حرف الميم

١٬٦٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٤٠٣

الصفحة ٢١ من ٤١

  1. (حم ن والضياء) المقدسي (عن أبي سعيد) الخدري قال: سرحتني أمي إلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أسأله فأتيته فوجدته قائما يخطب وهو يقول ذلك فقلت في نفسي: لنا خير من خمس أواق فرجعت ولم أسأله. قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح

    ج ٨ ص ٥٨٨٤٢٢ - (من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول)

    ج ٨ ص ٥٨
  2. (ت) في الزكاة (عن ابن عمر) بن الخطاب مرفوعا وموقوفا قال الترمذي: والموقوف أصح لأن فيه من طريق المرفوع عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف عندهم وقال ابن المديني وغيره: كثير الغلط اه وقال الذهبي: فيه عبد الرحمن بن يزيد واه وصح من قول ابن عمر وقال ابن الجوزي: لا يصح مرفوعا

    ج ٨ ص ٥٩⦗٥٩⦘ ٨٤٢٣ - (من استفتح أول نهاره بخير وختمه بالخير) كصلاة وذكر وتسبيح وتحميد وتهليل وصدقة وأمر بمعروف ونهي عن منكر ونحو ذلك (قال الله لملائكته) يعني الحافظين الموكلين به (لا تكتبوا عليه ما بين ذلك من الذنوب) يعني الصغائر كما في قياس النظائر ويحتمل التعميم وفضل الله عظيم

  3. (طب والضياء) المقدسي (عن عبد الله بن يسر) قال الهيثمي: فيه الجراح بن يحيى المؤذن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات

    ج ٨ ص ٥٩٨٤٢٤ - (من استلحق شيئا ليس منه حته الله حت الورق) أي ورق الشجر

  4. (الشاشي) أبو الهيثم بن كليب الأديب يروي الشمائل عن الترمذي نسبة إلى الشاشى بمعجمتين مدينة وراء نهر سيحون خرج منها جمع من العلماء (والضياء) المقدسي (عن سعد) بن أبي وقاص

    ج ٨ ص ٥٩٨٤٢٥ - (من استمع إلى آية من كتاب الله) أي أصغى إلى قراءة آية منه وعدى الاستماع بإلى لتضمنه معنى الإصغاء قال في الكشاف: الاستماع جار مجرى الإصغاء والاستماع من السمع بمنزلة النظر من الرؤية ويقال استمع إلى حديثه وسمع حديثه أي أصغى إليه وأدركه بحاسة السمع اه (كتب الله له حسنة مضاعفة ومن تلى آية من كتاب الله كانت له نورا يوم القيامة) إشارة إلى أن الجهر بالقراءة أفضل لأن النفع المتعدي أفضل من اللازم ومحله إن لم يخف نحو رياء كما يفيده أخبار أخر

  5. (حم عن أبي هريرة) قال الحافظ العراقي: وفيه ضعف وانقطاع وقال تلميذه الهيثمي: فيه عباد بن ميسرة ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى

    ج ٨ ص ٥٩٨٤٢٦ - (من استمع) أي أصغى (إلى حديث قوم وهم له) أي لمن استمع (كارهون) أي لا يريدون استماعه قال الزمخشري: الجملة حال من القوم أو من ضمير استمع يعني حال كونهم يكرهونه لأجل استماعه أو يكرهون استماعه إذا علموا ذلك أو صفة قوم والواو لتأكيد لصوقها بالموصوف نظير {سبعة وثامنهم كلبهم} قال: والقوم الرجال خاصة وهذه صفة غالبة جمع قائم كصاحب وصحب اه (صب) بضم المهملة وشد الموحدة (في أذنيه) بالتثنية وفي رواية للبخاري بالإفراد (الآنك) بفتح الهمزة الممدودة وضم النون: الرصاص أو الخالص منه أو الأسود أو الأبيض أو القصدير. قال الزمخشري: وهي أعجمية وقال الجوهري: أفعل بضم العين من أبنية الجمع ولم يجىء عليه الواحد إلا آنك والجملة إخبار أو دعاء عليه وفيه وعيد شديد وموضعه فيمن يستمع لمفسدة كنميمة أما مستمع حديث قوم يقصد منعهم من الفساد أو ليحترز من شرهم فلا يدخل تحته بل قد يندب بل يجب بحسب المواطن والرسائل حكم المقاصد (ومن أرى عينه في المنام ما لم ير كلف أن يعقد شعيرة) زاد الإسماعيلي يعذب بها وليس بفاعل وفي رواية بين شعيرتين وذلك ليطول عذابه لأن عقد ما بين الشعير مستحيل قال الطبري: إنما شدد الوعيد على الكذب على المنام مع أن الكذب يقظة أشد مفسدة لأن كذب المنام كذب على الله وقال القونوي: هذه المجازات والعقوبة صادرة من مقام العدل لأن العالم محصور في صورة ومعنى قلب في جسم وروح وعالم المثال برزخ بينهما جامع بين الطرفين وخيال الإنسان جزء من عالم المثال فالمركب في خياله من المواد الحسية والمعنوية يتعمد صورة لم يرها ⦗٦٠⦘ ثم يخبر عنها بصورة أنه اطلع عليها دون تعمد فقد كذب وأوهم السامع أن الحق أطلعه على ذلك فلا جرم مثل له عالم المعنوي في شعيرة وعالم الصور في شعيرة من الشعور الذي هو الإدراك وكلف أن يعقد بينهما العقد الصحيح على نحو ما ربط الحق سبحانه أحدهما بالآخر فلا يقدر على ذلك عقوبة من الله على كذبه به وتعجيزا له جزاءا وفاقا

