حرف الميم

١٬٦٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٤٠٣

الصفحة ٢٩ من ٤١

  1. (خد طب والضياء) المقدسي (عن أبي أمامة) قال الهيثمي: رجاله ثقات اه. وفي الميزان في ترجمة الوليد بن جميل عن أبي حاتم وله أحاديث منكرة وساق منها هذا

    ج ٨ ص ١٣٥٨٦٩٨ - (من رد عن عرض أخيه) في الدين أي رد على من اغتابه وشان من أذاه وعابه (رد الله عن وجهه) أي ذانه وخصه لأن تعذيبه أنكى في الإيلام وأشد في الهوان (النار يوم القيامة) جزاء بما فعل وذلك لأن عرض المؤمن كدمه فمن هتك عرضه فكأنه سفك دمه ومن عمل على صون عرضه فكأنه صان دمه فيجازى على ذلك بصونه ⦗١٣٦⦘ عن النار يوم القيامة إن كان ممن استحق دخولها وإلا كان زيادة رفعة في درجاته في الآخرة في الجنة والعموم المستفاد من كلمة من مخصوص بغير كافر وغير فاسق متجاهر كما مر وزاد الطبراني في روايته {وكان حقا علينا نصر المؤمنين}

    ج ٨ ص ١٣٥
  2. (حم ت عن أبي الدرداء) قال الترمذي: حسن قال ابن القطان: ومانعه من الصحة أن فيه مرزوق التيمي وهو والد يحيى بن بكير وهو مجهول الحال

    ج ٨ ص ١٣٦٨٦٩٩ - (من رد عن عرض أخيه) في الإسلام (كان له) أي الرد أي ثوابه (حجابا من النار) يوم القيامة وذلك بظهر الغيب أفضل منه بحضوره وإذا رد عن عرضه فأحرى أن لا يتولى ذلك فيغتابه بل ينبغي أن يكاشفه فيما ينكر منه لكن بلطف فذلك من نصره له كما دل عليه خير انصر أخاك ظالما أو مظلوما الحديث

  3. (هق عن أبي الدرداء) رمز لحسنه وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد في أحد دواوين الإسلام الستة مع أن الترمذي خرجه

    ج ٨ ص ١٣٦٨٧٠٠ - (من رد عادية ماء أو عادية نار فله أجر شهيد) أي من صرف ماء جاريا متعديا أو متجاوزا إلى إهلاك معصوم أو صرف نارا كذلك فله مثل أجر شهيد من شهداء الآخرة مكافأة له على إنقاذه معصوما من الغرق أو الحرق

  4. (النوسي) بفتح النون وسكون الواو وسين مهملة نسبة إلى نوس (في كتاب) فضل (قضاء الحوائج) للناس (عن علي) أمير المؤمنين

    ج ٨ ص ١٣٦٨٧٠١ - (من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك) بالله تعالى لاعتقاده أن لله شريكا في تقدير الخير والشر {تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا} وهذا وارد على منهج الزجر والتهويل وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أحمد قالوا: يا رسول الله ما كفارة ذلك قال: يقول أحدكم اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك اه. فينبغي لمن طرقته الطيرة أن يسأل الله تعالى الخير ويستعيذ به من الشر ويمضي في حاجته متوكلا عليه

  5. (حم طب عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه وفيه ابن لهيعة وبقية رجاله ثقات ذكره الهيثمي

    ج ٨ ص ١٣٦٨٧٠٢ - (من رزق في شيء فليلزمه) أي جعلت معيشته في شيء فلا ينتقل عنه حتى يتغير ذكره الغزالي وذلك أنه قد لا يفتح عليه في المنتقل إليه فيصير فارغا بطالا والمسلم إذا احتاج أول ما يبذل دينه كما رواه البيهقي

  6. (هب عن أنس) بن مالك وفيه محمد بن عبد الله الأنصاري قال الذهبي: اتهم أي بالوضع وهو ضعيف عن فروة بن يونس الكلابي وقد ضعفه الأزدي عن هلال بن جبير قال أعني الذهبي: وفيه جهالة ورواه عنه أيضا ابن ماجه قال الحافظ العراقي: بسند حسن فما أوهمه صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة غير جيد وممن خرجه لابن ماجه والديلمي وغيره

    ج ٨ ص ١٣٦٨٧٠٣ - (من رزق تقى فقد رزق خير الدنيا والآخرة) يعني من منحه الله الهداية والتقوى فقد أعطاه الله خير الدارين وصار عليه كريما بقوله تعالى {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}

  7. (أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان في الثواب (عن عائشة) فيه عبد الصمد ابن النعمان أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: صدوق مشهور وقال الدارقطني: غير قوي وعيسى بن ميمون فإن كان الخواص فقد ضعفوه أو القرشي وهو الظاهر فهو متهم كما ذكره الذهبي

    ج ٨ ص ١٣٧⦗١٣٧⦘ ٨٧٠٤ - (من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي) وذلك لأن أعظم البلاء الفادح في الدين شهوة البطن وشهوة الفرج وبالمرأة الصالحة تحصل العفة عن الزنا وهو الشطر الأول فيبقى الشطر الثاني وهو شهوة البطن فأوصاه بالتقوى فيه لتكمل ديانته وتحصل استقامته وهذا التوجيه أولى من قول بعض الموالي المرأة الصالحة تمنع زوجها عن القباحة الخارجية فعبر عن إعانتها إياه بالشطر بمعنى البعض مطلقا أو بمعنى النصف انتهى. وقيد بالصالحة لأن غيرها وإن كانت تعفه عن الزنا لكن ربما تحمله على التورط في المهالك وكسب الحطام من الحرام وجعل المرأة رزقا لأنا إن قلنا إن الرزق ما ينتفع به كما أطلقه البعض فظاهر وإن قلنا إنه ما ينتفع به للتغذي كما عبر البعض فكذلك لأنه كما أن ما يتغذى به يدفع الجوع كذلك النكاح يدفع التوقان إلى الباه فيكون تشبيها بليغا أو استعارة تبعية قال ابن حجر في الفتح: هذا الحديث وإن كان فيه ضعف فمجموع طرقه تدل على أنه لما يحصل به المقصود من الترغيب في التزويج أصلا لكن في حق من يتأتى منه النسل

  8. (ك) في النكاح من حديث زهير بن محمد عن عبد الرحمن بن يزيد (عن أنس) بن مالك قال الحاكم: صحيح فتعقبه الذهبي بأن زهيرا وثق لكن له مناكير اه. وقال ابن حجر: سنده ضعيف

    ج ٨ ص ١٣٧٨٧٠٥ - (من رضى من الله باليسير من الرزق) بأن لم يضجر ولم يتسخط وقنع بما أعطاه الله وشكره عليه وأجمل في الطلب وترك الكد والتعب (رضى الله منه بالقليل من العمل) فلا يعاقبه على إقلاله من نوافل العبادة كما مر ويكون ثواب ذلك العمل القليل عند الله أكثر من ثواب العمل الكثير مع عدم الرضا وطلب الإكثار والكد بالليل والنهار فمن سامح سومح له ومن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط وليس له إلا ما قدر فرغ ربك من ثلاث وفي الطبراني عن أبي سعيد يرفعه من سخط رزقه وبث شكواه لم يصعد له إلى الله عمل ولقي الله وهو عليه غضبان قال الحرالي: والرضا هو إقرار ما ظهر عن إرادة

  9. (هب عن علي) أمير المؤمنين وفيه إسحاق بن محمد الفروي أورده الذهبي في الضعفاء وقال النسائي: ليس بثقة ووهاه أبو داود وتركه الدارقطني وقال أبو حاتم: صدوق لقن لذهاب بصره وقال مرة: يضطرب وقال الحافظ العراقي: رويناه في أمالي المحاملي بإسناد ضعيف من حديث علي ومن طريق المحاملي رواه في مسند الفردوس

    ج ٨ ص ١٣٧٨٧٠٦ - (من رضي عن الله) بقضائه وقدره (رضي الله تعالى عنه) بأن يدخله الجنة ويتجلى عليه فيها حتى يراه عيانا. قال الطيبي: ولعلو شأن هذه المرتبة التي هي الرضا من الجانبين خص الله كرام الصحب بها حيث قال: {رضي الله عنهم ورضوا عنه} قال بعضهم: ورضا العبد عن الله أن لا يختلج في سره أدنى حزازة من وقوع قضاء من أقضيته بل يجد في قلبه لذلك برد اليقين وثلج الصدر وشهود المصلحة وزيادة الطمأنينة ورضا الله عن العبد تأمينه من سخطه وإحلاله دار كرامته وقال السهروردي: الرضا يحصل لانشراح القلب وانفساحه وانشراح القلب من نور اليقين فإذا تمكن النور من الباطن اتسع الصدر وانفتحت عين البصيرة وعاين حسن تدبير الله فينزع التسخط والتضجر لأن انشراح الصدر يتضمن حلاوة الحب وفعل المحبوب بموقع الرضا عند المحب الصادق لأن المحب يرى أن الفعل من المحبوب مراده واختياره فيفنى في لذة رؤية اختيار المحبوب عن اختيار نفسه وقال بعض العارفين: الرضا عن الله باب الله الأعظم وجنة الدنيا ولذة العارفين والرضوان عن الله في الجنة وهم في الدنيا راضون عنه متلذذون بمجاري ⦗١٣٨⦘ أقضيته سليمة صدورهم من الغل مطهرة قلوبهم عن الفساد لا يتحاسدون ولا يتباغضون وقال ابن أبي رواد: ليس الشأن في أكل الشعير ولبس الصوف ولكن في الرضا عن الله وقال ميمون بن مهران: من لم يرض بالقضاء فليس لحمقه دواء وقال رجل لابن كرام: أوصني. فقال: اجتهد في رضا خالفك بقدر ما تجتهد في رضا نفسك

  10. (ابن عساكر) في تاريخه (عن عائشة)

  11. ٨٧٠٧ - (من رفع رأسه قبل) رفع (الإمام) من المقتدين به (أو وضع) رأسه قبل وضع الإمام رأسه من غير عذر (فلا) يجوز له ذلك ولا (صلاة له) أي كاملة فهو من قبيل لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد هذا ما عليه الشافعي وكثير من الحنفية وحمله بعضهم على نفي الصحة

    ج ٨ ص ١٣٨
  12. (ابن قانع) في المعجم (عن شيبان) بفتح أوله المعجم ابن مالك الأنصاري السلمي له وفادة

    ج ٨ ص ١٣٨٨٧٠٨ - (من رفع حجرا عن الطريق) أي أماط عن طريق الناس أذى من حجر أو غيره كشوك قاصدا إزالة الضرر عنهم احتسابا وخص الحجر بالذكر لغلبته أو لكونه أعظم ضررا أو بطريق التمثيل (كتبت له حسنة ومن كانت له حسنة دخل الجنة) أي لا بد له من دخولها إما بلا عذاب بأن اجتنب الكبائر أو لم يجتنبها وعفا عنه أو لم يعف عنه وعذب فإنه لا بد أن يخرج من النار والعموم المستفاد من كلمة من مشروط بالإيمان

  13. (طب) من حديث أبي شبيبة المهري (عن معاذ) بن جبل قال أبو شيبة: كان معاذ يمشي ورجل معه فرفع حجرا من الطريق فقلت: ما هذا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الهيثمي: رجاله ثقات

    ج ٨ ص ١٣٨٨٧٠٩ - (من ركع ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة) الظاهر أنه أراد صلاة الضحى وذلك هو أكثرها عند الشافعية وأفضلها عند كثير منهم

  14. (طس عن أبي ذر)

  15. ٨٧١٠ - (من ركع عشر ركعات فيما بين المغرب والعشاء بني له قصر في الجنة) تمامه كما في رواية فقال عمر: إذن تكثر قصورنا يا رسول الله وإنما استحق مصليها القصر المذكور لأن ذلك الوقت وقت غفلة لاشتغال الناس فيه بتناول الطعام والشراب فإذا ترك العبد شهوته وأقبل على الله تعالى بإحياء ذلك الوقت المغفول عنه بالصلاة استحق ذلك القصر العظيم في دار النعيم وظاهر الحديث أن ذلك لا يشترط فيه المداومة وأن بكل عشر ركعات في ذلك الوقت قصر وبه يصرح قول عمر إذن تكثر قصورنا

    ج ٨ ص ١٣٨
  16. (ابن نصر) في كتاب الصلاة (عن عبد الكريم بن الحارث مرسلا) ورواه عنه أيضا ابن المبارك في الزهد وغيره

    ج ٨ ص ١٣٨٨٧١١ - (من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل) بكسر العين وفتحها أي مثل (محرر) زاد الحكيم في روايته ومن بلغ بسهم فله درجة في الجنة قال أبو نجيح الراوي: فبلغت يومئذ ستة عشر سهما اه. والمعنى من رمى بسهم بنية جهاد الكفار كان له ثواب مثل ثواب تحرير رقبة أي عتقها

  17. (ت ن ك) في الجهاد (عن أبي نجيح) بفتح النون السلمي أو هو ⦗١٣٩⦘ القيسي فلو ميزه لكان أولى قال: حاصرنا قطر الطائف فسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي

    ج ٨ ص ١٣٩٨٧١٢ - (من رمى) أي سب (مؤمنا بالكفر) بأن قال هو كافر وهو مؤمن فشبه السب بالرمي فيكون استعارة مصرحة وذكر فعل الرمي استعارة تبعية ووجه الشبه أنه كما أن الرمي يهلك ظاهرا فالسب يهلك باطنا فاشتركا في مطلق الإهلاك لكن الثاني أولى كقول المرتضى كرم الله وجهه " جراحات السنان لها التئام " . البيت. (فهو كقتله) في عظم الوزر وشدة الإصر عند الله تعالى فقوله كقتله إشارة إلى خبر عرض المؤمن كدمه يعني من سبه بالكفر هتك عرضه وعرض المؤمن كدمه فمن سبه بالكفر فكأنه سفك دمه أو المراد حكمه حكم قتله في الآخرة وحكمه فيها دخول النار

  18. (طب عن هشام بن عامر) بن أمية الأنصاري البخاري رمز المصنف لحسنه

    ج ٨ ص ١٣٩٨٧١٣ - (من رمانا بالليل) أي رمى إلى جهتنا بالقسي ليلا وفي رواية بالنبل بدل الليل (فليس منا) لأنه حاربنا ومحاربة أهل الإيمان آية الكفران أو ليس على منهاجنا لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه لا أن يرعبه فضمير المتكلم في الموضعين لأهل الإيمان وسببه أن قوما من المنافقين كانوا يرمون بيوت بعض المؤمنين فقاله ويشمل هذا التهديد كل من فعله من المسلمين بأحد منهم لعداوة واحتقار ومزاح لما فيه من التفزيع والترويع وذهب البعض إلى أن المراد بالرمي ليلا ذكره لغيره بسوء أو قذف خفية تشبيها برمي الليل

  19. <تنبيه> قد خفي معنى هذا الحديث ومعرفة سببه على بعض عظماء الروم فأتى من الخلط والخبط بما يتعجب منه حيث قال عقب سياقه الحديث يعني من ذكر المؤمنين بسوء في الغيبة. وتخصيص الليل بالذكر لأن الغيبة أكثر ما تكون بالليل ولأنه يحتمل أن يكون سبب ورود الحديث واقعا في الليل وفي قوله رمانا استعارة مكنية وتبعية إلى هنا كلامه. وإنما أوردته ليتعجب منه

  20. (حم) وكذا القضاعي (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: وفيه يحيى بن أبي سليمان وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني عن عبد الله بن جعفر وزاد يونس ومن رقد على سطح لا جدار له فمات فدمه هدر

    ج ٨ ص ١٣٩٨٧١٤ - (من روع مؤمنا) أي أفزعه فأخافه كأن أشار إليه بنحو سيف أو سكين ولو هازلا أو أشار إليه بحبل يوهمه أنه حية (لم يؤمن الله تعالى روعته) أي لم يسكن الله تعالى قلبه (يوم القيامة) حين يفزع الناس من هول الموقف وإذا كان هذا في مجرد الروع فما ظنك بما فوقه بل يخيفه ويرعبه جزاءا وفاقا يقال أمن زيد الأسد وأمن منه سلم منه وزنا ومعنى قال في المصباح وغيره: والأصل أن يستعمل في سكون القلب اه. ومنه أخذ الشافعية أن المالك يحرم عليه أخذ وديعته من تحت يد المودع بغير علمه لأنه فيه إرعابا له بظن ضياعها قال بعض الأئمة: ولا فرق في ذلك بين كونه جدا أو هزلا أو مزحا وجرى عليه الزركشي في التكملة نقلا عن القواعد فقال: ما يفعله الناس من أخذ المتاع على سبيل المزح حرام وقد جاء في الخبر لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا ومن ثم اتجه جزم بعضهم بحرمة كل ما فيه إرعاب للغير مطلقا

