باب ما جاء في الطريق إذا اختلف فيه كم يجعل

٩٢ فقرة، ج ٤ ص ٤٩٠

الصفحة ٢ من ٣

  1. ومِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْفَارِسِيِّ وَالْأَبَّارِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَدَنِيٌّ يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

    ج ٤ ص ٤٩٢
  2. وقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَقِيلَ إِنَّهُ وَالِدُ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ وَلَا يَصِحُّ

  3. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ وَغَيْرُهُ

  4. وذَكَرَ الْحَافِظُ أَسْمَاءَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْفَارِسِيِّ وَالْأَبَّارِ

  5. قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ تَحْتَ حَدِيثِ الْبَابِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أنه إذا تنازع الأب والأم في بن لَهُمَا كَانَ الْوَاجِبُ هُوَ تَخْيِيرُهُ

  6. فَمَنِ اخْتَارَهُ ذَهَبَ بِهِ

  7. وقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ

  8. وأَخْرَجَ أيضا عن علي أنه خير عمارة الجدامي بين أمه وعمته وكان بن سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ

  9. وقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَقَالَ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْأُمِّ إِلَى سَبْعِ سِنِينَ ثُمَّ يُخَيَّرُ وَقِيلَ إِلَى خَمْسٍ

  10. وذَهَبَ أَحْمَدُ إِلَى أَنَّ الصَّغِيرَ إِلَى دُونِ سَبْعِ سِنِينَ أُمُّهُ أَوْلَى بِهِ وَإِنْ بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ فَالذَّكَرُ فِيهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ يُخَيَّرُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ أَصْحَابِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا

  11. والثَّانِيَةُ أَنَّ الْأَبَ أَحَقُّ بِهِ

  12. والثَّالِثَةُ أَنَّ الْأَبَ أَحَقُّ بِالذَّكَرِ وَالْأُمُّ بِالْأُنْثَى إِلَى تِسْعٍ ثُمَّ يَكُونُ الْأَبُ أَحَقَّ بِهَا

  13. والظَّاهِرُ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ أَنَّ التَّخْيِيرَ فِي حَقِّ مَنْ بَلَغَ مِنَ الْأَوْلَادِ إِلَى سِنِّ التَّمْيِيزِ هُوَ الْوَاجِبُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى انْتَهَى

  14. قَوْلُهُ (وَهِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ هُوَ هِلَالُ بْنُ

    ج ٤ ص ٤٩٣عَلِيِّ بْنِ أُسَامَةَ وَهُوَ مَدَنِيٌّ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَيُقَالُ هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ وَهِلَالُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ الْعَامِرِيُّ مَوْلَاهُمْ الْمَدَنِيُّ وبعضهم نسبة إلى جده فقال بن أُسَامَةَ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ

  15. ٢ - مَا جَاءَ أَنَّ الْوَالِدَ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ [١٣٥٨] قَوْلُهُ (عَنْ عُمَارَةَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ (بْنِ عُمَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ التَّيْمِيُّ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ عَمَّتِهِ) لَا تعرف قال بن حِبَّانَ وَسَيَأْتِي كَلَامُهُ (إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ) أَيْ أَحَلَّهُ وَأَهْنَأَهُ (مِنْ كَسْبِكُمْ) أَيْ مِمَّا كَسَبْتُمُوهُ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ لِقُرْبَهِ لِلتَّوَكُّلِ وَكَذَا بِوَاسِطَةِ أَوْلَادِكُمْ كَمَا بَيَّنَهُ بقَوْلِهِ (وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ) لِأَنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ بَعْضُهُ وَحُكْمُ بَعْضِهِ حُكْمُ نَفْسِهِ وَسُمِّيَ الْوَلَدُ كَسْبًا مَجَازًا

  16. قَالَهُ الْمَنَاوِيُّ وفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَحْمَدَ أَنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِهِ فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ هَنِيئًا

  17. وفِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنْتَ وَمَالُكَ لأبيك

  18. قال بن رَسْلَانَ اللَّامُ لِلْإِبَاحَةِ لَا لِلتَّمْلِيكِ لِأَنَّ مَالَ الْوَلَدِ لَهُ وَزَكَاتَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَوْرُوثٌ عَنْهُ انْتَهَى

  19. قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ عنه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي فَقَالَ أَنْتَ وَمَالُكَ لأبيك

