حرف الميم

١٬٦٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٤٠٣

الصفحة ٩ من ٤١

  1. (طس) من ⦗٤٧٨⦘ طريق عثمان بن القاسم عن أبيه (عن حذيفة) وقال: تفرد به عثمان وقال الهيثمي: وعثمان ذكره ابن حبان في الثقات ولم يعرف من نسبه وأبوه لا أعرفه

    ج ٧ ص ٤٧٨٨٠٢٤ - (ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم) أي الشرعي بقصد التقرب إلى الله تعالى (إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع حتى يرجع) قال حجة الإسلام: هذا إذا خرج إلى طلب العلم النافع في الدين دون الفضول الذي أكب الناس عليه وسموه علما. والعلم النافع ما يزيد في خوفك من الله ويزيد في بصيرتك بعيوب نفسك وآفات عملك وزهدك في الدنيا فإن دعتك نفسك إلى الخروج في طلب العلم لغير ذلك فاعلم أن الشيطان قد دس في قلبك الداء الدفين وهو حب المال والجاه فإياك أن تغتر به فتكون ضحكة له فتهلك ثم يسخر بك

    ج ٧ ص ٤٧٧
  2. (حم هـ حب ك عن صفوان بن عسال) المرادي قال: أتيت المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال: ما جاء بك قلت: أنيط العلم أي أطلبه وأستخرجه قال فذكره. قال المنذري: جيد الإسناد

    ج ٧ ص ٤٧٨٨٠٢٥ - (ما من دابة طائر ولا غيره يقتل بغير حق إلا سيخاصمه) أي سيخاصم قاتله (يوم القيامة) أي ويقتص له منه

  3. (طب عن ابن عمرو) بن العاص

    ج ٧ ص ٤٧٨٨٠٢٦ - (ما من دعاء أحب إلى الله تعالى من أن يقول العبد اللهم ارحم أمة محمد) المراد هنا أمة الإجابة (رحمة عامة) أي للدنيا والآخرة أو للمرحومين والمراد بأمته هنا من اقتدى به وكان له باقتفاء آثاره مزيد اختصاص فلا ينافي أن البعض يعذب قطعا

  4. (خط عن أبي هريرة) وفيه عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصاري. قال الذهبي في الضعفاء: لا يعرف وفي الميزان: كأنه موضوع

    ج ٧ ص ٤٧٨٨٠٢٧ - (ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من قول اللهم إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة)

  5. (هـ عن أبي هريرة) قال المنذري: إسناده جيد وقال غيره: رواته ثقات ورواه الطبراني عن معاذ بلفظ ما من دعوة أحب إلى الله أن يدعو بها عبد من أن يقول اللهم إني أسألك المعافاة والعافية في الدنيا والآخرة قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير المعلى بن زياد وهو لم يسمع من معاذ

    ج ٧ ص ٤٧٨٨٠٢٨ - (ما من ذنب أجدر) بسكون الجيم أحق والذي رأيته في أصول صحيحة من الأدب المفرد بدل أجدر أحرى (أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم) لأن البغي من الكبر وقطيعة الرحم من الاقتطاع من الرحمة والرحم القرابة ولو غير محرم بنحو إيذاء أو صد أن هجر فإنه كبير كما يفيده هذا الوعيد الشديد أما قطيعتها بترك الإحسان فليس بكبير قال الحليمي: بين بهذا الخبر أن الدعاء بما فيه إثم غير جائز لأنه جرأة على الله ويدخل فيه ما لو دعا بشر على من لا يستحقه أو على نحو بهيمة وقال في الإنحاف: فيه تنبيه على أن البلاء بسبب القطيعة في الدنيا لا يدفع بلاء الآخرة ولو لم يكن إلا حرمان مرتبة الواصلين

  6. (حم خد د ت هـ حب ك) في التفسير (عن أبي ⦗٤٧٩⦘ بكرة) قال: صحيح وأقره الذهبي ورواه عنه الطبراني أيضا وزاد حتى أن أهل البيت ليكونوا فجرة فتنمو أموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا

    ج ٧ ص ٤٧٩٨٠٢٩ - (ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم والخيانة) في كيل أو وزن أو غيرهما (والكذب) الذي لغير مصلحة (وإن أعجل الطاعة ثوابا صلة الرحم) وحقيقة الصلة العطف والرحمة (حتى أن أهل البيت ليكونوا فجرة فتنمو أموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا) لأن أصل الرحمات شجنة معلقة بالعرش فأنزل الله تعالى منها رحمة واحدة قسمها بين خلقه يترأفون بها ويتعاطفون بها فمن قطعها فقد انقطع من رأفة الله فلذلك تعجلت عقوبته في الدنيا ومن ثم قيل أعجل البر صلة الرحم وأسرع الشر عقابا الكذب وقطيعة الرحم لأن الأمانة في الأقوال كالأفعال معلقة بالإيمان وقطيعة الرحم من الانقطاع من الرحمة المعلقة بالعرش

  7. (طب عن أبي بكرة) رمزه لحسنه قال الهيثمي: رواه عن شيخه عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنطاكي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

    ج ٧ ص ٤٧٩٨٠٣٠ - (ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له) لأن فاعل ذلك قد اجترأ على الله يريد أن يفسد في الأنساب بخلط بعض المياه ببعض فيدخل على القوم من ليس منهم

  8. (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (عن) أبي محمد (الهيثم بن مالك الطائي) الشامي الأعمى قال في التقريب: ثقة من الخامسة وهو صريح في كونه غير صحابي فكان على المصنف أن يقول مرسلا

    ج ٧ ص ٤٧٩٨٠٣١ - (ما من ذنب إلا وله عند الله توبة إلا سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا رجع إلى ما هو شر منه) فلا يثبت على توبة أبدا فهو كالمصر

  9. (أبو الفتح الصابوني في) كتاب (الأربعين) التي جمعها (عن عائشة) قال الزين العراقي: إسناده ضعيف وقضية تصرف المؤلف أن هذا مما لم يخرجه أحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه الطبراني عن عائشة بلفظ ما من شيء إلا وله توبة إلا صاحب سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب إلا عاد في شر منه

    ج ٧ ص ٤٧٩٨٠٣٢ - (ما من ذي غنى) أي صاحب مال (إلا سيود يوم القيامة) أي يحب حبا شديدا (لو كان إنما أوتي من الدنيا قوتا) وفي رواية كفافا أي شيئا يسد رمقه بغير زيادة على ذلك قيل: سمي قوتا لحصول القوة منه. وقد احتج بهذا من فضل الفقر على الغنى وقد اتفق الجميع على أن ما أحوج من الفقر مكروه وما أبطر من الغنى مذموم والكفاف حالة متوسطة بين الفقر والغنى وخير الأمور أواسطها ولذلك سأله المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا ومعلوم أنه لا يسأل إلا أفضل الأحوال والكفاف حالة سليمة من آفات الغنى المطغي وآفات الفقر المدقع الذي كان يتعوذ منهما فهي أفضل منهما قال القرطبي: فعلى هذا فأهل الكفاف هم صدر كتيبة الفقر الداخلين الجنة ⦗٤٨٠⦘ قبل الأغنياء بخمس مئة عام لأنهم وسطهم والوسط العدل {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} أي عدلا خيارا وليسوا من الأغنياء ولا من الفقراء. وفيه حجة لمن ذهب إلى تفضيل الفقير الصابر على الغني الشاكر. قالوا: يكفي في فضله أن كل أحد يتمناه يوم القيامة

  10. (هناد) في الزهد وكذا البيهقي في الشعب (عن أنس) بن مالك. فظاهر صنيع المصنف أن هذا مما لم يتعرض أحد الستة لتخريجه وإلا لما عدل عنه وهو عجب فقد خرجه أبو داود عن أنس بلفظ ما من أحد غني ولا فقير إلا ود يوم القيامة أنه كان أوتى من الدنيا قوتا قال ابن حجر: وأخرجه ابن ماجه من طريق نفيع وهو ضعيف عن أنس رفعه ما من غني ولا فقير إلا يود يوم القيامة أنه أوتي من الدنيا قوتا. قال: وهذا حديث لو صح لكان نصا في المسألة أي في تفضيل الكفاف اه وقال العراقي بعد عزوه لأبي داود: فيه نفيع بن الحارث ضعيف وعزاه المنذري لابن ماجه عن أنس وضعفه وأورده في الميزان في ترجمة نفيع وقال: قال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك الحديث وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح

    ج ٧ ص ٤٨٠٨٠٣٣ - (ما من راكب يخلو في مسيره بالله وذكره إلا ردفه ملك) أي ركب معه خلفه (ولا يخلو بشعر ونحوه) كحكايات مضحكة وبحث في علوم غير شرعية وغيبة ونميمة (إلا كان ردفه شيطان) لأن القلب الخالي عن ذكر الله محل استقرار الشيطان. وجاء في بعض الأخبار أن قرآن الشيطان الشعر ومؤذنه المزمار والكلام في الشعر المذموم

  11. (طب عن عقبة بن عامر) الجهني قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن

    ج ٧ ص ٤٨٠٨٠٣٤ - (ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون) وفي رواية مئة (رجل لا يشركون بالله شيئا) أي لا يجعلون مع الله إلها آخر وفي رواية ما من ميت يصلي عليه أمة من الأمم المسلمين يبلغون مئة كلهم يشفعون فيه (إلا شفعهم الله فيه) أي قبل شفاعتهم في حقه وفي خبر آخر ثلاثة صفوف ولا تعارض إما لأنها أخبار جرت على وفق سؤال السائلين أو لأن أقل الأعداد متأخر ومن عادة الله الزيادة في فضله الموعود وأما قول النووي مفهوم العدد غير حجة فرد بأن ذكر العدد حينئذ يصير عبثا

  12. <تنبيه> قال ابن عربي: اجهد إذا مات لك ميت أن يصلي عليه أربعون فأكثر فإنهم شفعاء له بنص هذا الخبر. مر بعض العرب بجنازة يصلي عليها أمة كثيرة فقال: إنه من أهل الجنة قيل: ولم؟ قال: وأي كريم يأتيه جمع يشفعون عنده في إنسان واحد فيرد شفاعتهم؟ لا والله لا يردها أبدا فكيف أكرم الكرماء وأرحم الرحماء؟ فما دعاهم إلا ليشفعوا فيقبل

  13. (حم م د) في الجنائز (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا ابن ماجه

    ج ٧ ص ٤٨٠٨٠٣٥ - (ما من رجل يغرس غرسا إلا كتب الله له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغرس) مقتضاه أن أجر ذلك يستمر ما دام الغرس مأكولا منه ولو مات غارسه أو انتقل ملكه لغيره قال ابن العربي: في سعة كرم الله أن يثيب على ما بعد الحياة كما قبل الحياة. ونقل الطيبي عن محي السنة أن رجلا مر بأبي الدرداء وهو يغرس جوزة فقال: أتغرس هذه وأنت شيخ كبير وهذه لا تطعم إلا في كذا وكذا عاما؟ فقال: ما علي أن يكون لي أجرها ويأكل منها غيري؟ والحديث يتناول حتى من غرسه لعياله أو لنفقته لأن الإنسان يثاب على ما غرس له وإن لم ينو ثوابه ولا يختص حصوله بمن ⦗٤٨١⦘ يباشر الغراس بل يشمل من استأجر لعمل ذلك ذكره بعض شراح البخاري

  14. (حم عن أبي أيوب) الأنصاري قال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح إلا الليثي قال الهيثمي: وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي وثقه مالك وسعيد بن منصور وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح اه والمصنف رمز لحسنه

    ج ٧ ص ٤٨١٨٠٣٦ - (ما من رجل مسلم يصاب في شيء في جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة) يعني إذا جنى إنسان على آخر فقلع سنه أو قطع يده مثلا فعفا المستحق عن الجاني لوجه لله نال هذا الثواب كما يشير إليه سبب الحديث وهو أن رجلا قلع سن رجل فاستعدى عليه فذكر له ذلك فعفا عنه

  15. (حم ت هـ) كلهم في الديات من حديث أبي السفر (عن أبي الدرداء) قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا نعرف لأبي السفر سماعا من أبي الدرداء

    ج ٧ ص ٤٨١٨٠٣٧ - (ما من رجل يخرج في جسده جراحة فيتصدق بها إلا كفر الله تعالى عنه) من ذنوبه (مثل ما تصدق) به {إن الله لا يضيع أجر المحسنين} فالمسلم يجازى على خطاياه في الدنيا بالآلام والأسقام والمصائب التي يقع فيها فتكون كفارة لها وقد أخرج ابن حبان عن عائشة أن رجلا تلا هذه الآية {من يعمل سوء يجز به} فقال: إنا إن كنا لنجزى بكل ما علمناه هلكنا إذا فبلغ ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال: نعم يجزى به في الدنيا من مصيبة في جسده مما يؤذيه

  16. (حم والضياء) المقدسي (عن عبادة) بن الصامت قال المنذري والهيثمي: رجاله رجال الصحيح