  21. <تنبيه> ما ذكر من معنى هذا الحديث في غاية الظهور وقد قرر بعض موالي الروم تقريرا يمجه السمع وينبو عنه الطبع فقال: المعنى أن من أفزع مؤمنا وخوفه بأن قال له لم تؤمن بالله أي ما صدر منك الإيمان المنجي ولا ينفعك هذا الإيمان والحال أنه آمن بالله روعته يوم القيامة أي أكون خصمه وأخوفه بالنار يوم القيامة قال: وهذا على تقدير ⦗١٤٠⦘ أن يكون كلمة في قوله لم يؤمن بالله للنفي كما هو الظاهر ويحتمل أن يكون للاستفهام أي أتعلم لأي شيء تؤمن بالله؟ والإيمان بالله لا بد أن يكون على وجه يعتد به في الآخرة ولا فائدة في إيمانك هذا وقوله لم يؤمن بالله يجوز أن يكون بالتاء الفوقية والياء التحتية إلى هنا كلامه وهو عجب (ومن سعى بمؤمن) إلى سلطان ليؤذيه (أقامه الله تعالى مقام ذل وخزي يوم القيامة) فالسعاية حرام بل قضية الخبر أنها كبيرة وأفتى ابن عبد السلام في طائفة بأن من سعى بإنسان إلى سلطان ليغرمه شيئا فغرمه رجع به على الساعي كشاهد رجع وكما لو قال هذا لزيد وهو لعمر ولكن الأرجح عند الشافعية خلافه لقيام الفارق وهو أنه لا إيجاب من الساعي شرعا

  22. (هب عن أنس) بن مالك ثم قال أعني البيهقي: تفرد به مبارك بن سحيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس ومبارك هذا أورده الذهبي في المتروكين وقال: قال أبو زرعة: ما أعرف له حديثا صحيحا وعبد العزيز ضعفه ابن معين وغيره

    ج ٨ ص ١٤٠٨٧١٥ - (من زار قبري) أي من زارني في قبري فقصد البقعة نفسها ليس بقربة كذا ذكره السبكي في الشفاء وحمل عليه ما نقل عن مالك من منع شد الرحل لمجرد زيارة القبر من غير إرادة إتيان المسجد للصلاة فيه (وجبت) أن حقت وثبتت ولزمت (له شفاعتي) أي سؤالي الله له أن يتجاوز عنه قال السبكي: يحتمل كون المراد له بخصوصه بمعنى أن الزائرين يخصون بشفاعة لا تحصل لغيرهم عموما ولا خصوصا أو المراد يفردون بشفاعة عمل يحصل لغيرهم ويكون إفرادهم بذلك تشريفا وتنويها يحسب الزيادة أو المراد ببركة الزيارة يجب دخولهم في عموم من تناله الشفاعة وفائدة البشرى بأنه يموت مسلما وعليه يجب إجراء اللفظ على عمومه إذ لو أضمر فيه شرط من الوفاة على الإسلام لم يكن لذكر الزيارة معنى إذ الإسلام وحده كاف في نيلها وعلى الأولين يصح هذا الإضمار والحاصل أن أثر الزيارة إما الموت على الإسلام مطلقا لكل زائر وإما شفاعة تخص الزائر أخص من العامة وقوله شفاعتي في الإضافة إليه تشريف لها إذ الملائكة وخواص البشر يشفعون فللزائر نسبة خاصة فيشفع هو فيه بنفسه والشفاعة تعظم بعظم الزائر وفي ثبوت لفظة الزيارة رد على مالك حيث كره أن يقال زرنا قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم

  23. (عد هب) وكذا الدارقطني (عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن القطان: وفيه عبد الله بن عمر العمري قال أبو حاتم: مجهول وموسى بن هلال البصري قال العقيلي: لا يصح حديثه ولا يتابع عليه وقال ابن القطان: فيه ضعيفان. وقال النووي في المجموع: ضعيف جدا. وقال الغرياني: فيه موسى بن هلال العبدي قال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال أبو حاتم: مجهول. وقال السبكي: بل حسن أو صحيح. وقال الذهبي: طرقه كلها لينة لكن يتقوى بعضها ببعض قال ابن حجر: حديث غريب خرجه ابن خزيمة في صحيحه. وقال في القلب في سنده شيء وأنا أبرأ إلى الله من عهدته قال أعني ابن حجر: وغفل من زعم أن ابن خزيمة صححه وبالجملة فقول ابن تيمية موضوع غير صواب

    ج ٨ ص ١٤٠٨٧١٦ - (من زارني بالمدينة) في حياتي أو بعد وفاتي (محتسبا) أي ناويا بزيارته وجه الله وثوابه وقيل له محتسبا لاعتداده بعمله فجعل حال مباشرته الفعل كأنه معتد به والاحتساب طلب الثواب كما سبق (كنت له شهيدا وشفيعا) أي شهيدا للبعض وشفيعا لباقيهم أو شهيدا للمطيع شفيعا للعاصي وهذه خصوصية زائدة على شهادته على جميع الأمم وعلى شفاعته العامة وفي رواية لمسلم كنت له شفيعا أو شهيدا وأو فيه بمعنى الواو للتقسيم كما تقرر وجعلها للشك رده عياض قال ابن الحاج: والمراد أنه شهيد له بالمقام الذي فيه الأجر (يوم القيامة) مكافأة له على صنيعه قالوا: وزيارة قبره الشريف من كمالات الحج بل زيارته عند الصوفية فرض وعندهم الهجرة إلى قبره كهي إليه حيا قال الحكيم: زيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم هجرة المضطرين هاجروا إليه فوجدوه مقبوضا فانصرفوا فحقيق أن لا يخيبهم بل يوجب لهم شفاعة تقيم حرمة زيارتهم. ⦗١٤١⦘

