باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم
١٦ فقرة، ج ٣ ص ٤٩٠
- ج ٣ ص ٤٩٠
[٨٤٠] قَوْلُهُ (عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا الْعَبْدَرِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ من صغار الثالثة
-
قوله (أراد بن معمر أن ينكح ابنه) بن مَعْمَرٍ هُوَ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ وَاسْمُ ابْنِهِ طَلْحَةُ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (فَبَعَثَنِي) أَيْ أَرْسَلَنِي (إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ) بْنِ عَفَّانَ الْأُمَوِيِّ أَبِي سَعِيدٍ وَقِيلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (وَهُوَ) أَيْ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ (أَمِيرُ الْمَوْسِمِ) أَيْ أَمِيرُ الْحُجَّاجِ
-
قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ الْمَوْسِمُ هُوَ وَقْتٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحَاجُّ كُلَّ سَنَةٍ
-
وَهُوَ مَفْعِلٌ اسْمٌ لِلزَّمَانِ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لَهُمْ وَسَمَهَ يَسِمُهُ وَسْمًا أَثَّرَ فِيهِ بِكَيٍّ انتهى
-
(إن أخاك) يعني بن مَعْمَرٍ (فَأَحَبَّ أَنْ يُشْهِدَكَ ذَلِكَ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَأَحَبَّ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ (لَا أُرَاهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ لَا أَظُنُّ (إِلَّا أَعْرَابِيًّا جَافِيًا) قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ جَاهِلًا بِالسُّنَّةِ وَالْأَعْرَابِيُّ هُوَ سَاكِنُ الْبَادِيَةِ انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ مَنْ بَدَا جَفَا أَيْ مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ غَلُظَ طَبْعُهُ لِقِلَّةِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَالْجَفَا غِلَظُ الطَّبْعِ انْتَهَى
-
(الْمُحْرِمَ لَا يَنْكِحُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ أَيْ لَا يَتَزَوَّجُ لِنَفْسِهِ امْرَأَةً (وَلَا يُنْكِحُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ أَيْ لَا يُزَوِّجُ الرَّجُلُ امْرَأَةً بِوَلَايَةٍ وَلَا بِوَكَالَةٍ (أَوْ كَمَا قَالَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (ثُمَّ حَدَّثَ) أَيْ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ (عَنْ عُثْمَانَ مِثْلَهُ يَرْفَعُهُ) وَلَفْظُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ
ج ٣ ص ٤٩١قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ (وَمَيْمُونَةَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَزِيدَ الْأَصَمِّ قَالَ حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ قَالَ كَانَتْ خالتي وخالة بن عَبَّاسٍ
-
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عُثْمَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والنسائي وبن مَاجَهْ
-
قَوْلُهُ (وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ لَا يَرَوْنَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُحْرِمُ إلخ) وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدِي
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى الْمَنْعِ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
وَأَجَابُوا عن حديث ميمونة يعني الذي رواه بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ
-
أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا بِأَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي الْوَاقِعَةِ كَيْفَ كَانَتْ وَلَا تَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ وَلِأَنَّهَا تَحْتَمِلُ الْخُصُوصِيَّةَ فَكَأَنَّ الْحَدِيثَ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ أَوْلَى بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِ انْتَهَى
-
[٨٤١] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) هُوَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ فَقِيلَ إِبْرَاهِيمُ وَقِيلَ أَسْلَمُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مَاتَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ
-
قَوْلُهُ (تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ) بِنْتَ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِفَ سَنَةَ سَبْعٍ (وَبَنَى بِهَا) أَيْ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الزِّفَافِ (وَكُنْتُ أَنَا الرَّسُولَ) أَيِ الْوَاسِطَةَ
ج ٣ ص ٤٩٢قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
-
قَوْلُهُ (وَرُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَلَالٌ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
قَالَ صَاحِبُ مُنْتَقَى الْأَخْبَارِ رِوَايَةُ صَاحِبِ الْقِصَّةِ وَالسَّفِيرِ فِيهَا أَوْلَى لِأَنَّهُ أَخْبَرُ وَأَعْرَفُ بِهَا انْتَهَى