    ج ٧ ص ٤٨١٨٠٣٨ - (ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح) أي يدخل في الصباح (ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي) زاد الحاكم في روايته وكان له خريف في الجنة وذكر السبعين ألف يحتمل أن المراد به التكثير جدا كما في نظائره والاستغفار طلب المغفرة من الله تعالى له

  17. (د ك) في الجنائز (عن علي) أمير المؤمنين قال الحاكم مرفوعا وأبو داود موقوفا وقد أسند هذا عن علي من غير وجه صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

    ج ٧ ص ٤٨١٨٠٣٩ - (ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله مغلولا يده إلى عنقه فكه بره أو أوثقه اثمه) قال الطيبي: يده يحتمل أن يكون مرفوعا بمغلولا وإلى عنقه حال وعليه يكون يوم القيامة متعلقا بمغلولا ويحتمل أن يكون مبتدأ وإلى عنقه خبره والجملة إما مستأنفة أو حال بعد حال وحينئذ يوم القيامة إما ظرف لأتى وهو الأوجه أو لمغلولا (أولها) أي الإمارة (ملامة وأوسطها ندامة) إشارة إلى أن من يتصدى للولاية فالغالب كونه غرا غير مجرب للأمور فينظر إلى ملاذها فيجهد في طلبها ثم إذا باشرها ولحقته تبعاتها واستشعر بوخامة عاقبتها ندم (وآخرها خزي يوم القيامة) لما يؤتى به من الأصفاد والأغلال ويوقف على متن الصراط في أسوأ حال. هذا إن قلنا إن القيد يختص بالأخير من ⦗٤٨٢⦘ الجملة المستأنفة فإن فلنا باشتراكه تكون الثلاثة يوم القيامة. والأول هنا أولى ذكره الطيبي

  18. (حم) وكذا الطبراني (عن أبي أمامة) الباهلي قال المنذري: رواته ثقات إلا يزيد بن أبي مالك. قال الهيثمي: وفيه يزيد بن أبي مالك وثقه ابن حبان وغيره وبقية رجاله ثقات اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه

    ج ٧ ص ٤٨٢٨٠٤٠ - (ما من رجل يأتي قوما ويوسعون له) في المجلس الذين هم جلوس فيه (حتى يرضى) أي لأجل رضاه وجبرا لخاطره (إلا كان حقا على الله رضاهم) قال الطيبي: الحق بمعنى الواجب إما بحسب الوعد أو الإخبار وهو خبر كان واسمه رضاهم والجملة خبر والاستثناء مفرغ

  19. (طب عن أبي موسى) الأشعري قال الهيثمي: فيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك

    ج ٧ ص ٤٨٢٨٠٤١ - (ما من رجل يتعاظم في نفسه ويختال في مشيته) بكسر الميم (إلا لقي الله تعالى) يوم القيامة (وهو عليه غضبان) لأنه لا يحب المستكبرين وقد أفاد هذا الوعيد أن التعاظم والمشي باختيال من الكبائر ولذلك عده الذهبي منها قال: وأشر الكبر من تكبر على العباد بعلمه وتعاظم في نفسه بفضيلته قال: وهذا علمه وبال عليه إذ من طلب العلم للآخرة خشع قلبه واستكانت نفسه وكان على نفسه بالمرصاد فلم يغتر عن محاسبتها كل وقت ومن طلب العلم للفخر والرياسة ونظر للناس شزرا وتحامق عليهم وازدراهم فهذا من أكبر الكبر ولا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من كبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. واعلم أن حقيقة الكبر لا توجد في إنسان إلا أن يعتقد لنفسه مزية فوق مزيته فالكبر يستدعي مستكبرا به ومتكبرا عليه وبه ينفصل عن العجب وله أسباب وبواعث فمن أسبابه الحسب ومن بواعثه العجب والحقد والحسد ودواؤه أن يعرف نفسه ويستحضر عظمة ربه وكبرياءه ويلحظ نفسه وحقارتها وينظر إلى ما يشتمل عليه باطنه وظاهره فإن القدر يجري على جميع أجزائه فالعذرة في جميع أمعائه والبول في مثانته والمخاط في أنفه والبصاق في فيه والوسخ في أذنيه والدم في عروقه والصديد تحت سرته ويتردد في اليوم مرارا للخلاء ثم إنه في أول خلقته خلق من الأقذار من النطفة ودم الحيض وجرى في مجرى البول مرتين فواعجبا له كيف يتكبر