  20. قال بن الْقَطَّانِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ

  21. وقَالَ الْمُنْذِرِيُّ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ

  22. وقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ كَذَا فِي النَّيْلِ

  23. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي

  24. فَقَالَ أَنْتَ وَمَالُكَ لوالدك

  25. الحديث

  26. وأخرجه أيضا بن خزيمة وبن الْجَارُودِ

  27. وفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ سَمُرَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَعَنْ عُمَرَ عِنْدَ الْبَزَّارِ أَيْضًا وَعَنِ بن مسعود عند الطبراني وعن بن عُمَرَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى

  28. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى

    ج ٤ ص ٤٩٤وقال الشوكاني أخرجه أيضا بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُ أَحْمَدَ (يَعْنِي لَفْظَهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ) أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ أبو حاتم وأبو زرعة وأعله بن الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ عَمَّتِهِ وَتَارَةً عَنْ أُمِّهِ وَكِلْتَاهُمَا لَا يُعْرَفَانِ انْتَهَى

  29. قَوْلُهُ (قَالُوا إِنَّ يَدَ الْوَالِدِ مَبْسُوطَةٌ فِي مَالِ وَلَدِهِ يَأْخُذُهُ مَا شَاءَ) وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ

  30. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَبِمَجْمُوعِ هَذِهِ الطُّرُقِ يُنْتَهَضُ لِلِاحْتِجَاجِ

  31. فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ مُشَارِكٌ لِوَلَدِهِ فِي مَالِهِ فَيَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ سَوَاءٌ أَذِنَ الْوَلَدُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ

  32. وَيَجُوزُ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَتَصَرَّفَ بِهِ كَمَا يَتَصَرَّفُ بِمَالِهِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ السَّرَفِ وَالسَّفَهِ

  33. وقَدْ حَكَى فِي الْبَحْرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ الْمُوسِرِ مُؤْنَةُ الْأَبَوَيْنِ الْمُعْسِرَيْنِ انْتَهَى

  34. (وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ) قَالَ بن الْهُمَامِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ فَإِنْ قِيلَ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ مِلْكًا نَاجِزًا فِي مَالِهِ

  35. قُلْنَا نَعَمْ لَوْ لَمْ يُقَيِّدْهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهَا مَرْفُوعًا إِنَّ أَوْلَادَكُمْ هِبَةٌ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ

  36. وأَمْوَالَهُمْ لَكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا

  37. وَمِمَّا يَقَعُ بِأَنَّ الْحَدِيثَ يَعْنِي أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ مَا أُوِّلَ أَنَّهُ تَعَالَى وَرَّثَ الْأَبَ مِنَ ابْنِهِ السُّدُسَ مَعَ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَوْ كَانَ الْكُلُّ مِلْكَهُ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ شَيْءٌ مَعَ وُجُودِهِ انْتَهَى

  38. قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا إِنَّهَا منكرة ونقل عن بن الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا بِهِ حَمَّادٌ ووهم فيه انتهى

  39. ٣ - مَا جَاءَ فِيمَنْ يُكْسَرُ لَهُ الشَّيْءُ مَا يُحْكَمُ لَهُ مِنْ مَالِ الْكَاسِرِ [١٣٥٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أبو داود الْحَفَرِيُّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ نِسْبَةً إِلَى مَوْضِعٍ بِالْكُوفَةِ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (أَهْدَتْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ كَمَا رَوَاهُ بن حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى عَنْ

    ج ٤ ص ٤٩٥أَنَسٍ وَوَقَعَ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ مَعَ أُمِّ سَلَمَةَ كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْهَا وَبَعْضُ الرِّوَايَاتِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا حَفْصَةُ وَبَعْضُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا أُمُّ سَلَمَةَ وَبَعْضُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا صَفِيَّةُ

  40. قَالَ الْحَافِظُ وَتَحَرَّرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَنْ أُبْهِمَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ هِيَ زَيْنَبُ لِمَجِيءِ الْحَدِيثِ مِنْ مَخْرَجِهِ وَهُوَ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَقِصَصٌ أُخْرَى لَا يَلِيقُ بِمَنْ تَحَقَّقَ أَنْ يَقُولَ فِي مِثْلِ هَذَا قِيلَ الْمُرْسِلَةُ فُلَانَةُ وَقِيلَ فُلَانَةُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيرٍ انْتَهَى