  24. (هب عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه وليس بحسن ففيه ضعفاء منهم أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي قال الذهبي: ترك وقال أبو حاتم: منكر الحديث

    ج ٨ ص ١٤١٨٧١٧ - (من زار قبر والديه) لفظ رواية الحكيم أبويه (أو أحدهما يوم الجمعة فقرأ عنده يس) أي سورتها (غفر له) ذنوبه والظاهر المنقاس أن المراد الصغائر وزاد في رواية وكتب برا بوالديه أي كان برا بهما غير عاق مضيع حقهما فعدل عنه إلى قوله كتب لمزيد الإثبات وأنه من الراسخين فيه مثبت في ديوان الأبرار ومنه قوله تعالى {فاكتبنا مع الشاهدين} اي اجعلنا في زمرتهم قال بعض موالي الروم: وتخصيص يوم الجمعة بالذكر إما أن يكون اتفاقيا إن كانت المغفرة لقراءة يس سواء قرئت على القبر في يوم جمعة أو غيرها وإما أن يكون قصديا إن كان سبب المغفرة قراءة يس على القبر في يوم الجمعة دون غيرها لا يقال قصد الزائر بقراءتها على قبرهما نفع والديه ومغفرتهما والحديث إنما دل على المغفرة للزائر فقط لأنا نقول الظاهر إنما غفر له لكونه سببا لحصول المغفرة بهما فدل على مغفرتهما بالأولى وقوله والديه أو أبويه من باب التغليب

  25. (عد) عن محمد بن الضحاك عن يزيد بن خالد الأصبهاني عن عمر بن زياد عن يحيى بن سليم الطائفي عن هشام عن أبيه عن عائشة (عن) أبيها (أبي بكر) الصديق ثم قال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل وعمرو متهم بالوضع اه. ومن ثم اتجه حكم ابن الجوزي عليه بالوضع وتعقبه المصنف بأن له شاهدا وهو الحديث التالي لهذا وذلك غير صواب لتصريحهم حتى هو بأن الشواهد لا أثر لها في الموضوع بل في الضعيف ونحوه

    ج ٨ ص ١٤١٨٧١٨ - (من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة مرة غفر الله له) ذنوبه (وكتب برا) بوالديه وقضية قوله كل اشتراط المداومة لحصول المغفرة فإما أن يحمل إطلاق الحديث الذي قبله عليه وإما أن يقال إن الزيارة في جمعة واحدة سبب حصول المغفرة والمداومة شرط لكتابته برا مع المغفرة وظاهر الحديث أن حصول المغفرة والكتابة برا وإن لم يقرأ يس فإما أن يحمل إطلاقه على الحديث الأول أو يقال إن ما يقاسيه الزائر من نصب إدامة الزيارة كل جمعة يوجب المغفرة والكتابة وإن لم يقرأ يس والفضل للمتقدم وفي رواية لأبي الشيخ والديلمي عن أبي بكر من زار قبر والديه كل جمعة أو أحدهما فقرأ عنده يس والقرآن الحكيم غفر له بعدد كل آية وحرف منها. وهنا سؤال هو أن تحصيل الحاصل محال فإذا حصلت المغفرة بحرف فما الذي يكفره بقية الحروف وأجيب بأن كل حرف يكفر البعض فيكون من قبيل قولهم إذا قوبل الجمع بالجمع تنقسم الآحاد وزعم أنه إنما يصح إذا تساوى عدد الذنوب والحروف يرده أنه يمكن أن يقابل البعض من غير نظر إلى الأفراد كواحد بثلاثة مثلا وفي رواية لأبي نعيم من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة كان كحجة قال السبكي: والزيارة لأداء الحق كزيارة قبر الوالدين يسن شد الرحل إليها تأدية لهذا الحق

  26. (الحكيم) الترمذي (عن أبي هريرة) ورواه الطبراني عنه بلفظه لكنه قال وكان برا وزاد بعد قوله أحدهما سنة قال الهيثمي: وفيه عبد الكريم أبو أمية ضعيف وقال العراقي: رواه الطبراني وابن أبي الدنيا من رواية محمد بن النعمان يرفعه وهو معضل ومحمد بن النعمان مجهول وشيخه يحيى بن العلاء متروك وروى ابن أبي الدنيا من حديث ابن سيرين أن الرجل ليموت والداه وهو عاق لهما فيدعو الله لهما من بعدهما فيكتبه الله من البارين فقال العراقي: مرسل صحيح الإسناد

    ج ٨ ص ١٤١٨٧١٩ - (من زار قوما فلا يؤمهم) أي لا يصلي بهم إماما في موضعهم فيكره بغير إذنهم (وليؤمهم) ندبا (رجل منهم) حيث كان في المزورين من هو أهل للإمامة فالساكن بحق أولى بالإمامة من غيره كزائره ولا ينافيه خبر البخاري عن عتبة أن النبي صلى الله عليه وسلم زاره وأمه ببيته لأنه بإذن عتبة ولأن الكلام في غير الامام الأعظم قال الزين العراقي: وعموم ⦗١٤٢⦘ الحديث يقتضي أن صاحب المنزل يقدم وإن كان ولد الزائر وهو كذلك قال: وقضية التعبير بالقوم الذي هو للرجال أن الرجل إذا زار النساء يؤمهن إذ لا حق لهن في إمامة الرجال

