باب ما جاء في الشفاعة
٧٩ فقرة، ج ٧ ص ١٠٣
الصفحة ١ من ٢
- ج ٧ ص ١٠٣
[٢٤٣٤] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ بِتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ التَّيْمِيُّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ بِمُهْمَلَةٍ وَتَحْتَانِيَّةٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ السَّادِسَةِ
-
قَوْلُهُ (وَكَانَ يُعْجِبُهُ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ مَحَبَّتُهُ لِلذِّرَاعِ لِنُضْجِهَا وَسُرْعَةِ اسْتِمْرَائِهَا مَعَ زِيَادَةِ لَذَّتِهَا وَحَلَاوَةِ مَذَاقِهَا وَبُعْدِهَا عَنْ مَوَاضِعِ الْأَذَى انْتَهَى كَلَامُهُ
-
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ مَا كَانَتِ الذِّرَاعُ أَحَبَّ اللحم إلى رسول الله وَلَكِنْ كَانَ لَا يَجِدُ اللَّحْمَ إِلَّا غِبًّا فَكَانَ يُعَجِّلُ إِلَيْهَا لِأَنَّهَا أَعْجَلُهَا نُضْجًا (فَنَهَشَ مِنْهُ نَهْشَةً) بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ
-
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ
-
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ رَوَوْهُ بِالْمُهْمَلَةِ وَوَقَعَ لِابْنِ مَاهَانَ بِالْمُعْجَمَةِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ بِمَعْنَى أَخَذَ بِأَطْرَافِ أَسْنَانِهِ
-
قَالَ الْهَرَوِيُّ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ النَّهْسُ بِالْمُهْمَلَةِ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ وَبِالْمُعْجَمَةِ بِالْأَضْرَاسِ ثُمَّ قَالَ أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القيامة
-
إنما قال هذا تَحَدُّثًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ أَمَرَهُ اللَّهُ تعالى بهذا نصيحة لنا بتعريفنا حقه
-
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قِيلَ السَّيِّدُ الَّذِي يَفُوقُ قومه والذي يزع إليه في الشدائد النبي سَيِّدُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَإِنَّمَا خَصَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِارْتِفَاعِ السُّؤْدُدِ فِيهَا وَتَسْلِيمِ جَمِيعِهِمْ لَهُ ولكون ادم وجميع أولاده تحت لوائه كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لله الواحد القهار) أَيِ انْقَطَعَتْ دَعَاوَى الْمُلْكِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (هَلْ تَدْرُونَ لِمَ) أَيْ لِأَيِّ وَجْهٍ (ذَاكَ) أَيْ كَوْنِي سَيِّدَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ) الصَّعِيدُ هُوَ الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ الْمُسْتَوِيَةُ (فَيَسْمَعُهُمْ) مِنَ الْإِسْمَاعِ أَيْ أَنَّهُمْ بِحَيْثُ إِذَا دَعَاهُمْ دَاعٍ سَمِعُوهُ (وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الْفَاءِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ أَيْ يَحْزِقُهُمْ وَبِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْفَاءِ مِنَ الرُّبَاعِيِّ أَيْ يُحِيطُ بِهِمْ وَالذَّالُ مُعْجَمَةٌ فِي الرِّوَايَةِ
ج ٧ ص ١٠٤وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ بِالْمُعْجَمَةِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ وَمَعْنَاهُ يَبْلُغُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ
-
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَعْنَى يُحِيطُ بِهِمُ الرَّائِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِاسْتِوَاءِ الْأَرْضِ فَلَا يَكُونُ فِيهَا مَا يَسْتَتِرُ أَحَدٌ بِهِ مِنَ الرَّائِي وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ يَأْتِي عَلَيْهِمْ بَصَرُ الرَّحْمَنِ
-
إِذْ رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى مُحِيطَةٌ بِجَمِيعِهِمْ فِي كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ الصَّعِيدُ الْمُسْتَوِي وَغَيْرُهُ وَيُقَالُ نَفَذَهُ الْبَصَرُ إِذْ بَلَغَهُ وَجَاوَزَهُ وَالنَّفَاذُ الْجَوَازُ وَالْخُلُوصُ مِنَ الشَّيْءِ وَمِنْهُ نَفَذَ السَّهْمُ نُفُوذًا إِذَا خَرَقَ الرَّمْيَةَ وَخَرَجَ مِنْهَا كَذَا فِي الْفَتْحِ
