حرف اللام
٦٣٢ فقرة، ج ٧ ص ٢٥٢
الصفحة ٩ من ١٦
- ج ٧ ص ٣٢٥
(الحسن بن سفيان) في مسنده (والحكيم) في نوادره (وابن قانع) في معجمه (هب) وكذا الخطيب كلهم من طريق الليث (عن) شهر بن حوشب عن أبيه (حوشب) بفتح المهملة وسكون الواو وفتح المعجمة بن يزيد (الفهري) بكسر الفاء وسكون الهاء وآخره راء نسبة إلى فهر بن مالك بن النضير بن كنانة ثم قال البيهقي: هذا إسناد مجهول اه. وقال الذهبي في الصحابة: هو مجهول اه. وفيه محمد بن يونس القرشي الكريمي قال ابن عدي: متهم بالوضع وقال ابن منده: حديث غريب تفرد به الحكم الريان عن الليث
ج ٧ ص ٣٢٦٧٤٧٢ - (لو كان حسن الخلق رجلا) يعني إنسانا (يمشي في الناس) أي بينهم (لكان رجلا صالحا) أي يقتدى به ويتبرك وفي إفهامه أن سوء الخلق لو كان رجلا يمشي في الناس لكان رجل سوء يتعين تجنبه وعدم مخالطته ما أمكن
-
(الخرائطي في) كتاب (مكارم الأخلاق عن عائشة) أم المؤمنين
ج ٧ ص ٣٢٦٧٤٧٣ - (لو كان سوء الخلق رجلا يمشي في الناس لكان رجل سوء وإن الله تعالى لم يخلقني فحاشا) قال النووي: الفحش التعبير عن الأمور المستقبحة بعبارة صريحة وإن كانت صحيحة والمتكلم به صادق ويكثر ذلك في نحو ألفاظ الوقاع فينبغي أن يستعمل في ذلك الكنايات ويعبر عنها بعبارة جميلة يفهم بها الغرض وبذلك جاء القرآن والسنة المكرمة فيكنى عن الجماع بالإفضاء والدخول والوقاع ولا يصرح بالنيك والجماع وعن البول والغائط بقضاء الحاجة والذهاب للخلاء ولا يصرح بالخلاء والبول وكذا ذكر العيوب كالبرص والبخر والصنان يعبر عنها بعبارات جميلة تفهم الغرض وقس عليه
-
(الخرائطي في) كتاب (مساوئ الأخلاق عن عائشة) قال الحافظ العراقي: ورواه ابن أبي الدنيا من رواية ابن لهيعة عن النضر عن أبي سلمة أيضا
ج ٧ ص ٣٢٦٧٤٧٤ - (لو كان شيء سابق القدر) أي غالبه وقاض عليه على وجه الفرض والتقدير والواقع المقدر بكل حال (لسبقته العين) أي لو فرض شيء له قوة وتأثير عظيم يسبق القدر لكان العين والعين لا تسبق <تنبيه> قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه ابنه محمد وكان من أحسن الناس وجها فدخل يوما على الوليد في ثياب وشي وله غديرتان وهو يضرب بيده فقال الوليد: هكذا تكون فتيان قريش فعانه فخرج متوسنا فوقع في اصطبل الدواب فلم تزل الدواب تطؤه بأرجلها حتى مات ثم وقعت الآكلة في رجل عروة فبعث له الوليد الأطباء فقالوا: إن لم يقطعها سرت إلى جسده فهلك فنشروها بالمنشار فأخذها بيده وهو يهلل ويكبر ويقلبها فقال: أما والذي حملني عليك ما مشيت بك إلى حرام قط ثم قدم المدينة فتلقاه أهله يعزونه فلم يزد على {لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} ثم قال: لا أدخل المدينة إنما أنا بها بين شامت وحاسد
-
(حم ت هـ عن أسماء بنت عميس) رمز المصنف لصحته
ج ٧ ص ٣٢٦٧٤٧٥ - (لو كان شيء سابق القدر) بالمعنى المار (لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا) أي إذا سئلتم فأجيبوا إليه ⦗٣٢٧⦘ بأن يغسل العائن وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم يصبه على المصاب ذكره الإمام مالك ومن قال لا يجعل الإناء في الأرض فهو زيادة تحكم فإن قيل: فأي فائدة وأي مناسبة في ذلك لبرء المعيون قلنا: إن قال هذا متشرع قلنا الله ورسوله أعلم أو متفلسف قلنا له انكص القهقري أليس عندكم أن الأدوية قد تفعل بقواها وطباعها وقد تفعل بمعنى لا يعقل في الطبيعة ولا الصناعة
-
(ت عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٣٢٧٧٤٧٦ - (لو كان لابن آدم واد من مال) وفي رواية لو أن لابن آدم واديا مالا وفي رواية لو كان لابن آدم واديا من مال وفي آخرى من ذهب وفي أخرى من ذهب وفضة (لابتغى) بغين معجمة افتعل بمعنى طلب (إليه ثانيا) عداه بإلى لتضمن الابتغاء بمعنى لضم يعني لضم إليه واديا ثانيا (ولو كان له واديان لابتغى إليهما) واديا (ثالثا) وهلم جرا إلى ما لا نهاية له (ولا يملأ جوف ابن آدم) وفي رواية نفس بدل جوف وفي أخرى ولا يسد جوف وفي أخرى ولا يملأ عين وفي أخرى ولا يملأ فاه وفي أخرى ولا يملأ بطنه وليس المراد عضوا بعينه والغرض من العبارات كلها واحد وهو من التفنن في العبارة ذكره الكرماني (إلا التراب) أي لا يزال حريصا على الدنيا حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره والمراد بابن آدم الجنس باعتبار طبعه وإلا فكثير منهم يقطع بما أعطى ولا يطلب زيادة لكن ذلك عارض له من الهداية إلى التوبة كما يومئ إليه قوله (ويتوب الله على من تاب) أي يقبل التوبة من الحرص المذموم ومن غيره أو تاب بمعنى وفق يقال تاب الله عليه أي وفقه يعني جبل الآدمي على حب الحرص إلا من وفق الله وعصمه فوقع يتوب موقع إلا من عصمه إشعارا بأن هذه الجبلة مذمومة جارية مجرى الذنب وأن إزالتها ممكنة بالتوفيق وفي ذكر ابن آدم دون الإنسان إيماء إلى أنه خلق من تراب طبعه القبض واليبس وإزالته ممكنة بأن يمطر الله عليه من غمام توفيقه
-
<تنبيه> ذهب بعض الصوفية إلى أن معنى الحديث لو كان لأبناء الدنيا ذلك لطلبوا الزيادة منه بخلاف أبناء الآخرة إذ الأدم ظاهر الجلد أي لو كان لبني آدم الذين نظروا إلى ظاهر الدنيا دون باطنها واديان من ذلك لابتغوا ثالثا وهكذا بخلاف أبناء الآخرة الذين خرقوا ببصرهم إلى الدار الآخرة وعرفوا ما يقربهم إلى حضرة الله وما يبعدهم عنها وأطال قال: ولا بد من استثناء الأنبياء والأولياء على كل حال لزهدهم في الدنيا
-
(حم ق) في الرقاق (ت عن أنس) بن مالك (حم ق عن ابن عباس خ عن) عبد الله (بن الزبير) بن العوام (هـ عن أبي هريرة حم عن أبي واقد) بقاف ومهملة الليثي بمثلثة بعد التحتية الحارث بن مالك المدني (ت خ والبزار عن بريدة) وفي الباب غيره