  6. (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه

    ج ٨ ص ٦٠٨٤٢٧ - (من استمع إلى صوت غناء لم يؤذن له أن يسمع الروحانيين في الجنة) وبقية الحديث عند مخرجه الحكيم قيل: ومن الروحانيين يا رسول الله؟ قال: قراء أهل الجنة وهذا يدل على أن في الجنة أئمة كالأمراء وعرفاء وقراء فالأئمة هم الأنبياء والعرفاء هم أهل القرآن الذين عرفوا به في الدنيا والقراء يتلذذ أهل الجنة بأصواتهم سموا روحانيين للروح الذي على قلوبهم من فرحهم بالله أيام الدنيا وكل أحد في الجنة حظه من الله على درجته هنا

  7. <تنبيه> قال القرطبي: قيل إن حرمانه سماع الروحانيين إنما هو في الوقت الذي يعذب فيه في النار فإن خرج بالشفاعة أو الرحمة العامة المعبر عنها في الحديث بالقبضة أدخل الجنة ولم يحرم شيئا ويجري مثله في حرمان الحرير والخمر والذهب والفضة لمستعملها في الدنيا

  8. (الحكيم) الترمذي (عن أبي موسى) الأشعري

    ج ٨ ص ٦٠٨٤٢٩ - (من استنجى من الريح فليس منا) أي ليس من العاملين بطريقتنا الآخذين بسنتنا فإن الاستنجاء من الريح غير واجب ولا مندوب

  9. (ابن عساكر) في التاريخ (عن جابر) بن عبد الله وفيه شرفي بن قطامي قال في الميزان: له نحو عشرة أحاديث فيها مناكير وساق هذا منها وقال الساجي: شرفي ضعيف وفي اللسان عن النديم كان كذبا

    ج ٨ ص ٦٠٨٤٢٨ - (من استمع إلى قينة) أي أمة تغني قال الزمخشري: والقينة عند العرب الأمة والقين العبد قال: وإنما خص الأمة لأن الغناء أكثر ما يكون يتولاه الإماء دون الحرائر (صب في أذنيه الآنك يوم القيامة) بالمد والضم ذكره القاضي وتمسك بذا من حرم الغناء وسماعه كالقرطبي تبعا لإمامه مالك وبه رد ابن تيمية على القشيري جعل أل في {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} للعموم والاستغراق فقال: من القول ما يحرم استماعه ومنه ما يكره كما هنا

  10. (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك

    ج ٨ ص ٦٠٨٤٣٠ - (من استودع وديعة) فتلفت (فلا ضمان عليه) حيث لم يفرط لأنه محسن و {ما على المحسنين من سبيل}

  11. (هـ هق عن ابن عمرو) بن العاص ثم قال أعني البيهقي: حديث ضعيف وجزم بضعفه الذهبي في المهذب وقال ابن حجر: فيه المثنى بن الصباح وهو متروك

    ج ٨ ص ٦٠٨٤٣١ - (من أسدى إلى قوم نعمة) قال في الفردوس: المسدي المعروف يقال أسدى إليه معروفا إذا أصابه بخير وفي جامع الأصول أسدى وأولى بمعنى المعروف صفة لمحذوف أي شيئا معروفا والمراد به الجميل والبر والإحسان قولا وعملا (فلم يشكروها له فدعا عليهم استجيب له) لأنهم كفروا بالنعمة واستخفوا بحقها لعدم شكرهم له ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله والمسدي وإن كان واسطة لكنه طريق وصول نعمة الله إليهم والطريق حق من حيث ⦗٦١⦘ جعله واسطة ذلك لا ينافي رؤية النعم من الله وإنما المنكر أن يرى الواسطة أصلا ومن تمام الشكر ستر عيب العطاء وعدم الاحتقار

  12. (الشيرازي) في الألقاب (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا الحاكم والديلمي بأبسط من هذا ولفظه من أسدى إلى قوم نعمة فلم يقبلوها بالشكر فدعا عليهم استجيب له فيهم

