باب ومن سورة آل عمران
١١٨ فقرة، ج ٨ ص ٢٧١
الصفحة ١ من ٣
- ج ٨ ص ٢٧١
هِيَ مَدَنِيَّةٌ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ بِالْإِجْمَاعِ وَهِيَ مِائَتَا آيَةٍ
-
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) اسْمُهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ (أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) التَّسْتُرِيُّ بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ الْأُولَى وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ رَاءٌ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ أَبُو سَعِيدٍ ثِقَةٌ ثَبَتَ إِلَّا فِي رِوَايَتِهِ عَنْ قَتَادَةَ فَفِيهَا لِينٌ مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ
-
قَوْلُهُ (عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات محكمات إِلَى آخِرِ الْآيَةِ بَقِيَّةُ الْآيَةِ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الألباب قَالَ الْحَافِظُ قِيلَ الْمُحْكَمُ
ج ٨ ص ٢٧٢مِنَ الْقُرْآنِ مَا وَضَحَ مَعْنَاهُ وَالْمُتَشَابِهُ نَقِيضُهُ وَسُمِّيَ الْمُحْكَمُ بِذَلِكَ لِوُضُوحِ مُفْرَدَاتِ كَلَامِهِ وَإِتْقَانِ تَرْكِيبِهِ بِخِلَافِ الْمُتَشَابِهِ وَقِيلَ الْمُحْكَمُ مَا عُرِفَ الْمُرَادُ مِنْهُ إِمَّا بِالظُّهُورِ وَإِمَّا بِالتَّأْوِيلِ وَالْمُتَشَابِهُ مَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ كَقِيَامِ السَّاعَةِ وَخُرُوجِ الدَّجَّالِ وَالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ أَقْوَالٌ أُخَرُ غَيْرُ هَذِهِ نَحْوَ الْعَشَرَةِ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ بَسْطِهَا وَمَا ذَكَرْتُهُ أَشْهَرُهَا وَأَقْرَبُهَا إِلَى الصَّوَابِ وَذَكَرَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ أَنَّ الْأَخِيرَ هُوَ الصحيح عندنا وبن السَّمْعَانِيِّ أَنَّهُ أَحْسَنُ الْأَقْوَالِ وَالْمُخْتَارُ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ جَرَى الْمُتَأَخِّرُونَ انْتَهَى
-
وَقَوْلُهُ تَعَالَى هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ أَيْ هُنَّ أَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي الْأَحْكَامِ وَيُعْمَلُ بِهِ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ
-
فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ قَالَ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَلَمْ يَقُلْ هُنَّ أُمَّهَاتُ الْكِتَابِ يُقَالُ لِأَنَّ الْآيَاتِ فِي اجْتِمَاعِهَا وَتَكَامُلِهَا كَالْآيَةِ الْوَاحِدَةِ وَكَلَامُ اللَّهِ كُلُّهُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَقِيلَ إِنَّ كُلَّ آيَةٍ منهن أم الكتاب كما قال وجعلنا بن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا آيَةٌ
-
فَإِنْ قِيلَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْكِتَابَ هُنَا مُحْكَمًا وَمُتَشَابِهًا وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ كُلَّهُ مُحْكَمًا فَقَالَ فِي أَوَّلِ هُودٍ الر كتاب أحكمت آياته وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ كُلَّهُ مُتَشَابِهًا فَقَالَ تَعَالَى فِي الزُّمَرِ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كتابا متشابها فَكَيْفَ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَاتِ يُقَالُ حَيْثُ جَعَلَهُ كُلَّهُ مُحْكَمًا أَرَادَ أَنَّهُ كُلَّهُ حَقٌّ وَصِدْقٌ لَيْسَ فِيهِ عَبَثٌ وَلَا هَزْلٌ وَحَيْثُ جَعَلَهُ كُلَّهُ مُتَشَابِهًا أَرَادَ أَنَّ بَعْضَهُ يُشْبِهُ بَعْضًا فِي الْحُسْنِ وَالْحَقِّ وَالصِّدْقِ وَقَوْلُهُ فَأَمَّا الذين في قلوبهم زيغ أَيْ مَيْلٌ عَنِ الْحَقِّ وَقِيلَ الزَّيْغُ الشَّكُّ وَقَوْلُهُ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ أَيْ إِنَّمَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ بِالْمُتَشَابِهِ الَّذِي يُمْكِنُهُمْ أَنْ يُحَرِّفُوهُ إِلَى مَقَاصِدِهِمُ الْفَاسِدَةِ وَيُنْزِلُوهُ عَلَيْهَا لِاحْتِمَالِ لَفْظِهِ لِمَا يَصْرِفُونَهُ فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَلَا نَصِيبَ لَهُمْ فِيهِ لِأَنَّهُ دَافِعٌ لَهُمْ وَحُجَّةٌ عَلَيْهِمْ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ أَيِ الْإِضْلَالِ لِأَتْبَاعِهِمْ لِأَنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَى بِدْعَتِهِمْ بِالْقُرْآنِ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَمَا قَالُوا احْتَجَّ النَّصَارَى بِأَنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَطَقَ بِأَنَّ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَتَرَكُوا الِاحْتِجَاجَ بِقَوْلِهِ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَبِقَوْلِهِ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ له كن فيكون وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْمُحْكَمَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِأَنَّهُ خَلْقٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ وَعَبْدٌ وَرَسُولٌ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ
-
وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ أَيْ تَحْرِيفِهِ عَلَى مَا يُرِيدُونَ
-
وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَمَا يعلم تأويله إلا الله اختلف القراء في الوقف ها هنا فقيل على الجلالة وهو قول بن عَبَّاسٍ وَيُرْوَى هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَائِشَةَ وَعُرْوَةَ وأبي الشعثاء وأبي نهيك وغيرهم واختار بن جَرِيرٍ هَذَا الْقَوْلَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقِفُ عَلَى قَوْلِهِ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَتَبِعَهُمْ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَأَهْلِ الْأُصُولِ وَقَالُوا الْخِطَابُ بِمَا لَا يُفْهَمُ بَعِيدٌ
-
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ فَصَّلَ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَقَالَ التَّأْوِيلُ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ فِي الْقُرْآنُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا التَّأْوِيلُ بِمَعْنَى حَقِيقَةِ الشيء وما يؤول أَمْرُهُ إِلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَقَالَ يَا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل فإن
ج ٨ ص ٢٧٣أُرِيدَ بِالتَّأْوِيلِ هَذَا فَالْوَقْفُ عَلَى الْجَلَالَةِ لِأَنَّ حَقَائِقَ الْأُمُورِ وَكُنْهَهَا لَا يَعْلَمُهُ عَلَى الْجَلِيَّةِ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مُبْتَدَأً وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ خَبَرَهُ
-
وَأَمَّا إِنْ أُرِيدَ بِالتَّأْوِيلِ الْمَعْنَى الْآخَرُ وَهُوَ التَّفْسِيرُ وَالْبَيَانُ وَالتَّعْبِيرُ عَنِ الشَّيْءِ كَقَوْلِهِ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ أَيْ بِتَفْسِيرِهِ فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْمَعْنَى فَالْوَقْفُ عَلَى وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ وَيَفْهَمُونَ مَا خُوطِبُوا بِهِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ وَإِنْ لَمْ يُحِيطُوا عِلْمًا بِحَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ عَلَى كُنْهِ مَا هِيَ عَلَيْهِ
-
وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ قَوْلُهُ يقولون امنا به حال مِنْهُمْ وَسَاغَ هَذَا وَأَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَعْطُوفِ دُونَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا أَيْ وَجَاءَ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا صُفُوفًا وَقَوْلُهُ إِخْبَارًا عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ آمَنَا بِهِ أَيِ الْمُتَشَابِهِ
-
وَقَوْلُهُ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا أَيِ الْجَمِيعُ مِنَ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ حَقٌّ وَصِدْقٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُصَدِّقُ الْآخَرَ وَيَشْهَدُ لَهُ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِمُخْتَلِفٍ وَلَا مُتَضَادٍّ (فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ) أَيْ أَهْلَ الزَّيْغِ أَوْ زَائِغِينَ بِقَوْلِهِ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ (فَاحْذَرُوهُمْ) أي لا تجالسوهم ولا تكالموهم أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
-
وَالْمَقْصُودُ التَّحْذِيرُ مِنَ الْإِصْغَاءِ إِلَى الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الْمُتَشَابِهَ مِنَ الْقُرْآنِ