ج ٧ ص ٣٢٧٧٤٧٧ - (لو كان لابن آدم واد من نخل لتمنى مثله ثم تمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية) إشارة إلى أنه سبحانه إنما أنزل المال ليستعان به على إقامة حقوقه لا للتلذة والتمتع كما تأكل الأنعام فإذا خرج المال عن هذا المقصود فات الغرض والحكمة التي أنزل لأجلها وكان التراب أولى به فرجع هو والجوف الذي امتلأ بمحبته وجمعه إلى التراب الذي هو أصله فلم ينتفع به صاحبه ولا انتفع به الجوف الذي امتلأ به لما خلق له من الإيمان والعلم والحكمة فإنه خلق لأن يكون وعاء لمعرفة ربه والإيمان ومحبته وذكره وأنزل له من المال ما يعينه فعطل جوفه عما خلق له ⦗٣٢٨⦘ وملأه بحب المال وجمعه ومع ذلك فلم يمتلئ بل ازداد فقرا وحرصا إلى أن امتلأ بالتراب الذي خلق منه فرجع إلى مادته الترابية ولم يتكل بنيله ما خلق لأجله من العلم والإيمان وأصل ذلك طول الأمل وإذا رسخ الأمل في النفس قوي الحرص على بلوغ ذلك وطول الأمل غرور وخداع إذ لا ساعة من ساعات العمر إلا ويمكن فيها انقضاء الأجل فلا معنى لطول الأمل المورث قسوة القلب وتسليط الشيطان وربما جر إلى الطغيان {فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى}
-
(حم حب) وكذا أبو يعلى والبزار (عن جابر) بن عبد الله قال الهيثمي: رجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح
ج ٧ ص ٣٢٨٧٤٧٨ - (لو كان لي مثل) جبل (أحد) بضم الهمزة (ذهبا) بالنصب على التمييز قال ابن مالك بوقوع التمييز بعد مثل قليل وجواب لو (لسرني) من السرور بمعنى الفرح وفي البخاري في أداء الديون ما يسرني (أن لا يمر علي) بالتشديد (ثلاث) من الليالي ويجوز الأيام بتكلف (وعندي) أي والحال أن عندي (منه) أي الذهب (شيء) أي ليسرني عدم مرور ثلاث والحال أن عندي من الذهب شيء فالنفي في الحقيقة راجع إلى الحال يعني يسرني عدم تلك الحالة في تلك الليالي وفي التقييد بثلاث مبالغة في سرعة الإنفاق (إلا شيء أرصده) بضم الهمزة وكسر الصاد أعده (لدين) أي أحفظه لأداء دين لأنه مقدم على الصدقة واستثنى الشيء من الشيء لكون الثاني مقيدا خاصا ورفعه لكونه جواب لو في حكم النفي وجعل لو هنا للتمني متعقب بالرد وخص الذهب بضرب المثل لكونه أشرف المعادن وأعظم حائل بين الخليقة وبين فوزها الأكبر يوم معادها وأعظم شيء عصى الله به وله قطعت الأرحام وأريقت الدماء واستحلت المحارم ووقع التظالم وهو المرغب في الدنيا المزهد في الآخرة وكم أميت به من حق وأحيي به من باطل ونصر به ظالم وقهر به مظلوم فمن سره أن لا يكون عنده منه شيء فقد آثر الآخرة
-
(خ) في الرقاق (عن أبي هريرة) ورواه بمعناه مسلم في الزكاة
ج ٧ ص ٣٢٨٧٤٧٩ - (لو كان مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك) أي لو كان الميت مسلما ففعلتم به ذلك وصل إليه ثوابه ونفعه وأما الكافر فلا
-
(د عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٣٢٨٧٤٨٠ - (لو كانت الدنيا تعدل) وفي رواية لأبي نعيم لو وزنت الدنيا (عند الله جناح بعوضة) مثل لغاية القلة والحقارة والبعوضة فعولية من البعض وهو القطع كالبضع غلب على هذا النوع (ما سقى منها الكافر شربة ماء) أي لو كان لها أدنى قدر ما متع الكافر منها أدنى تمتع هذا أوضح دليل وأعدل شاهد على حقارة الدنيا. قال بعض العارفين: أدنى علامات الفقر لو كانت الدنيا بأسرها لواحد فأنفقها في يوم واحد ثم خطر له أنه يمسك منها مثقال حبة من خردل لم يصدق في فقره وقيل لحكيم: أي خلق الله أصغر؟ قال: الدنيا إذ كانت لا تعدل عند الله جناح بعوضة فقال السائل: من عظم هذا الجناح فهو أحقر منه. وقال علي كرم الله وجهه: والله لدنياكم عندي أهون من عراق خنزير في يد مجزوم فعلى العبد أن يذكر هذا قولا وفعلا في حالتي العسر واليسر وبه يصل إلى مقام الزهد الموصل إلى الرضوان الأكبر وإذا استحضر أنه سبحانه يبغضها مع إباحة ما أحله فيها من مطعم وملبس ومسكن ومنكح وزهد فيها لبغض الله إياها كان متقربا إليه ببغض ما بغضه وكراهة ما كرهه والإعراض عما أعرض عنه وبه خرج الجواب عن السؤال المشهور ما وجه التقرب إلى الله بالمنع مما أحله؟ ألا ترى أن أبغض الحلال إلى الله الطلاق؟
-
(ت) في الزهد (والضياء) المقدسي في المختارة (عن سهل بن سعد) الساعدي قال الترمذي: صحيح غريب وليس ⦗٣٢٩⦘ كما قال ففيه عبد الحميد بن سليمان أورده الذهبي في الضعفاء وقال أبو داود: غير ثقة ورواه ابن ماجه أيضا وفيه عنده زكريا بن منظور قال الذهبي في الضعفاء: منكر الحديث ورواه عنه الحاكم أيضا وصححه فرده الذهبي بأن زكريا بن منظور ضعفوه
ج ٧ ص ٣٢٩٧٤٨١ - (لو كنت آمرا) وفي رواية لو كنت آمر (أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) فيه تعليق الشرط بالمحال لأن السجود قسمان سجود عبادة وليس إلا لله وحده ولا يجوز لغيره أبدا وسجود تعظيم وذلك جائز فقد سجد الملائكة لآدم تعظيما وأخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن ذلك لا يكون ولو كان لجعل للمرأة في أداء حق الزوج وقال غيره: إن السجود لمخلوق لا يجوز وسجود الملائكة خضوع وتواضع له من أجل علم الأسماء الذي علمه الله له وأنبأهم بها فسجودهم إنما هو ائتمام به لأنه خليفة الله لا سجود عبادة {إن الله لا يأمر بالفحشاء} وقضية تصرف المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الترمذي ولو أمرها أن تنقل من جبل أبيض إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أبيض لكان ينبغي لها أن تفعله اه بنصه وفيه تأكد حق الزوج وحث على ما يجب من بره ووفاء عهده والقيام بحقه ولهن على الأزواج ما للرجال عليهن
