باب ما جاء في الكبر
٣٤ فقرة، ج ٦ ص ١١٤
- ج ٦ ص ١١٤
بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ رَاءٌ قَالَ الرَّاغِبُ الْكِبْرُ وَالتَّكَبُّرُ وَالِاسْتِكْبَارُ مُتَقَارِبٌ فَالْكِبْرُ الْحَالَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ بِهَا الْإِنْسَانُ مِنْ إِعْجَابِهِ بِنَفْسِهِ وَذَلِكَ أَنْ يَرَى نَفْسَهُ أَكْبَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَأَعْظَمُ ذَلِكَ أَنْ يَتَكَبَّرَ عَلَى رَبِّهِ بِأَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ قَبُولِ الْحَقِّ وَالْإِذْعَانِ لَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالطَّاعَةِ
-
وَالتَّكَبُّرُ يَأْتِي عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ الْأَفْعَالُ الْحَسَنَةُ زَائِدَةً عَلَى مَحَاسِنِ الْغَيْرِ وَمِنْ ثَمَّ وُصِفَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْمُتَكَبِّرِ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ مُتَكَلِّفًا لِذَلِكَ مُتَشَبِّعًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَهُوَ وَصْفُ عَامَّةِ النَّاسِ نَحْوَ قَوْلِهِ (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قلب متكبر جبار) وَالْمُسْتَكْبِرُ مِثْلُهُ
-
وَقَالَ الْغَزَالِيُّ الْكِبْرُ عَلَى قِسْمَيْنِ فَإِذَا ظَهَرَ عَلَى الْجَوَارِحِ يُقَالُ تَكَبَّرَ وَإِذَا لَمْ يَظْهَرْ يُقَالُ فِي نَفْسِهِ كِبْرٌ فَالْأَصْلُ هُوَ الْخُلُقُ فِي النَّفْسِ وَهُوَ الِاسْتِرْوَاحُ وَالرُّكُونُ إِلَى رُؤْيَةِ النَّفْسِ فَوْقَ الْمُتَكَبَّرِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْكِبْرَ يَسْتَدْعِي مُتَكَبَّرًا عَلَيْهِ لِيَرَى نَفْسَهُ فَوْقَهُ فِي صِفَاتِ الْكَمَالِ وَمُتَكَبِّرًا بِهِ وَبِهِ يُفْصَلُ الْكِبْرُ عَنِ الْعُجْبِ فَإِنَّ الْعُجْبَ لَا يَسْتَدْعِي غَيْرَ الْمُعْجَبِ بِهِ بَلْ لَوْ لَمْ يُخْلَقْ إِلَّا وَحْدَهُ تُصُوِّرَ أَنْ يَكُونَ مُعْجَبًا وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ مُتَكَبِّرًا
-
قَوْلُهُ [١٩٩٨] (حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ قَاضِي الْمَدَائِنِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ مِنْ صِغَارِ العاشرة وذكره بن عَدِيٍّ فِي شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَجَزَمَ الْخَطِيبُ بِأَنَّ الْبُخَارِيَّ رَوَى عَنْهُ لَكِنْ قَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ رَأَيْتُهُمْ مُجْمِعِينَ عَلَى ضَعْفِهِ كَذَا فِي
ج ٦ ص ١١٥التَّقْرِيبِ
-
قَوْلُهُ (مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ) أَيْ مِقْدَارَ وَزْنِ حَبَّةٍ
-
قَالَ فِي الْمَجْمَعِ الْمِثْقَالُ فِي الْأَصْلِ مِقْدَارٌ مِنَ الْوَزْنِ أَيُّ شَيْءٍ كَانَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَالنَّاسُ يُطْلِقُونَهُ فِي الْعُرْفِ عَلَى الدِّينَارِ خَاصَّةً وَلَيْسَ كَذَلِكَ انْتَهَى (مِنْ خَرْدَلٍ) قِيلَ إِنَّهُ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ وَهُوَ تَمْثِيلٌ لِلْقِلَّةِ كَمَا جَاءَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ قَدِ اخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ فَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ التَّكَبُّرُ عَنِ الْإِيمَانِ فَصَاحِبُهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَصْلًا إِذَا مَاتَ عَلَيْهِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي قَلْبِهِ كِبْرٌ حَالَ دُخُولِهِ الْجَنَّةَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ من غل وَهَذَانِ التَّأْوِيلَانِ فِيهِمَا بُعْدٌ فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَرَدَ فِي سِيَاقِ النَّهْيِ عَنِ الْكِبْرِ الْمَعْرُوفِ وَهُوَ الِارْتِفَاعُ عَلَى النَّاسِ وَاحْتِقَارِهِمْ وَدَفْعِ الْحَقِّ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ الْمُخَرِّجَيْنِ لَهُ عَنِ الْمَطْلُوبِ بَلِ الظَّاهِرُ مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا دُونَ مُجَازَاةٍ إِنْ جَازَاهُ وَقِيلَ هَذَا جَزَاؤُهُ لَوْ جَازَاهُ وَقَدْ تَكَرَّمَ بِأَنَّهُ لَا يُجَازِيهِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ كُلُّ الْمُوَحِّدِينَ الْجَنَّةَ إِمَّا أَوَّلًا وَإِمَّا ثَانِيًا بَعْدَ تَعْذِيبِ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ الَّذِينَ مَاتُوا مُصِرِّينَ عَلَيْهَا
-
وَقِيلَ لَا يَدْخُلُهَا مَعَ الْمُتَّقِينَ أَوَّلَ وهلة انتهى (لايدخل النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ إِلَخْ) الْمُرَادُ بِهِ دُخُولُ الْكُفَّارِ وَهُوَ دُخُولُ الْخُلُودِ وَالتَّأْبِيدِ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْإِيمَانَ قَابِلٌ لِلزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ
-
قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الطِّيبِيُّ فَلَا شَكَّ فِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الباب عن أبي هريرة وبن عَبَّاسٍ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَأَبِي سَعِيدٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ كَذَا في الترغيب وله حديث اخر عند بن ماجة وبن حِبَّانَ وَأَمَّا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا سَيَأْتِي وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ النَّارُ فِيَّ الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ فِيَّ ضُعَفَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَمَسَاكِينُهُمْ فَقَضَى اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّكِ الْجَنَّةُ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَإِنَّكِ النَّارُ عَذَابِي أعذب بك من أشاء ولكليهما على ملؤها
ج ٦ ص ١١٦قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
قَوْلُهُ [١٩٩٩] (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادِ) بْنِ أَبِي زِيَادٍ الشَّيْبَانِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ خَتْنُ أَبِي عِمْرَانَةَ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ (عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ) قَالَ النَّوَوِيُّ يَجُوزُ صَرْفُ أَبَانَ وَتَرْكُ صَرْفِهِ وَإِنَّ الصَّرْفَ أَفْصَحُ وَتَغْلِبُ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَبِي سَعْدٍ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ تُكُلِّمَ فِيهِ لِلتَّشَيُّعِ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنْ فَضِيلِ بْنِ عَمْرٍو) الْفُقُيْمِيِّ بِالْفَاءِ وَالْقَافِ مُصَغَّرًا أَبِي النَّصْرِ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنْ السَّادِسَةِ
-
