعالى والمراد الكفر وخص الشرك لغلبته حينئذ (ولن يبتلى بشيء بعد الشرك أشد من ذهاب بصره ولن يبتلى عبد بذهاب بصره فيصبر إلا غفر الله له) ذنوبه وظاهره الشمول للصغائر والكبائر ويحتمل التقييد بالصغائر على منوال ما تقدم في نظائره

  18. (البزار) في مسنده (عن بريدة) ابن الحصيب قال المنذري والهيثمي: فيه جابر الجعفي وفيه كلام سبق

    ج ٧ ص ٣٠١٧٣٨٦ - (لن يبرح هذا الدين قائما) قال الراغب: برح ثبت في البراح وهو المحل المتسع الظاهر ومنه {لا أبرح} وخص بالإثبات لأن برح وزال اقتضتا معنى النفي ولا للنفي والنفيان يحصل منهما الإثبات (يقاتل عليه) جملة مستأنفة بيانا للجملة الأولى وعداه بعلى لتضمنه معنى يظاهر (عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) يعني أن هذا الدين لم يزل قائما بسبب مقاتلة هذه الطائفة وفيه بشارة بظهور أمر هذه الأمة على سائر الأمم إلى قيام الساعة قال ابن جماعة: ولعله بدعوة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي دعاها لأمته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم

  19. (م) في الجهاد (عن جابر بن سمرة) ولم يخرجه البخاري

    ج ٧ ص ٣٠٢⦗٣٠٢⦘ ٧٣٨٧ - (لن يجمع الله على هذه الأمة) أمة الإجابة (سيفين: سيفا) بدل مما قبله (منهما) أي هذه الأمة في قتال بعضهم لبعض أيام الفتن والملاحم (وسيفا من عدوها) من الكفار والذين يقاتلونهم في الجهاد بمعنى أن السيفين لا يجتمعان فيؤديان إلى استئصالهم ولكن إذا جعلوا بأسهم بينهم سلط عليهم العدو وكف بأسهم عن أنفسهم وقيل معناه محاربتهم إما معهم أو مع الكفار

  20. (د عن عوف بن مالك) رمز المصنف لحسنه قال الصدر المناوي: فيه إسماعيل بن عياش وفيه مقال معروف

    ج ٧ ص ٣٠٢٧٣٨٨ - (لن يدخل النار رجل شهد بدرا) أي وقعة بدر (والحديبية) أي صلح الحديبية قال ابن حجر: وهذه بشارة عظيمة لم تقع لغيرهم

  21. (حم عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لحسنه وقال ابن حجر في الفتح: إسناده على شرط مسلم

    ج ٧ ص ٣٠٢٧٣٨٩ - (لن يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يشرب الخمر فإذا شربها خرق الله عنه ستره وكان الشيطان وليه وسمعه وبصره ورجله يسوقه إلى كل شر ويصرفه عن كل خير) فإنه إذا شربها صار عقله مع الشيطان كالأسير في يد كافر يستعمله في رعاية الخنازير وحمل الصليب وغير ذلك فإذا أدمن شربها صار الشيطان من جنده كما قيل:

    وكنت امرءا من جند إبليس فارتقى. . . بي الحال حتى صار إبليس من جندي

  22. فيصير إبليس من جنده ومن أعوانه وأتباعه وهؤلاء هم الذين غلبت شقوتهم واشتروا الحياة الدنيا بالآخرة

  23. (طب عن قتادة بن عياش) الجرشي وقيل الرهاوي روى عنه ابنه هشام أن المصطفى صلى الله عليه وسلم عقد له لواءا ورواه الحاكم عن ابن عمر وصححه