  27. (حم د ت) وكذا النسائي والبيهقي في السنن كلهم من حديث أبي عطية وهو العقيلي مولاهم (عن مالك بن الحويرث) قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا في مصلانا نتحدث فحضرت الصلاة يوما فقلنا يتقدم بعضكم حتى أحدثكم لم لا أتقدم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الترمذي: حسن وتبعه المؤلف فرمز لحسنه وتعقبه الذهبي فقال: هذا حديث منكر وأبو عطية مجهول

    ج ٨ ص ١٤٢٨٧٢٠ - (من زرع زرعا فأكل منه طير أو عافية) أي كل طالب رزق (كان له صدقة) أي كان له فيما يأكله العوافي ثواب كثواب الصدقة تصدق بها في اختياره قال في الإتحاف: والعافية السباع أو نحوها مما يرد المياه والزرع

  28. (حم) وكذا الطبراني في الكبير من طريق أحمد ولعل المصنف أغفله ذهولا (وابن خزيمة) في صحيحه (عن خلاد بن السائب) قال الهيثمي: إسناده حسن

    ج ٨ ص ١٤٢٨٧٢١ - (من زنى خرج منه الإيمان) إن استحل وإلا فالمراد نوره أو أنه صار منافقا نفاق معصية لا نفاق كفر أو أنه شابه الكافر في عمله وموقع التشبيه أنه مثله في حل قتاله أو قتله وليس بمستحضر حال تلبسه به حلال من آمن به فهو كناية عن الغفلة التي جلبتها عليه الشهوة والمعصية تذهله عن رعاية الإيمان وهو تصديق القلب فكأنه نسي من صدق به أو أنه يسلب الإيمان حال تلبسه به فإذا فارقه عاد إليه أو المعنى خرج منه الحياء لأن الحياء من الإيمان كما مر في عدة أخبار صحاح وحسان أو هو زجر وتنفير فغلظ بإطلاق الخروج عليه لما أن مفسدة الزنا من أعظم المفاسد وهي منافية لمصلحة نظام العالم في حفظ الإنسان وحماية الفروج وصيانة الحرمات وتوقي العداوة والبغضاء بين الناس وغير ذلك (فإن تاب تاب الله عليه) أي قبل توبته فينبغي أن يبادر بالتوبة قبل هجوم هاذم اللذات فيكون قد باع أبكارا عربا أترابا كأنهن الياقوت والمرجان بقذرات دنسات مسافحات أو متخذات أخدان وحور مقصورات في الخيام بخيثات مسبيات بين الأنام

  29. (طب عن شريك) قال الحافظ في الفتح: سنده جيد رمز لحسنه

    ج ٨ ص ١٤٢٨٧٢٢ - (من زنى أو شرب الخمر نزع منه الإيمان) أي كماله (كما يخلع الإنسان القميص من رأسه) أبرز المعقول بصورة المحسوس تحقيقا لوجه التشبيه ولم يذكر التوبة لظهورها أو للتشديد والتهديد والتهويل وذلك لأن الخمر أم الفواحش والزنا يترتب عليه المقت من الله وقد علق سبحانه فلاح العبد على حفظ فرجه منه فلا سبيل إلى الفلاح بدونه فقال {قد أفلح المؤمنون} الآيات وهذا يتضمن أن من لم يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين وأنه من الملومين العادين ففاته القلاح واستحق اسم العدوان ووقع في اللوم فمقاساة ألم الشهوة أيسر من بعض ذلك

  30. (ك) في الإيمان من حديث عبد الله بن الوليد عن أبي حجيرة (عن أبي هريرة) قال الحاكم: احتج مسلم بعبد الرحمن بن حجيرة وبعبد الله وأقره الذهبي في التلخيص وقال في الكبائر: إسناده جيد

    ج ٨ ص ١٤٢٨٧٢٣ - (من زنى زنى به) بالبناء لما لم يسم فاعله (ولو بحيطان داره) يشير إلى أن من عقوبة الزاني ما لا بد أن ⦗١٤٣⦘ يعجل في الدنيا وهو أن يقع في الزنا بعض أهل داره حتما مقضيا وذلك لأن الزنا يوجب هتك العرض مع قطع النظر عن لزوم الحد في الدنيا والعذاب في الآخرة فيكون سيئة {وجزاء سيئة سيئة مثلها} فيلزم أن يسلط على الزاني من يزني به بنحو حليلته {والله عزيز ذو انتقام} فإن لم يكن للزاني من يزني به أو يلاط به من نحو حليلة أو قريب عوقب بوجه آخر فقوله زني به من قبيل المشاكلة إلا أن قوله ولو بحيطان داره ينبو عنه والظاهر أن المراد بالحيطان مزيد المبالغة ويحتمل الحقيقة بأن يحك رجل ذكره بجداره فينزل وكما أن الزنا يهتك العرض فكذا مسح الذكر بالجدار وتلوثه بالمني وعلم مما تقرر أن المراد من الزنا في قوله زني به مكافأة الزاني بهتك عرضه بالزنا هبه لنفسه أو لشخص من أتباعه والظاهر أن المرأة كالرجل فإذا زنت عوقبت بزنا زوجها وحصول الغيرة لها ووقوع الزنا في أبويها ونحوهما ورأيت في بعض التواريخ أن رجلا حصره البول فدخل خربة فبال ثم تناول عظمة فاستجمر بها فبمجرد مسح ذكره بها أنزل فأخذها وعرضها على بعض أهل التشريح فقالوا: إنها عظمة فرح امرأة وفي هذه الأحاديث أن من زنى دخل في هذا الوعيد هبه بكرا أو محصنا سواء كان المزني بها أجنبية أو محرمة بل المحرم أفحش وهبه أعزب أم متزوج لكن المتزوج أعظم ولا يدخل فيه ما يطلق عليه اسم الزنا من نظر وقبلة ومباشرة فيما دون الفرج ومس محرم لأنها من اللمم