    ج ٨ ص ٦١٨٤٣٢ - (من أسف على دنيا فاتته) أي حزن على فواتها وتحسر على فقدها قال الطيبي: ولا يجوز حمله على الغضب لأنه لا يجوز أن يقال غضب على ما فات بل على من فوت عليه اه وأشار بذلك إلى ما قال الراغب: الأسف الحزن والغضب معا وقد يقال الكل منهما على انفراده وحقيقته ثوران دم القلب شهوة للانتقام فمن كان على من دونه انتشر فصار غضبا أو فوقه انقبض فصار حزنا (اقترب من النار مسيرة ألف سنة) يعني قربا كثيرا جدا (ومن أسف على آخرة فاتته) أي على شيء من أعمال الآخرة المقربة من الجنة ورضوان الله ورحمته (اقترب من الجنة مسيرة ألف سنة) أي شيئا كثيرا جدا ومقصود الحديث الحث على القناعة والترغيب في فضلها وإيثار ما يبقى على ما يفنى قال ابن أدهم: قد حجبت قلوبنا بثلاثة أغطية فلن ينكشف للعبد اليقين حتى يرفع الفرح بالوجود والحزن على المفقود والسرور بالمدح فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط والساخط معذب وإذا سررت بالمدح فأنت معجب والعجب يحيط العمل قال الراغب: الحزن على ما فات لا يلم ما تشعث ولا يبرم ما تنكث كما قيل: " وهل جزع مجد علي فأجزعا " فأما غمه على المستقبل فإما أن يكون في شيء ممتنع كونه أو واجب كونه أو ممكن كونه فإن كان على ما هو ممتنع كونه فليس من شأن العاقل وكذا إن كان من قبيل الواجب كونه كالموت فإن كان ممكنا كونه فإن كان لا سبيل لدفعه كإمكان الموت قبل الهرم فالحزن له جهل واستجلاب غم إلى غم فإن أمكن دفعه احتال لرفعه بفعل غير مشوب بحزن فإن دفعه وإلا تلقاه بصبر

  13. (الرازي في مشيخته عن ابن عمر) بن الخطاب

    ج ٨ ص ٦١٨٤٣٣ - (من أسلف) أي عقد السلم وهو بيع موصوف في الذمة وفي رواية أسلم والمعنى متحد وجعل بعضهم الهمزة للتسلب لأنه أزال سلامة الدراهم بالتسليم إلى من قد يكون مفلسا (في شيء فليسلف في كيل) مصدر كال أريد به ما يكال به (معلوم) إن كان السلف فيه مكيلا (ووزن معلوم إلى أجل معلوم) إن كان موزونا قالوا أو بعين أو ولا يسوغ بقاؤها على ظاهرها لاستلزامه جواز السلم في شيء واحد كيلا ووزنا وهو ممتنع لعزة الوجود واقتصر على الكيل والوزن لورود السبب على الخبر الآتي فإن كان المسلم فيه غير مكيل ولا موزون شرط العد أو الذرع فيما يليق به وقد قام الإجماع على وجوب وصف المسلم فيه يما يميزه ولم ينص عليه في الخبر لعلم المخاطبين به وقد وقع بين الشافعي وأبي حنيفة ومالك خلف في صحة السلم وسببه هل ذلك المنازع فيه مما تضبطه الصفة أم لا

  14. (حم ق ٤) في السلم (عن ابن عباس) قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار لسنة ولسنتين فذكره

    ج ٨ ص ٦١٨٤٣٤ - (من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره) أي لا يستبدل عنه وإن عز أو عدم وإذا امتنع الاستبدال عنه امتنع بيعه من غيره قبل القبض قال الطيبي: يجوز أن يرجع الضمير إلى من في قوله من أسلف يعني لا يبيعه من غيره قبل القبض أو إلى شيء أي لا يبدل المبيع قبل القبض بشيء آخر

  15. (هـ عن أبي سعيد) الخدري رمز لحسنه وفيه عطية بن سعد العوفي ⦗٦٢⦘ وهو ضعيف وأعله أبو حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب ومن ثم رمز المصنف لضعفه لكن أخرجه الترمذي في العلل الكبرى وحسنه وأقره عليه الحافظ ابن حجر وقال: ينبغي للمصنف عزوه إليه

    ج ٨ ص ٦٢٨٤٣٥ - (من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنة) المراد أنه أسلم بإشارته وترغيبه له في الإسلام

  16. (طب) وكذا في الأوسط الجميع من حديث محمد بن معاوية النيسابوري عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد (عن عقبة بن عامر) قال الهيثمي: فيه محمد بن معاوية النيسابوري ضعفه الجمهور وقال ابن معين: كذاب وبقية رجاله ثقات اه وقال ابن حجر: رواه ابن عدي من وجهين ضعيفين وهو من أحدهما عند الطبراني والدارقطني اه. وفي الميزان: محمد بن معاوية كذبه الدارقطني وابن معين وغيرهما وقال مسلم والنسائي: متروك ثم أورد له هذا الخبر وقال: هذا منكر جدا تفرد به ابن معاوية وقال ابن معين: لا أصل لهذا الحديث ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه المؤلف بأن له متابعات في مسند الشهاب

    ج ٨ ص ٦٢٨٤٣٦ - (من أسلم على يديه رجل) وفي رواية الرجل قال ابن حجر: وبالتنكير أولى (فله ولاؤه) أي هو أحق بأن يرثه من غيره وفي رواية للبخاري في تاريخه هو أولى الناس بحياته ومماته قال البخاري: ولا يصح لمعارضته حديث إنما الولاء لمن أعتق وعلى التنزل فيتردد في الجمع هل يخص عموم الحديث المتفق على صحته بهذا فيستثنى منه من أسلم أو يؤول الولاء بالموالاة بالنصر والمعاونة لا بالإرث ويبقى الحديث متفق على صحته على عمومه؟ ذهب الجمهور إلى الثاني وقال أبو حنيفة: يستمر إن عقل عنه وإن لم يعقل فله التحول لغيره ويستحق الثاني وهلم جرا

