باب ما جاء في أجر من عزى مصابا
٢٦ فقرة، ج ٤ ص ١٥٨
- ج ٤ ص ١٥٨
الْعَزَاءُ الصَّبْرُ وَالتَّعْزِيَةُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ
-
[١٠٧٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى) بْنِ دِينَارٍ أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمِ) بْنِ صُهَيْبٍ الْوَاسِطِيُّ التَّيْمِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ وَيُصِرُّ وَرُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ مِنَ التَّاسِعَةِ (أَخْبَرَنَا وَاللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ الْغَنَوِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مَرْضِيٌّ عَابِدٌ مِنَ الْخَامِسَةِ
-
ولَا حَاجَةَ إِلَى الْقَسَمِ وَلَعَلَّهُ لِوَجْهٍ اقْتَضَاهُ عِنْدَ التَّحْدِيثِ
-
قَوْلُهُ (مَنْ عَزَّى مُصَابًا) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ مَوْتٍ بِالْمَأْتَى لَدَيْهِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ إِلَيْهِ بِمَا يُهَوِّنُ الْمُصِيبَةَ عَلَيْهِ وَيَحْمِلُهُ بِالصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ بِالدُّعَاءِ لَهُ بِنَحْوِ أَعْظَمَ اللَّهُ لَكَ الْأَجْرَ وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ وَرَزَقَكَ الشُّكْرَ (فَلَهُ) أَيْ فَلِلْمُعَزِّي (مِثْلُ أَجْرِهِ) أَيْ نَحْوُ أَجْرِ الْمُصَابِ عَلَى صَبْرِهِ لِأَنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غريب) والحديث أخرجه بن مَاجَهْ
-
قَالَ مَيْرَكُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي قَالَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ هذا الحديث
-
أخرجه بن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ بِهِ
-
ومِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَزْرَمِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِهِ
-
وتَعَلَّقَ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِ بِحَمَّادِ بْنِ الوليد فقد قال فيه بن عَدِيٍّ عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ
-
وقال بن حِبَّانَ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ وَيُلْزِقُ بِالثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ
-
وأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ لَا مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ
-
وفِي الثَّانِي بِالْعَزْرَمِيِّ فَقَدْ قَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ
-
قَالَ الْعَلَائِيُّ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ وَلَكِنْ لَهُ أَوْهَامٌ كَثِيرَةٌ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِسَبَبِهَا وَمِنْ جُمْلَتِهَا هَذَا الْحَدِيثُ
-
وقَدْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَبْدُ الْحَلِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ
-
قَالَ فِيهِ بن مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ فَكَأَنَّهُ سَرَقَهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ
-
وقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ كَانَ أَكْثَرُ كَلَامِهِمْ فِيهِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ بِسَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ
-
وقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخُوَارِزْمِيُّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ وَإِبْرَاهِيمَ بن مسلم هذا ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ صَدُوقٌ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ لَكِنْ حَدِيثُهُ يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَيَخْرُجُ به عن
ج ٤ ص ١٥٩أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا وَاهِيًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا
-
وقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ هَذَا حَدِيثٌ كُوفِيٌّ مُنْكَرٌ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ مُسْنَدًا وَلَا مَوْقُوفًا
-
وقَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ وَهُوَ صَدُوقٌ ضَعِيفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَوْلُهُ
-
قَالَ الْعَلَائِيُّ وَهَذِهِ عِلَّةٌ مُؤَثِّرَةٌ لَكِنَّ يَعْقُوبَ بْنَ شَيْبَةَ مَا ظَفِرَ بمتابعة إبراهيم بن مسلم وقد روى بن مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ عُمَارَةَ مولى الأنصاري وقد وثقه بن حِبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ عَزَّى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ كَسَاهُ اللَّهُ حُلَلَ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
-
وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي إِسْنَادَهُ انْقِطَاعًا انْتَهَى كَلَامُ الْعَلَائِيِّ
-
قَوْلُهُ (لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ) قَدْ عَرَفْتَ فِي كَلَامِ الْعَلَائِيِّ الْمَذْكُورِ آنِفًا أَنَّهُ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخُوَارِزْمِيُّ عَنْ وَكِيعٍ عن قبس بن الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ (مَوْقُوفًا) أَيْ على عبد الله بن مسعود
-
قال القارىء لكن له حكم المرفوع ويعضده خبر بن مَاجَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ مَرْفُوعًا مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْتَهَى
-
قُلْتُ قَدْ عَرَفْتَ فِي كَلَامِ الْعَلَائِيِّ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ انْقِطَاعًا (أَكْثَرُ مَا ابْتُلِيَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ) يَعْنِي أَنَّ أَكْثَرَ كَلَامِ الْمُحَدِّثِينَ فِي عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ بِسَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ
-
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَعْظَمِ مَا أَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَتَكَلَّمُوا فِيهِ مَعَ مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ سِوَاهُ
-
كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ (نَقَمُوا عَلَيْهِ) أَيْ عَابُوا وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