حرف الميم
١٬٦٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٤٠٣
الصفحة ١٨ من ٤١
- ج ٨ ص ٣٣
(ع حب عن ابن عمر) بن الخطاب
ج ٨ ص ٣٣٨٣٢٢ - (من أحب أن تسره صحيفته) أي صحيفة أعماله إذا رآها يوم القيامة (فليكثر فيها من الاستغفار) فإنها تأتي يوم القيامة تتلألأ نورا كما في خبر آخر قال في الحلبيات: الاستغفار طلب المغفرة إما باللسان أو بالقلب أو بهما فالأول فيه نفع لأنه خير من السكوت ولأنه يعتاد قول الخير والثاني نافع جدا والثالث أبلغ منه لكن لا يمحصان الذنوب حتى توجد التوبة فإن العاصي المصر يطلب المغفرة ولا يستلزم ذلك وجود التوبة منه قال: وما ذكر من أن معنى الاستغفار غير معنى التوبة هو بحسب وضع اللفظ لكنه غلب عند الناس أن لفظ أستغفر الله معناه التوبة فمن اعتقده فهو يريد التوبة لا محالة وذكر بعضهم أن التوبة لا تتم إلا بالاستغفار لآية {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه} والمشهور عدم الاشتراط انتهى
-
(هب والضياء) المقدسي (عن الزبير) بن العوام ورواه عنه الطبراني في الأوسط باللفظ المذكور قال الهيثمي: ورجاله ثقات
ج ٨ ص ٣٣٨٣٢٣ - (من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله) فإن من أحب شيئا سوى الله ولم تكن محبته له لله ولا لكونه معينا له على طاعة الله أظلم قلبه وعلاه الصدأ والرين فحال بينه وبين ذوق الإيمان وعذب به في الدنيا قبل اللقاء كما قيل:
أنت القتيل بأي من أحببته. . . فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي
-
فإذا كان يوم الميعاد كان المرء مع من أحبه إما منعما أو معذبا
-
(هب عن أبي هريرة) قال الهيثمي: رجاله ثقات وليس كما قال ففيه يحيى بن أبي طالب أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: وثقه الدارقطني وقال: موسى بن هارون أشهد أنه يكذب وأبو ثلج قال البخاري: في حديثه نظر
ج ٨ ص ٣٣٨٣٢٤ - (من أحب) وفي رواية للبخاري من سره (أن يبسط) بالبناء للمفعول وفي رواية من سره أن يعظم الله (له في رزقه) أي يوسعه عليه ويكثر له فيه بالبركة والنمو والزيادة (وأن ينسأ) بضم فسكون ثم همزة أي يؤخر ومنه النسيئة ⦗٣٤⦘ (له في أثره) محركا أي في بقية عمرة سمي أثرا لأنه يتبع العمر (فليصل) أي فليحسن بنحو مال وخدمة وزيادة (رحمه) أي قرابته وصلته تختلف باختلاف حال الواصل فتارة تكون بالإحسان وتارة بسلام وزيارة ونحو ذلك ولا يعارض هذا {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة} الآية لأن المراد بالبسط والتأخير هنا البسط في الكيف لا في الكم أو أن الخبر صدر في معرض الحث على الصلة بطريق المبالغة أو أنه يكتب في بطن أمه إن وصل رحمه فرزقه وأجله كذا وإن لم يصل فكذا
-
(ق د ن عن أنس) بن مالك (حم خ عن أبي هريرة)
- ج ٨ ص ٣٤
٨٣٢٥ - (من احتجب) من الولاة (عن الناس) بأن منع أرباب المهمات من الولوج عليه (لم يحجب عن النار) يوم القيامة لأن الجزاء من جنس العمل فكما احتجب دون حوائح عباد الله يحجبه الله من الجنة ويدنيه من النار {إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون}
-
<فائدة> قال العلم البلقيني: ذكر بعض المتصوفة أنه رأى أحمد بن طولون في النوم بحال حسنة وهو يقول: ما ينبغي لمن سكن الدنيا أن يحقر حسنة متظلم عيي اللسان شديد البهت وما في الآخرة على رؤساء الدنيا أشد من الحجاب لملتمسي الإنصاف
-
(ابن منده) في تاريخ الصحابة من طريق عبد الكريم الجزري عن عبدة بن رباح (عن) أبيه (رباح) غير منسوب قال ابن منده: هو من أهل الشام
ج ٨ ص ٣٤٨٣٢٦ - (من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء) أي من كل داء سببه غلبة الدم وهذا الخبر وما اكتنفه وما أشبهه موافق لما أجمع عليه الأطباء أن الحجامة في النصف الثاني وما يليه من الربع الثالث من الشهر أنفع من أوله وآخره قال ابن القيم: ومحل اختيار هذه الأوقات لها ما إذا كانت للاحتياط والتحرز عن الأذى وحفظ الصحة أما في مداواة الأمراض فحيث احتيج إليها وجب فعلها أي وقت كان