-
(ت) في النكاح (عن أبي هريرة) وقال: غريب وفيه محمد بن عمر قال في الكاشف: ضعفه أبو داود وقواه غيره (حم عن معاذ) بن جبل (ك عن بريدة) الأسلمي ورواه عنه أيضا ابن ماجه عن عائشة وابن حبان عن ابن أبي أوفى
ج ٧ ص ٣٢٩٧٤٨٢ - (لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن) وفي رواية لو كنت آمرا أن يسجد أحد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها (لما جعل الله لهم عليهن من حق) وتتمته عند أحمد لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس من القيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه ومقصود الحديث الحث على عدم عصيان العشير والتحذير من مخالفته ووجوب شكر نعمته وإذا كان هذا في حق مخلوق فما بالك بحق الخالق
-
(د ك) في النكاح (عن قيس بن ساعدة) بن عبادة قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبانهم فأتيت فقلت: يا رسول الله أنت أحق أن يسجد لك فذكره قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقد رواه أحمد بأتم من هذا وفيه قصة قال: كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه استصعب عليهم فمنعهم ظهره فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبروه بأن الزرع والنخل عطش فقال لأصحابه: قوموا فقاموا فدخل الحائط والجمل في ناحية فمشى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه فقال الأنصار: يا رسول الله قد صار كالكلب الكلب نخاف عليك صولته قال: ليس علي منه بأس فلما نظر الجمل إليه أقبل نحوه حتى خر ساجدا بين يديه فأخذ بناصيته حتى أدخله في العمل فقال له أصحابه: هذا بهيمة لا يعقل سجد لك ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك قال: لا يصح لبشر أن يسجد لبشر ولو صح لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها حتى لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه. رواه أحمد عن أنس. قال المنذري: بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون
ج ٧ ص ٣٢٩٧٤٨٣ - (لو كنت متخذا من أمتي) أمة الإجابة (خليلا دون ربي) أرجع إليه في حاجاتي وأعتمد عليه في مهماتي (لاتخذت ⦗٣٣٠⦘ أبا بكر) لكن الذي ألجأ إليه وأعتمد عليه إنما هو الله والخليل الصاحب الواد الذي يفتقر إليه ويعتمد عليه وأصل التركيب للحاجة والمعنى لو كنت متخذا من الخلق خليلا أرجع إليه في الحاجات وأعتمد عليه في المهمات لاتخذت أبا بكر لكن الذي ألجأ إليه وأعتمد عليه في جملة الأمور ومجامع الأحوال هو الله وإنما سمي إبراهيم خليلا من الخلة بالفتح هي الخصلة فإنه تخلل بخلال حسنة اختصت به أو من التخلل فإن الحب تخلل شغاف قلبه فاستولى عليه أو من الخلة من حيث إنه عليه السلام ما كان يفتقر حال الافتقار إلا إليه ولا يتوكل إلا عليه فيكون فعيلا بمعنى فاعل وهو في الحديث بمعنى مفعول ذكره القاضي (ولكن) ليس بيني وبين أبي بكر خلة بل (أخي) في الإسلام (وصاحبي) أي فأخوة الإسلام والصحبة شركة بيننا فهو استثناء من فحوى الشرطية فإذن تنتفي الخلة المنبثة عن الحاجة وإثبات الإخاء المقتضي للمساواة ولا يعكر عليه اشتراك جميع الصحبة فيه لأن مراتب المودة متفاوتة
-
<تنبيه> قال ابن عربي: من أسرار عدم الخلة هنا أن أبا بكر واقف مع صدقه ومحمد واقف مع الحق في الحال الذي هو عليه في ذلك الوقت فهو الحكيم كفعله يوم بدر في الدعاء والإلحاح وأبو بكر عن ذلك صاح فإن الحكيم يوفي البواطن والظواهر حقها ولما لم يصح اجتماع متضادين معا كذلك لم يقم أبو بكر وثبت مع صدقه فلو فقد النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموطن وحضره أبو بكر لقام في ذلك المقام الذي أقيم فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه ليس ثم أعلى منه ليحجبه في ذلك فهو صادق ذلك الوقت وحكيمه وما سواه تحت حكمه
-
(حم خ) في الصلاة (عن الزبير) بن العوام (خ) فيها (عن ابن عباس) ورواه مسلم أيضا في المناقب بلفظ لو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا وبلفظ لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا ولكن صاحبكم خليل لله وفي لفظ إلا أني أبرأ إلى كل خل من خلته ولو كنت متخذا خليلا إلخ. قال المصنف: والحديث متواتر ثم ساقه عن بضعة عشر صحابيا
ج ٧ ص ٣٣٠٧٤٨٤ - (لو كنت مؤمرا على أمتي أحدا) أي لو كنت جاعلا أحدا أميرا يعني أميرا لجيش بعينه أو طائفة معينة لا الخلافة فإنه غير قرشي والأئمة من قريش (من غير مشورة منهم لأمرت عليهم ابن أم عبد) عبد الله بن مسعود صاحب النعل الشريف
-
(حم ت هـ ك عن علي) أمير المؤمنين
ج ٧ ص ٣٣٠٧٤٨٥ - (لو كنت) بكسر التاء (امرأة لغيرت أظافرك) أي لونها (بالحناء) قاله لمن مدت يدها له لتبايعه من وراء ستر فقبض يدها وقال: ما أدري أيد رجل أم امرأة قالت: امرأة قال ابن حجر: وإنما أمرها بالخضاب لتستر بشرتها فخضاب اليد مندوب للنساء للفرق بين كفها وكف الرجل بل ظاهر قول بعضهم أن من تركته فقد دخلت في الوعيد الوارد في المتشبهات بالرجال أي تركه حرام لكن لم يقل به أحد فيما أعلم
-
(حم ن) في الزينة (عن عائشة) رمز المصنف لحسنه ظاهر سكوته عليه أن مخرجه أحمد خرجه وأقره والأمر بخلافه فقد قال في العلل: حديث منكر وفي الميزان وعن ابن عدي أنه غير محفوظ وقال في المعارضة: أحاديث الحناء كلها ضعيفة أو مجهولة