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الِاخْتِلَافَاتِ مَا لَفْظُهُ فَحَصَلَ خِلَافٌ فِي فَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا وَفِي الذَّالِ وَالدَّالِ وَفِي الضَّمِيرِ فِي يَنْفُذُهُمْ وَالْأَصَحُّ فَتْحُ الْيَاءِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَأَنَّهُ بَصَرُ الْمَخْلُوقِ انْتَهَى (فَيَبْلُغُ النَّاسَ) بِالنَّصْبِ أَيْ فَيَلْحَقُهُمْ (مِنَ الْغَمِّ) أَيْ مِنْ أَجْلِهِ وَسَبَبِهِ (وَالْكَرْبِ) وَهُوَ الهم الشديد (مالا يطيقون) أي مالا يَقْدِرُونَ عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ (وَلَا يَتَحَمَّلُونَ) فَيَجْزَعُونَ وَيُفْزَعُونَ (أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ) أَيْ لَحِقَكُمْ مِنَ الْغَمِّ أَوِ الْكَرْبِ (أَلَا تَنْظُرُونَ) أَيْ أَلَا تَتَأَمَّلُونَ وَلَا تَتَفَكَّرُونَ أَوْ لَا تُبْصِرُونَ (مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ) أَيْ لِيُرِيحَكُمْ مِنْ هَذَا الْهَمِّ وَالْغَمِّ (نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي) أَيْ نَفْسِي هِيَ الَّتِي تَسْتَحِقُّ أَنْ يُشْفَعَ لَهَا (فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ) اسْتَشْكَلَتْ هَذِهِ الْأَوَّلِيَّةُ بِأَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَكَذَا شِيثٌ وَإِدْرِيسُ وَغَيْرُهُمْ
-
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْأَوَّلِيَّةَ مُفِيدَةٌ بِقَوْلِهِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَيُشْكِلُ ذَلِكَ بِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي الْبُخَارِيِّ فِي التَّيَمُّمِ وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ خَاصَّةً إِلَى قَوْمٍ خَاصَّةً وَيُجَابُ بِأَنَّ الْعُمُومَ لَمْ يَكُنْ فِي أَصْلِ بَعْثَةِ نُوحٍ وَإِنَّمَا اتَّفَقَ بِاعْتِبَارِ حَصْرِ الْخَلْقِ فِي الْمَوْجُودِينَ بَعْدَ هَلَاكِ سَائِرِ النَّاسِ انْتَهَى
-
وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لَا يَخْفَى وَقِيلَ إِنَّ الثَّلَاثَةَ كَانُوا أَنْبِيَاءَ لَمْ يَكُونُوا رُسُلًا وَيُرَدُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أبي ذر عند بن حِبَّانَ فَإِنَّهُ كَالصَّرِيحِ بِإِنْزَالِ الصُّحُفِ عَلَى شِيثٍ وهو
ج ٧ ص ١٠٥عَلَامَةُ الْإِرْسَالِ انْتَهَى وَفِيهِ بَحْثٌ إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ إِنْزَالِ الصُّحُفِ أَنْ يَكُونَ الْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ رَسُولًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِي الصُّحُفِ مَا يُعْمَلُ بِهِ بِخَاصَّةِ نَفْسِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ أَمْرُ نَهْيٍ
-
بَلْ مَوَاعِظُ وَنَصَائِحُ تَخْتَصُّ بِهِ فَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ الثَّلَاثَةُ كَانُوا مُرْسَلِينَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ وَأَمَّا نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّمَا أُرْسِلَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَكُلُّهُمْ كَانُوا كُفَّارًا هَذَا وَقَدْ قِيلَ هُوَ نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ أَيْ مُرْسَلٌ وَمِنْ قَبْلِهِ كَانُوا أَنْبِيَاءَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ كَآدَمَ وَإِدْرِيسَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَإِنَّهُ جَدُّ نُوحٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَرِّخُونَ
-
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قِيلَ إِنَّ إِدْرِيسَ هُوَ إالياس وَهُوَ نَبِيٌّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَيَكُونُ مُتَأَخِّرًا عَنْ نُوحٍ فَيَصِحُّ أَنَّ نُوحًا أَوَّلُ نَبِيٍّ مَبْعُوثٍ مَعَ كَوْنِ إِدْرِيسَ نَبِيًّا مُرْسَلًا
-
وَأَمَّا آدَمُ وَشِيثٌ فَهُمَا وَإِنْ كَانَا رَسُولَيْنِ إِلَّا أَنَّ آدَمَ أُرْسِلَ إِلَى بَنِيهِ وَلَمْ يَكُونُوا كُفَّارًا بَلْ أَمَرَ بِتَعْلِيمِهِمُ الْإِيمَانَ وَطَاعَةِ اللَّهِ
-
وشيثا كَانَ خَلَفًا لَهُ فِيهِمْ بَعْدَهُ بِخِلَافِ نُوحٍ فَإِنَّهُ مُرْسَلٌ إِلَى كُفَّارِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَهَذَا أَقْرَبُ مِنَ الْقَوْلِ بِأَنَّ آدَمَ وَإِدْرِيسَ لَمْ يَكُونَا رَسُولَيْنِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عبدا شكورا (وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ وَيَذْكُرُ سُؤَالَ رَبِّهِ مَا لَيْسَ بِهِ عِلْمٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنِّي دَعَوْتُ بِدَعْوَةٍ أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ وَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ اعْتَذَرَ بِأَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا نَهَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَسْأَلَ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ فَخَشِيَ أَنْ تَكُونَ شَفَاعَتُهُ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ مِنْ ذَلِكَ
-
ثَانِيهِمَا أَنَّ لَهُ دَعْوَةً وَاحِدَةً مُحَقَّقَةَ الْإِجَابَةِ وَقَدِ اسْتَوْفَاهَا بِدُعَائِهِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ
-
فَخَشِيَ أَنْ يَطْلُبَ فَلَا يُجَابُ
-
وَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ كَانَ اللَّهُ وَعَدَ نُوحًا أَنْ يُنْجِيَهُ وَأَهْلَهُ فَلَمَّا غَرِقَ ابْنُهُ ذَكَرَ لِرَبِّهِ مَا وَعَدَهُ فَقِيلَ لَهُ الْمُرَادُ مِنْ أَهْلِكَ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَخَرَجَ ابْنُكَ مِنْهُمْ فَلَا تَسْأَلْ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ (وَإِنِّي قَدْ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ) وَهِيَ قَوْلُهُ إِنِّي سَقِيمٌ وَقَوْلُهُ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا
-
وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكَ
-
قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ الْحَقُّ أَنَّ الْكَلِمَاتِ الثَّلَاثَ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ مَعَارِيضِ الْكَلَامِ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ صُورَتُهَا صُورَةَ الْكَذِبِ أَشْفَقَ مِنْهَا اسْتِصْغَارًا لِنَفْسِهِ عَنِ الشَّفَاعَةِ مَعَ وُقُوعِهَا لِأَنَّ مَنْ
ج ٧ ص ١٠٦كَانَ أَعْرَفَ بِاَللَّهِ وَأَقْرَبَ مَنْزِلَةً كَانَ أَعْظَمَ خَوْفًا (وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا) قَالَ الْحَافِظُ وَلَكِنْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
-
وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حديث بن عَبَّاسٍ إِنِّي اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ
-
وَفِي رِوَايَةِ ثَابِتٍ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ نَحْوُهُ وَزَادَ وَإِنْ يُغْفَرْ لِيَ الْيَوْمَ حَسْبِي (يَا رَبِّ أُمَّتِي
-
يَا رَبِّ أُمَّتِي
-
يَا رَبِّ أُمَّتِي) أَيِ ارْحَمْهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ التَّكْرَارُ للتذكير (وهم) أي من لاحساب عَلَيْهِمْ (شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ) أَيْ لَيْسُوا مَمْنُوعِينَ مِنْ سَائِرِ الْأَبْوَابِ بَلْ هُمْ مَخْصُوصُونَ لِلْعِنَايَةِ بِذَلِكَ الْبَابِ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمِصْرَاعَانِ مِنَ الْأَبْوَابِ وَالشِّعْرِ مَا كَانَتْ قَافِيَتَانِ فِي بَيْتٍ وَبَابَانِ مَنْصُوبَانِ يَنْضَمَّانِ جَمِيعًا مَدْخَلُهُمَا فِي الْوَسَطِ مِنْهُمَا (كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْرُوفًا وَقَدْ لَا
ج ٧ ص ١٠٧يُصْرَفُ فَفِي الصِّحَاحِ هَجَرٌ اسْمُ بَلَدٍ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ
-
وَقِيلَ هِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ
-
وقيل من قرى المدينة
-
قال القارىء وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعَوَّلُ
-
وَكَذَا صَحَّحَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ
-
قُلْتُ وَهُوَ الظَّاهِرُ
-
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ وَهُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ بَيْنَهُمَا مِيمٌ سَاكِنَةٌ آخِرَهُ رَاءٌ أَيْ صَنْعَاءُ لِأَنَّهَا بَلَدُ حِمْيَرَ
-
وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ (وَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ مَدِينَةٌ بِالشَّامِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِمَشْقَ ثَلَاثُ مَرَاحِلَ
-
اعْلَمْ أَنَّهُ وَقَعَ فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَكَمَا بين مكة وبصرى بالواو والظاهرة أَنَّ الْوَاوَ هُنَا بِمَعْنَى أَوْ وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ الْمَذْكُورَةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى بِلَفْظِ أَوْ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ) أَخْرَجَهُ أحمد والبزار وأبو يعلي وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ (وَأَنَسٍ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَعُقْبَةَ) بْنِ عَامِرٍ لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ (وَأَبِي سَعِيدٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
-
[٢٤٣٥] قَوْلُهُ (شَفَاعَتِي) قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي التَّيْسِيرِ الْإِضَافَةُ بِمَعْنَى الْ الْعَهْدِيَّةِ أَيِ الشَّفَاعَةُ الَّتِي وَعَدَنِي اللَّهُ بِهَا ادَّخَرْتُهَا (لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي) أَيْ لِوَضْعِ السَّيِّئَاتِ وَالْعَفْوِ عَنِ الْكَبَائِرِ
-
وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ لِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ فَلِكُلٍّ مِنَ الْأَتْقِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْلِ الْمِلَّةِ