باب ما جاء في ترك العيب للنعمة
٧ فقرات، ج ٦ ص ١٥١
- ج ٦ ص ١٥١
قَوْلُهُ [٢٠٣١] (مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ) قَالَ الْحَافِظُ أَيْ مُبَاحًا أَمَّا الْحَرَامُ فَكَانَ يَعِيبُهُ وَيَذُمُّهُ وَيَنْهَى عَنْهُ
-
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْعَيْبَ إِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْخِلْقَةِ كُرِهَ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الصَّنْعَةِ لَمْ يُكْرَهْ لِأَنَّ صَنْعَةَ اللَّهِ لَا تُعَابُ وَصَنْعَةَ الْآدَمِيِّينَ تُعَابُ
-
قَالَ الْحَافِظُ وَالَّذِي يَظْهَرُ التَّعْمِيمُ فَإِنَّ فِيهِ كَسْرَ قَلْبِ الصَّانِعِ قَالَ النَّوَوِيُّ مِنْ آدَابِ الطَّعَامِ الْمُتَأَكِّدَةِ أَنْ لَا يُعَابَ كقوله
ج ٦ ص ١٥٢مَالِحٌ حَامِضٌ قَلِيلُ الْمِلْحِ غَلِيظٌ رَقِيقٌ غَيْرُ نَاضِجٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِهِ (تَرَكَهُ) يَعْنِي مِثْلُ مَا وَقَعَ لَهُ في الضب
-
قال بن بَطَّالٍ هَذَا مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ لِأَنَّ الْمَرْءَ قَدْ لَا يَشْتَهِي الشَّيْءَ وَيَشْتَهِيهِ غَيْرُهُ وَكُلُّ مَأْذُونٍ فِي أَكْلِهِ مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ لَيْسَ فِيهِ عَيْبٌ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
-
قَوْلُهُ (وَأَبُو حَازِمٍ هُوَ الْأَشْجَعِيُّ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ سَلْمَانُ أَبُو حَازِمٍ الْأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْ مَوْلَاتِهِ غزة الْأَشْجَعِيَّةِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا وَعَنْهُ الْأَعْمَشُ وَغَيْرُهُ
-
وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