-
وَأَوَّلُ مَا ظهر ذلك من اليهود كما ذكره بن إِسْحَاقَ فِي تَأْوِيلِهِمُ الْحُرُوفَ الْمُقَطَّعَةَ وَأَنَّ عَدَدَهَا بِالْجُمَلِ مِقْدَارُ مُدَّةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ أَوَّلُ مَا ظَهَرَ فِي الْإِسْلَامِ مِنَ الْخَوَارِجِ حَتَّى جاء عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ فَسَّرَ بِهِمُ الْآيَةَ وَقِصَّةُ عُمَرَ في إنكاره على ضبيع لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّهُ يَتَّبِعُ الْمُتَشَابِهَ فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى أَدْمَاهُ أَخْرَجَهَا الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ ومسلم وأبو داود وبن ماجه
-
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ وَهُوَ الْخَزَّازُ) بِمُعْجَمَاتٍ اسْمُهُ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ (وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هو التستري
ج ٨ ص ٢٧٤قَوْلُهُ (فَإِذَا رَأَيْتِيهِمْ فَاعْرِفِيهِمْ) أَيْ وَاحْذَرِيهِمْ خِطَابٌ لِأُمِّ الْمُؤْمِنَينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (وَقَالَ يَزِيدُ) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاعْرِفُوهُمْ) أَيْ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ الْمُذَكَّرِ الْمُخَاطَبِ (قَالَهَا) أَيْ قال رسول الله هذه الكلمة
-
قَوْلُهُ (وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الترمذي هذا قد أخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ جميعا عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْقَاسِمِ فَلَمْ يَنْفَرِدْ يَزِيدُ بِزِيَادَةِ الْقَاسِمِ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ) هُوَ الزُّبَيْرِيُّ (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ أَبِيهِ) اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ (عَنْ أَبِي الضُّحَى) اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ بِالتَّصْغِيرِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ الْعَطَّارُ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ الرابعة (عن عبد الله) أي بن مَسْعُودٍ
-
قَوْلُهُ (إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً) بِضَمِّ الْوَاوِ جَمْعُ وَلِيٍّ
-
قَالَ التُّورْبِشْتِيُّ أَيْ أَحِبَّاءَ وقرناءهم أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ حَالٌ مِنَ الْوُلَاةِ أَيْ كَائِنِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ (وَإِنَّ وَلِيِّي أَبِي) يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ (وَخَلِيلُ رَبِّي) خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ لأن (ثُمَّ قَرَأَ) أَيِ اسْتِشْهَادًا إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ أَيْ أَحَقَّهُمْ بِهِ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ أَيْ في زمانه
ج ٨ ص ٢٧٥وَهَذَا النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِي أَكْثَرِ شَرْعِهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَيْ مِنْ أُمَّتِهِ فَهُمُ الَّذِينَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولُوا نَحْنُ عَلَى دِينِهِ لَا أَنْتُمْ واللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنَينَ أَيْ نَاصِرُهُمْ وَحَافِظُهُمْ
-
فَإِنْ قُلْتَ لَزِمَ مِنْ قَوْلِهِ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْلِيَاءُ مُتَعَدِّدَةٌ
-
قُلْتُ لَا لِأَنَّ النَّكِرَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي مَكَانِ الْجَمْعِ أَفَادَتِ الِاسْتِغْرَاقَ أَيْ أَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَاحِدٍ وَاحِدٍ وَاحِدًا وَاحِدًا
-
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) اسْمُهُ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ
-
وَحَدِيثُ أَبِي الضُّحَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ
-
