باب ما جاء في تعليم الفرائض

٧ فقرات، ج ٦ ص ٢٢٢

  1. قَوْلُهُ [٢٠٩١] (تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَالْقُرْآنَ) قِيلَ الْمُرَادُ بِالْفَرَائِضِ هُنَا عِلْمُ الْمِيرَاثِ وَقِيلَ مَا افْتَرَضَ الله تعالى على عباده بقرينة ذكر القرا ن (وَعَلِّمُوا النَّاسَ) الْمَذْكُورَ (فَإِنِّي مَقْبُوضٌ) يَقْبِضُنِي اللَّهُ تَعَالَى وَيُمِيتُنِي

    ج ٦ ص ٢٢٢
  2. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ) وَقَدْ بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ (وَرَوَى أَبُو أُسَامَةَ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَدْ وَرَدَ فِي الْحَثِّ عَلَى تَعَلُّمِ الْفَرَائِضِ حَدِيثٌ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الْمُصَنِّفِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وصححه الحاكم من حديث بن مَسْعُودٍ رَفَعَهُ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الاثنان في الفريضة فلا يحدان من يفصل بينها وَرُوَاتُهُ مُوثَقُونَ إِلَّا أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ إِنَّهُ

    ج ٦ ص ٢٢٣مُضْطَرِبٌ وَالِاخْتِلَافُ عَلَيْهِ أَنَّهُ جَاءَ عَنْهُ مِنْ طريق بن مَسْعُودٍ وَجَاءَ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي أَسَانِيدِهَا عَنْهُ أَيْضًا اخْتِلَافٌ وَلَفْظُهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ وَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي

  3. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ رَاشِدٍ الْحِمَّانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَالْفَرَائِضَ وَرَاشِدٌ مَقْبُولٌ لَكِنَّ الرَّاوِيَ عَنْهُ مَجْهُولٌ

  4. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِلَفْظِ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ قال بن الصَّلَاحِ لَفْظُ النِّصْفِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَى أحد القسمين وإن لم يتساويا

  5. وقال بن عُيَيْنَةَ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ إِنَّهُ يُبْتَلَى بِهِ كُلُّ النَّاسِ

  6. وَقَالَ غَيْرُهُ لِأَنَّ لَهُمْ حَالَتَيْنِ حَالَةَ حَيَاةٍ وَحَالَةَ مَوْتٍ وَالْفَرَائِضُ تَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الْمَوْتِ انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ مُلَخَّصًا

  7. قُلْتُ قَوْلُهُ وَلَفْظُهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ إِلَخْ فِيهِ أَنَّ هَذَا لَيْسَ لَفْظَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةِ الْمَذْكُورِ في الباب نعم رواه بن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ بِنَحْوِ هَذَا اللَّفْظِ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