باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة
٦٧ فقرة، ج ٤ ص ٣٤٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ٤ ص ٣٤٨
يَأْتِي تَفْسِيرُهُمَا عَنِ التِّرْمِذِيِّ
-
[١٢٢٤] قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عن الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ) قَدْ جَاءَ
ج ٤ ص ٣٤٩تَفْسِيرُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
-
روى البخاري ومسلم عن بن عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ أَنْ يَبِيعَ تَمْرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا
-
وإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا
-
وعِنْدَ مُسْلِمٍ وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ
-
نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ
-
قَالَ وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يباع ما في رؤوس النَّخْلِ بِتَمْرٍ بِكَيْلٍ مُسَمًّى إِنْ زَادَ فَلِي وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ
-
وعَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الزَّرْعَ بِمِائَةِ فَرَقٍ حِنْطَةٍ
-
الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ
-
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنِ بن عمر وبن عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعْدٍ وَجَابِرٍ وَرَافِعِ بن خديج وأبي سعيد) أما حديث بن عُمَرَ وَجَابِرٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا
-
وأَمَّا حَدِيثُ بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
-
وأَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ رافع بن خديج فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
-
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
قَوْلُهُ (وَالْمُحَاقَلَةُ بَيْعُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْمُحَاقَلَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا قِيلَ هِيَ اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ
-
هَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الزَّرَّاعُونَ بِالْمُحَارَثَةِ
-
وقِيلَ هِيَ الْمُزَارَعَةُ عَلَى نَصِيبٍ مَعْلُومٍ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَنَحْوِهِمَا وَقِيلَ هِيَ بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ
-
وقِيلَ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ
-
وإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا مِنَ الْمَكِيلِ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيَدًا بِيَدٍ
-
وهَذَا مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ
-
وفِيهِ النَّسِيئَةُ انْتَهَى
-
(وَالْمُزَابَنَةُ بيع الثمر على رؤوس النَّخْلِ بِالتَّمْرِ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْمُحَاقَلَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْحَقْلِ وَهُوَ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ قَبْلَ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ
-
وقِيلَ هُوَ مِنَ الْحَقْلِ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُزْرَعُ وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْقَرَاحَ انْتَهَى
-
[١٢٢٥] قَوْلُهُ (أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ زَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ بِالتَّحْتَانِيَّةِ أَبُو عَيَّاشٍ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ مِنَ الثالثة (سأل سعدا) هو بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ) وفِي رِوَايَةِ الْمُوَطَّإِ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ اشْتَرَى الْبَيْضَاءَ بِالسُّلْتِ
-
والْبَيْضَاءُ هُوَ الشَّعِيرُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ وَوَهِمَ وَكِيعٌ فَقَالَ عَنْ مَالِكٍ الذُّرَةَ وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ
-
والْعَرَبُ تُطْلِقُ الْبَيْضَاءَ عَلَى الشَّعِيرِ
ج ٤ ص ٣٥٠والسمراء على البر
-
كذا قال بن عَبْدِ الْبَرِّ وَالسُّلْتُ بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ اللَّامِ ضَرْبٌ مِنَ الشَّعِيرِ لَا قِشْرَ لَهُ يَكُونُ فِي الْحِجَازِ
-
قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ كَذَا فِي التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ
-
قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْبَيْضَاءُ الْحِنْطَةُ وَهِيَ السَّمْرَاءُ أَيْضًا وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْبَيْعِ وَالزَّكَاةِ وَغَيْرِهِمَا وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ انْتَهَى
-
وقَالَ السُّلْتُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّعِيرِ أَبْيَضُ لَا قِشْرَ لَهُ
-
وقِيلَ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْحِنْطَةِ
-
والْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ الْبَيْضَاءَ الْحِنْطَةُ انْتَهَى
-
وقَالَ فِي حَاشِيَةِ مُوَطَّإِ الْإِمَامِ مَالِكٍ الْبَيْضَاءُ نَوْعٌ مِنَ الْبُرِّ أَبْيَضُ وفِيهِ رَخَاوَةٌ تَكُونُ بِبِلَادِ مِصْرَ وَالسُّلْتُ نَوْعٌ مِنَ الشَّعِيرِ لَا قِشْرَ لَهُ تَكُونُ فِي الْحِجَازِ وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ الْبَيْضَاءُ هُوَ الرَّطْبُ مِنَ السُّلْتِ
-
والْأَوَّلُ أَعْرَفُ إِلَّا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ أَلْيَقُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ مَوْضِعُ التَّشْبِيهِ مِنَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ
-
ولَوِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ لَمْ يَصِحَّ التَّشْبِيهُ وفِي الْغَرِيبَيْنِ السُّلْتُ هُوَ حَبُّ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرُ لَا قِشْرَ لَهُ انْتَهَى
-
وفِي الْقَامُوسِ الْبَيْضَاءُ هُوَ الْحِنْطَةُ وَالرَّطْبُ مِنَ السُّلْتِ انْتَهَى
-
(فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ) فِيهِ تَأَمُّلٌ فَتَأَمَّلْ وَتَفَكَّرْ (أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ فَنَهَى عن ذلك قال الإمام محمد في موطإه بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَبِهَذَا نَأْخُذُ لَا خَيْرَ فِي أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ قَفِيزَ رُطَبٍ بِقَفِيزٍ مِنْ تَمْرٍ يَدًا بِيَدٍ
-
لِأَنَّ الرُّطَبَ يَنْقُصُ إِذَا جَفَّ فَيَصِيرُ أَقَلَّ مِنْ قَفِيزٍ فَلِذَلِكَ فَسَدَ الْبَيْعُ فِيهِ انْتَهَى
-
وبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمْ وَقَالُوا لَا يَجُوزُ بَيْعُ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ لَا مُتَفَاضِلًا وَلَا مُتَمَاثِلًا يَدًا بِيَدٍ كَانَ أَوْ نَسِيئَةً