باب ما جاء في الاحسان إلى الخادم
٢٢ فقرة، ج ٦ ص ٦٤
- ج ٦ ص ٦٤
قَوْلُهُ [١٩٤٥] (إِخْوَانُكُمْ) أَيْ خَوَلُكُمْ كَمَا فِي رِوَايَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ هُمْ إِخْوَانُكُمْ وَالْمَعْنَى هُمْ مَمَالِيكُكُمْ قاله القارىء
-
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ
-
قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ الْمُعْجَمِ وَالْوَاوِ أَيْ خَدَمُكُمْ أَوْ عَبِيدُكُمُ الَّذِينَ يَتَخَوَّلُونَ الْأُمُورَ أَيْ يُصْلِحُونَهَا انْتَهَى
-
(جَعَلَهُمُ اللَّهُ فِتْيَةً) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْفَوْقِيَّةِ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ مَفْتُوحَةٌ جَمْعُ فَتًى أَيْ غِلْمَةً وَفِي النُّسْخَةِ الْمِصْرِيَّةِ قِنْيَةً بِالْقَافِ وَالنُّونِ أَيْ مِلْكًا لَكُمْ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْقِنْيَةُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ مَا اكْتُسِبَ (تَحْتَ أَيْدِيكُمْ) مَجَازٌ عَنِ الْقُدْرَةِ أَوِ الْمِلْكِ (فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْأَمْرُ بِإِطْعَامِهِمْ مِنْ طَعَامِهِ وَإِلْبَاسِهِمْ مِنْ لِبَاسِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ
-
وَيَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ نَفَقَةُ الْمَمْلُوكِ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ بِحَسَبِ الْبُلْدَانِ وَالْأَشْخَاصِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ نَفَقَةِ السَّيِّدِ وَلِبَاسِهِ أَوْ دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ حَتَّى لَوْ قَتَّرَ السَّيِّدُ عَلَى نَفْسِهِ تَقْتِيرًا خَارِجًا عَنْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ إِمَّا زُهْدًا أَوْ شُحًّا لَا يَحِلُّ تَقْتِيرُهُ عَلَى الْمَمْلُوكِ وَإِلْزَامُهُ بِمُوَافَقَتِهِ إِلَّا بِرِضَاهُ انْتَهَى
-
قلت الأمر كما قال النَّوَوِيُّ فَفِي الْمُوَطَّأِ وَمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ وَهُوَ يَقْتَضِي الرَّدَّ إِلَى الْعُرْفِ فَمَنْ زَادَ عَلَيْهِ كَانَ مُتَطَوِّعًا (وَلَا يُكَلِّفُهُ) مِنَ الْعَمَلِ (مَا يَغْلِبُهُ) أَيْ مَا يَعْجِزُ عَنْهُ لِصُعُوبَتِهِ (فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ) مِنَ الْإِعَانَةِ أَيْ بِنَفْسِهِ أو بغيره
ج ٦ ص ٦٥قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأُمِّ سَلَمَةَ وبن عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ
-
وَفِيهِ وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عن علي نحوه
-
وأما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلسُّيُوطِيِّ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ حم ن حب عَنْ أَنَسٍ حم هـ عَنْ أُمِّ سلمة طب عن بن عُمَرَ انْتَهَى
-
يَعْنِي أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ والنسائي وبن ماجة وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ وَأَحْمَدُ فِي مسنده وبن ماجة عن أم سلمة والطبراني عن بن عُمَرَ
-
قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي التَّيْسِيرِ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ آنِفًا
-
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا
-
وَقَوْلُهُ [١٩٤٦] (عَنْ فَرْقَدُ) بْنُ يَعْقُوبَ السَّبَخِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَبِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ عَابِدٌ لَكِنَّهُ لِينُ الْحَدِيثِ كَثِيرُ الْخَطَأِ
-
قوله لا يدخل الجنة سيء الْمَلَكَةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ بِمَعْنَى الْمِلْكِ يُقَالُ مَلَكَهُ يَمْلِكُهُ مِلْكًا مُثَلَّثَةٌ وَمَلَكَةٌ مُحَرَّكَةٌ وَمَمْلُكَةً بِضَمِّ اللَّامِ أَوْ يُثَلَّثُ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ فُلَانٌ حَسَنُ الْمَلَكَةِ إِذَا كَانَ حَسَنَ الصَّنِيعِ إِلَى مَمَالِيكِهِ وسيء الْمَلَكَةِ أَيِ الَّذِي يُسِيءُ صُحْبَةَ الْمَمَالِيكِ
-
قَوْلُهُ (هذا حديث غريب) وأخرجه بن مَاجَهْ (وَقَدْ تَكَلَّمَ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي فَرْقَدَ السبخي من
ج ٦ ص ٦٦قِبَلِ حِفْظِهِ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بقوي
-
وقال بن مَعِينٍ ثِقَةٌ
-
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرُ
-
وقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ
-
وَقَالَ أَيْضًا هُوَ والدّارَقُطْنِيُّ ضَعِيفٌ
-
وقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ مَا يُعْجِبُنِي الرِّوَايَةُ عَنْ فَرْقَدٍ انْتَهَى