قَوْلُهُ (فَقَالَ رَجُلٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ هُوَ مَالِكُ بْنُ مُزَارَةَ الرَّهَاوِيُّ قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَأَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بَشْكُوَالَ الْحَافِظُ فِي اسْمِهِ أَقْوَالًا مِنْ جِهَاتٍ ثُمَّ سَرَدَهَا النَّوَوِيُّ (إِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي حَسَنًا ونعلي حسنا) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُرَاعِيَ نَظَرَ الْخَلْقِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الْكِبْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ ثُمَّ النَّعْلُ مَا وُقِيَتْ بِهِ الْقَدَمُ وهي مؤنثة سماعية ذكرها بن الْحَاجِبِ فِي رِسَالَتِهِ فِيمَا يَجِبُ تَأْنِيثُهُ
-
فَالتَّذْكِيرُ هُنَا بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهَا وَهُوَ مَا وُقِيَتْ بِهِ الْقَدَمُ وَلَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ السُّؤَالِ مَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى الرَّجُلُ الْعَادَةَ فِي الْمُتَكَبِّرِينَ لِبْسَ الثِّيَابِ الْفَاخِرَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ سَأَلَ مَا سَأَلَ (قَالَ) مُجِيبًا لَهُ (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْجَمَالَ) وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ أَيْ حَسَنَ الْأَفْعَالِ كَامِلَ الْأَوْصَافِ وَقِيلَ أَيْ مُجَمِّلٌ وَقِيلَ جَلِيلٌ وَقِيلَ مَالِكُ النُّورِ وَالْبَهْجَةِ وَقِيلَ جَمِيلُ الْأَفْعَالِ بِكُمْ وَالنظْرِ إِلَيْكُمْ يُكَلِّفُكُمُ الْيَسِيرَ وَيُعِينُ عَلَيْهِ وَيُثِيبُ عَلَيْهِ الْجَزِيلَ وَيَشْكُرُ عَلَيْهِ
-
وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ أَيْ لَهُ الْجَمَالُ الْمُطْلَقُ جَمَالُ الذَّاتِ وَجَمَالُ الصِّفَاتِ وَجَمَالُ الْأَفْعَالِ
-
يُحِبُّ الْجَمَالَ أَيِ التَّجَمُّلَ مِنْكُمْ فِي الْهَيْئَةِ أَوْ فِي قِلَّةِ إِظْهَارِ الْحَاجَةِ لِغَيْرِهِ وَالْعَفَافَ عَنْ سِوَاهُ انْتَهَى
-
(وَلَكِنَّ الْكِبْرَ) أَيْ ذَا الْكِبْرِ بِحَذْفِ الْمُضَافِ كقوله تعالى ولكن البر من امن
ج ٦ ص ١١٧(مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ) أَيْ دَفَعَهُ وَرَدَّهُ (وَغَمَصَ النَّاسَ) أَيِ احْتَقَرَهُمْ وَلَمْ يَرَهُمْ شَيْئًا
-
مِنْ غَمَصْتُهُ غَمْصًا وَفِي رِوَايَةٍ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ
-
قَالَ فِي الْمَجْمَعِ الْغَمْطُ الِاسْتِهَانَةُ وَالِاسْتِحْقَارُ وَهُوَ كَالْغَمْصِ وَأَصْلُ الْبَطَرِ شِدَّةُ الْفَرَحِ وَالنَّشَاطِ وَالْمُرَادُ هُنَا قِيلَ سُوءُ احْتِمَالِ الْغِنَى وَقِيلَ الطُّغْيَانُ عِنْدَ النِّعْمَةِ وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ
-
وَفِي النِّهَايَةِ بَطَرُ الْحَقِّ هُوَ أَنْ يَجْعَلَ مَا يَجْعَلُهُ اللَّهُ حَقًّا مِنْ تَوْحِيدِهِ وَعِبَادَتِهِ بَاطِلًا وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَتَجَبَّرَ عِنْدَ الْحَقِّ فَلَا يَرَاهُ حَقًّا وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَتَكَبَّرَ عَنِ الحق فلا يقبله
-
وقال التوربشتي وتفسير عَلَى الْبَاطِلِ أَشْبَهُ لِمَا وَرَدَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِنَّمَا ذَلِكَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ أَيْ رَأَى الْحَقَّ سَفَهًا
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