قَوْلُهُ (عَنْ عبد الله) أي بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ الْمُرَادُ بِالْيَمِينِ هُنَا الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مَجَازًا (وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ) أَيْ كَاذِبٌ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَيْ لِيَفْصِلَ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ وَيَأْخُذَهَا بِتِلْكَ الْيَمِينِ لَقِيَ اللَّهَ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ أَيْ يُعْرِضُ عَنْهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ وَالْعِنَايَةِ وَغَضْبَانُ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَهُوَ صِيغَةُ مبالغة قاله القارىء
-
قُلْتُ لَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ لَفْظَ غَضْبَانُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ وَكَيْفِيَّةُ غَضَبِهِ تَعَالَى مَوْكُولَةٌ إِلَيْهِ (فِيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ فِي شَأْنِي وَحَالِي (كَانَ ذَلِكَ) أي قوله مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ إِلَخْ (كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ) أَيْ مُتَنَازَعٌ فِيهَا (فَجَحَدَنِي) أَيْ أَنْكَرَ عَلَيَّ (فَقَدَّمْته) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ جِئْتَ بِهِ وَرَفَعْتَ أَمْرَهُ (أَلَكَ بَيِّنَةٌ) أَيْ شُهُودٌ (فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ احْلِفْ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ يَحْلِفُ فِي الْخُصُومَاتِ كَمَا يَحْلِفُ الْمُسْلِمُ (وَإِذَنْ) بِالنُّونِ (يَحْلِفَ) بِالنَّصْبِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
ج ٨ ص ٢٧٦قَالَ الطِّيبِيُّ فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ يُطَابِقُ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ إِذَنْ يَحْلِفَ فَيَذْهَبَ بِمَالِي قُلْتَ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا كَأَنَّهُ قِيلَ لِلْأَشْعَثِ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِ إِلَّا الْحَلِفُ فَإِنْ كَذَبَ فَعَلَيْهِ وَبَالُهُ
-
وَثَانِيهمَا لَعَلَّ الْآيَةَ تَذْكَارٌ لِلْيَهُودِيِّ بِمِثْلِهَا فِي التَّوْرَاةِ مِنَ الْوَعِيدِ
-
وَالْآيَةُ بِتَمَامِهَا مع تفسيرها هكذا إن الذين يشترون يستبد لون بعهد الله إليهم بالإيمان بالنبي وأداء الأمانة وأيمانهم حلفهم به تعالى كاذبا ثَمَنًا قَلِيلًا مِنَ الدُّنْيَا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ غَضَبًا عَلَيْهِمْ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَرْحَمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ يُطَهِّرُهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ مُؤْلِمٌ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
-
قوله (وفي الباب عن بن أَبِي أَوْفَى) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً فِي السُّوقِ فَحَلَفَ بِهَا لَقَدْ أعطى بها ما لم يعطه لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَنَزَلَتْ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
-
قَالَ الْحَافِظُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ النُّزُولَ كَانَ بِالسَّبَبَيْنِ جَمِيعًا وَلَفْظُ الْآيَةِ أَعُمُّ مِنْ ذَلِكَ وَلِهَذَا وَقَعَ فِي صَدْرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ
-
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) هُوَ الْكَوْسَجُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ) الْبَاهِلِيُّ أَبُو وَهْبٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ امْتَنَعَ مِنَ الْقَضَاءِ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنَ التَّاسِعَةِ
-
قَوْلُهُ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ أَيْ ثَوَابَهُ وَهُوَ الْجَنَّةُ حَتَّى تُنْفِقُوا أَيْ تَصَدَّقُوا
ج ٨ ص ٢٧٧مِمَّا تُحِبُّونَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ بِإِنْفَاقِ ماله في سبيل الله قرضا حسنا بأنه يُنْفِقُهُ لِلَّهِ تَعَالَى عَنْ طِيبِ قَلْبٍ (وَكَانَ لَهُ حَائِطٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَالْحَائِطُ الْبُسْتَانُ مِنَ النَّخِيلِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَهُوَ الْجِدَارُ وَكَانَ اسْمُ هَذَا الْحَائِطِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَ هُوَ مِنْ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ (حَائِطِي لِلَّهِ) أَيْ وَقْفٌ لِلَّهِ أَوْ صَدَقَةٌ لِلَّهِ (وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ) مِنَ الْإِسْرَارِ أَيْ لَوْ قَدَرْتَ عَلَى إِخْفَاءِ هَذَا التَّصَدُّقِ (لَمْ أُعْلِنْهُ) أَيْ لَمْ أُظْهِرْهُ (فَقَالَ اجْعَلْهُ فِي قَرَابَتِكَ أَوْ أقربيك) الظاهر أَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ) الْخُوزِيُّ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَبِالزَّايِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيُّ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ مِنَ السَّابِعَةِ (سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ) هُوَ الْمَخْزُومِيُّ