-
(د ك) في الطب (عن أبي هريرة) قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي لكن ضعفه ابن القطان بأنه من رواية سعيد الجمحي عن سهل عن أبيه وسهل وأبوه مجهولان اه. لكن ذكر جدي في نذكرته أن شيخه الحافظ العراقي أفتى بأن إسناده صحيح على شرط مسلم. وقال ابن حجر في الفتح: هذا الحديث خرجه أبو داود من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهل بن أبي صالح وسهل وثقه الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه وله شواهد من حديث ابن عباس عن أحمد والترمذي ورجاله ثقات لكنه معلول وله شاهد آخر من حديث أنس عن ابن ماجه وسنده ضعيف
ج ٨ ص ٣٤٨٣٢٧ - (من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر كان دواء لداء سنة) ظاهره يخالف قوله في الخبر المار إن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقى فيها فلعله أراد هنا يوما مخصوصا وهو سابع عشر الشهر ذكره الطيبي
-
(طب هق عن معقل بن يسار) قال الذهبي في المهذب: فيه سلام الطويل وهو متروك اه. وفيه أيضا يزيد العمي ضعيف ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أنس قال الحافظ العراقي: وإسنادهما واحد لكن اختلف على راويه في الصحابة وكلاهما فيه يزيد العمي وهو ضعيف اه. وفي الباب خبر جيد وهو خبر البيهقي أيضا عن أنس مرفوعا من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من الشهر أخرج الله منه داء سنة قال الذهبي في المهذب: إسناده جيد مع نكارته
ج ٨ ص ٣٤٨٣٢٨ - (من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت فرأى في جسده وضحا) أي برصا والوضح التناقص من كل شيء (فلا ⦗٣٥⦘ يلومن إلا نفسه) فإنه الذي عرض جسده لذلك وتسبب فيه وروى الديلمي عن أبي جعفر النيسابوري قال: قلت يوما هذا الحديث غير صحيح فافتصدت يوم الأربعاء فأصابني برص فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فشكوت إليه فقال: إياك والاستهانة بحديثي فذكره. وقد كره أحمد الحجامة يوم السبت والأربعاء لهذا الحديث
-
(ك هق) وكذا أحمد وكأن المصنف أغفله سهوا (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح فرده الذهبي في التلخيص بأن فيه سليمان بن أرقم متروك وقال في المهذب: سليمان واه والمحفوظ مرسل وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وذكره في اللسان من حديث ابن عمرو وقال: قال ابن حبان: ليس هو من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
ج ٨ ص ٣٥٨٣٢٩ - (من احتجم يوم الخميس فمرض فيه مات فيه) الظاهر أنه يلحق في هذا الخبر وما قبله من الأخبار الفصد بالحجامة ويحتمل خلافه قال ابن حجر بعد سياقه هذه الأخبار ونحوها: ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شيء قال حنبل بن إسحاق: كان أحمد يحتجم أي وقت هاج به الدم وأية ساعة كانت
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس)
- ج ٨ ص ٣٥
٨٣٣٠ - (من احتكر على المسلمين طعامهم) أي ادخر ما يشتريه منه وقت الغلاء ليبيعه بأغلى وأضافه إليهم وإن كان ملكا للمحتكر إيذانا بأنه قوتهم وما به معاشهم فهو من قبيل {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} أضاف الأموال إليهم لأنهم من جنس ما يقيم الناس به معاشهم (ضربه الله بالجذام) ألصقه الله وألزمه بعذاب الجذام (والإفلاس) خصهما لأن المحتكر أراد إصلاح بدنه وكثرة ماله فأفسد الله بدنه بالجذام وماله بالإفلاس ومن أراد نفعهم أصابه الله في نفسه وماله خيرا وبركة
-
(حم هـ ك عن ابن عمر) بن الخطاب قال المؤلف في مختصر الموضوعات: رجال ابن ماجه ثقات