ج ٧ ص ٣٣٠٧٤٨٦ - (لو كنتم تغرفون) بغين معجمة (من بطحان ما زدتم) بضم الباء وسكون الطاء اسم واد في المدينة أن من منازل بني النضير اليهود كما في المشترك الياقوت سمي به لسعته وانبساطه من البطح وهو البسط وخص بالذكر لأنه أقرب المواضع ⦗٣٣١⦘ التي تقام بها أسواق المدينة كذا ذكره القاضي في شرح المصابيح وما ذكره من ضم أوله غير صواب ففي معجم ما استعجم هو بفتح أوله وكسر ثانيه وهاء مهملة على وزن فعلان قال: ولا يجوز غيره اه بنصه لكن القاضي تبع ابن قرقول حيث قال: هو في رواية المحدثين بضم الباء وحكى أهل اللغة فتحها وكسر الطاء اه
-
(حم ك) في النكاح (عن أبي حدرد) الأسلمي وسببه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستعينه في مهر فقال: كم أمهرتها قال: مائتي درهم فذكره قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح
ج ٧ ص ٣٣١٧٤٨٧ - (لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون) أي ثم يستغفرون كما في رواية أحمد الأخرى (ليغفر لهم) لما في إيقاع العباد في الذنوب أحيانا من الفوائد التي منها اعتراف المذنب بذنبه وتنكيس رأسه عن العجب وحصول العفو من الله والله يحب أن يعفو فالقصد من زلل المؤمن ندمه ومن تفريطه أسفه ومن اعوجاجه تقويمه ومن تأخيره تقديمه والخبر مسوق لبيان أن الله خلق ابن أدم وفيه شموخ وعلو وترفع وهو ينظر إلى نفسه أبدا وخلق العبد المؤمن لنفسه وأحب منه نظره له دون غيره ليرجع إلى مراقبة خالقه بالخدمة له وأقام له معقبات وكفاه كل مؤونة وعلم أنه مع ذلك كله ينظر لنفسه إعجابا به فكتب عليه ما بصرفه إليه فقدر له ما يوقظه به إذا شغل عنه وهو الشر والمعاصي ليتوب ويرجع إلى الله {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون}
-
(حم عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه يحيى بن عمرو بن مالك البكري وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات اه. والمصنف رمز لحسنه وظاهر صنيع المصنف أنه مما لم يخرجه من الستة أحد وهو عجيب فقد خرجه الإمام مسلم في التوبة من حديث أبي أيوب بلفظ لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون يغفر لهم وبلفظ لولا أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها لكم لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم ومن حديث أبي هريرة بلفظ والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيغفر لهم
ج ٧ ص ٣٣١٧٤٨٨ - (لو لم تكونوا تذنبون لخفت عليكم) وفي رواية لخشيت (ما هو أكبر من ذلك العجب العجب) لأن العاصي يعترف بنقصه فترجى له التوبة والمعجب مغرور بعمله فتوبته بعيدة {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} ولأن دوام الطاعة يوقع فيه ولهذا قيل أنين المذنبين إلى الله من زجل المسبحين لأن زجلهم يشوبه الافتخار وأنين أولئك يشوبه الانكسار والافتقار والمؤمن حبيب الله يصونه ويصرفه عما يفسده إلى ما يصلحه والعجب يصرف وجه العبد عن الله والذنب يصرفه إليه والعجب يقبل به على نفسه والذنب يقبل به على ربه لأن العجب ينتج الاستكبار والذنب ينتج الاضطرار ويؤدي إلى الافتقار وخير أوصاف العبد افتقاره واضطراره إلى ربه فتقدير الذنوب وإن كانت سترا ليست لكونها مقصودة لنفسها بل لغيرها وهو السلامة من العجب التي هو خير عظيم قال بعض المحققين: ولهذا قيل يا من إفساده إصلاح يعني إنما قدره من المفاسد فلتضمنه مصالح عظيمة احتقر ذلك القدر اليسير في جنبه لكونه وسيلة إليها وما أدى إلى الخير فهو خير فكل شر قدره الله لكونه لم يقصد بالذات بل بالعرض لما يستلزمه من الخير الأعظم يصدق عليه بهذا الاعتبار أنه خير وفيه كالذي قبله دلالة على أن العبد لا تبعده الخطيئة عن الله وإنما يبعده الإصرار والإستكبار والإعراض عن مولاه بل قد يكون الذيب سببا للوصلة بينه وبين ربه كما سبق
-
(هب عن أنس) قال الحافظ العراقي: فيه سالم أو سلام بن أبي الصهباء قال البخاري: منكر الحديث وأحمد: حسن الحديث اه. ورواه أيضا باللفظ المذكور ابن حبان في الضعفاء والديلمي في مسند الفردوس وطرقه كله ضعيفة ولهذا قال في الميزان عند إيراده: ما أحسنه من حديث لو صح وكان ينبغي للمصنف تقويتها بتعددها الذي رقاه إلى رتبة الحسن ولهذا قال في المنار: هو حسن بها بل قال المنذري: رواه البزار بإسناد جيد
ج ٧ ص ٣٣١٧٤٨٩ - (لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملأها) أي الأرض (عدلا كما ملئت جورا) المراد ⦗٣٣٢⦘ المهدي كما بينه الحديث الذي بعده ولا ينافي أخبار المهدي لا مهدي إلا عيسى ابن مريم لأن المراد كما مرت الإشارة إليه لا مهدي على الحقيقة إلى عيسى سوده لوضعه الجزية وإهلاكه الأمم المخالفة لملتنا أو لا مهدي معصوما إلا هو
-
(حم د عن علي) أمير المؤمنين رمز لحسنه قال ابن الجوزي: فيه ياسين العجلي قال البخاري: وفيه نظر
ج ٧ ص ٣٣٢٧٤٩٠ - (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من أهل بيتي) لفظ الترمذي لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي (يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما) القسط بكسر القاف العدل والجور الظلم فالجمع للمبالغة وفيه رد لقول الرافضة إن المهدي هو الإمام أبو القاسم محمد الحجة ابن الإمام أبي محمد الحسن الخالص وأنه المهدي المنتظر لأنه وإن وافق اسمه اسمه لكن اسم أبيه ليس موافقا لاسم أبيه
-
(حم د عن ابن مسعود) وكذا أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٣٣٢٧٤٩١ - (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوله الله حتى يملك رجل من أهل بيتي جبل الديلم) بفتح الدال واللام بلاد معروفة (والقسطنطينية) بضم القاف وسكون السين وفتح الطاء وسكون النون وكسر الطاء الثانية أعظم مدائن الروم يقال بناها قسطنطين الملك وهو أول من تنصر من ملوك الروم
