باب ما جاء في فضل سورة الكهف

١٩ فقرة، ج ٨ ص ١٥٦

  1. قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ

    ج ٨ ص ١٥٦
  2. قَوْلُهُ (إِذْ رَأَى دَابَّتَهُ) أَيْ فَرَسَهُ (تَرْكُضُ) مِنَ الرَّكْضِ وَهُوَ تحريك

  3. الرجل ومنه أركض برجلك (فَنَظَرَ) أَيِ الرَّجُلُ (فَإِذَا مِثْلُ الْغَمَامَةِ أَوِ السَّحَابَةِ) الظَّاهِرُ أَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي (فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تلك السكينة قال القارىء أَيِ السُّكُونُ وَالطُّمَأْنِينَةُ الَّتِي يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا الْقَلْبُ وَيَسْكُنُ بِهَا عَنِ الرُّعْبِ

  4. قَالَ الطِّيبِيُّ فَإِنَّ المؤمن تزداد طمأنينه بِأَمْثَالِ هَذِهِ الْآيَاتِ إِذَا كُوشِفَ بِهَا

  5. وَقِيلَ هِيَ الرَّحْمَةُ وَقِيلَ الْوَقَارُ وَقِيلَ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ انْتَهَى

  6. وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمُخْتَارُ أَنَّهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ فِيهِ طُمَأْنِينَةٌ وَرَحْمَةٌ وَمَعَهُ الْمَلَائِكَةُ (نَزَلَتْ مَعَ الْقُرْآنِ أَوْ نَزَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ

    ج ٨ ص ١٥٧قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

  7. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ قَالَ بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عنده إذ جالت الفرس فسكت فسكنت الْحَدِيثَ

  8. قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ الْمَذْكُورِ

  9. قَوْلُهُ كَانَ رَجُلٌ قِيلَ هُوَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ كَمَا سَيَأْتِي مِنْ حَدِيثِهِ نَفْسِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفِي هَذَا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَهَذَا ظَاهِرُهُ التَّعَدُّدُ وَقَدْ وَقَعَ قَرِيبٌ مِنَ الْقِصَّةِ الَّتِي لِأُسَيْدٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ لَكِنْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَيْضًا وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ مرسلة قال لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَمْ تَرَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ لَمْ تَزَلْ دَارُهُ الْبَارِحَةَ تُزْهِرُ بِمَصَابِيحَ

  10. قَالَ فَلَعَلَّهُ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فسئل قال قرأت سورة القرة

  11. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسُورَةَ الْكَهْفِ جَمِيعًا أَوْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا انْتَهَى

  12. قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الْمَعْرُوفُ بِغُنْدَرٍ

  13. قَوْلُهُ (مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ) أَيْ حُفِظَ عَنْ فِتْنَتِهِ وَشَرِّهِ

  14. قَالَ النَّوَوِيُّ قِيلَ سَبَبُ ذَلِكَ مَا فِي أَوَّلِهَا مِنَ الْعَجَائِبِ وَالْآيَاتِ فَمَنْ تَدَبَّرَهَا لَمْ يَفْتَتِنْ بِالدَّجَّالِ وَكَذَا فِي آخِرِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يتخذوا انْتَهَى وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ اخْتَلَفَ الْمُتَأَوِّلُونَ فِي سَبَبِ ذَلِكَ فَقِيلَ لنا في قصة أصحاب الكهف من العجائب وا يات فَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا لَمْ يَسْتَغْرِبْ أَمْرَ الدَّجَّالِ ولم يهله ذلك فلم يفتن بِهِ وَقِيلَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا من لدنه تَمَسُّكًا بِتَخْصِيصِ الْبَأْسِ بِالشِّدَّةِ وَاللَّدُنِيَّةِ وَهُوَ مُنَاسِبٌ لِمَا يَكُونُ مِنَ الدَّجَّالِ مِنْ دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ وَاسْتِيلَائِهِ وَعِظَمِ فِتْنَتِهِ وَلِذَلِكَ عَظَّمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أمره وحذر عنه وَتَعَوَّذَ مِنْ فِتْنَتِهِ فَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَتَدَبَّرَهَا وَوَقَفَ عَلَى مَعْنَاهَا حَذِرَهُ فَأَمِنَ مِنْهُ وَقِيلَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ السُّورَةِ كُلِّهَا فَقَدْ رُوِيَ مَنْ حَفِظَ سُورَةَ الْكَهْفِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الدَّجَّالُ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ

  15. وَعَلَى هَذَا يَجْتَمِعُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى أَوَّلَ سُورَةِ الْكَهْفِ مَعَ مَنْ رَوَى مِنْ آخِرِهَا وَيَكُونُ ذِكْرُ الْعَشْرِ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِدْرَاجِ فِي حِفْظِهَا كُلِّهَا انْتَهَى

    ج ٨ ص ١٥٨تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ هَذِهِ مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ فَقِيلَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الثَّلَاثِ وَبَيْنَ الْعَشْرِ أَنَّ حَدِيثَ الْعَشْرِ مُتَأَخِّرٌ وَمَنْ عَمِلَ بِالْعَشْرِ فَقَدْ عَمِلَ بِالثَّلَاثِ وَقِيلَ حَدِيثُ الثَّلَاثِ مُتَأَخِّرٌ وَمَنْ عُصِمَ بِثَلَاثٍ فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْعَشْرِ وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى أَحْكَامِ النَّسْخِ

  16. قَالَ مَيْرَكُ بِمُجَرَّدِ الِاحْتِمَالِ لا يحكم بالنسخ

  17. قال القارىء النَّسْخُ لَا يَدْخُلُ فِي الْأَخْبَارِ وَقِيلَ حَدِيثُ الْعَشْرِ فِي الْحِفْظِ وَحَدِيثُ الثَّلَاثِ فِي الْقِرَاءَةِ فَمَنْ حَفِظَ الْعَشْرَ وَقَرَأَ الثَّلَاثَ كُفِيَ وَعُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ انْتَهَى

  18. الثَّانِي قَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ قَتَادَةَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ فَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْفِ وَفِي رِوَايَتِهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ وَفِي رِوَايَةِ هَشَّامٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ وَفِي رِوَايَتِهِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ خَوَاتِيمِ سُورَةِ الْكَهْفِ وَفِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَجْهُ الْجَمْعِ فِي كَلَامِ السُّيُوطِيِّ الْمَذْكُورِ

  19. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