باب ما جاء إن من الشعر حكمة
١٢ فقرة، ج ٨ ص ١٠٩
- ج ٨ ص ١٠٩
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ الْخُزَاعِيُّ الْكُوفِيُّ أَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ صَدُوقٌ لَهُ أَفْرَادٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ ثِقَةٌ مِنَ السابعة (عن عاصم) هو بن بهدلة (عن زر) هو بن حبيش (عن عبد الله) أي بن مسعود
ج ٨ ص ١١٠قَوْلُهُ (إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً) أَيْ قَوْلًا صَادِقًا مُطَابِقًا لِلْحَقِّ وَقِيلَ أَصْلُ الْحِكْمَةِ الْمَنْعُ فَالْمَعْنَى أَنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ مِنَ السَّفَهِ
-
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا وَإِنَّ مِنَ القول عيالا فَقَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا فَالرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَلْحَنُ بِالْحِجَجِ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ فَيَسْحَرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ فَيَذْهَبُ بِالْحَقِّ
-
وَإِنَّ قَوْلَهُ وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا فَيُكَلَّفُ الْعَالِمُ إِلَى عِلْمِهِ مَا لَا يَعْلَمُ فَيَجْهَلُ ذَلِكَ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا فَهِيَ هَذِهِ الْمَوَاعِظُ وَالْأَمْثَالُ الَّتِي يَتَّعِظُ بِهَا النَّاسُ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عَيْلًا فَعَرْضُكَ كَلَامَكَ عَلَى من لا يريده وقال بن التِّينِ مَفْهُومُهُ أَنَّ بَعْضَ الشِّعْرِ لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وأخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وبن عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَبُرَيْدَةَ وَكَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ) أَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بن كعب فأخرجه البخاري وأبو داود وبن ماجه وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيه
-
وَأَمَّا حديث بريدة فأخرجه أبو داود وبن أَبِي شَيْبَةَ وَأَمَّا حَدِيثُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
-
قَوْلُهُ (إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ حِكْمَةً كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وآتيناه الحكم صبيا أي الحكمة كذا قال القارىء
-
وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ فِي شَرْحِ هذا
ج ٨ ص ١١١الْحَدِيثِ بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ جَمْعُ حِكْمَةٍ أَيْ حِكْمَةً وَكَلَامًا نَافِعًا فِي الْمَوَاعِظِ وَذَمِّ الدُّنْيَا وَالتَّحْذِيرِ مِنْ غُرُورِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أبو داود وبن مَاجَهْ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