-
(هـ عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٣٣٢٧٤٩٢ - (لو مرت الصدقة على يدي مئة لكان لهم من الأجر مثل أجر المبتدئ من غير أن ينقص من أجره شيئا) لأن هذه الأيدي كلها منتهية إلى يد الله سبحانه وتعالى لأنه الذي يأخذ الصدقة بيمينه وكل واحد منهم تسبب في إنفاد الصدقة فكان له مثل ثواب المتصدق وإن كثرت الوسائط
-
(خط) في ترجمة بشير البلخي (عن أبي هريرة) وفيه عبد الله بن سعيد المقبري قال الذهبي في الضعفاء: تركوه
ج ٧ ص ٣٣٢٧٤٩٣ - (لو نجا أحد من ضمة القبر) وفي رواية من ضغطة القبر بضم الضاد (لنجا) منها (سعد بن معاذ) سيد الأنصار (ولقد ضم ضمة ثم روخي عنه) فالمؤمن أشرق نور الإيمان في صدره فباشر اللذات والشهوات وهي من الأرض والأرض مطيعة وخلق الآدمي من هذه الأرض وقد أخذ عليه العهد والميثاق في العبودية له فما نقص من وفاء العبودية صارت الأرض عليه واجدة فإذا وجدته في بطنها ضمته ضمة ثم تدركه الرحمة فترحب به وعلى قدر سرعة مجيء الرحمة يتخلص من الضمة فإن كان محسنا فإن رحمة الله قريب من المحسنين فإذا كانت الرحمة قريبة من المحسنين لم يكن الضم كثيرا وإذا كان خارجا من حد المحسنين لبث حتى تدركه الرحمة ولا ينافيه اهتزاز العرض لموته لأن دون البعث زلازل وأهوال لا يسلم منها ولي ولا غيره {ثم ننجي الذين اتقوا} ولهذا قال عمر: لو كان لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به ⦗٣٣٣⦘ من هول المطلع وفي الحديث إشارة إلى أن جميع ما يحصل للمؤمن من أنواع البلايا حتى في أول منازل الآخرة وهو القبر وعذابه وأهواله لما اقتضته الحكمة الإلهية من التطهيرات ورفع الدرجات ألا ترى أن البلاء يخمد النفس ويذلها ويدهشها عن طلب حظوظها ولو لم يكن في البلاء إلا وجود الذلة لكفى إذ مع الذلة تكون النصرة
-
<تنبيه> قد أفاد الخبر أن ضغطة القبر لا ينجو منها أحد صالح ولا غيره لكن خص منه الأنبياء كما ذكره المؤلف في الخصائص وفي تذكرة القرطبي يستثنى فاطمة بنت أسد ببركة النبي صلى الله عليه وسلم وفيها أيضا ذكر بعضهم أن القبر الذي غرس عليه النبي صلى الله عليه وسلم العسيب قبر سعد قال: وهذا باطل وإنما صح أن القبر ضغطه كما ذكر ثم فرج عنه قال: وكان سببه ما روى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل سعة ما بلغكم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا قالوا: ذكر لنا أنه سئل عنه فقال: كان يقصر في بعض الطهور من البول وذكر هناد بن السري حديثا طويلا عنه أنه ضم في القبر ضمة حتى صار مثل الشعرة فدعوت الله أن يرفعه عنه إنه كان لا يستبرئ في أسفاره من البول. وقال السلمي: أما الأخبار في عذاب القبر فبالغة مبلغ الاستفاضة منها قوله صلى الله عليه وسلم في سعد بن معاذ لقد ضغطته الأرض ضغطة اختلفت لها ضلوعه قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ننقم من أمره شيئا إلا أنه كان لا يستبرئ في أسفاره من البول هكذا ذكره القرطبي عنه ثم قال: فقوله صلى الله عليه وسلم ثم خرج عنه دليل على أنه جوزي على ذلك التقصير لا أنه يعذب بعد ذلك في قبره هذا لا يقوله إلا شاك في فضيلته وفضلة ونصيحته وصحبته أترى من اهتز له عرش الرحمن كيف يعذب في قبره بعد ما فرج عنه؟ هيهات لا يظن ذلك إلا جاهل بحقه غبي بفضيلته وفضله اه. وأخرج الحكيم عن جابر بن عبد الله قال: لما توفي سعد بن معاذ ووضع في حفرته سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كبر وكبر القوم معه فقالوا: يا رسول الله لم سبحت قال: هذا العبد الصالح لقد تضايق عليه قبره حتى فرجه الله عنه فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: كان يقصر في بعض الطهور من البول اه بحروفه. قال الحكيم: فإن قيل الذي يهتز العرش لموته كيف يضيق عليه قلنا هذا خبر صحيح وذاك صحيح وإنما سبب ضم القبر أنه كان يقصر في بعض الطهور فكان القوم لا يستنجون بالماء بل بالأحجار فلما نزل فيه {رجال يحبون أن يتطهروا} ففشا فيهم الطهور بالماء فمنهم من استنجى بالماء ومنهم من استمر على الحجر فأهل الاستقامة يردون اللحود وقد يكون فيهم خصلة عليهم فيها تقصير فيردون اللحد مع ذلك التقصير غير نازعين عنه وليس ذلك بذنب ولا خطيئة فيعاتبون في قبورهم عليه فتلك الضمة نالت سعدا مع عظيم قدره لكونه عوتب في القبر بذلك التقصير فضم عليه ثم فرج ليلقى الله وقد حط عنه دنس ذلك التقصير مع كونه غير حرام ولا مكروه
-
(طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: رجاله موثقون
ج ٧ ص ٣٣٣٧٤٩٤ - (لو نزل موسى) بن عمران من السماء إلى الدنيا (فاتبعتموه وتركتموني لضللتم) أي لعدلتم عن الاستقامة لأن شرعي ناسخ لشرعه. قال الراغب: الضلال العدول عن الاستقامة ويضاده الهداية (أنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأمم) قد وجه الله وجوهكم لاتباعي ووجهني إلى دعائكم إليه قال الحرالي: فإذا كان ذلك في موسى كان في المتخذين لملته إلزام بما هم متبعون لمتبعه عندهم وأصل ذلك أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لما كان المبدأ في الأبد وجب أن يكون النهاية في المعاد بإلزام الله أعلى الخليقة ممن أحب الله أن يتبعوه وأجرى ذلك على لسانه إشعارا بما فيه من الخير والوصول إلى الله من أنه نبي البشرى ويكون ذلك أكظم لمن أبى اتباعه اه. وقال غيره: هذا لا يوجب على تقدير نزول موسى زوال النبي صلى الله عليه وسلم ولا انتقاله عن الرسالة لأنه لو نزل نزل على نبوته ورسالته وتكون ⦗٣٣٤⦘ الشريعة شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما كانت في عصر إبراهيم لإبراهيم دون لوط وفي زمن عيسى له دون يحيى فالمعنى أنه لو كان في زمني لكان عليكم اتباعي فإن تركتم ما أمرتم به ضللتم وخسرتم
