باب في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه

٤٦ فقرة، ج ٧ ص ٢٩٦

الصفحة ٢ من ٢

  1. وقد رجح بن الصَّلَاحِ الْأَقَلَّ لِكَوْنِهِ الْمُتَيَقَّنَ (فَأَدْنَاهَا) أَيْ أَقْرَبُهَا مَنْزِلَةً وَأَدْوَنُهَا مِقْدَارًا وَمَرْتَبَةً بِمَعْنَى أَقْرَبُهَا تَنَاوُلًا وَأَسْهَلُهَا تَوَاصُلًا مِنَ الدُّنُوِّ بِمَعْنَى الْقُرْبِ فَهُوَ ضِدٌّ فُلَانٌ بَعِيدُ الْمَنْزِلَةِ أَيْ رَفِيعُهَا أَوْ مِنَ الدَّنَاءَةِ أَيْ أَقَلُّهَا فَائِدَةً لِأَنَّهَا دَفْعُ أَدْنَى ضَرَرٍ (إِمَاطَةُ الْأَذَى) أَيْ تَنْحِيَتُهُ وَإِبْعَادُهُ وَالْمُرَادُ بِالْأَذَى كُلُّ مَا يُؤْذِي مِنْ حَجَرٍ وَمَدَرٍ أَوْ شَوْكٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَأَرْفَعُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَفْضَلُهَا مَكَانَ أَرْفَعُهَا

    ج ٧ ص ٣٠١
  2. قَالَ

    ج ٧ ص ٣٠٢الْقَاضِي قَدْ نَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَهَا التَّوْحِيدُ الْمُتَعَيَّنُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ وَالَّذِي لَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنَ الشُّعَبِ إِلَّا بَعْدَ صِحَّتِهِ وَأَدْنَاهَا مَا يُتَوَقَّعُ ضَرَرُهُ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِهِمْ وَبَقِيَ بَيْنَ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ أَعْدَادٌ لَوْ تَكَلَّفَ الْمُجْتَهِدُ تَحْصِيلَهَا بِغَلَبَةِ الظَّنِّ وَشِدَّةِ التَّتَبُّعِ لَأَمْكَنَهُ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ تَقَدَّمَ وَفِي الْحُكْمِ بِأَنَّ ذَلِكَ مُرَادُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُعُوبَةٌ ثُمَّ إِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَعْرِفَةُ أَعْيَانِهَا وَلَا يَقْدَحُ جَهْلُ ذَلِكَ فِي الْإِيمَانِ إِذْ إِنَّ أُصُولَ الْإِيمَانِ وَفُرُوعَهُ مَعْلُومَةٌ مُحَقَّقَةٌ وَالْإِيمَانُ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ وَاجِبٌ فِي الْجُمْلَةِ انْتَهَى

  3. وَقَدْ صَنَّفَ فِي تَعْيِينِ هَذِهِ الشُّعَبِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ صنف فيها كتابا سماه فَوَائِدَ الْمِنْهَاجِ وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ وَسَمَّاهُ شُعَبَ الْإِيمَانِ وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْجَلِيلِ أَيْضًا سَمَّاهُ شُعَبَ الْإِيمَانِ وَإِسْحَاقُ بْنُ الْقُرْطُبِيِّ وَسَمَّاهُ كِتَابَ النَّصَائِحِ وَالْإِمَامُ أَبُو حَاتِمٍ وَسَمَّاهُ وَصْفَ الْإِيمَانِ وَشُعَبِهِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ

  4. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَلَمْ يَتَّفِقْ مَنْ عَدَّ الشُّعَبَ عَلَى نَمَطٍ واحد وأقربها إلى الصواب طريقة بن حبان لكن لم يقف عَلَى بَيَانِهِ مِنْ كَلَامِهِ وَقَدْ لَخَّصْتُ مِمَّا أَوْرَدَهُ مَا أَذْكُرُهُ ثُمَّ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ أَنَّ هَذِهِ الشُّعَبَ تَتَفَرَّعُ مِنْ أَعْمَالِ الْقَلْبِ وَأَعْمَالِ اللِّسَانِ وَأَعْمَالِ الْبَدَنِ

  5. فَأَعْمَالُ الْقَلْبِ فِيهَا الْمُعْتَقَدَاتُ وَالنِّيَّاتُ وَتَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَصْلَةً إِلَخْ

  6. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