ج ٨ ص ٣٥٨٣٣١ - (من احتكر حكرة) قال الزمخشري: جملة من القوت من الحكر وهو الجمع والإمساك وهو الاحتكار أي يحصل جملة من القوت ويجمعها ويمسكها يريد نفع نفسه بالربح وضر غيره كما كشف عنه القناع بقوله (يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ) بالهمز وفي رواية ملعون أي مطرود عن درجة الأبرار لا عن رحمة الغفار (وقد برئت منه ذمة الله ورسوله) لكونه نقض ميثاق الله وعهده وهذا تشديد عظيم في الاحتكار وأخذ بظاهره مالك فحرم احتكار الطعام وغيره وخصه الشافعية والحنفية بالقوت
-
(حم ك) في البيع من حديث محمد بن هانىء عن إبراهيم بن إسحاق العسيلي عن عبد الأعلى عن حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة (عن أبي هريرة) رفعه وتعقبه الذهبي بأن العسيلي كان يسرق الحديث كذا ذكره في التلخيص وقال في المهذب: حديث منكر تفرد به إبراهيم العسيلي وكان يسرق الحديث
ج ٨ ص ٣٥٨٣٣٢ - (من احتكر طعاما على أمتي أربعين يوما) قال الطيبي: لم يرد بأربعين التحديد بل مراده أن يجعل الاحتكار حرفة يقصد بها نفع نفسه وضر غيره بدليل قوله في الخبر المار يريد به الغلاء وأقل ما يتمون المرء في هذه الحرفة هذه المدة (وتصدق به لم يقبل منه) يعني لم يكن كفارة لإثم الاحتكار والقصد به المبالغة في الزجر فحسب قال الطيبي: والضمير في تصدق به راجح للطعام لا ليتصدق وجب أن يقدر الإرادة فيفيد مبالغة وأن من نوى الاحتكار هذا شأنه فكيف ⦗٣٦⦘ يمن فعله قال الحافظ ابن حجر: هذا وما قبله من الأحاديث الواردة في معرض الزجر والتنفير وظاهرها غير مراد وقد وردت عدة أحاديث في الصحاح تشتمل على نفي الإيمان وغير ذلك من الوعيد الشديد في حق من ارتكب أمورا ليس فيها ما يخرج عن الإسلام فما كان هو الجواب عنها فهو الجواب هنا
-
(ابن عساكر) في التاريخ عن أبي القاسم السمرقندي عن محمد بن علي الأنماطي عن محمد الدهان عن محمد بن الحسن عن خلاد بن محمد بن هانىء الأسدي عن أبيه عن عبد العزيز عن عبد الرحمن الطيالسي عن وصيف بن جبير (عن معاذ) بن جبل ورواه الديلمي في مسند الفردوس عن علي والخطيب في التاريخ عن أنس وجعل ابن الجوزى أحاديث الاحتكار من قبيل الموضوع وهو مدفوع كما بينه العراقي وابن حجر
ج ٨ ص ٣٦٨٣٣٣ - (من أحدث) أي أنشأ واخترع وأتى بأمر حديث من قبل نفسه قال ابن الكمال: الإحداث إيجاد شيء مسبوق بزمان وفي رواية من عمل وهو أعم فيحتج به في إبطال جميع العقود المنهية وعدم وجود ثمراتها المترتبة عليها (في أمرنا) شأننا أي دين الإسلام عبر عنه بالأمر تنبيها على أن هذا الدين هو أمرنا الذي نهتم به ونشتغل به بحيث لا يخلو عنه شيء من أقوالنا ولا من أفعالنا وقال القاضي: الأمر حقيقة في القول الطالب للفعل مجاز في الفعل والشأن والطريق وأطلق هنا على الدين من حيث إنه طريقه أو شأنه الذي تتعلق به شراشره وقال الطيبي: وفي وصف الأمر بهذا إشارة إلى أن أمر الإسلام كمل واشتهر وشاع وظهر ظهورا محسوسا بحيث لا يخفي على كل ذي بصر وبصيرة (هذا) إشارة لجلالته ومزيد رفعته وتعظيمه من قبيل {ذلك الكتاب} وإن اختلفا في أداء الإشارة إذ تلك أدل على ذلك من هذا (ما ليس منه) أي رأيا ليس له في الكتاب أو السنة عاضد ظاهر أو خفي ملفوظ أو مستنبط (فهو رد) أي مردود على فاعله لبطلانه من إطلاق المصدر على اسم المفعول وفيه تلويح بأن ديننا قد كمل وظهر كضوء الشمس بشهادة {اليوم أكملت لكم دينكم} فمن رام زيادة حاول ما ليس بمرضي لأنه من قصور فهمه أما ما عضده عاضد منه بأن شهد له من أدلة الشرع أو قواعده فليس برد بل مقبول كبناء نحو ربط ومدارس وتصنيف علم وغيرها وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده قال النووي: ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به لذلك وقال الطوفي: هذا يصلح أن يكون نصف أدلة الشرع لأن الدليل يتركب من مقدمتين والمطلوب بالدليل إما إثبات الحكم أو نفيه