-
(هب عن عبد الله بن الحارث) ابن جزء بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة الزبيدي بضم الزاي صحابي سكن مصر قال: دخل عمر على النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب فيه مواضع من التوراة فقال: هذه كنت أصبتها مع رجل من أهل الكتاب فقال: فاعرضها علي فعرضها فتغير وجهه تغيرا شديدا ثم ذكره
ج ٧ ص ٣٣٤٧٤٩٥ - (لو يعطى الناس بدعواهم) أتى بمجرد أخبارهم عن لزوم حق لهم على آخرين عند حاكم (لادعى ناس) في رواية بدله رجال وخصوا لأن ذلك من شأنهم غالبا (دماء رجال وأموالهم) ولا يتمكن المدعي عليه من صون دمه وماله ووجه الملازمة في هذا القياس الشرطي أن الدعوى بمجردها إذا قبلت فلا فرق فيها بين الدماء والأموال وغيرهما وبطلان اللازم ظاهر لأنه ظلم وقدم الدماء لأنها أعظم خطرا وفي رواية عكس وعليه فوجهه كثرة الخصومات في المال (ولكن اليمين على المدعى عليه) ذكر اليمين فقط لأنه الحجة في الدعوى آخرا وإلا فعلى المدعي البينة لخبر البيهقي بإسناد جيد البينة على المدعي واليمين على من أنكر فقوله ولكن إلخ بيان لوجه الحكمة في كونه لا يعطى بمجرد دعواه لأنه لو أعطى بمجردها لم يمكن المدعى عليه صون ماله كما تقرر وفيه حجة لمذهب الشافعي من توجه اليمين على كل من ادعى عليه بحق مطلقا ورد لاشتراط مالك المخالطة وحسبك أنه رأي في مقابلة النص
-
(حم ق هـ عن ابن عباس)
- ج ٧ ص ٣٣٤
٧٤٩٦ - (لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء) أي تكلف القيء قال الزمخشري: والتقيؤ أبلغ من الاستقاءة وذلك لأن الشرب قائما يحرك خلطا رديئا يكون القيء دواءه وإنما فعله هو بيانا للجواز مع أمنه منه قال النووي: قد أشكل أحاديث فعله له على بعضهم حتى قال أقوالا باطلة ولا حاجة لإشاعة الغلطات والصواب أن النهي محمول على التنزيه وفعله لبيان الجواز ومن زعم نسخا أو غيره فقد غلط والأمر بالاستقاءة محمول على الندب وقول عياض لا خلاف أن من شرب قائما ليس عليه أن يتقيأ لا يلتفت إليه إذ كونهم لم يوجبوها عليه لا يمنع الندب
-
(هق) من حديث زهير بن محمد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله (عن أبي هريرة) قال الذهبي: قلت هذا منكر وهو من جزو الحفار اه. ثم رواه البيهقي من حديث عبد الرزاق أيضا من طريق الرمادي عن معمر عن الزهري عن أبي هريرة فقال الذهبي هذا منقطع اه
ج ٧ ص ٣٣٤٧٤٩٧ - (لو يعلم المار) أي علم فوضع المضارع موضع ما تستدعيه لو من الماضي ليفيد استمرار العلم وأنه مما ينبغي أن يكون على بال منه (بين يدي المصلي) أي أمامه بالقرب منه وخص اليدين بالذكر لأن بهما غالبا دفع المار المأمور به فيما يأتي. قال الزين العراقي: ما المراد بقوله بين يديه هل يتقيد بقدر أو بوجود سترة أو يعم الحكم؟ قيده أصحابنا بما إذا مر بينه وبين السترة فإن فقدت السترة فحده بعضهم بقدر السترة وهو ثلاثة أذرع قال: والمراد أن يمر بين يديه معترضا فإن كان قاعدا بين يديه أو قائما أو نائما فمر بين يدي المصلي لجهة القبلة لم يدخل في الوعيد الآني (ماذا عليه) زاد في رواية من الإثم وأنكرها ابن الصلاح وما استفهامية وهي مبتدأ وذا خبره وهو اسم إشارة أو موصول وهو ⦗٣٣٥⦘ الأولى لافتقاره إلى ما بعده والجملة سادة مسد مفعولي يعلم وقد علق عمله بالاستفهام وأبهم الأمر تفخيما وتعظيما وجواب لو محذوف أي لو يعلم ذلك لوقف ولو وقف لكان خيرا له فقوله (لكان أن يقف أربعين) زاد البزار خريفا (خيرا له) جواب لو المحذوفة لا المذكورة وفي رواية خير بالرفع اسم كان وخبرها ما قبله وقال الزين العراقي: في رواية البخاري خيرا بالنصب على أنه خبر كان وفي رواية الترمذي بالرفع على أنه اسم كان وأن يقف الخبر (من أن يمر بين يديه) يعني لو علم قدر الإثم الذي يلحقه من مروره لاختار أن يقف المدة المذكورة لئلا يلحقه الإثم ووجه التقييد بأربعين أن الأربعة أصل جميع الأعداد فلما أريد التكثير ضربت في عشرة أو أن كمال أطوار الإنسان في أربعين كأطوار النطفة وكذا كمال عقله وبلوغ أشده لكن في ابن ماجه بدل أربعين مئة وهو يدل على أن المراد بالعدد المبالغة في التكثير لكن ذهب الطحاوي إلى أنه ورد المئة بعد الأربعين زيادة في تعظيم إثم المار وحذف مميز الأربعين هنا وذكر في رواية البزار خريفا وفيه استعمال لو في الوعيد ولا يدخل في النهي لأن محله إن أشعر بما يعاند المقدور وقضية الحديث منع المرور مطلقا وإن فقد طريقا بل يقف حتى يفرغ من صلاته وإن طالت قال الحافظ العراقي: فيه إيهام ما على المار بين يدي المصلي من الإثم زجرا له لأنه إنما يقف أربعين على خطوة يخطوها لخوف ضرر عظيم يلحقه لو فعله. قال النووي: وفيه تحريم المرور أي بين يدي المصلي وسترته فإن لم يكن سترة كره ومحله إذا لم يقصر المصلي وإلا كأن وقف بالطريق فلا تحريم ولا كراهة قال بعضهم: وللمار مع المصلي أربعة أحوال: الأول أن يكون له مندوحة عن المرور ولم يتعرض المصلي لمرور الناس عليه فالإثم خاص بالمار الثاني أن لا يكون له مندوحة عنه ويتعرض له المصلي فالإثم خاص بالمصلي الثالث أن يكون له مندوحة عنه ويتعرض له المصلي فيأثمان الرابع أن لا يكون له مندوحة عنه ولا يتعرض له المصلي فلا إثم على أحد منهما اه وما ذكره من إثم المصلي فيما قاله ممنوع غايته أنه مكروه فلا يأثم
-