    ج ٧ ص ٣٠٢٧٣٩٠ - (لن يشبع المؤمن من خير) أي علم وقد جاء تسميته خيرا في عدة أخبار (يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة) أي حتى يموت فيدخل الجنة قال الطيبي: شبه استلذاذه بالمسموع بالتذاذه بالمطعوم لأنه أرغب وأشهى وأكثر اتباعا لتحصيله وحتى للتدريج في استماع الخير والترقي في استلذاذه والعمل به إلى أن يوصله الجنة ويبلغه إياها لأن سماع الخير سبب العمل والعمل سبب دخول الجنة ظاهرا ولما كان قوله يشبع فعلا مضارعا يكون فيه دلالة على الاستمرار تعلق به حتى اه. وقال ابن الملقن: فيه أن من شبع فليس بمؤمن وناهيك به منفرا من القناعة في العلم وسره {وقل رب زدني علما}

  24. (ت) في العلم (حب) كلاهما (عن أبي سعيد) الخدري وفيه عند الترمذي دراج عن أبي الهيثم قال أبو داود: حديث دراج مستقيم إلا ما كان عن أبي الهيثم

    ج ٧ ص ٣٠٢٧٣٩١ - (لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم) تمامه كما في الطبراني من حديث المقدام يعني خمس مئة سنة

  25. (د ك) في الفتن (عن أبي ثعلبة) الخشني قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي ورواه الطبراني أيضا قال الهيثمي: وفيه بقية مدلس

    ج ٧ ص ٣٠٣⦗٣٠٣⦘ ٧٣٩٢ - (لن يغلب عسر يسرين إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا) قال الحكيم: اليسر الأول هو ما أعطي العبد من الآلة والعلم والمعرفة والقوة فلولا النفس التي تحارب صاحبها تدفع ما يريد إفساده عليه لكان الأمر يتم فإنه قد أعطي يسر ما به يقوم الأمر الذي أمر به لكن جاءت النفس بشهواتها والعدو بكيده فاحتاج إلى يسر آخر فإذا جاء العون انهزمت النفس والشهوة وهرب العدو وبطل كيده فهذا ليس يسر فهما يسران لن يغلبهما هذا العسر الذي بينهما وهو مجاهدة النفس حتى يأتيك اليسر الثاني وهو العون من الله بعطفه عليك كرر ذلك اتباعا للفظ الآية إشارة إلى العسرين في المحلين واحد واليسر الأول غير الثاني لأن النكرة إذا كررت فالثاني غير الأول والمعرفة الثانية عينه قال ابن أبي جمرة: كان علي كرم الله وجهه إذا كان في شدة استبشر وفرح أو في رخاء قلق فقيل له فقال: ما من ترحة إلا وتبعتها فرحة وما من فرحة إلا وتبعتها ترحة فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا

  26. (ك) في التفسير (عن الحسن) البصري (مرسلا) قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فرحا يضحك ويقول لن يغلب إلخ قال المصنف: صحيح الإسناد لكن في مراسيل الحسن خلاف فبعضهم صححها وبعضهم قال: هي كالريح لأخذه عن كل أحد وأفاد الزيلعي أن ابن مردويه رفعه إلى جابر في تفسيره برفعه

    ج ٧ ص ٣٠٣٧٣٩٣ - (لن يفلح قوم ولوا) وفي رواية ملكوا (أمرهم امرأة) بالنصب على المفعولية وفي رواية ولي أمرهم امرأة بالرفع على الفاعلية وذلك لنقصها وعجز رأيها ولأن الوالي مأمور بالبروز للقيام بأمر الرعية والمرأة عورة لا تصلح لذلك فلا يصح أن تولى الإمامة ولا القضاء قال الطيبي: هذا إخبار بنفي الفلاح عن أهل فارس على سبيل التأكيد وفيه إشعار بأن الفلاح للعرب فتكون معجزة

  27. (حم خ) في المغازي والفتن (ت) فيه (ن) في القضاء (عن أبي بكرة) قاله لما بلغه أن فارس أملكوا بوران ابنة كسرى فلذلك امتنع أبو بكرة عن القتال مع عائشة في وقعة الجمل واحتج بهذا الخبر