  20. (حم خد ك) في الإيمان من حديث عكرمة بن خالد المخزومي (عن ابن عمر) بن الخطاب قال عكرمة: حدثني أبي أنه لقي ابن عمر فقال له: إنا بنوا المغيرة قوم فينا نخوة فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ذلك شيئا؟ قال: سمعته يقول فذكره. قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي

    ج ٧ ص ٤٨٢٨٠٤٢ - (ما من رجل ينعس بلسانه حقا فعمل به من بعده إلا أجرى أجره إلى يوم القيامة ثم وفاه الله ثوابه يوم القيامة) قال الطيبي: المستثنى منه مقدر أي ما من رجل يتصف بهذه الصفة كائن على حال من الأحوال إلا على هذه الحالة وعلى هذا المعنى ينزل سائر الاستثناءات وإن لم يصرح بالنفي فيها لكونها في سياق النفي

  21. (حم عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه وليس بمسلم فقد قال مخرجه أحمد نفسه: عبد الله بن عبد الله بن موهب لا يعرف قال الهيثمي: وفيه أيضا شيخ ابن موهب مالك بن خالد بن جارية الأنصاري لم أر من ترجمه وقال المنذري: في إسناده نظر لكن الأصول تعضده

    ج ٧ ص ٤٨٣⦗٤٨٣⦘ ٨٠٤٣ - (ما من رجل ينظر إلى وجه والديه) أي أصليه وإن عليا (نظر رحمة إلا كتب الله بها حجة مقبولة مبرورة) أي ثوابا مثل ثوابها. وهذا ترغيب في بر الوالدين وتحذير شديد من عقوقهما

  22. (الرافعي) إمام الدين عبد الكريم القزويني (عن ابن عباس)

  23. ٨٠٤٤ - (ما من رجل) ميت (يصلي عليه مئة إلا غفر له) قال التوربشتي: لا تناقض بينه وبين خبر الأربعين لأن أمثال هذا يكون أقل العددين فيه متأخرا لأنه تعالى إذا وعد المغفرة في شيء واحد مرتين وأحدهما أكثر لا ينقص من الفضل الموعود بعد ذلك اه وقال ابن جرير: فينبغي لأهل الميت أن ينتظروا بالصلاة عليه ما لم يخف تغيره اجتماع مئة فإن لم يتيسر فأربعين فإن لم يبلغوها جعلوا ثلاثة صفوف

    ج ٧ ص ٤٨٣
  24. (طب حل عن ابن عمر) بن الخطاب قال المنذري بعد عزوه للطبراني: فيه مبشر بن أبي المليح لا يحضرني حاله وقال الهيثمي: فيه عند الطبراني مبشر بن أبي المليح لم أجد من ذكره ورواه ابن ماجه بمعناه ولفظه ما من رجل يصلي عليه أمة من الناس إلا غفر له والأمة المئة انتهى بنصه وقوله والأمة المئة الظاهر أنه من المرفوع ويحتمل خلافه

    ج ٧ ص ٤٨٣٨٠٤٥ - (ما من ساعة تمر بابن آدم) من عمره (لم يذكر الله فيها إلا حسر عليها يوم القيامة) أي قبل دخول الجنة إذ هي لا حسرة فيها ولا ندامة

  25. (حل هب عن عائشة) قضية كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه في هذا الإسناد ضعف غير أن له شاهدا من حديث معاذ انتهى وذلك لأن فيه عمرو بن الحصين العقيلي قال الذهبي وغيره: تركوه وبه أعل الهيثمي هذا الخبر فقال: فيه عمرو بن الحصين وهو متروك

    ج ٧ ص ٤٨٣٨٠٤٦ - (ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق)

  26. (حم د عن أبي الدرداء) وفيه محمد بن كثير قال في الكاشف: مختلف فيه ثقة اختلط بآخره وصححه الترمذي

    ج ٧ ص ٤٨٣٨٠٤٧ - (ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به) أي بحسن خلقه (درجة صاحب الصوم والصلاة) قال الطيبي: المراد به نوافلها قال ابن حجر: الصحيح أن الأعمال هي التي توزن ففيه رد على الطيبي حيث قال: إنما توزن صحفها لأن الأعمال أعراض فلا توصف بثقل ولا خفة والحق عند أهل السنة أن الأعمال تجسد أو تجعل في أجسام فتصير أعمال الطائعين في صورة حسنة وأعمال المسيئين في صورة قبيحة ثم توزن

  27. (ت عن أبي الدرداء) وقال: غريب وقال في بعض طرقه: صحيح

    ج ٧ ص ٤٨٤⦗٤٨٤⦘ ٨٠٤٨ - (ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه) فصبر واحتسب كما في رواية (إلا كفر الله به عنه من سيئاته) ولهذا قال بعضهم: العبد ملازم للجنايات في كل أوان وجناياته في طاعته أكثر من جناياته في معاصيه لأن جناية المعصية من وجه وجناية الطاعة من وجوه والله يطهر عبده من جناياته بأنواع من المصائب ليخفف عنه أثقاله يوم القيامة ولولا عفوه ومغفرته ورحمته لهلك في أول خطيئته

  28. <تنبيه> زعم القرافي أنه لا يجوز لأحد أن يقول للمصاب جعل الله هذه المصيبة كفارة لذنبك لأن الشارع قد جعلها كفارة فسؤال التكفير طلب لتحصيل الحاصل وهو إساءة أدب على الشرع ونوزع بما ورد من جواز الدعاء بما هو واقع كالصلاة على المصطفى صلى الله عليه وسلم وسؤال الوسيلة له وأجيب بأن الكلام فيما لم يرد فيه شيء أما الوارد فهو مشروع ليثاب من امتثل الأمر فيه على ذلك

  29. (حم ك) في الجنائز (عن معاوية) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح

    ج ٧ ص ٤٨٤٨٠٤٩ - (ما من شيء إلا يعلم أني رسول الله إلا كفرة الجن والإنس) لفظ رواية الطبراني فيما وقفت عليه من النسخ إلا كفرة أو فسقة الجن والإنس

  30. (طب عن يعلى) بفتح الياء واللام (بن مرة) بن وهب بن جابر الثقفي رمز المصنف لصحته وهو زلل كيف وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي أورده الذهبي في الضعفاء وقال في الكاشف: ضعفوه وفيه علي بن عبد العزيز فإن كان البغوي فقد كان يطلب على التحديث أو ابن الحاجب فلم يكن في دينه بذلك أو الجناب فغير ثقة

    ج ٧ ص ٤٨٤٨٠٥٠ - (ما من شيء أحب إلى الله تعالى من شاب تائب) أو شابة تائبة (وما من شيء أبغض إلى الله تعالى من شيخ مقيم على معاصيه) أو شيخة كذلك (وما في الحسنات حسنة أحب إلى الله من حسنة تعمل في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة وما من الذنوب ذنب أبغض إلى الله من ذنب يعمل في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة) أي فيكون عقاب ذلك الذنب المفعول فيهما أشد منه لو فعل في غيرهما

  31. (أبو المظفر) منصور بن عبد الجبار العديم النظير في وقفه المتفق على إمامته وجلالته وجودة تصانيفه (السمعاني) بفتح السين وسكون الميم وخفة العين نسبة إلى سمعان بطن من تميم وهو بيت مشهور بمرو منهم أكابر الفقهاء وأعاظم المفسرين والمحدثين الأصوليين (في أماليه عن سلمان) الفارسي وروى صدره الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس

    ج ٧ ص ٤٨٤٨٠٥١ - (ما) نكرة وقعت في سياق النفي وضم إليها من الاستغراقية لإفادة الشمول ذكره الطيبي (من صباح يصبح العباد) صفة مؤكدة لمزيد الشمول والإحاطة كقوله تعالى {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه} (إلا مناد ينادي) أي من الملائكة (سبحان الملك القدوس) وفي رواية سبحوا الملك القدوس أي نزهوا عن النقائص من تنزه عنها أو قولوا سبحان الملك القدوس أي الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص وفعول بالضم من أبنية المبالغة قال ابن الأثير: ولم يجئ منه إلا سبوح وقدوس ودروج

  32. (ت) في الدعوات (عن الزبير) بن العوام وقال: غريب اه. وقال جمع منهم الصدر المناوي: وفيه سفيان بن وكيع وموسى بن عبيدة وهما ضعيفان وقال الهيثمي: فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف جدا

    ج ٧ ص ٤٨٤٨٠٥٢ - (ما من صباح يصبح العباد فيه إلا صارخ يصرخ) في رواية ابن السني إلا صورخ صارخ (أيها الخلائق سبحوا ⦗٤٨٥⦘ الملك القدوس) أي قولوا سبحان الملك القدوس أو ما في معناه من قوله سبوح قدوس رب الملائكة والروح كأنه قيل نزهوا عن النقائص من هو منزه عنها ذكره المظهر