(مالك ق ٤) في الصلاة (عن أبي جهيم) بضم الجيم وفتح الهاء وسكون التحتية مصغرا ابن الحارث بن الصمة بكسر المهملة وتشديجد الميم ابن عمرو الأنصاري قيل: اسمه عبد الله وقد ينسب لجده
ج ٧ ص ٣٣٥٧٤٩٨ - (لو يعلم المار بين يدي المصلي) أي سترته التي بينه وبينها ثلاثة أذرع فأقل (لأحب أن ينكسر فخذه) وفي رواية لأحب أن يكون رمادا يذريه الرياح (ولا يمر بين يديه) يعني أن عقوبة الدنيا وإن عظمت أهون من عقوبة الآخرة وإن صغرت لأنه مناج ربه واختلف في تحديد ذلك فقيل: إذا مر بينه وبين مقدار سجوده وقيل: بينه وبين ثلاثة أذرع وقيل: بينه وبين قدر رمية حجر قال النووي: فيه تحريم المرور أي بشرطه المار فإن معنى الحديث النهي الأكيد والوعيد على ذلك انتهى وقضيته أنه كبيرة واستنبط من قوله لو يعلم اختصاص الإثم بالعالم العامد وأن الوعيد مختص بالمار لا من قعد أو وقف لكن العلة تفهم خلافه وفيه وفيما قبله استعمال لو في الوعيد والتهديد ولا يدخل في خبر لا يقل أحدكم لو فإن النهي محمول على الخوض في القدر بغير علم
-
(ش) في المصنف (عن) أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن (عبد الحميد عن ابن عبد الرحمن) عامل الكوفة لعمر بن عبد العزيز (مرسلا) قال: وقد مر رجل بين يديه وهو يصلي فجذبه حتى كاد يخرق ثوبه فلما انصرف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قال الزين العراقي في شرح الترمذي: وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن يزيد بن الخطاب العدوي روى عن التابعين فالحديث معضل اه
ج ٧ ص ٣٣٥٧٤٩٩ - (لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة) أي من غير التفات إلى الرحمة (ما طمع في الجنة) أي في دخولها (أحد ⦗٣٣٦⦘ ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة) أي من غير التفات إلى العقوبة (ما قنط من الجنة أحد) ذكر المضارع بعد لو في الموضعين ليفيد استمرار امتناع الفعل فيما مضى وقتا مؤقتا لأن لو للمضي قال الطيبي: وسياق الحديث في بيان صفة العقوبة والرحمة لله تعالى فكما أن صفاته غير متناهية لا يبلغ كنه معرفتها أحد فكذا عقوبته ورحمته فلو فرض وقوف المؤمن على كنه صفات القهارية لظهر منها ما يقنط من ذلك الخلق طرا فلا يطمع في جنته أحد هذا معنى وضع أحد موضع ضمير المؤمن ويمكن أن يراد بالمؤمن الجنس على الاستغراق فتقديره أحد منهم ويمكن كون المعنى المؤمن اختص بأن طمع في الجنة فإذا انتفى المطمع عنه فقد انتفى عن الكل وكذا الكافر مختص بالقنوط فإذا انتفى القنوط عنه انتفى عن الكل
-
(ت عن أبي هريرة) ظاهره أن الترمذي تفرد به عن الستة وأنه لا وجود له في أحد الشيخين وإلا لما عدل عنه وهو ذهول عجيب فقد خرجه الشيخان في التوبة واللفظ لمسلم
ج ٧ ص ٣٣٦٧٥٠٠ - (لو يعلم المرء ما يأتيه بعد الموت) من الأهوال والشدائد (ما أكل أكلة ولا شرب شربة وهو يبكي ويضرب على صدره) حيرة ودهشا قال الغزالي: فعلى العاقل التفكر في عقاب الآخرة وأهوالها وشدائدها وحسرات العاصين في الحرمان من النعيم المقيم وهذا فكر لذاع مؤلم للقلوب جار إلى السعادة ومن ساعد قلبه على نفرته منه وتلذذه بالفكر في أمور الدنيا على طريق التفرج والاستراحة فهو من الهالكين
-
(طص عن أبي هريرة) وفيه إبراهيم بن هراسة قال الذهبي في الضعفاء: تركه الجماعة
ج ٧ ص ٣٣٦٧٥٠١ - (لو يعلم الناس من الوحدة) بكسر الواو وتفتح وأنكر السفاقسي الكسر (ما أعلم) من الضرر الديني كفقد الجماعة والدنيوي كفقد المعين وهي جملة في محل نصب مفعول يعلم (ما سار راكب) وكذا ماش فالراكب غالبي (بليل وحده) كان القياس ما سار أحد وحده لكن قيد بالراكب لأن مظنة الضرر فيه أقوى كنفور المركوب واستيحاشه من أدنى شيء وبالليل لأنه أكثر خطرا وإذا أظلم كثر فيه الغدر فالسائر راكبا بليل متعرض للشر من وجوه وفيه أنه يكره أن يسافر وحده لا سيما بالليل نعم من أنس بالله حيث صار بأنس بالوحدة كأنس غيره بالرفقة عدم الكراهة كما لو دعت للانفراد ضرورة أو مصلحة لا تنتظم إلا به كإرسال جاسوس وطيعة والكراهة لما عداه وقيل حالة الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن والكراهة بالخوف حيث لا ضرورة
-
(حم خ ت) في الجهاد (هـ) في الأدب (عن ابن عمر) بن الخطاب ولم يخرجه مسلم
ج ٧ ص ٣٣٦٧٥٠٢ - (لو يعلم الناس) أي علموا فوضع المضارع موضع الماضي ليفيد استمرار العلم (ما في النداء) أي التأذين في الفضل أو هو الإقامة على حذف مضاف يعني في حضور الإقامة وتحرم الإمام وهو أنسب بقوله ولو يعلم الناس ما في (الصف الأول) الذي يلي الإمام أي ما في الوقوف فيه من خير وبركة كما جاء في رواية هكذا وأبهم فيه الفضيلة ليفيد ضربا ⦗٣٣٧⦘ من المبالغة وأنه مما لا يدخل تحت الوصف (ثم لم يجدوا) شيئا من وجوه الأولية بأن يقع التساوي أو ثم لم يجدوا طريقا لتحصيله كأن ضاق الوقت عن أذان بعد أذان ولا يؤذن في المسجد إلا واحد وبأن يأتوا إلى الصف دفعة ولا يسمح بعضهم لبعض (إلا أن يستهموا عليه (لاستهموا) أي بالاستهام وهو الاقتراع أو تراموا بالسهام مبالغة لما فيه من الفضائل كالسبق للمسجد وقرب الإمام وسماع قراءته والتعلم منه والفتح عليه وغير ذلك وثم هنا للإشعار بتعظيم الأمر ورغبة الناس عنه قال الطيبي: وعبر بثم المؤذنة بتراخي رتبة الاستباق عن العلم وقدم ذكر التأذين دلالة على تهنئ المقدمة الموصلة إلى المقصود الذي هو المسؤول بين يدي رب العزة فيكون من المقربين وأطلق مفعول يعلم يعني ما ولم يبين أن الفضيلة ما هي ليفيد ضربا من المبالغة فإنه مما لا يدخل تحت الحصر والوصف وكذا تصوير حالة الاستباق بالاستهام فيه من المبالغة حدها فإنه لا يقع إلا في أمر يتنافس فيه المتنافسون ويرغب فيه الراغبون سيما إخراجه مخرج الاستثناء والحصر وليت شعري بماذا يتشبث ويتمسك من طرق سمعه هذا البيان ثم يتقاعد عن الجماعة خصوصا عن الصف الأول؟ ثم عقبه بالترغيب في إدراك أول الوقت فقال (ولو يعلمون ما في التهجير) التكبير بأي صلاة ولا يعارضه بالنسبة للظهر الإبراد لأنه تأخير قليل ذكره الهروي ملخصا من قول البيضاوي الأمر بالتهجير لا ينافيه الأمر بالإبراد لأن الأمر به رخصة عند بعضهم ومن حمله على الندب يقول الإبراد تأخير يسير ولا يخرج بذلك عن حد التهجير (لاستبقوا إليه) أي التهجير قال القاضي: التهجير السفر في الهاجرة والمراد به السعي إلى الجمعة والجماعة في أول الوقت. قال ابن أبي جمرة: المراد الاستباق معناه حسا لأن المسابقة على الإقدام حسا تقتقضي السرعة في المشي وهو ممنوع منه (ولو يعلمون ما في) ثواب أداء صلاة (العتمة) بفتح الفوقية من عتم أظلم وهي من الليل بعد مغيب الشفق والمراد العشاء (و) ثواب أداء صلاة (الصبح) أي لو يعلمون ما في ثواب أدائهما في جماعة (لأتوهما ولو) كان الإتيان إليهما (حبوا) بفتح الحاء وسكون الموحدة مشيا على الركب فهو من باب حذف كان واسمها بعد لو وهو كثير ذكره الطيبي قال: ويجوز أن يكون تقديره لو أتوهما حابين تسمية بالمصدر مبالغة وزعم أن المراد بالحبو هنا الزحف رده المحقق أبو زرعة بتصريح أبي داود وغيره بالركب والشارع أدرى بمراده والحديث يفسر بعضه بعضا وخصهما لما فيهما من المشقة على النفس وتسمية العشاء عتمة إشارة إلى أن النهي الوارد فيه للتنزيه لا للتحريم وأنه هنا لمصلحة ونفي مفسدة لأن العرب تسمي المغرب العشاء فلو قال العشاء ظنوها المغرب وفسد المعنى وفات المطلوب فاستعمل العتمة التي يعرفونها وقواعد الشرع متظاهرة على احتمال أخف لدفع شرهما
-
(مالك حم ق ن هـ عن أبي هريرة) زاد أحمد في روايته عن عبد الرزاق فقلت لمالك: أما تكره أن تقول العتمة قال: هكذا قال من حدثني
ج ٧ ص ٣٣٧٧٥٠٣ - (لو يعلم الناس ما لهم في التأذين) أي لو يعلمون ما لهم في التأذين من الفضل والثواب (لتضاربوا عليه بالسيوف) مبالغة لما في منصب الأذان من الفضل التام الذي سيناله المؤذن يوم القيامة. ذكر أهل التاريخ أن القادسية افتتحت صدر النهار واتبع الناس العدو فرجعوا وقد حانت صلاة الظهر وأصيب المؤذن فتشاحن الناس في الأذان حتى كادوا يقتتلون بالسيوف فأقرع بينهم سعد بن أبي وقاص فقرع رجل فأذن
-
(حم عن أبي سعيد) الخدري رمز لحسنه وقد قال المنذري: فيه ابن لهيعة وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه ضعف اه. وأقول: اقتصارهما على ابن لهيعة غير مرضي إذ فيه أيضا دراج عن أبي الهيثم وقد ضعفوه
ج ٧ ص ٣٣٧٧٥٠٤ - (لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه) في الإسلام (معترضا في الصلاة كان لأن يقيم مئة عام خير له من ⦗٣٣٨⦘ الخطوة التي خطاها) ذهب الطحاوي إلى أن التقييد بالمئة في هذا الخبر وقع بعد التقييد بأربعين في الخبر المار زيادة في تعظيم الوزر لأنهما لم يقعا معا والمئة أكثر والمقام مقام زجر وتهويل فلا يناسبه تقدم ذكر المئة
-
(تتمة) قال ابن دقيق العيد: قسم بعض المالكية أحوال المار والمصلي في الإثم وعدمه أربعة أقسام يأثم المار دون المصلي وعكسه ويأثمان معا وعكسه والأولى أن يصلي إلى سترة في غير مشرع وللمار مندوحة فيأثم المار دون المصلي الثاني أن يصلي في مشرع مسلوك بغير سترة أو مباعدا عنها ولا يجد المار مندوحة فيأثم المصلي دون المار الثالثة كالثانية لكن يجد المار مندوحة فيأثمان الرابعة كالأولى لكن لا يجد المار مندوحة فلا يأثمان اه. وقد مر ما فيه
-
(حم عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٣٣٨٧٥٠٥ - (لو يعلم صاحب المسألة) أي الذي يسأل الناس شيئا من أموالهم (ما له فيها) أي من الخسران والهوان عند الله (لم يسأل) أحدا من المخلوقين شيئا بل لا يسأل إلا الخالق مع ما في السؤال من بذل الوجه ورشح الجبين ولهذا قيل كل سؤال وإن قل أكثر من نوال وإن جل وكان علي كرم الله وجهه يقول: من له حاجة فليرفعها في كتاب لأصون وجوهكم عن المسألة
-
(طب والضياء) المقدسي في المختارة (عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه قابوس بن أبي ظبيان وفيه كلام وأقول: فيه أيضا حرملة بن يحيى أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أبو حاتم: لا يحتج به وجرير بن حازم قال الذهبي: تغير قبل موته
ج ٧ ص ٣٣٨٧٥٠٦ - (لولا أن أشق على أمتي) أمة الإجابة وفي رواية لمسلم على المؤمنين بدل أمتي (لأمرتهم) أمر إيجاب (ب) استعمال (السواك) أي دلك الأسنان بما يزيل القلح (عند كل صلاة) فرضا أو نقلا ويندرج في عمومه الجمعة بل هي أولى لما خصت به من طلب تحسين الظاهر من غسل وتنظيف وتطييب الفم الذي هو محل الذكر والمناجاة وإزالة ما يضر بالمناجاة وإزالة ما يضر بالملائكة وبني آدم من تغيير الفم. قال إمامنا الشافعي: فيه أن السواك غير واجب وإلا لأمرهم به وإن شق وقال في اللمع: فيه أن الاستدعاء على جهة الندب ليس بأمر حقيقة لأن السواك مندوب وقد أخبر الشارع أنه لم يأمر به اه. وقال غيره: المنفي لوجود المشقة الوجوب لا الندب فإإنه ثابت قال بعضهم: ويحتاج في تمام ذلك إلى أن السواك يكون مندوبا حال قوله لولا أن أشق وندبه معلل إما بأن المتوجه إلى الله ينبغي كونه على أكمل الأحوال أو بأن الملك يتلقى القراءة من فيه كما في الخبر المار فيحول بالسواك بينه وبين ما يؤذيه من الريح الكريه وقال بعضهم: حكمة طلبه عند الصلاة أنها حالة تقرب إلى الله فاقتضى كونه حالة نظافة إظهارا لشرف العبادة