  17. (طب عد قط) ورواه الدارقطني عن معاوية بن يحيى الصدفي عن القاسم الشامي عن أبي أمامة ثم قال: الصدفي ضعيف (هق) من حديث جعفر بن الزبير عن القاسم (عن أبي أمامة) الباهلي والحديث له عند هؤلاء طريقان أحدهما عن الفضل بن حبان عن مسدد عن عيسى بن يونس عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة الثانية معاوية عن يحيى الصدفي عن القاسم وأورده ابن الجوزي من طريقيه في الموضوعات وقال: القاسم واه وجعفر يكذب ومعاوية ليس بشيء وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف وفي الميزان: هذا الخبر من مناكير جعفر بن الزبير وجعفر هذا كذبه شعبة ووضع مئة حديث

    ج ٨ ص ٦٢٨٤٣٧ - (من أسلم على شيء فهو له) استدل به على أن من أسلم أحرز نفسه وماله

  18. (عد هق عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه ابن عدي خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل قال يس بن الزيات أحد رواته عن الزهري متروك

    ج ٨ ص ٦٢٨٤٣٨ - (من أسلم من فارس فهو قرشي) هذا من قبيل سلمان منا أهل البيت

  19. (ابن النجار) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه الديلمي عن ابن عباس بلفظ من أسلم من فارس فهو من قريش هم إخواننا وعصبتنا اه بنصه

    ج ٨ ص ٦٢٨٤٣٩ - (من أشاد) أي أشاع أصله من أشدت البنيان وشيدته إذا طولته فاستعير لرفع صوت الإنسان بما يكرهه صاحبه (على مسلم عورة يشينه بها بغير حق) قال الزمخشري: أشاده وأشاد به إذا أشاعه ورفع ذكره من أشدت البناء فهو مشاد وشيدته إذا طولته وفي العين الإشادة شبه الشديد وهو رفعك الصوت بما يكرهه صاحبك اه. (شانه الله بها في النار) نار جهنم (يوم القيامة) لأن البهتان وحده عظيم شأنه فما بالك به إذا قارنه قصد إضرار مسلم؟ وفي ⦗٦٣⦘ بعض الآثار " سأل سليمان داود: ما أثقل شيء جرما؟ قال: البهتان على البريء " وذلك لأن العبد ائتمن على جوارحه ووكل برعايتها مدة حياته لئلا يتدنس حتى يقدم على الله وهو مقدس يصلح لجواره بدار القدس فإن رعاها حق رعايتها فقال هذا في عرضه ما هو منه بريء فقد خونه في أمانة الله ولم يخن ودنس عرضه النقي وألزم جوارحه من الشين ما لم يلصق به بقية الكلمة في عنق صاحبها راجعة بثأرها وعارها وشنارها عليه لكونه هتك سترا علم الله أنه غير مهتوك فيكتب في شهود الزور

  20. (هب عن أبي ذر) وفيه كما قال الحافظ العراقي عبد الله بن ميمون فإن لم يكن القداح فهو متروك اه. ورواه عنه الحاكم وصححه وضعفه الذهبي بأن سنده مظلم وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه

    ج ٨ ص ٦٣٨٤٤٠ - (من أشار إلى أخيه) أي في الإسلام والذي في حكمه (بحديدة) يعني بسلاح كسكين وخنجر وسيف ورمح ونحو ذلك من كل آلة للجرح (فإن الملائكة تلعنه) أي تدعو عليه بالطرد والبعد عن الجنة أول الأمر وعن الرحمة الكاملة السابقة زاد في رواية حتى يدعه أي لأنه ترويع للمسلم وتخويفه وهو حرام (وإن كان أخاه) أي المشير أخا للمشار إليه ويصح عكسه (لأبيه وأمه) يعني وإن كان هازلا ولم يقصد ضربه كأن كان شقيقه لأن الشقيق لا يقصد قتل شقيقه غالبا فهو تعميم للنهي ومبالغة في التحذير منه مع كل أحد وإن لم يتهم قيد بمطلق الأخوة ثم قيد بأخوة الأب والأم إيذانا بأن اللعب المحض المعرى عن شوب قصد إذا كان حكمه كذا فما بالك بغيره؟ وإذا كان هذا يستحق اللعن بالإشارة فما الظن بالإصابة؟

  21. (م) في الأدب (ت) في الفتن (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري

    ج ٨ ص ٦٣٨٤٤١ - (من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه) أي حل للمقصود بها أن يدفعه عن نفسه ولو أدى إلى قتله فوجب ههنا بمعنى حل ذكره ابن الأثير ولغيره أيضا أن يدفعه عنه وإن أدى لقتله قال ابن العربي: إذا استحق الذي يشير بالحديدة اللعن أو القتل فكيف الذي يصيب بها؟ وإنما يستحق اللعن إذا كانت إشارة تهديد سواء كان جادا أو لاعبا إنما أوخذ اللاعب لما أدخله على أخيه من الورع ولا يخفى أن إثم الهازل دون الجاد

  22. (ك عن عائشة) ورواه أحمد عن علقمة بن أبي علقمة عن أخيه عن عائشة. قال الهيثمي: وأخوه علقمة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات

    ج ٨ ص ٦٣٨٤٤٢ - (من اشتاق إلى الجنة سابق إلى الخيرات) أي إلى فعلها لكونها تقرب إليها والشوق الحنين ونزاع النفس (ومن أشفق من النار) أي خاف من نار جهنم (لهى) بكسر الهاء أي غفل (عن الشهوات) لغلبة الشوق على قلبه وشغله بطاعة ربه أي عن نيلها في الدنيا لاشتعال نار الخوف بحنانه. كان مالك بن دينار يطوف في السوق فإذا رأى الشيء يشتهيه قال لنفسه: اصبري فوالله لا أمنعك إلا لإكرامك علي قال في الإحياء: اتفق العلماء والحكماء على أن الطريق إلى سعادة الآخرة لا يتم إلا بنهي النفس عن الهوى ومخالفة الشهوات فالإيمان بهذا واجب اه. (ومن ارتقب) ترقب (الموت) أي انتظره وتوقع حلوله (هانت عليه اللذات) من مأكل ومشرب وغيرهما لعلمه أنها مكفرات للعوام ودرجات للخواص والموت أعظم المصائب فيهون عليه لأنه يوصل إلى ثوابها والدنيا جيفة فانية زائلة بما فيها بل بشكر الله تعالى إذ كل قضاء يقضيه خير {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة}

  23. <تنبيه> قد أخرج أبو نعيم هذا الحديث مطولا عن علي مرفوعا بلفظ: بني الإسلام على أربعة أركان: على الصبر واليقين والجهاد والعدل وللصبر ⦗٦٤⦘ أربع شعب: الشوق والشفقة والزهد والترقب فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ومن زهد في الدنيا تهاون بالمصيبات ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات ولليقين أربع شعب: تبصرة الفطنة وتأويل الحكمة ومعرفة العبرة واتباع السنة فمن أبصر الفطنة تأول الحكمة ومن تأول الحكمة عرف العبرة ومن عرف العبرة اتبع السنة ومن اتبع السنة فكأنما كان في الأولين وللجهاد أربع شعب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ومن صدق في المواطن قضى الذي عليه وأحرز دينه ومن شنأ الفاسقين فقد غضب لله تعالى ومن غضب لله يغضب الله له. وللعدل أربع شعب: غوص الفهم وزهرة العلم وشرائع الحكم وروضة الحلم فمن غاص الفهم حمل العلم ومن رعى زهرة العلم عرف شرائع الحكم ومن عرف شرائع الحكم ورد روضة الحلم ومن ورد روضة الحلم لم يفرط في أمره وعاش في الناس وهو في راحة اه

  24. (هب عن علي) أمير المؤمنين ورواه عنه العقيلي في الضعفاء وتمام في فوائده وابن عساكر في تاريخه وابن صصري في أماليه وقال: حديث حسن غربب قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف وزعم ابن الجوزي وضعه

    ج ٨ ص ٦٤٨٤٤٣ - (من اشترى سرقة) أي شيئا سرقه إنسان وباعه منه (وهو) أي والحال أنه (يعلم أنها سرقة فقد شرك في عارها وإثمها) وفي رواية للطبراني من أكلها وهو يعلم أنها سرقة فقد أشرك في إثم سرقتها

  25. (ك هق) في البيع من حديث الزنجي عن مصعب عن شرحبيل مولى الأنصار (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن الزنجي وشرحبيل ضعيفان

    ج ٨ ص ٦٤٨٤٤٤ - (من اشترى ثوبا بعشرة دراهم) مثلا (وفيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة) قال الطيبي: كان الظاهر أن يقال منه لكن المعنى لم يكتب له صلاة مقبولة مع كونها مجزئة مسقطة للقضاء كالصلاة بمحل مغصوب (ما دام عليه) زاد في رواية منه شيء وذلك لقبح ما هو ملتبس به لأنه ليس أهلا لها حينئذ فهو استبعاد للقبول لاتصافه بقبيح المخالفة وليس إحالة لإمكانه مع ذلك تفضلا وإنعاما وأخذ أحمد بظاهره فذهب إلى أن الصلاة لا تصح في المغصوب وفيه إشارة إلى أن ملابسة الحرام لبسا أو غيره كأكل مانعة لإجابة الدعاء لأن مبدأ إرادة الدعاء القلب ثم يفيض بتلك الإرادة على اللسان فينطق به وملابسة الحرام مفسدة للقلب بدلالة الوجدان فيحرم الرقة والإخلاص وتصير أعماله أشباحا بلا أرواح وبفساده يفسد البدن كله فيفسد الدعاء لأنه نتيجة فاسدة

  26. (حم) من حديث هشام (عن ابن عمر) بن الخطاب ثم أدخل أصبعيه في أذنيه وقال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله قال الذهبي: وهاشم لا يدرى من هو. وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف جدا. وقال أحمد: هذا الحديث ليس بشيء وقال الهيثمي: هاشم لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا على أن بقية مدلس وقال ابن عبد الهادي: رواه أحمد في المسند وضعفه في العلل