  33. (ع وابن السني عن الزبير) بن العوام

    ج ٧ ص ٤٨٥٨٠٥٣ - (ما من صباح يصبحه العباد إلا وصارخ) الصراخ الاستغاثة بصوت رفيع يصرخ (يا أيها الناس لدوا للموت واجمعوا للفناء وابنوا للخراب) اللام في الثلاثة لام العاقبة فهو تسمية للشيء بعاقبته ونبه بهذا على أنه لا ينبغي للمرء أن يجمع من المال إلا قدر الحاجة ولا يبني من المساكن إلا ما تندفع به الضرورة وهو ما يقي الحر والبرد ويدفع الأعين والأيدي وما عدا ذلك فهو مضاد للدين مفسد له وقد اتخذ نوح بيتا من قصب فقيل له: لو بنيت فقال: هذا كثير لمن يموت وقال الحسن: دخلنا على صفوان بن محرز وهو في بيت من قصب قد مال عليه فقلنا: لو أصلحته فقال: كم من رمل مات وهذا قائم على حاله وأنشد البيهقي بسنده إلى سابق البربري:

    وللموت تغذو الوالدات سخالها. . . كما لخراب الدار تبنى المساكن

  34. وأنشد ابن حجر:
  35. بني الدنيا أقلوا الهم فيها. . . فما فيها يؤول إلى الفوات

  36. بناء للخراب وجمع مال. . . ليفنى والتوالد للممات

  37. (هب) من رواية موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي حكيم مولى الزبير (عن الزبير) بن العوام قال ابن حجر في تخريج المختصر: حديث غريب وموسى وشيخه ضعيفان وأبو حكيم مجهول

    ج ٧ ص ٤٨٥٨٠٥٤ - (ما من صباح ولا رواح إلا وبقاع الأرض ينادي بعضها بعضا يا جارة هل مر بك اليوم عبد صالح) قال الإمام: يجوز أن يراد بصالح المفرد والجمع وقيل أصله صالحون فحذفت النون والواو (صلى عليك أو ذكر الله؟ فإن قالت نعم رأت أن لها بذلك فضلا) هذا ظاهر في أن الأرض تتكلم بلسان القال ولا مانع منه ولا ملجئ لجعله بلسان الحال كما زعمه البعض له ولا يلزم من كونه بلسان القال سماعنا ولا كونه ككلامنا بل قد يكون على نحو آخر من أنحاء الكلام

  38. (طس حل نن أنس) ثم قال مخرجه أبو نعيم: غريب من حديث صالح المري تفرد به عن إسماعيل بن عيسى القناديلي اه. وقال الهيثمي: فيه صالح المري ضعيف

    ج ٧ ص ٤٨٥٨٠٥٥ - (ما من صدقة أفضل من قول) بالتنوين أي من لفظ يدفع به عن محترم كربا أو يجلب له به نفعا كشفاعة وإنذار أعمى يقع في بئر أو غافل قصدته حية أو أسد. ومن كلامهم البديع " رب صدقة من بين فكيك خير من صدقة من بطن كفيك " {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى}

  39. (هب عن جابر) بن عبد الله وفيه المغيرة بن سقلاب قال في الميزان: عن ابن عدي منكر الحديث وعن الأبار لا يساوي بعرة ثم أورد له هذا الخبر وقال العقيلي: لم يكن مؤتمنا على الحديث وقال ابن حبان: غلب عليه المناكير فاستحق الترك وفيه معقل بن عبيد الله ضعفه ابن معين واحتج به مسلم

    ج ٧ ص ٤٨٦⦗٤٨٦⦘ ٨٠٥٦ - (ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق) من نحو أمر بمعروف ونهي عن منكر

  40. (هب عن أبي هريرة) وفيه المغيرة بن سقلاب أيضا

    ج ٧ ص ٤٨٦٨٠٥٧ - (ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان) استدل به على ندب ركعتين قبل المغرب وعليه التعويل عند الشافعية وأن للجعمة سنة قبلية قال أبو زرعة: لكن يضعف الاستدلال به من جهة أنه عموم قبل التخصيص فقد تقدم عليه ما هو الظاهر من حال النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه أنهم لم يكونوا يفعلون ذلك