  31. (ابن النجار) في تاريخه (عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضا الديلمي باللفظ المزبور

    ج ٨ ص ١٤٣٨٧٢٤ - (من زنى) بالتشديد (أمة) أي رماها بالزنا لا أنه زنى بها في الواقع وإلا لم يكن قوله (لم يرها تزنى) له فائدة (جلده الله يوم القيامة بسوط من نار) في الموقف على رؤوس الأشهاد أو في جهنم بأيدي الزبانية جزاءا وفاقا وقوله لم يرها تزنى جملة حالية من فاعل زنى أو من مفعوله والأمة أعم من كونها للقاذف أو لغيره قال المهلب: أجمعوا على أن الحر إذا قذف عبدا أو أمة لم يجب عليه الحد ودل هذا الحديث على ذلك لأنه لو وجب عليه في الدنيا لذكره كما ذكره في الآخرة وإنما خص دلك بالآخرة تمييزا للحر من المملوك اه. ومن تعقب حكاية الإجماع بما ورد عن ابن عمر في أم الولد من أن قاذفها يحد فقد وهم لأن مراده به بعد موت السيد

  32. <تنبيه> قد أذنت هذه الأخبار بقبح الزنا وقد تظافر على ذلك أرباب الملل والنحل بل وبعض البهائم ففي البخاري أن قردة في الجاهلية زنت فرجمت وساقه الإسماعيلي مطولا عن عمرو بن ميمون قال: كنت باليمن في غنم لأهلي فجاء قرد مع قردة فتوسد يدها فجاء قرد أصغر منه فغمزها فسلت يدها من تحت رأس القرد سلا رفيقا وتبعته فوقع عليها وأنا أنظر ثم رجعت فجعلت تدخل يدها تحت خد الأول برفق فاستيقظ فرحا فشمها فصاح فاجتمعت القردة فجعل يصيح ويرمى إليها فذهبت القردة يمنة ويسرة فجاءوا بذلك القرد فحفروا لهما حفرة فرجموهما وذكر أبو عبيدة في كتاب الخيل من طريق الأوزاعي أن مهرا نزى على امه فامتنع فأدخلت بيتا وجللت بكساء فأنزى عليها فنزى فلما شم ريح أمه عمد إلى ذكره فقطعه من أصله بأسنانه

  33. (حم عن أبي ذر) رمز لحسنه وفيه عبيد الله بن أبي جعفر أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أحمد: ليس بقوي

    ج ٨ ص ١٤٣٨٧٢٥ - (من زهد في الدنيا) واشتغل بالتعبد (علمه الله بلا تعلم) من مخلوق (وهداه بلا هداية) من غير الله (وجعل بصيرا) بعيوب نفسه (وكشف عنه العمى) أي رفع عن بصيرته الحجب فانجلت له الأمور فعرف الأشياء النافعة وضدها والظاهر أن المراد بالعلم علم طريق الآخرة كما يشير إليه كلام حجة الإسلام قال الحجة: والذي يبعث على الزهد ترك آفات الدنيا وعيوبها وقد أكثر الناس القول فيه ومنه قول بعضهم تركت الدنيا لقلة غنائها وكثرة عنائها وسرعة فنائها ⦗١٤٤⦘ وخسة شركائها قال الإمام: لكن يجيء من هذا رائحة الرغبة لأن من شكا فراق أحد أحب وصاله ومن ترك شيئا لمكان الشركاء فيه أخذه لو انفرد به فالقول البالغ له أن الدنيا عدوة الله وأنت محبه ومن أحب أحدا أبغض عدوه ولأنها وسخة جيفة لكنها ضمخت بطيب وطرزت بزينة فاغتر بظاهرها الغافلون وزهد فيها العاقلون

  34. (حل) في مناقب المرتضي (عن علي) أمير المؤمنين ورواه عنه أيضا الديلمي وفيه ضعيف

    ج ٨ ص ١٤٤٨٧٢٦ - (من ساء خلقه عذب نفسه) باسترساله مع خلقه بكثرة الإنفعال والقيل والقال فلا تزال نفسه شكسة يائسة فقيرة كزة محتاجة وأما صاحب الخلق الحسن فقلبه في راحة لأن نفسه طيبة غنية وبينهما بون بعيد قلب معذب وقلب مستريح (ومن كثر همه سقم بدنه) مع أنه لا يكون إلا ما قدر (ومن لاحى الرجال) أي قاولهم وخاصمهم ونازعهم (ذهبت كرامته) عليهم وأهانوه بينهم (وسقطت مروءته) وفي المثل من لاحاك فقد عاداك قال الفضيل كما رواه عنه البيهقي في الشعب لا تخالط إلا حسن الخلق فإنه لا يأتي إلا بخير ولا تخالط سيء الخلق فإنه لا يأتي إلا بشر. وقال أبو حازم: سيء الخلق أشقى الناس به نفسه هي منه في بلاء ثم زوجته ثم ولده

  35. (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (وابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في الطب) النبوي (عن أبي هريرة) وفيه سلام أو أبو سلام الخراساني قال الذهبي: قال أبو حاتم: متروك