والحديث مقدمة كبرى في إثبات كل حكم شرعي ونفيه لأن منطوقه مقدمة كلية في كل دليل ناف لحكم كأن يقال في الوضوء بماء نجس هذا ليس من أمر الشرع وكلما كان كذلك فهو رد بهذا العمل رد فالمقدمة الثانية ثابتة بهذا الحديث وإنما النزاع في الأولى ومفهومه أن من عمل عملا عليه أمر الشرع فصحيح فالمقدمة الثانية ثابتة بهذا الحديث والأولى فيها النزاع فلو وجد حديث يكون مقدمة أولى في إثبات كل حكم شرعي ونفيه لا يستقل الحديث بجميع أدلة الشرع لكن الثاني لم يوجد فحديثنا نصف أدلة الشرع وفيه أن النهي يقتضي الفساد لأن النهي ليس من الدين وأن حكم الحاكم لا يغير ما في الباطن وأن الصلح الفاسد منقوض والمأخوذ عليه مستحق الرد
-
(ق د هـ عن عائشة)
- ج ٨ ص ٣٦
٨٣٣٤ - (من أحرم) في رواية بدله من أهل (بحج أو عمرة من المسجد الأقصى) زاد في رواية إلى المسجد الحرام (كان كيوم ولدته أمه) أي خرج من ذنوبه كخروجه بغير ذنب من بطن أمه يوم ولادتها له وفيه شمول للكبائر والتبعات وفيه كلام معروف
-
(عب عن أم سلمة) ورواه عنها أبو داود قال المنذري: وقد اختلف في هذا المتن وإسناده اختلافا كبيرا رواه أولا عن جدته حكيمة وثانيا عن أمه عن أم سلمة ولفظه من أحرم من بيت المقدس بحج أو عمرة كان من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه وثالثا عن أم حكيم بنت أمية عنها من أهل بحج أو عمرة من بيت المقدس غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وجبت له الجنة اه
ج ٨ ص ٣٧⦗٣٧⦘ ٨٣٣٥ - (من أحزن والديه) أي أدخل عليهما أو فعل بهما ما يحزنهما (فقد عقهما) قال الكلاباذي: إنما قصد أن لا تجفي الوالدين لأن فيه ألمهما فمن أحزنهما بقصد الجفاء فقد آلمهما وذلك عقوق
-
(خط في) كتاب (الجامع) لآداب المحدث والسامع (عن علي) أمير المؤمنين
ج ٨ ص ٣٧٨٣٣٦ - (من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو في الجنة كهاتين) قال الحكيم: إنما فضل هذا على غيره من الأعمال لأن اليتيم قد فقد تربية أبيه وهي أعظم الأغذية لتعهده لمصالحه فإذا قبض الله أباه فهو الولي لذلك اليتيم في جميع أموره ليبتلي به عبيده لينظر أيهم يتولى ذلك فيكافئه والذي يكفل اليتيم يؤدي عن الله ما تكفل به فلذلك صار بالقرب منه في الجنة وليس في الجنة بقعة أشرف من بقعة بها سيدنا محمد وسائر الرسل صلى الله عليه وعليهم وسلم فإذا نال كافل اليتيم القرب من تلك البقعة فقد سعد جده وسما سعده قال الحرالي: في ضمنه تهديد في ترك الإحسان له فمن أضاع يتيما ناله من عند الله عقوبات في ذات نفسه وزوجه وذريته من بعده ويجري مأخذ ما تقتضيه العزة على وجه الحكمة جزاءا وفاقا وحكما قصاصا؟
-
(الحكيم) الترمذي (عن أنس) بن مالك
ج ٨ ص ٣٧٨٣٣٧ - (من أحسن الصلاة حيث يراه الناس ثم أساءها حيث يخلو) بنفسه بأن يكون أداؤه لها في الملأ بنحو طول القنوت وإتمام الأركان وطول السجود والتخشع والتأدب وأداؤه إياها في السر بدون ذلك أو بعضه (فتلك) الخصلة أو الفعلة (استهانة استهان بها ربه) تعالى أي ذلك الفعل يشبه فعل المستهين به فإن قصد الاستهانة به كفر ومثل الصلاة في ذلك غيرها من العبادات قال ابن العربي: وهذا من أصعب الأمراض النفسية التي يجب التداوي لها ودواؤه أن يستحضر قوله تعالى {ألم يعلم بأن الله يرى} {ويعلم سركم وجهركم} {والله أحق أن تخشاه} ونحو ذلك من الآيات القرآنية {ما فرطنا في الكتاب من شيء}
-
(عب ع هب عن ابن مسعود) قال في المهذب مستدركا على البيهقي: قلت فيه إبراهيم الهجري ضعيف