    ج ٨ ص ٦٤٨٤٤٥ - (من أصاب ذنبا) أي كبيرة توجب حدا غير الكفر بقرينة أن المخاطب المسلمون فلو قتل المرتد لم يكن القتل كفارة وقيل الحديث عام مخصوص بآية {إن الله لا يغفر أن يشرك به} (فأقيم عليه حد ذلك الذنب) أي العقاب فهو (كفارته) ولفظ رواية أحمد كفارة له زاد البخاري في التوحيد وطهوره وهذا بالنسبة لذات الذنب أما بالنسبة لترك التوبة منه فلا يكفرها الحد لأنها معصية أخرى كما يعلم من دليل آخر وعليه حمل إطلاق أن إقامته ليست كفارة بل لا بد معها من التوبة وقوله سبحانه في المحاربين {لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم} لا يناقض ذلك ⦗٦٥⦘ لأنه ذكر عقوبتهم في الدارين ولا يلزم اجتماعهما ولو زنى فحد فالحد كفارة لحق الله لا لأهل المرأة وزوجها بل حقهم باق كما في العارضة لما هتك من حرمتهم وجر إليهم من العار

  27. (حم والضياء) المقدسي (عن خزيمة) بن ثابت قال الترمذي في العلل: سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال: هذا حديث فيه اضطراب وضعف جدا. وقال ابن الجوزي: قال ابن حبان: هذا ليس من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الذهبي في المهذب: إسناده صالح

    ج ٨ ص ٦٥٨٤٤٦ - (من أصاب مالا من نهاوش) روي بالنون من نهش الحية وبالميم من الاختلاط وبالتاء وبالياء وكسر الواو جمع نهواش أو مهواش من الهوش الجمع وهو كل مال أصيب من غير حله والهواش بالضم ما جمع من مال حرام (أذهبه الله في نهابر) بنون أوله أي مهالك وأمور مبددة جمع نهبر وأصل النهابر مواضع الرمل إذا وقعت بها رجل بعير لا تكاد تخلص. والمراد أن من أخذ شيئا من غير حله كنهب أذهبه الله في غير حله

  28. (ابن النجار) في تاريخ بغداد (عن أبي سلمة الحمصي) تابعي روى عن بلال قاله في التقريب كأصله مجهول وفيه عمرو بن الحصين أورده في الميزان وقال: متروك وذكر نحوه السخاوي ولم يطلع عليه السبكي فإنه سئل عنه فقال: لا يصح ولا هو وارد في الكتب ومن أورده من العوام حديثا فإن علم عدم وروده أتم وإن اعتقد وروده لم يأثم وعذر بجهله

    ج ٨ ص ٦٥٨٤٤٧ - (من أصاب من شيء فليلزمه) أي من أصاب من أمر مباح خيرا لزمه ملازمته ولا يعدل عنه إلى غيره إلا بصارف قوي لأن كلا ميسر لما خلق له ذكره الطيبي وفي رواية من حضر له في شيء فليلزمه قال الزمخشري: أي من بورك له في نحو صناعة أو حرفة أو تجارة فليقبل عليها قال في الحكم: من علامة إقامة الحق لك في الشيء إدامته إياك فيه مع حصول النتائج

  29. <تنبيه> قال الراغب: فرق الله هم الناس للصناعات المتفاوتة وجعل آلاتهم الفكرية والبدنية مستعدة لها فجعل لمن قيضه لمراعاة العلم والمحافظة على الدين قلوبا صافية وعقولا بالمعارف لائقة وأمزجة لطيفة وأبدانا لينة ومن قيضه لمراعاة المهن الدنيوية كالزراعة والبناء جعل لهم قلوبا قاسية وعقولا كزة وأمزجة غليظة وأبدانا خشنة وكما أنه محال أن يصلح السمع للرؤية والبصر للسمع فمحال أن يكون من خلق المهنة يصلح للحكمة وقد جعل الله كل جنس من الفريقين نوعين رفيعا ووضيعا فالرفيع من تحرى الحذق في صناعته وأقبل على عمله وطلب مرضات ربه بقدر وسعه وأدى الأمانة بقدر جهده

  30. (هـ) من حديث فروة بن يونس (عن أنس) قال الزمخشري: وفروة تكلم فيه الأزدي وقال غيره: نسب إلى الضعف والوضع انتهى. لكن رواه عنه البيهقي وكذا القضاعي بلفظ من رزق بدل من أصاب وهو يعضده

    ج ٨ ص ٦٥٨٤٤٨ - (من أصاب حدا) أي ذنبا يوجب الحد فأقيم المسبب مقام السبب ويمكن أن يراد بالحد المحرم من قوله تعالى {تلك حدود الله فلا تعتدوها} أي تلك محارمه (فعجل) وفي نسخة فعجلت (عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة ومن أصاب حدا فستره الله عليه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه) قال الطيبي: قوله فستره مع قوله عفا عنه معا عطف على الشرط أي من ستر الله عليه وتاب فوضع غفران الله موضع التوبة استشعارا بترجيح جانب الغفران وأن الذنب مطلوب له ولذلك وضع المظهر موضع الضمير في الجزاء وفيه حث على الستر والتوبة وأنه أولى وأحرى من الإظهار وقال ابن جرير: فيه أن إقامة الحد في الدنيا يكفر ⦗٦٦⦘ الذنب وإن لم يتب المحدود وإلا كان أهل الكبائر مخلدون في النار على خلاف ما عليه أهل الحق لأن العقوبة الدنيوية إذا لم تكفر إلا مع التوبة كانت كذلك في الآخرة لا يكون العقاب لأهل التوحيد بالنار منجيا لهم منها إن لم تسبق التوبة في الدنيا وكذلك يرده تصريح النصوص بأن الموحدين غير مخلدون