    ج ٨ ص ١٤٤٨٧٢٧ - (من سأل الله الشهادة بصدق) قيد السؤال بالصدق لأنه معيار الأعمال ومفتاح بركاتها وبه ترجى ثمراتها (بلغه الله منازل الشهداء) مجازاة له على صدق الطلب وفي قوله منازل الشهداء بصيغة الجمع مبالغة ظاهرة (وإن مات على فراشه) لأن كلا منهما نوى خيرا وفعل ما يقدر عليه فاستويا في أصل الأجر ولا يلزم من استوائهما فيه من هذه الجهة استواؤهما في كيفيته وتفاصيله إذ الأجر على العمل ونيته يزيد على مجرد النية فمن نوى الحج ولا مال له يحج به يثاب دون ثواب من باشر أعماله ولا ريب أن الحاصل للمقتول من ثواب الشهادة تزيد كيفيته وصفاته على الحاصل للناوي الميت على فراشه وإن بلغ منزلة الشهيد فهما وإن استويا في الأجر لكن الأعمال التي قام بها العامل تقتضي أثرا زائدا وقربا خاصا وهو فضل الله يؤتيه من يشاء فعلم من التقرير أنه لا حاجة لتأويل البعض وتكلفه بتقدير من بعد قوله بلغه الله فأعط ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم حقها وأنزلها منازلها يتبين لك المراد وفيه ندب سؤال الشهادة بنية صادقة

  36. (م ٤) في الجهاد من حديث سهل بن أسعد بن سهل بن حنيف عن أبيه (عن) جده (سهل بن حنيف) بضم المهملة مصغرا ولم يخرجه البخاري واستدركه الحاكم فوهم وسهل هذا تابعي ثقة واسم أبيه أسعد صحابي ولد في حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسماه باسم جده لأمه بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة وكناه بكنيته وجده سهل بن حنيف بن وهب الأوسي شهد بدرا وثبت يوم أحد وأبلى يومئذ بلاء حسنا وليس في الصحابة سهل بن حنيف غيره ومن لطائف إسناد الحديث أنه من رواية الرجل عن أبيه عن جده

    ج ٨ ص ١٤٤٨٧٢٨ - (من سأل الله الجنة) أي دخولها بصدق وإيقان وحسن نية (ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ومن استعاذ من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار) وهذا القول يحتمل كونه بلسان القال بأن يخلق الله ⦗١٤٥⦘ فيها الحياة والنطق وهو على كل شيء قدير أو بلسان الحال وتقديره قالت خزنة الجنة من قبيل قوله تعالى {واسأل القرية} ويؤيده ذكر الجنة في قوله اللهم أدخله الجنة وإلا لقالت اللهم أدخله إياي ويحتمل كونه التفات من التكلم إلى الغيبة وكذا الكلام في قوله قالت النار وجاء في رواية ذكر العدد في الاستجارة من النار ثلاثا وحذفه في سؤال الجنة وهو تنبيه على أن الرحمة تغلب الغضب وعلى أن عذابه شديد {إن الله شديد العقاب} فيكفي في طلب الجنة السؤال الواحد بخلاف الاستجارة من النار قال السمهودي: لك أن تقول ما الحكمة في تخصيص الثلاث مع أن الحسن بن سفيان روى عن أبي هريرة مرفوعا ما سأل الله عز وجل عبد الجنة في يوم سبع مرات إلا قالت الجنة يا رب إن عبدك فلانا سألني فأدخله وفي رواية لأبي يعلى بإسناد على شرط الشيخين ما استجار عبد من النار سبع مرات إلا قالت النار يا رب إن عبدك فلانا استعاذ بك مني فأعذه وأدخله الجنة وفي رواية للطيالسي من قال أسأل الله الجنة سبعا قالت الجنة اللهم أدخله الجنة وفي رواية له إن العبد إذا أكثر مسألة الله الجنة قالت الجنة يا رب إن عبدك هذا سألنيك فأسكنه إياي الحديث. وأجيب بأنه خص الثلاث في هذا الحديث لأنها أول مراتب الكثرة والسبعة في غيرها لأنها أول مراتب النهاية في الكثرة لاشتمالها على أقل الجمع من الأفراد وأقل الجمع من الأزواج

  37. (ت) في صفة أهل الجنة (ن) في الاستعاذة وفي يوم وليلة وكذا ابن ماجه في الزهد خلافا لما يوهمه اقتصار المصنف على ذينك (ك) في باب الدعاء (عن أنس) بن مالك وقال: صحيح وسكت عليه الذهبي وكذا رواه عنه ابن حبان في صحيحه بهذا اللفظ من هذا الوجه

    ج ٨ ص ١٤٥٨٧٢٩ - (من سأل الناس) نصب بنزع الخافض أو مفعول به (أموالهم) بدل اشتمال منه (تكثرا) مفعوله أي لتكثر ماله لا لحاجة (فإنما يسأل جمر جهنم) أي سبب للعقاب بالنار أو هي قطع عظيمة من الجمر حقيقة يعذب بها كمانع الزكاة لأخذه ما لا يحل أو لكتمه نعمة الله وهو كفران فإن شاء (فليستقل منه) أي من ذلك السؤال أو من المال أو من الجمر (أو فليستكثر) أي وإن شاء فليستكثر أمر توبيخ وتهديد من قبيل {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} ومن ثم قالوا: من قدر على قوت يوم لم يحل له السؤال والقياس أن الدافع إن علم بحاله أثم لإعانته على محرم إلا أن يجعله هبة لصحتها للغنى

  38. <فائدة> أخرج ابن عساكر أن مطرف بن عبد الله بن الشخير كان يقول لابن أخيه إذا كانت لك حاجة اكتبها في رقعة فإني أصون وجهك عن الذل

  39. يا أيها المبتغى نيل الرجال. . . وطالب الحاجات من ذي النوال

  40. لا تحسبن الموت موت البلى. . . فإنما الموت سؤال الرجال