    ج ٧ ص ٣٠٣٧٣٩٤ - (لن يلج النار) أي نار جهنم (أحد) من أهل القبلة (صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) يعني الفجر والعصر كما في مسلم قال الطيبي: لن لتأكيد النفي وتقريره في المستقبل وفيه دليل على أن الورود في {وإن منكم إلا واردها} ليس بمعنى الدخول وهذا أبلغ من لو قيل يدخل الجنة وخص الصلاتين لأن وقت الصبح وقت لذة الكرى فالقيام أشق على النفس منه في غيره والعصر وقت قوة الاشتغال بالتجارة فما يتلهى عن ذلك إلا من كمل دينه ولأن الوقتين مشهودان تشهدهما ملائكة الليل والنهار وترفع فيهما الأعمال فإذا حافظ عليهما مع ما فيهما من التثاقل والتشاغل فمحافظته على غيرهما أشد وما عسى أن يقع منه تفريط فبالحرى أن يقع مكفرا فلن يلج النار

  28. (حم م د ن) كلهم في الصلاة (عن عمارة) بضم أوله والتخفيف (ابن أويبة) كذا هو في خط المصنف بالهمزة والظاهر أنه سبق قلم وإنما هو رويبة براء مهملة أوله وموحدة مصغرا كذا رأيته بخط الحافظ بن حجر في الإصابة وهو الثقفي الكوفي ولم يخرجه البخاري وما ذكره المصنف أن هؤلاء خرجوه عن عمارة عن النبي صلى الله عليه وسلم غير صواب بل عمارة رواه عن أبيه رويبة يرفعه

    ج ٧ ص ٣٠٣٧٣٩٥ - (لن يلج) وفي رواية لن ينال (الدرجات العلى من تكهن) أي تعاطى الكهانة وهي الإخبار عن الكائنات وادعاء معرفة الأسرار وكان في العرب منهم كثير (أو استقسم) أي طلب القسم الذي قسم له وقدر بما لم يقسم وما لم يقدر ⦗٣٠٤⦘ كان أحدهم إذا أراد أمرا كسفر ضرب بالأزلام فإذا خرج أمر في مضى مضى وإلا ترك (أو رجع من سفر تطيرا) كان أحدهم إذا أراد سفرا نفر الطير فإذا ذهب ذات اليمين سافر وإلا رجع قال في الفتح: كان أكثرهم يتطيرون ويعتمدون على ذلك ويصح معهم غالبا لتزيين الشيطان ذلك وبقيت من ذلك بقايا في كثير من المسلمين

  29. (طب عن أبي الدرداء) قال الهيثمي تبعا للمنذري: رواه الطبراني بإسنادين أحدهما رجاله ثقات وقال في الفتح: رجاله ثقات لكني أظن أن فيه انقطاعا لكن له شاهد عن عمران بن حصين خرجه البزار في أثناء حديث بسند جيد

    ج ٧ ص ٣٠٤٧٣٩٦ - (لن ينفع حذر من قدر) أي لا يجدي إذ لا مفر من قضائه تعالى فهو واقع على كل حال والحذر بالتحريك الاستعداد والتأهب للشيء والقدر بالتحريك أيضا القضاء الذي يقدره الله تعالى (ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم بالدعاء عباد الله) أي الزموه يا عباد الله وزاد أحمد في روايته وإنه ليلقى القضاء المبرم فيعتلجان إلى يوم القيامة

  30. (حم ع طب) من رواية إسماعيل بن عياش عن شهر بن حوشب (عن معاذ) بن جبير قال الهيثمي: وشهر لم يسمع من معاذ ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة اه. وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه

    ج ٧ ص ٣٠٤٧٣٩٧ - (لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم) أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم ويتركون تلافيها فيظهر عذره تعالى في عقوبتهم فيستوجبون العقوبة قال البيضاوي: يقال أعذر فلان إذا كثرت ذنوبه فكأنه سلب عذره بكثرة اقتراف الذنوب أو من أعذر أي صار ذا عذر والمراد حتى يذنبون فيعذرون أنفسهم ويحسبون أنهم يحسنون صنعا

  31. <تنبيه> أورد في المناهج هذا الحديث في الغادر وجعله بغين معجمة ودال مهملة من الغدر والظاهر أنه تصحف عليه وإلا فالذي في كلام الجلة يعذروا بمهملة فمعجمة

  32. (حم د) في الملاحم (عن رجل) من الصحابة وسكت عليه أبو داود ورمز المصنف لحسنه وفيه أبو البحتري وقد ضعفوه

    ج ٧ ص ٣٠٤٧٣٩٨ - (لو) أي ثبت أن لأن لولا تدخل إلا على فعل (أن الدنيا كلها بحذافيرها) أي جوانبها أو أعاليها واحدها حذفار وحذفور (بيد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكانت الحمد لله أفضل من ذلك كله) قال الحكيم: معناه أنه لو أعطي الدنيا ثم أعطي على إثرها هذه الكلمة حتى نطق بها لكانت هذه الكلمة أفضل من الدنيا كلها لأن الدنيا فانية والكلمة باقية

  33. (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضا الحكيم وغيره

    ج ٧ ص ٣٠٤٧٣٩٩ - (لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون ثم يغفر لهم وهو الغفور الرحيم) لأن ما سبق في علمه كائن لا محالة وقد سبق في علمه أنه يغفر للعصاة فلو فرض عدم وجود عاص خلق من يعصيه فيغفر له وليس هذا تحريضا للناس على الذنوب بل تسلية للصحابة وإزالة الخوف من صدورهم لغلبة الخوف عليهم حتى فر بعضهم إلى رؤوس الجبال للتعبد ⦗٣٠٥⦘ وبعضهم اعتزل الناس ذكره القاضي. وقال التوربشتي: لم يرد بهذا الحديث مورد تسلية المنهمكين في الذنوب وقلة احتفال منهم بمواقعتها على ما يتوهم أهل العزة بل مورده البيان لعفو الله عن المذنبين وحسن التجاوز عنهم ليعظموا الرغبة في التوبة والاستغفار والمعنى المراد من الحديث أنه تعالى كما أحب أن يحسن إلى المحسن أحب أن يتجاوز عن المسيء وقد دل عليه غير واحد من أسمائه كالغفار الحليم التواب العفو لم يكن ليجعل للعباد بابا واحدا كالملائكة مجبولين على التنزه من الذنوب بل خلق فيهم طينة ميالة إلى الهوى مفتتنا بما يقتضيه ثم كلفه التوقي عنه وحذره عن مداراته وعرفه التوبة بعد الابتلاء فإن وفى فأجره على الله وإن أخطأ الطريق فالتوبة بين يديه وأراد المصطفى صلى الله عليه وسلم أنكم لو كنتم مجبولين على ما جبلت عليه الملائكة لجاء بقوم يأتي منهم الذنب فيتجلى عليهم بتلك الصفات على مقتضى الحكمة فإن الغفار يستدعي مغفورا كما أن الرزاق يستدعي مرزوقا وقال الطيبي: في الحديث رد لمن ينكر صدور الذنب عن العباد ويعده نقصا فيهم مطلقا وأنه تعالى لم يرد من العباد صدوره كالمعتزلة فنظروا إلى ظاهره وأنه مفسدة صرفة ولم يقفوا على سره أنه مستجلب للتوبة والاستغفار الذي هو موقع محبة الله عز ذكره {إن الله يحب التوابين} وفي الحديث " إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار " وفيه " لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن " وسره إظهار صفة الكرم والحلم والغفران ولو لم يوجد لا نثلم طرف من صفات الألوهية والإنسان إنما هو خليفة الله في أرضه يتجلى له بصفات الجلال والإكرام والقهر واللطف قال السبكي: وفيه أن النطق بلولا يكره على الإطلاق بل في شيء مخصوص وعليه ورد خبر " إياك واللو " وذلك أنه من فاته أمر دنيوي فلا يشغل نفسه بالتلهف عليه لما فيه من الاعتراض على المقادير