  31. (ت) في الإيمان (هـ) في الحدود (ك) في التفسير والتوبة (عن علي) أمير المؤمنين قال الترمذي: حسن غريب وقال الحاكم: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي وقال في المهذب: إسناده جيد وقال في الفتح: سنده حسن

    ج ٨ ص ٦٦٨٤٤٩ - (من أصابته فاقة) أي شدة حاجة (فأنزلها بالناس) أي عرضها عليهم وسألهم سد خلته (لم تسد فاقته) لتركه القادر على حوائج جميع الخلق الذي لا يغلق بابه وقصد من يعجز عن جلب نفع نفسه ودفع ضرها (١) (ومن أنزلها بالله أوشك) بفتح الهمزة والشين (الله له بالغنى) أي أسرع غناه وعجله قال التوربشتي: والغناء بفتح الغين الكفاية من قولهم لا يغني غناء بالمد والهمزة ومن رواه بكسر الغين بالمد والكسر الكفاف مقصور على معنى اليسار فقد حرف المعنى لأنه قال يأتيه الكفاف عما هو فيه (إما بموت آجل أو غنى عاجل) كذا في نسخ هذا الكتاب تبعا لما في جامع الأصول وأكثر نسخ المصابيح والذي في سنن أبي داود والترمذي بموت عاجل أو غنى آجل وهو كما قال الطيبي أصح

  32. (حم د) في باب من لا تحل له المسألة (ك) في الزكاة (عن ابن مسعود) ورواه عنه الترمذي أيضا وقال: حسن صحيح غريب وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي

    ج ٨ ص ٦٦٨٤٥٠ - (من أصابه هم أو غم أو سقم أو شدة) أو أزل أو لأواء هكذا هو عند أحمد والطبراني فكأنه سقط من قلم المصنف أو من النساخ (فقال الله ربي لا شريك له كشف ذلك عنه) قال في الفردوس: الأزل الضيق والشدة واللأواء الفقر وهذا إذا قال الكلمة بصدق عالما معناها عاملا بمقتضاها فإنه إذا أخلص وتيقن أن الله ربه لا شريك له وأنه الذي يكشف كربه ووجه قصده إليه لا يخيبه والقلوب التي تشوبها المعاصي قلوب معذبة قد أخدت غموم النفس بأنفاسها فالملوك يخافون من العذر والأمراء من العزل والأغنياء من الفقر والأصحاء من السقم وهذه أمور مظلمة تورد على القلب سحائب متراكمات مظلمة فإذا فر إلى ربه وسلم أمره إليه وألقى نفسه بين يديه من غير شركة أحد من الخلق كشف عنه ذلك فأما من قال ذلك بقلب غافل لاه فهيهات

  33. (طب عن أسماء بنت عميس) ورواه عنها أيضا أحمد باللفظ المزبور قال: فالإضراب عنه لا ينبغي ثم إن فيه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه أبو مسهر ووثقه جمع

    ج ٨ ص ٦٦٨٤٥١ - (من أصبح وهو) أي والحال أنه (لا يهم) وفي رواية ولم يهم (بظلم أحد) من الخلق (غفر له) بالبناء للمفعول أي غفر الله له (ما اجترم) وفي رواية للخطيب في تاريخه من أصبح وهو لا ينوي ظلم أحد أصبح وقد غفر له ما جنى وفي رواية وإن لم يستغفر أي من أصبح عازما على ترك ظلم مع قدرته على الظلم لكنه عقد عزمه على ذلك امتثالا لأمر ⦗٦٧⦘ الشارع وابتغاء لمرضاته أما من يصبح لا ينوي ظلم أحد لشهوة أو غفلة أو عجز أو شغل بمهم فلا ثواب له لأنه لم ينو طاعة ومن عزم فثواب عزمه غفران ما يطرأ من جناية لعدم العصمة فيغفر له بسالف نيته ويحتمل أنه على ظاهره كأن المصطفى صلى الله عليه وسلم ذكر بهذا عبدا طهر الله قلبه وصفى باطنه بمعرفة الله وخوفه ومراقبته عن وضر الأخلاق الدنية من نحو حقد وغل فإن حدث منه زلة لعدم العصمة غفر له وإن لم يستغفر لأنه مختاره ومحبوبه والغفران نعته

  34. (ابن عساكر) في تاريخه من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن إسحاق بن مرة (عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه وإسحاق قال في الميزان عن الأزدي: متروك الحديث وساق له في اللسان هذا الحديث ثم قال: عيينة ضعيف جدا وأعاده في اللسان في ترجمة عمار بن عبد الملك وقال: أتى عنه بقية بعجائب منها هذا الخبر ورواه عنه أيضا الديلمي والمخلص والبغوي وابن أبي الدنيا قال الحافظ العراقي: وسند الحديث ضعيف

    ج ٨ ص ٦٧٨٤٥٢ - (من أصبح وهمه التقوى ثم أصاب فيما بين ذلك) يعني في أثناء ذلك اليوم (ذنبا غفر الله له) ما اجترم من الصغائر على نيته وإنما لكل امرىء ما نوى

