باب ومن سورة السجدة
١٣ فقرة، ج ٩ ص ٤٠
- ج ٩ ص ٤٠
مَكِّيَّةٌ وَهِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً [٣١٩٦] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ مُصَغَّرًا أَبُو الْقَاسِمِ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ) هُوَ التَّيْمِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد هو الأنصاري
-
قوله تتجافى جنوبهم أي ترتفع وتتنحى عن المضاجع أَيْ مَوَاضِعِ الِاضْطِجَاعِ لِصَلَاتِهِمْ (نَزَلَتْ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ) أَيْ صَلَاةَ الْعِشَاءِ وروى أبو
ج ٩ ص ٤١دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا ومما رزقناهم ينفقون قَالَ كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلُّونَ قَالَ وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ قِيَامُ اللَّيْلِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَ بن مردية عَنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ المغرب فصلى حتى صلاة العشاء ثم انفتل قال الحافظ بن كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ أَنَسٌ وَعِكْرِمَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَأَبُو حَازِمٍ وَقَتَادَةُ هُوَ الصَّلَاةُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضًا هُوَ انْتِظَارُ صلاة العتمة
-
رواه بن جَرِيرٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ
-
[٣١٩٧] قَوْلُهُ قال الله أَعْدَدْتُ مِنَ الْإِعْدَادِ أَيْ هَيَّأْتُ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ كَلِمَةُ مَا إِمَّا مَوْصُولَةٌ أَوْ مَوْصُوفَةٌ وَعَيْنٌ وَقَعَتْ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَأَفَادَ الِاسْتِغْرَاقَ وَلَا خَطَرَ أَيْ وَقَعَ عَلَى قَلْبِ بشر زاد بن مَسْعُودٍ فِي حَدِيثِهِ وَلَا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نبي مرسل
-
أخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ وَهُوَ يَدْفَعُ قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّمَا قِيلَ الْبَشَرُ لِأَنَّهُ يَخْطِرُ بِقُلُوبِ الْمَلَائِكَةِ
-
قَالَ الْحَافِظُ وَالْأَوْلَى حَمْلُ النَّفْيِ فِيهِ عَلَى عُمُومِهِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ فِي النَّفْسِ فَلَا تَعْلَمُ نفس ما أخفى بصيغة المجهول من الاخفاء أي خبيء قَرَأَ الْجُمْهُورُ أُخْفِيَ بِالتَّحْرِيكِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وقرأ حمزة بالإسكان فعلا مضاعفا مسندا للمتكلم يؤيده قراءة بن مَسْعُودٍ نُخْفِي بِنُونِ الْعَظَمَةِ وَقَرَأَهَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ أَخْفَى بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَهُوَ اللَّهُ
-
وَنَحْوُهَا قِرَاءَةُ الْأَعْمَشِ أخفيت من قرة أعين مَا تَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُهُ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والشيخان
-
[٣١٩٨] قوله (أخبرنا سفيان) هو بن عُيَيْنَةَ
-
قَوْلُهُ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ قال
ج ٩ ص ٤٢الْقَاضِي هُوَ مَا أَخَذُوهُ مِنْ كَرَامَةِ مَوْلَاهُمْ وَحَصَّلُوهُ أَوْ يَكُونُ مَعْنَاهُ قَصَدُوا مَنَازِلَهُمْ قَالَ وَذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لَكَ مِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك زَادَ مُسْلِمٌ قَالَ رَبِّ فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً قَالَ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ
-
قَالَ وَمِصْدَاقُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ الْآيَةَ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى أَرَدْتُ اخْتَرْتُ وَاصْطَفَيْتُ وَأَمَّا غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي إِلَى آخِرِهِ فَمَعْنَاهُ اصْطَفَيْتُهُمْ وَتَوَلَّيْتُهُمْ فَلَا يَتَطَرَّقُ إِلَى كَرَامَتِهِمْ تَغْيِيرٌ وَفِي آخِرِ الْكَلَامِ حَذْفٌ لِلْعِلْمِ بِهِ تَقْدِيرُهُ وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مَا أَكْرَمْتُهُمْ بِهِ وَأَعْدَدْتُهُ لَهُمْ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