باب ما جاء في الطريق إذا اختلف فيه كم يجعل
٩٢ فقرة، ج ٤ ص ٤٩٠
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٤ ص ٤٩٥
(بِقَصْعَةٍ) بِوَزْنِ صَحْفَةٍ وَبِمَعْنَاهُ (طَعَامٍ بِطَعَامٍ وَإِنَاءٍ بِإِنَاءٍ) فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الْقِيَمِيَّ يُضْمَنُ بِمِثْلِهِ وَلَا يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمِثْلِ
-
ويُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ وَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ لِلرَّسُولِ
-
وبِهِ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ وَقَالَ مَالِكٌ إِنَّ الْقِيَمِيَّ يُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ مُطْلَقًا
-
وفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ كَالْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ وفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أُخْرَى مَا صَنَعَهُ الْآدَمِيُّ فَالْمِثْلُ وَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَالْقِيمَةُ
-
وعَنْهُ أَيْضًا مَا كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا فَالْقِيمَةُ وَإِلَّا فَالْمِثْلُ
-
قَالَ فِي الْفَتْحِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمِثْلِيَّ يُضْمَنُ بِمِثْلِهِ
-
وأَجَابَ الْقَائِلُونَ بِالْقَوْلِ الثَّانِي عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ بِمَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ أَنَّ الْقَصْعَتَيْنِ كَانَتَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتَيْ زَوْجَتَيْهِ فَعَاقَبَ الْكَاسِرَةَ بِجَعْلِ الْقَصْعَةِ الْمَكْسُورَةِ فِي بَيْتِهَا وَجَعَلَ الصَّحِيحَةَ فِي بَيْتِ صَاحِبَتِهَا وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَضْمِينٌ
-
وتُعُقِّبَ بِمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ بِلَفْظِ مَنْ كَسَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ
-
وبِهَذَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ لَا عُمُومَ لَهَا
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَ مَعْنَاهُ الْجَمَاعَةُ
-
[١٣٦٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) السُّلَمِيُّ مَوْلَاهُمْ الدِّمَشْقِيُّ قَاضِي بَعْلَبَكَ أَصْلُهُ وَاسِطِيٌّ نَزَلَ حِمْصَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ (اسْتَعَارَ قَصْعَةً) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الصَّادِ قَالَ فِي الْقَصْعَةِ الصَّحْفَةُ وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ كاسه بزرك (وَهَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وإنما أراد عندي سويد) هو بن عَبْدِ الْعَزِيزِ (الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ) يَعْنِي أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدْ وَهِمَ فِي رِوَايَةِ حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ فَرَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَارَ قَصْعَةً إِلَخْ فَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ
-
والْمَحْفُوظُ هُوَ مَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ أَهْدَتْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخ