باب ومن سورة العنكبوت
٢١ فقرة، ج ٩ ص ٣٥
- ج ٩ ص ٣٥
مَكِّيَّةٌ وَهِيَ تِسْعٌ وَسِتُّونَ آيَةً [٣١٨٩] قوله (عن أبيه سعد) هو
ج ٩ ص ٣٦بن أَبِي وَقَّاصٍ قَوْلُهُ (أُنْزِلَتْ فِيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ (فَذَكَرَ قِصَّةً) رَوَى مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِذِكْرِ الْقِصَّةِ فِي بَابِ فَضْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مِنْ كِتَابِ الْفَضَائِلِ (وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالْبِرِّ وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَكْفُرَ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَلَّا تُكَلِّمَهُ أَبَدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ وَلَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ قَالَتْ زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ فَأَنَا أُمُّكَ وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا قَالَ مَكَثَتْ ثَلَاثًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَهْدِ (شَجَرُوا فَاهَا) أَيْ فَتَحُوا فَمَهَا زَادَ مُسْلِمٌ بِعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا
-
قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ صَبُّوا فِيهَا الطَّعَامَ وَإِنَّمَا شَجَرُوهُ بِالْعَصَا لِئَلَّا تُطْبِقَهُ فَيَمْتَنِعَ وُصُولُ الطَّعَامِ جَوْفَهَا (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بوالديه حسنا) أَيْ بِرًّا وَعَطْفًا عَلَيْهِمَا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بي الآية ما ليس لك به علم أَيْ إِنْ طَلَبَا مِنْكَ وَأَلْزَمَاكَ أَنْ تُشْرِكَ بي إِلَهًا لَيْسَ لَكَ عِلْمٌ بِكَوْنِهِ إِلَهًا فَلَا تطعهما أَيْ فِي الْإِشْرَاكِ وَعَبَّرَ بِنَفْيِ الْعِلْمِ عَنْ نَفْيِ الْإِلَهِ لِأَنَّ مَا لَمْ يُعْلَمْ صِحَّتُهُ لَا يَجُوزُ اتِّبَاعُهُ فَكَيْفَ بِمَا عُلِمَ بُطْلَانُهُ وَإِذَا لَمْ تَجُزْ طَاعَةُ الْأَبَوَيْنِ فِي هَذَا الْمَطْلَبِ مَعَ الْمُجَاهَدَةِ مِنْهُمَا لَهُ فَعَدَمُ جَوَازِهَا مَعَ مُجَرَّدِ الطَّلَبِ بِدُونِ مُجَاهَدَةٍ مِنْهُمَا أَوْلَى وَيُلْحَقُ بِطَلَبِ الشِّرْكِ مِنْهُمَا سَائِرُ مَعَاصِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَلَا طَاعَةَ لَهُمَا فِيمَا هُوَ مَعْصِيَةُ الله إلي مرجعكم فأنبئكم أي فأخبركم بما كنتم تعملون أي بصالح أعمالكم وسياتيها أي فأجازيكم عليها
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
-
[٣١٩٠] قَوْلُهُ (عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ) هُوَ أَبُو يُونُسَ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو صَغِيرَةَ اسْمُهُ مُسْلِمٌ وَهُوَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ وَقِيلَ زَوْجُ أُمِّهِ ثِقَةٌ من السادسة
-
قوله وتأتون في ناديكم النَّادِي وَالنَّدِيُّ وَالْمُنْتَدَى مَجْلِسُ الْقَوْمِ وَمُتَحَدَّثُهُمْ وَلَا يُقَالُ لِلْمَجْلِسِ نَادٍ إِلَّا مَا دَامَ فِيهِ أَهْلُهُ الْمُنْكَرَ اخْتُلِفَ فِي الْمُنْكَرِ الَّذِي كَانُوا يَأْتُونَهُ فِيهِ فَقِيلَ كَانُوا يَخْذِفُونَ النَّاسَ بِالْحَصْبَاءِ وَيَسْتَخِفُّونَ بِالْغَرِيبِ وَقِيلَ كَانُوا يَتَضَارَطُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ قَالَتْهُ عَائِشَةُ وَقِيلَ كَانُوا يَأْتُونَ الرِّجَالَ فِي مَجَالِسِهِمْ وَبَعْضُهُمْ يَرَى بَعْضًا وَقِيلَ كَانُوا يَلْعَبُونَ بِالْحَمَامِ وَقِيلَ كَانُوا يُنَاقِرُونَ بَيْنَ الدِّيَكَةِ وَيُنَاطِحُونَ بَيْنَ الْكِبَاشِ وَقِيلَ يَبْزُقُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَيَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ وَيَلْبَسُونَ الْمُصَبَّغَاتِ وَكَانَ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ مَضْغُ الْعِلْكِ وَتَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ بِالْحِنَّاءِ وَحَلُّ الْإِزَارِ وَالصَّفِيرُ وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ جَمِيعَ هَذِهِ الْمُنْكَرَاتِ
-
ذَكَرَهُ صَاحِبُ فَتْحِ الْبَيَانِ
-
قُلْتُ يُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ هَذَا كَانُوا يَخْذِفُونَ مِنَ الْخَذْفِ
ج ٩ ص ٣٧بِالْخَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَهُوَ رَمْيُكَ بِحَصَاةٍ أَوْ نَوَاةٍ أَوْ نَحْوِهُمَا تَأْخُذُ بَيْنَ سَبَّابَتَيْكَ وَهَذَا تَفْسِيرٌ
-
لِإِتْيَانِهِمُ الْمُنْكَرَ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ عَطْفٌ عَلَى يَخْذِفُونَ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ سَخِرَ مِنْهُ أَيْ هَزِئَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن جرير وبن أبي حاتم
-
١ - ومن سُورَةُ الرُّومِ مَكِّيَّةٌ وَهِيَ سِتٌّ أَوْ تِسْعٌ وخمسون اية قَوْلُهُ (لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ظَهَرَتِ الرُّومُ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي أَوَائِلِ أَبْوَابِ الْقِرَاءَاتِ
-
[٣١٩٣] قَوْلُهُ (عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) الْقَصَّابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحِمَّانِيِّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ قَوْلُهُ (قَالَ) أَيِ بن عَبَّاسٍ (غُلِبَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الرُّومُ أَوَّلًا (وَغَلَبَتْ) بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ أَيْ ثُمَّ غَلَبَتْ وَفِي رواية بن جَرِيرٍ فَغُلِبَ الرُّومُ ثُمَّ غَلَبَتْ (أَنْ يَظْهَرَ) أَيْ يَغْلِبَ (لِأَنَّهُمْ) أَيِ الْمُشْرِكِينَ
ج ٩ ص ٣٨(فَإِنْ ظَهَرْنَا كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا) أَيْ مِنْ قَلَائِصَ وَفِي أَثَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود عند بن جَرِيرٍ قَالُوا هَلْ لَكَ أَنْ نُقَامِرَكَ فَبَايَعُوهُ عَلَى أَرْبَعِ قَلَائِصَ أَلَا جَعَلْتَهُ إِلَى دُونَ قال أراه العشر وفي رواية بن جريرة أَفَلَا جَعَلْتَهُ إِلَى دُونِ الْعَشْرِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والنسائي وبن جرير
-
قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ) أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ لَا أعرفه
-
وذكره بن حبان في الثقات وقال بن عَدِيٍّ مَجْهُولٌ
-
كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ
-
قَوْلُهُ (قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي مُنَاحَبَةِ الم غُلِبَتِ الروم) الْمُنَاحَبَةُ الْمُرَاهَنَةُ أَلَّا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَشَدَّةِ اللَّامِ حَرْفُ التَّحْضِيضِ احْتَطْتَ مِنَ الِاحْتِيَاطِ وَفِي رواية بن جَرِيرٍ لَمَّا نَزَلَتْ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أدنى الأرض الْآيَةَ نَاحَبَ أَبُو بَكْرٍ قُرَيْشًا ثُمَّ أَتَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ إِنِّي قَدْ نَاحَبْتُهُمْ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلَّا احْتَطْتَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حديث غريب حسن) وأخرجه بن جَرِيرٍ
-
[٣١٩٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) لَمْ يَتَعَيَّنْ لِي أَنَّهُ هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ أَوْ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
ج ٩ ص ٣٩السُّلَمِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ فَإِنَّهُمَا مِنْ شُيُوخِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ وَمِنْ أَصْحَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ (عَنْ نِيَارِ) بِكَسْرِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ (بْنِ مُكْرَمٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ صَحَابِيٌّ عَاشَ إِلَى أَوَّلِ خِلَافَةِ معاوية وأنكر بن سَعْدٍ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَالَ سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ
-
قَوْلُهُ (يَصِيحُ فِي نَوَاحِي مَكَّةَ) أَيْ يُنَادِي فِيهَا مِنَ الصِّيَاحِ وَهُوَ الصَّوْتُ بِأَقْصَى الطَّاقَةِ (زَعَمَ صَاحِبُكَ) يَعْنُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وتواضعوا الرهان) أي تواطأوا عَلَيْهِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) قَالَ الحافظ بن كَثِيرٍ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا مُرْسَلًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِثْلِ عِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالزُّهْرِيِّ وغيرهم انتهى
-
قلت أخرج بن جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ رِوَايَةَ عِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٍ وقتادة رحمهم الله تعالى
ج ٩ ص ٤٠سُورَةُ لُقْمَانَ مَكِّيَّةٌ إِلَّا وَلَوْ أَنَّ مَا في الأرض من شجرة أقلام الْآيَتَيْنِ فَمَدَنِيَّتَانِ وَهِيَ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ آيَةً [٣١٩٥] قَوْلُهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ إِلَخْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ مِنْ أَبْوَابِ الْبُيُوعِ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ شَرْحُهُ