  34. (ك عن ابن عمرو) بن العاص

    ج ٧ ص ٣٠٥٧٤٠٠ - (لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته) أي صببته (على صخرة لأخرج الله منها ولدا وليخلقن الله تعالى نفسا هو خالقها) قاله حين سئل عن العزل وأشار بذلك إلى أن الأولى ترك العزل لأنه إن كان خشية حصول الولد لم يمنع العزل ذلك فقد يسبق الماء ولا يشعر به فيحصل العلوق ولا راد لقضاء الله والفرار من حصول الولد يكون لأسباب منها خوف علوق الزوجة الأمة لئلا يرق الولد أو خوف حصول الضرر على الولد المرضع إذا كانت الموطوءة ترضعه أو ضررا من كثرة العيال إذا كان مقلا وكل ذلك لا يغني شيئا وليس في جميع صور العزل ما يكون العزل فيه راجي بل فيه معارضة للقضاء والقدر ذكره ابن حجر

  35. (حم والضياء) المقدسي في المختارة وكذا البزار (عن أنس) قال: سأل رجل النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عن العزل فذكره قال الهيثمي: إسناده حسن ورواه أيضا ابن حبان وصححه

    ج ٧ ص ٣٠٥٧٤٠١ - (لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت) لأن الله تعالى ضمنه له فقال: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} ثم لم يكف بالضمان حتى أقسم فقال: {وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنتم تنطقون} ثم لم يكتف حتى أمر بالتوكل وأبلغ وأنذر فقال: {وتوكل على الحي الذي لا يموت} فإن لم يطمئن بضمانه ولم يقنع بقسمه ولم يبال بأمره ووعده ووعيده فهو من الهالكين وقال الحسن: لعن الله أقواما أقسم لهم ربهم فلم يصدقوه وقال هرم بن حيان لابن أدهم: أين تأمرني أن أقيم قال بيده: ⦗٣٠٦⦘ إلى الشام قال: وكيف المعيشة فيها قال: أف لهذه القلوب لقد خالطها الشك فما تنفعها الموعظة

  36. (حل) من حديث المسبب بن واضح عن يوسف بن أسباط عن الثوري عن ابن المنكدر (عن جابر) ثم قال: تفرد به عن الثوري يوسف بن أسباط اه. والمسيب ابن واضح قد سبق أن الدارقطني ضعفه ويوسف بن أسباط وقد مر تضعيفه ورواه البيهقي وأبو الشيخ [ابن حبان] والعسكري

    ج ٧ ص ٣٠٦٧٤٠٢ - (لو أن أحدكم يعمل) لفظ رواية الحاكم لو أن رجلا عمل عملا (في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة يخرج) بالبناء للمفعول بضبط المصنف (عمله للناس كائنا ما كان) عبر بيعمل المفيد للتجدد والحدوث إشارة إلى أن هتك العاصي لا يكون إلا بعد تكرر ستره ويوضح ذلك ما رواه الترمذي عن جبير بن نصر أن ستور الله على المؤمنين أكثر من أن تحصى وإنه ليعمل الذنوب فيهتك عنه ستوره سترا سترا حتى لا يبقى عليه منها شيء فيقول الله للملائكة: استروا عليه من الناس فتحف يه الملائكة بأجنحتها يسترونه فإن تاب رد الله عليه ستوره وإن تتابع في الذنوب قالت الملائكة: ربنا غلبنا فاعذرنا فيقول الله: خلوا عنه فلو عمل ذنبا في قعر بيت مظلم في ليلة مظلمة في جحر لبدا

