باب ما جاء في الكحل للصائم

١٨ فقرة، ج ٣ ص ٣٤٧

  1. [٧٢٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ) بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ (أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ) بْنِ نَجِيحٍ الْقُرَشِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الْبَزَّازُ صَدُوقٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (أَخْبَرَنَا أَبُو عَاتِكَةَ) مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ وَسَيَجِيءُ تَرْجَمَتُهُ (قَالَ اشْتَكَتْ عَيْنَيَّ) بِالتَّشْدِيدِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالتَّخْفِيفِ أي أشكو من وجع عيني قاله القارىء (قَالَ نَعَمْ) فِيهِ جَوَازُ الِاكْتِحَالِ بِلَا كَرَاهَةٍ لِلصَّائِمِ وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ

    ج ٣ ص ٣٤٧
  2. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْتَحِلُ وهو صائم

  3. قال بن أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَالَ فِي مُحَمَّدٍ إِنَّهُ مُنْكَرٌ وَكَذَا قَالَ البخاري ورواه بن حبان في الضعفاء من حديث بن عمر وسنده مقارب ورواه بن أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ لَهُ مِنْ حديث بن عُمَرَ أَيْضًا وَلَفْظُهُ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعيناه مملؤتان مِنَ الْإِثْمِدِ وَذَلِكَ فِي

    ج ٣ ص ٣٤٨رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ فِعْلِ أَنَسٍ وَلَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ

  4. قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ بَرِيرَةَ مَوْلَاةِ عَائِشَةَ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ وَعَنِ بن عَبَّاسٍ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ انْتَهَى

  5. وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ اكْتَحَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ أخرجه بن مَاجَهْ عَنْ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا وَالزُّبَيْدِيُّ هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الزُّبَيْدِيِّ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ

  6. قَوْلُهُ (وَأَبُو عَاتِكَةَ يُضَعَّفُ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ

  7. اسْمُهُ طَرِيفُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَوْ بِالْعَكْسِ ضَعِيفٌ وَبَالَغَ السُّلَيْمَانِيُّ فِيهِ مِنَ الْخَامِسَةِ

  8. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ أَنَسٍ وَعَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ

  9. مُنْكَرُ الْحَدِيثِ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ

  10. مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ

  11. قَوْلُهُ (وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ فَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ قَوْلُ سفيان وبن الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بِمَا أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوِّحِ عِنْدَ النَّوْمِ وَقَالَ لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ

  12. قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ

  13. هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ انْتَهَى

  14. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ

  15. قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ مَعْبَدٌ وَابْنُهُ النُّعْمَانُ كَالْمَجْهُولَيْنِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ قال بن مَعِينٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ لِي أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ انْتَهَى

  16. فَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى كَرَاهَةِ الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ وَلَيْسَ فِي كَرَاهَتِهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ (وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِإِسْنَادِهِ هُوَ الْأَعْمَشُ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَكْرَهُ الْكُحْلَ لِلصَّائِمِ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يُرَخِّصُ أَنْ يَكْتَحِلَ الصَّائِمُ بِالصَّبْرِ انْتَهَى

  17. وَهَذَا الْأَثَرُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَهِيَ بِمَجْمُوعِهَا تَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ عَلَى جَوَازِ الِاكْتِحَالِ لِلصَّائِمِ وَلَيْسَ فِي كَرَاهَتِهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ فَالرَّاجِحُ هُوَ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

    ج ٣ ص ٣٤٩فَإِنْ قُلْتَ قَدْ يُوجَدُ طَعْمُ الْكُحْلِ فِي الْحَلْقِ وَقَدْ وَرَدَ الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ

  18. قُلْتُ حَدِيثُ الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ مَرْفُوعًا ضَعِيفٌ ثُمَّ الْمُرَادُ بِالدُّخُولِ دُخُولُ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ مِنْ مَنْفَذٍ إِلَى الْبَاطِنِ لَا وُصُولُ أَثَرِ شَيْءٍ مِنَ الْمَسَامَّاتِ إِلَى الْبَاطِنِ وَلِذَا لَا يُفَطِّرُ شَمُّ الْعِطْرِ وَنَحْوُهُ