باب النهي عن ضرب الخدام وشتمهم

٢٢ فقرة، ج ٦ ص ٦٦

  1. قَوْلُهُ [١٩٤٧] (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ) بْنِ مُوسَى الْمَرْوَزِيِّ أَبُو الْعَبَّاسِ السمسمار مردوية الحافظ (أخبرنا عبد الله) هو بن الْمُبَارَكِ (عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ) بْنِ جَرِيرٍ الضبي الكوفي وثقه بن معين (عن بن أَبِي نُعْمٍ) بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ بَيَّنَ التِّرْمِذِيُّ اسْمَهُ فِيمَا بَعْدُ وَهُوَ صَدُوقٌ عَابِدٌ

    ج ٦ ص ٦٦
  2. قَوْلُهُ (نَبِيُّ التَّوْبَةِ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ أَبُو الْقَاسِمِ

  3. قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ نَبِيُّ التَّوْبَةِ لِأَنَّهُ تَوَّابٌ يَسْتَغْفِرُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَوْ مِائَةً

  4. وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا نَبِيُّ التوبة والرحم أَيْ جَاءَ بِقَبُولِهَا بِالْقَوْلِ وَالِاعْتِقَادِ

  5. لَا يَقْتُلُ الأنفس وجاء بالتراحم نحو رحماء بينهم انتهى (من قذف مملوكه) أي رماه بالزنى (بَرِيئًا مِمَّا قَالَ لَهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ مَمْلُوكَهُ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ سَيِّدُهُ

  6. وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ (أَقَامَ اللَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى السَّيِّدِ الْقَاذِفِ (الْحَدَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ) أَيْ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ كَمَا قَالَ السَّيِّدُ فِي الْوَاقِعِ وَلَمْ يَكُنْ بَرِيئًا فَإِنَّهُ لَا يُقِيمُ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحَدَّ لِكَوْنِهِ صَادِقًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِمَا عُلِمَ ضِمْنًا وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ

  7. قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِ الْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَلَكِنْ يُعَزَّرُ قَاذِفُهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ بِمُحْصَنٍ سَوَاءٌ فِيهِ مَنْ هُوَ كَامِلُ الرِّقِّ أَوْ فِيهِ شَائِبَةُ الْحُرِّيَّةِ وَالْمُدَبَّرُ وَالْمُكَاتَبُ وَأُمُّ الْوَلَدِ انْتَهَى

  8. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ

    ج ٦ ص ٦٧قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) وَأَمَّا حَدِيثُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ

  9. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ ضَرَبَ غُلَامًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ أَوْ لَطَمَهُ فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ

  10. قَوْلُهُ [١٩٤٨] (حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ) بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَدَوِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ وَعَنْهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وطائفة وثقه بن مَعِينٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ كَذَا فِي الخلاصة وقال الحافظ صدوق سيء الْحِفْظِ (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ

  11. قَوْلُهُ (أَبَا مَسْعُودٍ) أَيْ يَا أَبَا مَسْعُودٍ (لَلَّهُ) بِفَتْحِ اللَّامِ (أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ) أَيْ أَتَمُّ وَأَبْلَغُ مِنْ قُدْرَتِكَ عَلَى عَبْدِكَ

  12. قَالَ الطِّيبِيُّ لَلَّهُ مُبْتَدَأٌ وَأَقْدَرُ خَبَرُهُ وَعَلَيْكَ صِلَةُ أَقْدَرُ وَمِنْكَ مُتَعَلِّقُ أَفْعَلَ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ أَقْدَرُ لِأَنَّهُ أَخَذَ مَالَهُ وَلَا بِمَصْدَرٍ مُقَدَّرٍ عِنْدَ قَوْلِهِ مِنْكَ أَيْ مِنْ قُدْرَتِكَ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُظْهِرُ لِأَنَّ الْمَعْنَى يَأْبَاهُ بَلْ هُوَ حَالٌ مِنَ الْكَافِ أَيْ أَقْدَرُ مِنْكَ حَالَ كَوْنِكَ قَادِرًا عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ فَمَا ضَرَبْتُ مَمْلُوكًا لِي بَعْدَ ذَلِكَ) وَلَفْظُ مُسْلِمٍ هَكَذَا كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا احْلُمْ أَبَا مَسْعُودٍ لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ حُرُّ لِوَجْهِ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ

  13. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ آنِفًا

    ج ٦ ص ٦٨٣١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي أَدَبِ الْخَادِمِ)

  14. قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ) بْنِ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ (حدثنا عبد الله) أي بن الْمُبَارَكِ (عَنْ سُفْيَانَ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ) اسْمُهُ عِمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ بِضَمِّ الْجِيمِ مُصَغَّرًا مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ مَتْرُوكٌ وَمِنْهُمْ مَنْ كَذَّبَهُ شِيعِيٌّ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

  15. قَوْلُهُ (إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ) أَيِ اسْتَغَاثَ بِهِ وَاسْتَشْفَعَ بِاسْمِهِ تَعَالَى (فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ) أَيِ امنعوها عن ضربه تعظما لِذِكْرِهِ تَعَالَى

  16. قَالَ الطِّيبِيُّ هَذَا إِذَا كَانَ الضَّرْبُ لِتَأْدِيبِهِ وَأَمَّا إِذَا كَانَ حَدًّا فَلَا وَكَذَا إِذَا اسْتَغَاثَ مَكْرًا انْتَهَى

  17. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ لَكِنْ عِنْدَهُ فَلْيُمْسِكْ بَدَلَ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ

  18. قَوْلُهُ (وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الْقَطَّانُ (ضَعَّفَ شُعْبَةُ أَبَا هَارُونَ الْعَبْدِيَّ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَتِهِ تَابِعِيٌّ لَيِّنٌ بِمَرَّةٍ كَذَّبَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ شُعْبَةُ لَأَنْ أَقْدُمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ أَبِي هَارُونَ

  19. وَقَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ بن مَعِينٍ لَا يُصَدَّقُ فِي حَدِيثِهِ

  20. وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ

  21. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ يَتَلَوَّنُ خَارِجِيٌّ وَشِيعِيٌّ فيعتبر بما روى عنه الثوري

  22. وقال بن حِبَّانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ أَبُو هَارُونَ كَذَّابٌ مفتر (قال يحيى) وهو بن سعيد القطان