ج ٨ ص ٣٧٨٣٣٨ - (من أحسن في الإسلام) بالإخلاص فيه أو بالدخول فيه بالظاهر والباطن أو بالتمادي على محافظته والقيام بشرائطه والانقياد لأحكامه بقلبه وقالبه أو بثبوته عليه إلى الموت (لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية) أي في زمن الفترة قبل البعثة من جنايته على نفس أو مال {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} ولا يعارضه {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} لأن معناه استحقاق الشر بالعقوبة ومن أحسن في إسلامه غفر له ما يستحقه من العذاب (ومن أساء في الإسلام) بعدم الإخلاص أو في عقده بترك التوحيد ومات على ذلك أو بعد الدخول فيه بالقلب والانقياد ظاهرا وهو النفاق (أخذ بالأول) الذي عمله في الجاهلية (والآخر) بكسر الخاء الذي عمله في الكفر فالمراد بالإساءة الكفر وهو غاية الإساءة فإذا ارتد ومات مرتدا كان كمن لم يسلم فيعاقب على كل ما تقدم
-
(حم ق هـ عن ابن مسعود) قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لمن سأله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ فذكره
ج ٨ ص ٣٧٨٣٣٩ - (من أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس) لأنهم لا يقدرون على فعل شيء حتى يقدرهم الله عليه ⦗٣٨⦘ ولا يريدون شيئا حتى يريده الله (ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته) ظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الحاكم ومن عمل لآخرته كفاه الله عز وجل دنياه اه بحروفه وبين بهذا الحديث أن صلاح حال العبد وسعادته وفلاحه واستقامة أمره مع الخلق إنما هو في رضا الحق فمن لم يحسن معاملته معه سرا واعتمد على المخلوق وتوكل عليه انعكس عليه مقصوده وحصل له الخذلان والذم واختلاف الأمر وفساد الحال فالمخلوق لا يقصد نفعك بالقصد الأول بل انتفاعك به والله تعالى يريد نفعك لا انتفاعه بك وإرادة المخلوق نفعك قد يكون فيها مضرة عليك وملاحظة هذا الحديث يمنعك أن ترجو المخلوق أو تعامله دون الله أو تطلب منه نفعا أو دفعا أو تعلق قلبك به والسعيد من عامل الخلق لله لا لهم وأحسن إليهم لله وخاف الله فيهم ولم يخفهم مع الله ورجا الله بالإحسان إليهم وأحبهم لحب الله ولم يحبهم مع الله
-
(ك في تاريخه) تاريخ نيسابور (عن ابن عمرو) بن العاص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
ج ٨ ص ٣٨٨٣٤٠ - (من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية فلا يتكلمن بالفارسية) يحتمل أن يلحق بها غيرها من اللغات بقرينة ما يأتي ويحتمل خلافه (فإنه) أي المتكلم بالفارسية أو التكلم بغير العربية (يورث النفاق) أراد النفاق العملي لا الإيماني أو الإنذار والتخويف والتحذير من الاعتياد والاطراد والتمادي بحيث يهجر اللسان العربي بل قد يقال الحديث على بابه وظاهره أن الله لما أنزل كتابه باللسان العربي وجعل رسوله مبلغا عنه الكتاب والحكمة به وجعل السابقين إلى هذا الدين متكلمين به لم يكن سبيل إلى ضبط الدين ومعرفته إلا بضبط هذا اللسان فصارت معرفته من الإيمان وصار اعتياد المتكلم به أعون على معرفة دين الله وأقرب إلى إقامة شعار الإسلام فلذلك صار دوام تركه جارا إلى النفاق واللسان بقارنه أمور أخرى من العلوم والأخلاق لأن العادات لها تأثير عظيم فيما يحبه الله أو فيما يبغضه هذا هو الوجه في توجيه الحديث وقد روى السلفي بسنده عن ابن عبد الحكم أن الشافعي كره للقادر النطق بالعجمية من غير أن يحرمه قال المجد ابن تيمية: وقد كان السلف يتكلمون بالكلمة بعد الكلمة من العجمية أما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن حتى يصير ذلك عادة ويهجر العربية فهو موضوع النهي مع أن اعتياد اللغة يورث في الخلق والدين والعقل تأثيرا بينا ونفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
-
(ك) من طريق عمرو بن هارون عن أسامة بن زيد الليثي عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم: صحيح فتعقبه الذهبي بأن عمرو بن هارون أحد رجاله كذبه ابن معين وتركه الجماعة هذه عبارته. فكان ينبغي للمصنف حذفه وليته إذ ذكره بين حاله