  37. (حم ع حب ك) في الرقاق (عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي: إسناد أحمد وأبو يعلى حسن

    ج ٧ ص ٣٠٦٧٤٠٣ - (لو أن أحدكم) قال الطيبي: لو هذه يجوز كونها شرطية وجزاؤها قال: وكونها للتمني (إذا نزل منزلا قال أعوذ بكلمات الله) أي كلمات علم الله وحكمته (التامة) السالمة من النقص والعيب وصفت به لنفع المعوذ بها فهي صفة مادحة كقوله {هو الله الخالق) ويحتمل كون المراد بالكلمات التامات الصفات السبع أو الثمان القديمة وهي الحياة والعلم إلخ وهي المعبر عنها بمفاتيح الغيب فعليه تكون الصفة موضحة (من شر ما خلق لم يضره في ذلك المنزل شيء) الشيء عند أهل السنة الموجود ويدخل فيه الموجودات كلها (حتى يرتحل منه) قال بعض الكاملين: تخصيصه بالزمن المعين لأن المراد بالضرر المنفي ما يكون جسمانيا وأعظم ما فيه الموت فلو لم يختص بالزمن دخل فيه الأمور الكلية التي لا دخل للدعاء فيها فلا بد من التخصيص ليبقى على جزئيته فيفيد الدعاء والظاهر حصول ذلك لكل داع بقلب حاضر وتوجه تام فلا يختص بمجاب الدعوة

  38. (هـ عن خولة بنت حكيم) الأنصارية السلمية رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضا مسلم بلفظ " من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك " وبلفظ " إذا نزل أحدكم منزلا فليقل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه "

  39. ٧٤٠٤ - (لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي) يجامع فالإتيان كناية عنه (أهله) حليلته (قال) حين إرادته الجماع لا حين شروعه فيه فإنه لا يشرع حينئذ كما نبه عليه الحافظ ابن حجر (بسم الله اللهم) أي يا الله (جنبنا الشيطان) أي أبعده عنا (وجنب الشيطان ما رزقتنا) من الأولاد أو أعم والحمل عليه أتم لئلا يذهب الوهم في أن الإنس منهم لا يسن له الإتيان به إذ العلة ليست حدوث الولد فحسب بل هو وإبعاد الشيطان حتى لا يشاركه في جماعه فقد ورد أنه يلتف على إحليله إذا لم يسم والأهل والولد من رزق الله ويجوز كون إذا ظرفا لقال وقال خبر لأن وكونها شرطية وجزاؤها قال والجملة خبر إن (فإنه إن قضى) ⦗٣٠٧⦘ بالبناء للمفعول أي قدر (بينهما) أي بين الأحد والأهل وفي رواية بينهم بالجمع نظر إلى معناه في الأصل (ولد) ذكرا أو أنثى جواب لو الشرطية ويمكن كونها للتمني (من ذلك) أي من ذلك الإتيان (لم يضره) بضم الراء على الأفصح وتفتح (الشيطان) بإضلاله وإغوائه ببركة التسمية (أبدا) فلا يكون للشيطان سلطان في بدنه ودينه ولا يلزم عليه عصمة الولد من الذنب لأن المراد من نفي الأضرار كونه مصونا من إغوائه بالنسبة للولد الحاصل بلا تسمية أو لمشاركة أبيه في جماع أمه والمراد لم يضره الشيطان في أصل التوحيد وفيه بشارة عظمى أن المولود الذي يسمى عليه عند الجماع الذي قضى بسببه يموت على التوحيد وفيه أن الرزق لا يختص بالغذاء والقوت بل كل فائدة أنعم الله بها على عبد رزق الله فالولد رزق وكذا العلم والعمل به

    ج ٧ ص ٣٠٦
  40. (حم ق ٤ عن ابن عباس)