باب ما جاء في الشفاعة

٧٩ فقرة، ج ٧ ص ١٠٣

الصفحة ٢ من ٢

  1. وَقَالَ

    ج ٧ ص ١٠٨الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْ شَفَاعَتِي الَّتِي تُنْجِي الْهَالِكِينَ مُخْتَصَّةٌ بِأَهْلِ الْكَبَائِرِ

    ج ٧ ص ١٠٧
  2. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَةِ جَوَازُ الشَّفَاعَةِ عَقْلًا وَوُجُوبُهَا سَمْعًا بِصَرِيحِ قَوْلِهِ تَعَالَى يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا

  3. وَقَوْلُهُ تَعَالَى لَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وأمثالهما

  4. وبخبر الصادق وَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ الَّتِي بَلَغَتْ بِمَجْمُوعِهَا التَّوَاتُرُ بِصِحَّةِ الشَّفَاعَةِ فِي الْآخِرَةِ لِمُذْنِبِي الْمُؤْمِنِينَ وَأَجْمَعَ السَّلَفُ الصَّالِحُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَيْهَا وَمَنَعَتِ الْخَوَارِجُ وَبَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ مِنْهَا وَتَعَلَّقُوا بِمَذَاهِبِهِمْ فِي تَخْلِيدِ الْمُذْنِبِينَ فِي النَّارِ وَاحْتَجُّوا بقوله تعالى فما تنفعهم شفاعة الشافعين وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شفيع يطاع

  5. وَهَذِهِ الْآيَاتُ فِي الْكُفَّارِ

  6. وَأَمَّا تَأْوِيلُهُمْ أَحَادِيثَ الشَّفَاعَةِ بِكَوْنِهَا فِي زِيَادَةِ الدَّرَجَاتِ فَبَاطِلٌ وَأَلْفَاظُ الْأَحَادِيثِ صَرِيحَةٌ فِي بُطْلَانِ مَذْهَبِهِمْ وَإِخْرَاجِ مَنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ لَكِنَّ الشَّفَاعَةَ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ أَوَّلُهَا مختصة بنبينا وَهِيَ الْإِرَاحَةُ مِنْ هَوْلِ الْمَوْقِفِ وَتَعْجِيلُ الْحِسَابِ

  7. الثَّانِيَةُ فِي إِدْخَالِ قَوْمٍ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وهذه أيضا وردت لنبينا وَقَدْ ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ

  8. الثَّالِثَةُ الشَّفَاعَةُ لِقَوْمٍ اسْتَوْجَبُوا النار فيشفع فيهم نبينا وَمَنْ يَشَاءُ اللَّهُ تَعَالَى

  9. الرَّابِعَةُ فِي مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنَ الْمُذْنِبِينَ فَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ بإخراجهم من النار بشفاعة نبينا وَالْمَلَائِكَةِ وَإِخْوَانِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْكَافِرُونَ

  10. الْخَامِسَةُ الشَّفَاعَةُ فِي زِيَادَةِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّةِ لِأَهْلِهَا انْتَهَى

  11. قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ

  12. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ إِلَخْ) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ

  13. [٢٤٣٦] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ) الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ

    ج ٧ ص ١٠٩قَوْلُهُ (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ) هُوَ وَالِدُ جَعْفَرٍ الصَّادِقُ الْمَعْرُوفُ بِالْبَاقِرِ (يَا مُحَمَّدُ) هُوَ محمد بن علي صاحب جابر (فماله وَلِلشَّفَاعَةِ) يَعْنِي لَا حَاجَةَ لَهُ إِلَى الشَّفَاعَةِ لِوَضْعِ الْكَبَائِرِ وَالْعَفْوِ عَنْهَا لِعَدَمِهَا

  14. وَأَمَّا مَا دُونَ الْكَبَائِرِ مِنَ الذُّنُوبِ فَيُكَفِّرُهَا الطَّاعَاتُ نَعَمْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى الشَّفَاعَةِ لِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ

  15. قَوْلُهُ (هذا حديث غريب) وأخرجه بن ماجة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ وَلَكِنَّهُ يُعْتَضَدُ بِحَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ رَوَاهُ الطبراني عن بن عباس والخطيب عن بن عَمْرٍو عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ

  16. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْخَطِيبِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الذُّنُوبِ مِنْ أُمَّتِي وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي الدرداء

  17. كذا في الجامع الصغير

  18. [٢٤٣٧] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَبِي سُفْيَانَ الْحِمْصِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ

  19. قَوْلُهُ (أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ) مِنَ الادخال (سبعين ألفا) قال القارىء الْمُرَادُ بِهِ إِمَّا هَذَا الْعَدَدُ أَوِ الْكَثْرَةُ انْتَهَى

  20. قُلْتُ الظَّاهِرُ هُنَا هُوَ الْأَوَّلُ (وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمُثَلَّثَةِ جَمْعُ حَثْيَةٍ

  21. وَالْحَثْيَةُ وَالْحَثْوَةُ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يُعْطِيهِ الْإِنْسَانُ بِكَفَّيْهِ دُفْعَةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ وَزْنٍ وَتَقْدِيرٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بالنصب عطف على سبعين وهو دُفْعَةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ وَزْنٍ وَتَقْدِيرٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى سَبْعِينَ وَهُوَ مَفْعُولُ يُدْخِلُ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مَرَّةً فَقَطْ وَبِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى سَبْعُونَ الَّذِينَ مَعَ كُلِّ ألف فيكون ثلاث حثيات سبعين مَرَّةً انْتَهَى

  22. قِيلَ وَالرَّفْعُ أَبْلَغُ قُلْتُ رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رسول الله قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ

  23. فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ وَاَللَّهِ مَا أُولَئِكَ فِي

    ج ٧ ص ١١٠أُمَّتِكَ إِلَّا كَالذُّبَابِ الْأَصْهَبِ فِي الذُّبَابِ فَقَالَ رسول الله قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا

  24. مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا وَزَادَنِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ

  25. الْحَدِيثَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُؤَيِّدُ النَّصْبَ

  26. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن مَاجَهْ

  27. [٢٤٣٨] قَوْلُهُ (قَالَ كُنْتُ مَعَ رَهْطٍ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الرَّهْطُ وَيُحَرَّكُ قَوْمُ الرَّجُلِ وَقَبِيلَتُهُ وَمِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ أَوْ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ وَمَا فِيهِمُ امْرَأَةٌ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ جَمْعُهُ أَرْهُطٌ وَأَرَاهِطُ وأرهاط وأراهيط انتهى (بإبلياء) كَكِبْرِيَاءَ عَلَى الْأَشْهَرِ وَبِالْقَصْرِ مَدِينَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (فَقَالَ رَجُلٌ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْجَذْعَاءِ (بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بني تميم) وهي قبيلة كبيرة وقال القارىء فَقِيلَ الرَّجُلُ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقِيلَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ وَقِيلَ غَيْرُهُ انْتَهَى

  28. قُلْتُ إِنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى تَعْيِينِ هَذَا الرَّجُلِ فَهُوَ الْمُتَعَيِّنُ وَإِلَّا فَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِهِ

  29. وَأَمَّا حَدِيثُ شَفَاعَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْآتِي فَهُوَ مُرْسَلٌ

  30. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الدارمي وبن مَاجَهْ

  31. قَوْلُهُ (هُوَ عَبْدُ اللَّهِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْجَذْعَاءِ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ الْكِنَانِيُّ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثَانِ تفرد بالرواية عنه عبد اللهبن شَقِيقٍ (وَإِنَّمَا يُعْرَفُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثٌ

    ج ٧ ص ١١١آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا قَالَ إِذْ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ وَلَكِنِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ انتهى

  32. [٢٤٤٠] قوله (عن عطية) هو بن سَعْدٍ الْعُوفِيُّ

  33. قَوْلُهُ (إِنَّ مِنْ أُمَّتِي) أَيْ بَعْضِ أَفْرَادِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالشُّهَدَاءِ وَالصُّلَحَاءِ (مَنْ يَشْفَعُ لِلْفِئَامِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهُ هَمْزَةٌ وَقَدْ يُبْدَلُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ قيام بلا همز

  34. قال القارىء الأظهر أن يقال ها هنا مَعْنَاهُ الْقَبَائِلُ كَمَا قِيلَ هُوَ فِي الْمَعْنَى جَمْعُ فِئَةٍ لِقَوْلِهِ (وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ) وَهِيَ قَوْمٌ كَثِيرٌ جَدُّهُمْ وَاحِدٌ (وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْعُصْبَةِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ مِنَ الرِّجَالِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا جَمْعٌ وَلَوِ اثْنَانِ لِقَوْلِهِ (وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلرَّجُلِ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ طَوَى مَا بَيْنَ الْعُصْبَةِ وَالرَّجُلِ لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ بِالْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ كَمَا يَدُلُّ عَلَى الْمَرْأَةِ بِالْقِيَاسِ الْخَفِيِّ (حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ أَيِ الْمَشْفُوعُونَ

  35. وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَايَةَ يَشْفَعُ وَالضَّمِيرُ لِجَمِيعِ الْأُمَّةِ أَيْ يَنْتَهِي شَفَاعَتُهُمْ إِلَى أَنْ يُدْخَلُوا جَمِيعُهُمُ الْجَنَّةَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى كَيْ

  36. فَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ

  37. [٢٤٣٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ الْكُوفِيُّ إِلَخْ) هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ وَلِذَا وَضَعَهُ صَاحِبُ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَلَى الْهَامِشِ (عَنْ حُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ) لَمْ أَجِدْ تَرْجَمَتَهُ في التقريب ولا في تهذيب التهذيب ولا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا فِي الْمِيزَانِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ هُوَ وَكَيْفَ حَالُهُ

  38. قَوْلُهُ (بِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ) قبيلتان مشهورتان والحديث مرسل

    ج ٧ ص ١١٢أخبرنا عبدة) هو بن سليمان (عن سعيد) هو بن أبي عروبة (عن أبي المليح) هو بن أُسَامَةَ (عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ) صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ وَسَكَنَ دِمَشْقَ وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ

  39. قَوْلُهُ (أَتَانِي آتٍ) أَيْ مَلَكٌ وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ غَيْرُ جِبْرِيلَ (مِنْ عِنْدِ رَبِّي) أَيْ بِرِسَالَةٍ بِأَمْرِهِ (أَنْ يُدْخِلَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيِ اللَّهُ (نِصْفَ أُمَّتِي) أُمَّةِ الإجابة (وبين الشفاعة) فيهم (فاخترت الشفاعة) لعمومها إِذْ بِهَا يُدْخِلُهَا وَلَوْ بَعْدَ دُخُولِ النَّارِ كُلَّ مَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا كَمَا قَالَ (وَهِيَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا كَائِنَةٌ أَوْ حَاصِلَةٌ (لِمَنْ مَاتَ) مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ (لَا يُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا) أَيْ وَيَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ اكْتِفَاءً بِأَحَدِ الْجُزْأَيْنِ