ج ٨ ص ٣٨٨٣٤١ - (من أحسن الرمي بالسهام) أي القسي (ثم تركه فقد ترك نعمة من النعم) الجليلة العظيمة التي أنعم الله عليه بها
-
(القراب) بفتح القاف وشد الراء وبعد الألف موحدة تحتية نسبة لعمل القرب (في) كتاب (الرمي عن يحيى بن سعيد مرسلا) هو ابن سعيد بن العاص الأموي
ج ٨ ص ٣٨٨٣٤٢ - (من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة) وهي (ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر) أي ليلة عيد الفطر وليلة عيد النحر قال الشافعي: بلغنا أن الدعاء يستجاب في خمس ليال: أول ليلة من رجب وليلة نصف شعبان وليلتي ⦗٣٩⦘ العيد وليلة الجمعة
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن معاذ) بن جبل قال ابن حجر في تخريج الأذكار: حديث غريب وعبد الرحيم ابن زيد العمي أحد رواته متروك اه. وسبقه ابن الجوزي فقال: حديث لا يصح وعبد الرحيم قال يحيى: كذاب والنسائي: متروك
ج ٨ ص ٣٩٨٣٤٣ - (من أحيا) وفي رواية من قام (ليلة) عيد (الفطر وليلة الأضحى) وفي رواية بدله ليلتي العيد (لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) أي قلوب الجهال وأهل الفسق والضلال. فإن قلت المؤمن الكامل لا يموت قلبه كما قال حجة الإسلام وعلمه عند الموت لا ينمحي وصفاؤه لا يتكدر كما أشار إليه الحسن بقوله: التراب لا يأكل محل الإيمان والمراد هنا من القلب اللطيفة الصالحة المدركة من الإنسان لا اللحم الصنوبري كما مر قال في الأذكار: يستحب إحياء ليلتي العيد بالذكر والصلاة وغيرهما فإنه وإن كان ضعيفا لكن أحاديث الفضائل يتسامح فيها قال: والظاهر أنه لا يحصل الإحياء إلا بمعظم الليل
-
(طب عن عبادة) بن الصامت قال الهيثمي: فيه عمر بن هارون البجلي والغالب عليه الضعف وأثنى عليه ابن مهدي لكن ضعفه جمع كثيرون وقال ابن حجر: حديث مضطرب الإسناد وفيه عمر بن هارون ضعيف وقد خولف في صحابيه وفي رفعه ورواه الحسن بن سفيان عن عبادة أيضا وفيه بشر بن رافع متهم بالوضع وأخرجه ابن ماجه من حديث بقية عن أبي أمامة بلفظ من قام ليلتي العيد لله محتسبا لم يمت قلبه حين تموت القلوب وبقية صدوق لكن كثير التدليس وقد رواه بالعنعنة ورواه ابن شاهين بسند فيه ضعيف ومجهول
ج ٨ ص ٣٩٨٣٤٤ - (من أحيا أرضا ميتة) بالتشديد. قال العراقي: لا التخفيف لأنه إذا خفف حذف منه تاء التأنيث والميتة والموات أرض لم تعمر قط ولا هي حريم لمعمور. قال القاضي: الأرض الميتة الخراب التي لا عمارة بها وإحياؤها عمارتها شبهت عمارة الأرض بحياة الأبدان وتعطلها وخلوها عن العمارة بفقد الحياة وزوالها عنها (فله فيها أجر) قال القاضي: ترتب الملك على مجرد الإحياء وإثباته لمن أحيا على العموم دليل على أن مجرد الإحياء كاف في التمكن ولا يشترط فيه إذن السلطان وقال أبو حنيفة: لا بد منه (وما أكلت العافية) أي كل طالب رزق آدميا أو غيره (منها فهو له صدقة) استدل به ابن حبان على أن الذمي لا يملك الموات لأن الأجر ليس إلا للمسلم وتعقبه المحب الطبري بأن الكافر يتصدق ويجازى به في الدنيا قال ابن حجر: والأول أقرب للصواب وهو قضية الخبر إذا إطلاق الأجر إنما يراد به الأخروي
-
(حم ن) في الإحياء (عب والضياء) المقدسي كلهم من حديث عبيد الله بن عبد الرحمن (عن جابر) بن عبد الله وصرح ابن حبان بسماع هشام بن عروة منه وسماعه من جابر
ج ٨ ص ٣٩٨٣٤٥ - (من أحيا أرضا ميتة) أي لا مالك لها يقال أحيا الأرض يحييها إحياءا إذا أنشأ فيها أثرا وهذا يدل على أنه اختص بها تشبيها للعمارة في الأرض الموات بإحياء حيوان ميت والأرض الميتة والموات التي لا عمارة فيها ولا أثر عمارة فهي على أصل الخلقة وإحياؤها إلحاقها بالعامر المملوك (فهي له) أي يملكها بمجرد الإحياء وإن لم يأذن الإمام عند الشافعي حملا للخبر على التصرف بالفتيا لأنه أغلب تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم وحمله أبو حنيفة على التصرف بالإمامة