-
قَوْلُهُ (قَامَ رَجُلٌ إِلَى النبي فَقَالَ مَنِ الْحَاجُّ) أَيِ الْكَامِلُ (قَالَ الشَّعِثُ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيِ الْمُغْبَرُّ الرَّأْسِ مِنْ عَدَمِ الْغَسْلِ مُفَرَّقُ الشَّعْرِ مِنْ عَدَمِ الْمَشْطِ وَحَاصِلُهُ تَارِكُ الزِّينَةِ (التَّفِلُ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ تَارِكُ الطِّيبِ فَيُوجَدُ مِنْهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ مِنْ تَفَلَ الشَّيْءَ مِنْ فِيهِ إِذَا رَمَى بِهِ مُتَكَرِّهًا لَهُ (فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ أَيُّ الْحَجِّ) أَيُّ أَعْمَالِهِ أَوْ خِصَالِهِ بَعْدَ أَرْكَانِهِ (أَفْضَلُ) أَيْ أَكْثَرُ ثَوَابًا (قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ فِيهِمَا وَالْأَوَّلُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَالثَّانِي سَيَلَانُ دِمَاءِ الْهَدْيِ وَقِيلَ دِمَاءُ الْأَضَاحِيِّ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ عَنْ نَفْسِ الْحَجِّ وَيَكُونَ الْمُرَادُ مَا فِيهِ الْعَجُّ وَالثَّجُّ وَقِيلَ عَلَى هَذَا يُرَادُ بِهِمَا الِاسْتِيعَابُ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلَهُ الَّذِي هُوَ الْإِحْرَامُ وَآخِرَهُ الَّذِي هُوَ التَّحَلُّلُ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ اقْتِصَارًا بِالْمَبْدَأِ وَالْمُنْتَهَى عَنْ سَائِرِ الْأَفْعَالِ أَيِ الَّذِي اسْتَوْعَبَ جَمِيعَ أَعْمَالِهِ مِنَ الْأَرْكَانِ وَالْمَنْدُوبَاتِ (فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ مَا السَّبِيلُ) أَيِ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (قَالَ الزاد والراحلة) أي بحسب بالمبدأ والمنتهي عن سائر الأفعال
ج ٨ ص ٢٧٨مَا يَلِيقَانِ بِكُلِّ أَحَدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ الْوَسَطُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى حَالِ الْحَاجِّ
-
قَوْلُهُ (قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي شرح السنة وبن مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْفَصْلَ الْأَخِيرَ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ
-
وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ الْفَصْلَ الْأَخِيرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ مَبْسُوطًا
-
قَوْلُهُ (عَنْ بَكِيرِ) بِضَمِ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا (بْنِ مِسْمَارٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ صَدُوقٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ
-
قَوْلُهُ (قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ) أَيِ الْمُسَمَّاةُ بِآيَةِ الْمُبَاهَلَةِ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ إِلَخ الْآيَةِ بِتَمَامِهَا مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ أَيْ فَمَنْ جَادَلَكَ فِي عِيسَى وَقِيلَ فِي الْحَقِّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ يَعْنِي بِأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَقُلْ تَعَالَوْا أَيْ هَلُمُّوا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ أَيْ يَدْعُ كل منا ومنكم أبناءه وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلُ أَيْ نَتَضَرَّعُ فِي الدُّعَاءِ فَنَجْعَلُ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الكاذبين بأن تقول اللَّهُمَّ الْعَنِ اْلكَاذِبَ فِي شَأْنِ عِيسَى (دَعَا رسول الله عليا) فَنَزَّلَهُ مَنْزِلَةَ نَفْسِهِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْقَرَابَةِ وَالْأُخُوَّةِ (وَفَاطِمَةَ) أَيْ لِأَنَّهَا أَخَصُّ النِّسَاءِ