باب ما جاء في تقارب الزمان وقصر الأمل
١٠ فقرات، ج ٦ ص ٥١٤
- ج ٦ ص ٥١٤
[٢٣٣٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) الْقَطَوَانِيُّ بِفَتْحِ الْقَافِ والطاء أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي صدوق يَتَشَيَّعُ وَلَهُ أَفْرَادٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ
-
رَوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) هُوَ الْعُمَرِيُّ (عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ) هُوَ أَخُو يَحْيَى صَدُوقٌ سَيِّءُ الْحِفْظِ مِنَ الرَّابِعَةِ
-
قَوْلُهُ (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى قِلَّةِ بَرَكَةِ الزَّمَانِ وَذَهَابِ فَائِدَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَوْ عَلَى أَنَّ النَّاسَ لِكَثْرَةِ اهْتِمَامِهِمْ بِمَا دَهَمَهُمْ مِنَ النَّوَازِلِ وَالشَّدَائِدِ وَشُغْلِ قَلْبِهِمْ بِالْفِتَنِ الْعِظَامِ لَا يَدْرُونَ كَيْفَ تَنْقَضِي أَيَّامُهُمْ وَلَيَالِيهِمْ (وَالشَّهْرُ) أَيْ وَيَكُونَ الشَّهْرُ (كَالْجُمُعَةِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَيُسَكَّنُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْأُسْبُوعُ (وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ) أَيْ كَالنَّهَارِ (وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ) أَيِ الْعُرْفِيَّةِ النُّجُومِيَّةِ وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْقِسْمَةِ الِاثْنَتَيْ عَشْرِيَّةَ فِي اعْتِدَالِ الْأَزْمِنَةِ الصيفية والشتائية قاله القارىء وَفِيهِ مَا فِيهِ
-
(وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَالضَّرْمَةِ) بِفَتْحِ الضَّادِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَيُفْتَحُ أَيْ مِثْلُهَا فِي سُرْعَةِ ابْتِدَائِهَا وَانْقِضَائِهَا
-
قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْ كَزَمَانِ إِيقَادِ الضَّرْمَةِ وَهِيَ مَا يُوقَدُ بِهِ النَّارُ أَوَّلًا كَالْقَصَبِ وَالْكِبْرِيتِ
-
وَفِي الْقَامُوسِ الضَّرَمَةُ مُحَرَّكَةٌ السَّعَفَةُ أَوِ الشِّيحَةُ فِي طَرَفِهَا نَارٌ
-
وَفِي الْأَزْهَارِ الضَّرْمَةُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ غُصْنُ النَّخْلِ وَالشِّيحَةُ نَبْتٌ فِي طَرَفِهَا نَارٌ فَإِنَّهَا إِذِ اشْتَعَلَتْ تُحْرَقُ سَرِيعًا انْتَهَى
-
فَالْمُرَادُ بِهَا السَّاعَةُ اللُّغَوِيَّةُ وَهِيَ أَدْنَى مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الزَّمَانِ مِنَ اللَّمْحَةِ وَاللَّحْظَةِ وَالطَّرْفَةِ
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي زَمَنِ
ج ٦ ص ٥١٥الْمَهْدِيِّ أَوْ عِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوْ كليهما
-
قال القارىء وَالْأَخِيرُ هُوَ الْأَظْهَرُ لِظُهُورِ هَذَا الْأَمْرِ فِي خُرُوجِ الدَّجَّالِ وَهُوَ زَمَانُهُمَا