باب ما جاء في كراهية الحرير والديباج

١٢ فقرة، ج ٨ ص ٨٤

  1. أَيْ فِي كَرَاهِيَةِ لُبْسِهِمَا وَالْحَرِيرُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ عَرَبِيٌّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِخُلُوصِهِ يُقَالُ لِكُلِّ خَالِصٍ مُحَرَّرٌ وَحَرَّرْتَ الشَّيْءَ خَلَّصْته مِنَ الِاخْتِلَاطِ بِغَيْرِهِ وَقِيلَ هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَالدِّيبَاجُ نَوْعٌ مِنْهُ

    ج ٨ ص ٨٤
  2. قَوْلُهُ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ مَعْنَاهُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ مَعْنَاهُ فِي أَوَّلِ أَبْوَابِ الْأَشْرِبَةِ قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ دُخُولِ الْجَنَّةِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حرير فَمَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ رَوَى ذَلِكَ النَّسَائِيُّ عَنِ الزُّبَيْرِ

  3. وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ واللَّهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَذَكَرَ الْآيَةَ

  4. وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ انْتَهَى

  5. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ تَأْوِيلُ الْأَكْثَرِينَ هُوَ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مَعَ السَّابِقِينَ الْفَائِزِينَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ جُوَيْرِيَّةَ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْبًا مِنْ نَارٍ انْتَهَى

  6. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ وَأَنَسٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ) يَعْنِي فِي بَابِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِلرِّجَالِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هُنَاكَ تَخْرِيجَ أَحَادِيثَ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

  7. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ التَّيْمِيُّ أَبُو عُمَرَ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بكر ثقة من الثالثة

    ج ٨ ص ٨٥٨٧ - باب قَوْلُهُ (قَسَمَ أَقْبِيَةً) قَالَ الْحَافِظُ فِي رِوَايَةِ حَاتِمٍ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مَزْرُورَةٌ بِالذَّهَبِ فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ (وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا) أَيْ فِي حَالِ تِلْكَ الْقِسْمَةِ وَإِلَّا فَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ (انْطَلِقْ بِنَا) فِي رِوَايَةِ حَاتِمٍ عَسَى أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهَا شَيْئًا (ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي) فِي رِوَايَةِ حَاتِمٍ فَقَامَ أَبِي عَلَى الْبَابِ فَتَكَلَّمَ فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلم صوته

  8. قال بن التِّينِ لَعَلَّ خُرُوجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ سَمَاعِ صَوْتِ مَخْرَمَةَ صَادَفَ دُخُولَ الْمِسْوَرِ إِلَيْهِ (خَبَّأْتَ لَكَ هَذَا) إِنَّمَا قَالَ هَذَا لِلْمُلَاطَفَةِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الْجِهَادِ (قَالَ) أَيِ الْمِسْوَرُ (فَنَظَرَ) أَيْ مَخْرَمَةُ (فَقَالَ) أَيْ مخرمة (رضي مخرمة) قال الداؤدي هُوَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ هَلْ رَضِيتَ

  9. وقال بن التِّينِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ مَخْرَمَةَ

  10. قَالَ الْحَافِظُ هُوَ الْمُتَبَادَرُ لِلذِّهْنِ انْتَهَى

  11. وَمِنْ فَوَائِدِ الْحَدِيثِ الِاسْتِئْلَافُ لِلْقُلُوبِ وَالْمُدَارَاةُ مَعَ النَّاسِ

  12. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْهِبَةِ وَفِي الشَّهَادَاتِ وَفِي الْخُمْسِ وَفِي الْأَدَبِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي اللِّبَاسِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الزِّينَةِ