العظمى فشرط إذن الإمام وخالفه صاحباه (وليس لعرق) بكسر العين وسكون الراء (ظالم حق) بإضافة عرق إلى ظالم فهو صفة لمحذوف تقديره لعرق رجل ظالم والعرق أحد عروق الشجر أي ليس لعرق من عروق ما غرس بغير حق بأن غرس في ملك الغير بغير إذن معتبر حق وروي مقطوعا عن الإضافة بجعل الظلم صفة للعرق نفسه على سبيل الاتساع كأن العرق بغرسه صار ظالما حتى كأن الفعل له. قال ابن حجر: وغلط الخطابي من رواه بالإضافة وقال ⦗٤٠⦘ ابن شعبان في الزاهر: العروق أربعة عرقان ظاهران وعرقان باطنان فالظاهران البناء والغراس والباطنان الآبار والعيون
-
(حم د) في الخراج (ت) في الأحكام وكذا النسائي في الإحياء خلافا لما يوهمه صنع المصنف من تفرد ذينك به من بين الستة (والضياء) في المختارة (عن سعيد بن زيد) ورواه عنه أيضا البيهقي في البيع قال الترمذي: حسن غريب
ج ٨ ص ٤٠٨٣٤٦ - (من أحيا سنني) بصيغة الجمع عند جمع لكن الأشهر الإفراد (فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة) وإحياؤها إظهارها بعمله بها والحث عليها فشبه إظهارها بعد ترك الأخذ بها بالإحياء ثم اشتق منه الفعل فجرت الاستعارة في المصدر أصلية ثم سرت إلى الفعل تبعا ومن ثم قالوا: السنة كسفينة نوح واتباع السنة يدفع البلاء عن أهل الأرض والسنة إنما سنها لما علم في خلافها من الخطأ والزلل والتعمق ولو لم يكن إلا أن الله سبحانه وملائكته وحملة عرشه يستغفرون لمن اتبعها لكفى ويكفي في متبعها أنه يسير رويدا ويجيء أول الناس كما قيل:
من لي يمثل سيرك المدلل. . . تمشي رويدا وتجى في الأول
-
وفي رواية أحياني بدل أحبني فيهما
-
(السجزي عن أنس) بن مالك وفيه خالد بن أنس قال في الميزان: لا يعرف وحديثه منكر جدا ثم ساق هذا الخبر وأعاده في محل آخر وقال: خالد بن أنس لا يعرف حاله وحديثه منكر جدا ثم ساق هذا بحروفه ثم قال: ورواه بقية عن عاصم بن سعد وهو مجهول عنه قال في اللسان: وهذا الرجل ذكره العقيلي في الضعفاء وذكر له هذا الحديث وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به والراوي عنه عاصم مجهول وفي الباب أحاديث بأسانيد لينة وقد يكرر الذهبي ترجمة الرجل من كلام بعض من تقدم ولا ينسبه لقائله فيوهم أنه من تصرفه وليس بجيد فإن النفس لكلام المتقدمين أميل. إلى هنا كلامه
ج ٨ ص ٤٠٨٣٤٧ - (من أخاف أهل المدينة) النبوية (أخافه الله) زاد في رواية يوم القيامة وزاد أحمد في روايته وعليه لعنة الله وغضبه إلى يوم القيامة لا يقبل منه صرف ولا عدل اه بنصه وفيه تحذير من إيذاء أهل المدينة أو بغضهم. قال المجد اللغوي: يتعين محبة أهل المدينة وسكانها وقطانها وجيرانها وتعظيمهم سيما العلماء والشرفاء وخدمة الحجرة النبوية وغيرهم من الخدمة كل على حسب حاله وقرابته وقربه من المصطفي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فإنه قد ثبت لهم حق الجوار وإن عظمت إساءتهم فلا يسلب عنهم وهذا الحديث رواه الطبراني في الكبير وزاد على ذلك بسند حسن ولفظه من أخاف أهل المدينة أخافه الله يوم القيامة ولعنه الله وغضب عليه ولم يقبل منه صرفا ولا عدلا
-
(حب عن جابر) بن عبد الله سببه أن أميرا من أمراء الفتنة قدم المدينة وكان ذهب بصر جابر فقيل لجابر: لو تنحيت عنه فخرج يمشي بين أبنية فنكب فقال: تعس من أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابناه: كيف وقد مات قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال السمهودي: يسير بن أرطأة أرسله معاوية بعد تحكيم الحكمين في جيش إلى المدينة فعاث فأفسد
ج ٨ ص ٤٠٨٣٤٨ - (من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي) هذا لم يرد نظيره لبقعة سواها وهو مما تمسك به من فضلها على مكة ومما فضلت به أيضا أنه لا يدخلها الدجال ولا الطاعون وإذا قدم الدجال المدينة ردته الملائكة ورجفت ثلاث رجفات فيخرج إليه منها المنافقون
-
(حم عن جابر) بن عبد الله قال الهيثمي: فيه محمد بن حفص الرصافي ضعيف
ج ٨ ص ٤١⦗٤١⦘ ٨٣٤٩ - (من أخاف مؤمنا بغير حق كان حقا على الله أن لا يؤمنه من أفزاع يوم القيامة) جزاء وفاقا
-
(طس عن ابن عمر)
- ج ٨ ص ٤١
٨٣٥٠ - (من أخذ السبع) أي السور السبع الأول من القرآن كما في رواية أحمد وغيره (فهو خير له) أي من حفظها واتخذ قراءتها وردا فذلك خير كثير يعني بذلك كثرة الثواب عند الله تعالى
-
(ك هب عن عائشة)
- ج ٨ ص ٤١
٨٣٥١ - (من أخذ أموال الناس) بوجه من وجوه التعامل أو للحفظ أو لغير ذلك كقرض أو غيره كما يشير إليه عدم تقييده بظلما لكنه (يريد أداءها) الجملة حال من الضمير المستكن في أخذ (أدى الله عنه) جملة خبرية أي يسر الله له ذلك بإعانته وتوسيع رزقه ويصح كونها إنشائية معنى بأن يخرج مخرج الدعاء له ثم إن قصد بها الإخبار عن المبتدأ مع كونها إنشائية معنى يحتاج لتأويله بنحو يستحق وإلا لم يحتج فتكون الجملة معنى وإنما استحق مريد الأداء هذا الدعاء لجعله نية إسقاط الواجب مقارنة لأخذه وذا دليل على خوفه وظاهره أن من نوى الوفاء ومات قبله لعسر أو فجأة لا يأخذ رب العالمين من حسناته في الآخرة بل يرضى الله رب الدين وخالف ابن عبد السلام (ومن أخذها) أي أموالهم (يريد إتلافها) على أصحابها بصدقة أو غيرها (أتلفه الله) يعني أتلف أمواله في الدنيا بكثرة المحن والمغارم والمصائب ومحق البركة. وعبر بأتلفه لأن إتلاف المال كإتلاف النفس أو في الآخرة بالعذاب وهذا وعيد شديد يشمل من أخذه دينا وتصدق به ولا يجد وفاء فترد صدقته لأن الصدقة تطوع وقضاء الدين واجب واستدل البخاري على رد صدقة المديان بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال قال الزين زكريا: ولا يقال الصدقة ليست إضاعة لأنا نقول إذا عورضت بحق الدين لم يبق فيها ثواب فبطل كونها صدقة وبقيت إضاعة
-
(حم خ) في الاستقراض (هـ) في الأحكام (عن أبي هريرة) ولم يخرجه مسلم
ج ٨ ص ٤١٨٣٥٢ - (من أخذ من الأرض شيئا) قل أو كثر (ظلما) هو وضع الشيء في غير محله. نصبه على أنه مفعول له أو تمييز أو حال (جاء يوم القيامة يحمل ترابها) أي الحصة المغصوبة (إلى المحشر) أي يكلف نقل ما ظلم به إلى أرض المحشر وهو استعارة لأن ترابها لا يعود إلى المحشر لفنائها واضمحلالها بالتبديل والحشر يقع على أرض بيضاء عفراء كما في الخبر وهذا إنشاء معنى دعاء عليه أو إخبار وكذا فيما يأتي وفيه تحريم الظلم وتغليظ عقوبته وإمكان غصب الأرض وأنه من الكبائر وأن من ملك أرضا ملك سفلها إلى منتهى الأرض وله منع غيره من حفر سرداب أو بئر تحتها وأن من ملك ظاهر الأرض ملك باطنها وغير ذلك
-
(حم طب عن يعلى بن مرة) رمز لحسنه قال الهيثمي: وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف وقد وثق
ج ٨ ص ٤١٨٣٥٣ - (من أخذ من الأرض شيئا بغير حقه خسف به) أي هوى به إلى أسفلها أي بالأخذ غصبا لتلك الأرض المغصوبة والباء للتعدية والجملة إخبار ويحتمل كونها إنشاء معنى على ما تقرر (يوم القيامة) بأن يجعل كالطوق في عنقه على وزن ⦗٤٢⦘ {سيطوقون ما بخلوا به} ويعظم عنقه ليسع أو يطوق إثم ذلك ويلزمه لزوم الطوق أو يكلف الظالم جعله طوقا ولا يستطيع فيعذب بذلك فهو تكليف تعجيز للإيذاء لا تكليف ابتداء للجزاء ومثله غير عزيز كتكليف المصور نفخ الروح فيما صوره فمن اعترضه بأن القيامة ليست بزمن تكليف لم يتأمل أو أن هذه الصفات تتنوع لصاحب هذه الجناية بحسب قوة هذه المفسدة وضعفها فيعذب بعضهم بهذا وبعضهم بهذا (إلى سبع أرضين) بفتح الراء وتسكن وأخطأ من زعم أن المراد سبعة أقاليم إذ لا اتجاه لتحمل شبر لم يأخذه ظلما بخلاف طباق الأرض فإنها تابعة ملكا وغصبا وفيه حجة للشافعي أن العقار يغصب ورد على أبي حنيفة ومن ثم وافق الشافعي أحمد وتغليظ عقوبة الغصب وأنه كبيرة وغير ذلك