  35. (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس)

  36. ٨٤٥٣ - (من أصبح وهمه) وفي رواية لابن النجار في تاريخه من أصبح وأكثر همه وهي تبين المراد هنا (غير الله فليس من الله) أي لا حظ له في قربه ومحبته ورضاه وزاد في رواية في شيء فأفضل الطاعات مراقبة الحق على دوام الأوقات فمن كان همه غير الله كان مطلبه وبالا عليه واستيحاشك لفقد ما سواه دليل على عدم وصلتك به (ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين) أي بأحوالهم (فليس منهم) أي ليس من العاملين على منهاجهم وهذا رجل قد زاغ قلبه عن الله فضل في مفاوز الحيرة والفرح بأحوال النفس وبروحها وغياضها وذلك يميت القلب ويعمي عن الرب وينسي الحياء منه ويذهب لذة مراقبته ويلهي عن السرور بالقرب منه ومن أصبح مهتما بالله وبأمر خلقه لأجله وجد قوة تبعثه علي كل صعب فيهون وبشرى تغنيه عن كل شيء دونه وبشرى يفرق فيها جميع آمال قلبه فتدق الدنيا والآخرة في جنب ذلك الفرح

    ج ٨ ص ٦٧
  37. <فائدة> أخرج الحافظ ابن العطار بسنده عن العارف الأندلسي كنت ليلة عند العارف ابن طريف فقدم لنا ثريد بحمص فهممنا بالأكل فاعتزل فأمسكنا عن الأكل فقال: بلغني الآن أن حصن فلان أخذه العدو وأسر من فيه فلما كان بعد وقت قال: كلوا قد فرج الله عليهم فجاء الخبر بعد ذلك بذلك وقد عد من مقامات الأولياء مشاركة أحدهم لمن بلغه أنه في ضيق أو بلاء أو محنة حتى أنه يشارك المرأة في ألم الطلق والمعاقب في ألم الضرب المقارع ويقال إن الفضيل بن عياض كان على هذا وصاحب هذا المقام لا تطلع الشمس ولا تغرب إلا وبدنه ذائب كأنه شرب سما

  38. (ك) في الرقاق (عن ابن مسعود) سكت عليه المصنف فأوهم أنه صالح وهو غفول عن تشنيع الذهبي على الحاكم بأن إسحاق بن بشر أحد رجاله عدم وقال: وأحسب أن الخبر موضوع وأورده في الميزان في ترجمة إسحاق هذا من حديثه وقال: كذبه ابن المديني والدارقطني ومن ثم حكم ابن الجوزي عليه بالوضع

    ج ٨ ص ٦٧٨٤٥٤ - (من أصبح مطيعا لله في) شأن (والديه) أي أصليه المسلمين (أصبح له بابان مفتوحان من الجنة فإن كان واحدا فواحد) قال الطيبي: فيه أن طاعة الوالدين لم تكن طاعة مستقلة بل هي طاعة الله وكذا العصيان والأذى وهي من باب قوله {إن الذين يؤذون الله ورسوله} ومن الجنة يجوز كونه صفة أخرى لقوله بابان وكونه حالا من الضمير في مفتوحان وقوله ⦗٦٨⦘ فواحد أي فكأن الباب المفتوح واحد وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته ومن أمسى عاصيا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من النار وإن كان واحدا فواحد قال رجل: وإن ظلماه قال: وإن ظلماه وإن ظلماه وإن ظلماه اه بلفظه. قال الطيبي: وأراد بالظلم ما يتعلق بالأمور الدنيوية لا الأخروية وفيه أن طاعة الوالدين لم تكن طاعة مستقلة بل هي طاعة الله وكذا العصيان والأذى

  39. (ابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عباس) قال في اللسان: رجاله ثقات أثبات غير عبد الله بن يحيى السرخسي فهو أفقه اتهمه ابن عدي بالكذب

    ج ٨ ص ٦٨٨٤٥٥ - (من أصبح منكم آمنا في سربه) بكسر السين على الأشهر أي في نفسه وروي بفتحها أي في مسلكه وقيل بفتحتين أي في بيته (معافى في جسده) أي صحيحا بدنه (عنده قوت يومه) أي غذاؤه وعشاؤه الذي يحتاجه في يومه ذلك يعني من جمع الله له بين عافية بدنه وأمن قلبه حيث توجه وكفاف عيشه بقوت يومه وسلامة أهله فقد جمع الله له جميع النعم التي من ملك الدنيا لم يحصل على غيرها فينبغي أن لا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها بأن يصرفها في طاعة المنعم لا في معصية ولا يفتر عن ذكره (فكأنما حيزت) بكسر المهملة (له الدنيا) أي ضمت وجمعت (بحذافيرها) أي بجوانبها أي فكأنما أعطي الدنيا بأسرها ومن ثم قال نفطويه:

    إذا ما كساك الدهر ثوب مصحة. . . ولم يخل من قوت يحلى ويعذب

  40. فلا تغبطن المترفين فإنه. . . على حسب ما يعطيهم الدهر يسلب

    وقال:

    إذا القوت يأتي لك والصحة والأمن. . . وأصبحت أخا حزن فلا فارقك الحزن