باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحة
١٣ فقرة، ج ٣ ص ٤٥٧
- ج ٣ ص ٤٥٧
[٨١٣] قَوْلُهُ (مَا يُوجِبُ الْحَجَّ) أَيْ مَا شَرْطُ وُجُوبِ الْحَجِّ (قَالَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ) يَعْنِي الْحَجُّ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ وَجَدَهُمَا ذَهَابًا وَإِيَابًا
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) الظَّاهِرُ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ حَسَّنَهُ لِشَوَاهِدِهِ وَإِلَّا فَفِي سَنَدِ هَذَا
ج ٣ ص ٤٥٨الْحَدِيثِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ
-
وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَلِلَّهِ عَلَى الناس حج البيت لمن اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السَّبِيلُ قَالَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ
-
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الصَّوَابُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ إِلَى الْحَسَنِ وَلَا أَرَى الْمَوْصُولَ إِلَّا وَهَمًا
-
وَقَدْ رواه الحاكم من حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا إِلَّا أَنَّ الرَّاوِيَ عَنْ حَمَّادٍ هُوَ أَبُو قَتَادَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ورواه الشافعي والترمذي وبن ماجه والدارقطني من حديث بن عُمَرَ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ وَقَدْ قَالَ فِيهِ أحمد والنسائي متروك الحديث
-
ورواه بن ماجه والدارقطني من حديث بن عباس وسنده ضعيف أيضا ورواه بن المنذر من قول بن عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمِنْ حَدِيثِ بن مَسْعُودٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَطُرُقُهَا كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ فَقَدْ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ إِنَّ طرقه كلها ضعيفة وقال أبو بكر بن الْمُنْذِرِ لَا يَثْبُتُ الْحَدِيثُ فِي ذَلِكَ مُسْنَدًا
-
وَالصَّحِيحُ مِنَ الرِّوَايَاتِ رِوَايَةُ الْحَسَنِ الْمُرْسَلَةُ انْتَهَى
-
باب ماجاءكم فُرِضَ الْحَجُّ [٨١٤] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَشَدَّةِ يَاءٍ تَحْتَانِيَّةٍ وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الطَّائِيُّ مَوْلَاهُ ثُمَّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ كَثِيرُ الْإِرْسَالِ مِنَ الثالثة
ج ٣ ص ٤٥٩قَوْلُهُ (قَالَ لَا) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ لَا يَجِبُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْحَافِظُ وَغَيْرُهُمَا وَكَذَلِكَ الْعُمْرَةُ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِهَا لَا تَجِبُ إِلَّا مَرَّةً إِلَّا أَنْ يَنْذِرَ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ وَجَبَ الْوَفَاءُ بِالنَّذْرِ بِشَرْطِهِ (وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُفَوَّضٌ فِي شَرْعِ الْأَحْكَامِ وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ مَبْسُوطٌ فِي الأصول
-
قوله (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ) قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا الْحَجُّ مَرَّةً فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ
-
رَوَاهُ أَحْمَدُ وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي الباب أيضا عن أنس أخرجه بن مَاجَهْ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ
-
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ سَنَدُهُ مُنْقَطِعٌ انْتَهَى
-
قُلْتُ قَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ أبو البختري الكوفي تابعي جليل عن عمر وعلي مرسلا انتهى
-
وقال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ لَمْ يَلْقَ عَلِيًّا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ لَمْ يَسْمَعْ من علي شيئا انتهى