قَوْلُهُ [٢٠٠٠] (عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ) وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَمْرُو بْنُ رَاشِدٍ بِالْوَاوِ وَالصَّوَابُ بِغَيْرِ الْوَاوِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدِ بْنِ شَجَرَةَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْجِيمِ الْيَمَامِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ وَوَهَمَ مَنْ قَالَ إِنَّ اسْمَهُ عَمْرٌو وَكَذَا مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بن أَبِي خَثْعَمَ انْتَهَى
-
(عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ) الْأَسْلَمِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو سَلَمَةَ وَيُقَالُ أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
-
قَوْلُهُ (لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ) قَالَ الْمُظْهِرُ وَغَيْرُهُ الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ يُعْلِي نَفْسَهُ وَيَرْفَعُهَا وَيُبْعِدُهَا عَنِ النَّاسِ فِي الْمَرْتَبَةِ وَيَعْتَقِدُهَا عَظِيمَةَ الْقَدْرِ أَوْ لِلْمُصَاحَبَةِ أَيْ يُرَافِقُ نَفْسَهُ فِي ذَهَابِهَا إِلَى الْكِبْرِ وَيُعَزِّزُهَا وَيُكْرِمُهَا كَمَا يُكْرِمُ الْخَلِيلُ الْخَلِيلَ حَتَّى تَصِيرَ مُتَكَبِّرَةً
-
وَفِي أَسَاسِ البلاغة يقال ذهب به مربه مع نفسه
-
قال القارىء وَمِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى ذَهَبَ اللَّهُ بنورهم أَيْ أَذْهَبَ نُورَهُمْ
-
وَخُلَاصَةُ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَزَالُ يُذْهِبُهَا عَنْ دَرَجَتِهَا وَمَرْتَبَتِهَا إِلَى مَرْتَبَةٍ أَعْلَى وَهَكَذَا (حَتَّى يُكْتَبَ) أَيِ اسْمُهُ أَوْ يُثْبَتَ رَسْمُهُ (فِي الْجَبَّارِينَ) أَيْ فِي دِيوَانِ الظَّالِمِينَ وَالْمُتَكَبِّرِينَ أَوْ مَعَهُمْ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ (فَيُصِيبَهُ) بِالنَّصْبِ وَقِيلَ بِالرَّفْعِ أَيْ فَيَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ بَلِيَّاتِ الدُّنْيَا وَعُقُوبَاتِ الْعُقْبَى (مَا أَصَابَهُمْ) أَيِ الْجَبَّارِينَ كَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) ذَكَرَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَنَقَلَ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ
-
قَوْلُهُ [٢٠٠١] (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ) الْكَرَاجِكِيُّ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الْجِيمِ
ج ٦ ص ١١٨الَّتِي بَعْدَ الْأَلِفِ وَقَدْ تَبَدَّلَ شَيْئًا مَقْبُولٌ من الحادية عشرة (أخبرنا بن أَبِي ذِئْبٍ) سَقَطَ هَذَا مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَالصَّوَابُ ثُبُوتُهُ (عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسِ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعْتِبِ بْنِ أَبِي لَهَبٍ الْهَاشِمِيِّ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ
-
قَوْلُهُ (يَقُولُونَ لِي فِيَّ التِّيهُ) بِالْكَسْرِ الْكِبْرُ أَيْ فِي نَفْسِي الْكِبْرُ (وَقَدْ رَكِبْتُ الْحِمَارَ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ (وَلَبِسْتُ الشَّمْلَةَ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِ الْمِيمِ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ كِسَاءٌ يَتَغَطَّى بِهِ وَيَتَلَفَّفُ فِيهِ
-
وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ شمله كليم خردكه بخود دركشند (مَنْ فَعَلَ هَذَا) أَيِ الْمَذْكُورَ مِنْ رُكُوبِ الْحِمَارِ وَلِبْسِ الشَّمْلَةِ وَحَلْبِ الشَّاةِ (فَلَيْسَ فِيهِ مِنَ الْكِبْرِ شَيْءٌ) فَإِنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ لَا يَأْنَفُ مِنْهَا إِلَّا الْمُتَكَبِّرُونَ