باب ما جاء في جامع الدعوات

٥٣ فقرة، ج ٩ ص ٣١٣

الصفحة ٢ من ٢

  1. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وبن مسعود) أما حديث جابر فأخرجه بن حِبَّانَ عَنْهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والنسائي وبن ماجة والحاكم وأما حديث بن مسعود فأخرجه الحاكم في مستدركه وبن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ

    ج ٩ ص ٣١٩
  2. قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ منه

  3. ٠ - باب [٣٤٨٣] قَوْلُهُ (عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ الْمِنْقَرِيِّ أَبِي مَعْمَرٍ الْبَصْرِيِّ الْخَطِيبِ الْبَلِيغِ أَخْبَارِيٌّ صَدُوقٌ يَهِمُ فِي الْحَدِيثِ مِنَ السَّابِعَةِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بْنِ عُبَيْدٍ الْخُزَاعِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو نُجَيْدٍ بِنُونٍ وَجِيمٍ مُصَغَّرًا أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ وَصَحِبَ وَكَانَ فَاضِلًا وَقُضِيَ بِالْكُوفَةِ (لِأَبِي) أَيْ لِوَالِدِي حَالَ كُفْرِهِ يَا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ اللَّامُ لِلْمَعْهُودِ الْحَاضِرِيِّ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ إلها قال بن حجر المكي هو تمييز (

    ج ٩ ص ٣٢٠لكم الِاسْتِفْهَامِيَّةِ وَلَا يَضُرُّهُ الْفَصْلُ لِأَنَّهُ غَيْرُ أَجْنَبِيٍّ (قَالَ أَبِي سَبْعَةً) أَيْ أَعْبُدُ سَبْعَةً مِنَ الْآلِهَةِ (سِتَّةً فِي الْأَرْضِ وَوَاحِدًا فِي السَّمَاءِ) أَيْ سِتَّةَ آلِهَةٍ فِي الْأَرْضِ وَإِلَهًا وَاحِدًا فِي السَّمَاءِ فَأَيُّهُمْ تَعُدُّ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْعَيْنِ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ قَالَ الطِّيبِيُّ الْفَاءُ جَزَاءُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَيُّهُمْ تَخُصُّهُ وَتَلْتَجِئُ إِلَيْهِ إِذَا نَابَتْكَ نَائِبَةٌ أَمَا بِالتَّخَفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ إِنَّكَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ كَلِمَتَيْنِ أَيْ دَعْوَتَيْنِ تَنْفَعَانِكَ أَيْ فِي الدَّارَيْنِ اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَبِفَتْحَتَيْنِ أَيْ وَفِّقْنِي إِلَى الرُّشْدِ وَهُوَ الِاهْتِدَاءُ إِلَى الصَّلَاحِ وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي أَيْ أَجِرْنِي وَاحْفَظْنِي مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا مَنْبَعُ الْفَسَادِ

  4. وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ النَّبَوِيَّةِ لِأَنَّ طَلَبَ إِلْهَامِ الرُّشْدِ يَكُونُ بِهِ السَّلَامَةُ مِنْ كُلِّ ضَلَالٍ وَالِاسْتِعَاذَةُ مِنْ شَرِّ النَّفْسِ يَكُونُ بِهَا السَّلَامَةُ مِنْ غَالِبِ مَعَاصِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّ أَكْثَرَهَا مِنْ جِهَةِ النفس الأمارة بالسوء

  5. ١ - باب [٣٤٨٤] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ) هُوَ الْعَقَدِيُّ (أَخْبَرَنَا أَبُو مَصْعَبٍ) اسْمُهُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَفْصٍ ويقال بن مصعب الليثي أو السلمي المدني وثقه بن مَعِينٍ مِنَ السَّابِعَةِ

  6. قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَغَيْرُهُ

  7. قَوْلُهُ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ الْحَزَنُ خُشُونَةٌ فِي النَّفْسِ لِحُصُولِ غَمٍّ وَالْهَمُّ حُزْنٌ يُذِيبُ الْإِنْسَانَ فَهُوَ أَخَصُّ

    ج ٩ ص ٣٢١مِنَ الْحَزَنِ وَقِيلَ هُوَ بِالْآتِي وَالْحَزَنُ بِالْمَاضِي وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى وَالْعَجْزِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَالْكَسَلِ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالسِّينِ

  8. قَالَ النَّوَوِيُّ الْعَجْزُ هُوَ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْخَيْرِ وَقِيلَ هُوَ تَرْكُ مَا يَجِبُ فِعْلُهُ وَالتَّسْوِيفُ بِهِ

  9. أَمَّا الْكَسَلُ فَهُوَ عَدَمُ انْبِعَاثِ النَّفْسِ لِلْخَيْرِ وَقِلَّةُ الرَّغْبَةِ مَعَ إِمْكَانِهِ انْتَهَى

  10. وَالْبُخْلِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَبِفَتْحِهِمَا وَهُوَ ضِدُّ السَّخَاوَةِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ أَصْلِ الضَّلَعِ هُوَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ الِاعْوِجَاجُ يُقَالُ ضَلَعَ بِفَتْحِ اللَّامِ يَضْلَعُ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا ثِقَلُ الدَّيْنِ وَشِدَّتُهُ وَذَلِكَ حَيْثُ لَا يَجِدُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَفَاءً وَلَا سِيَّمَا مَعَ الْمُطَالَبَةِ وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ مَا دَخَلَ هَمُّ الدَّيْنِ قَلْبًا إِلَّا أَذْهَبَ مِنَ الْعَقْلِ مَا لَا يَعُودُ إِلَيْهِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ غَلَبَةِ الرِّجَالِ أَيْ شِدَّةِ تَسَلُّطِهِمْ كَاسْتِيلَاءِ الرَّعَاعِ هَرَجًا وَمَرَجًا

  11. قَالَ الْكِرْمَانِيُّ هَذَا الدُّعَاءُ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ لِأَنَّ أَنْوَاعَ الرَّذَائِلِ ثَلَاثَةٌ نَفْسَانِيَّةٌ وَبَدَنِيَّةٌ وَخَارِجِيَّةٌ فَالْأُولَى بِحَسَبِ الْقُوَى الَّتِي لِلْإِنْسَانِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ الْعَقْلِيَّةُ وَالْغَضَبِيَّةُ وَالشَّهْوَانِيَّةُ فَالْهَمُّ وَالْحَزَنُ يَتَعَلَّقُ بِالْعَقْلِيَّةِ وَالْجُبْنُ بِالْغَضَبِيَّةِ وَالْبُخْلُ بِالشَّهْوَانِيَّةِ وَالْعَجْزُ وَالْكَسَلُ بِالْبَدَنِيَّةِ وَالثَّانِي يَكُونُ عِنْدَ سَلَامَةِ الْأَعْضَاءِ وَتَمَامِ الْآلَاتِ وَالْقُوَى وَالْأَوَّلُ عِنْدَ نُقْصَانِ عُضْوٍ وَنَحْوِهِ وَالضَّلَعُ وَالْغَلَبَةُ بِالْخَارِجِيَّةِ فَالْأَوَّلُ مَائِيٌّ وَالثَّانِي جَاهِيٌّ وَالدُّعَاءُ مُشْتَمِلٌ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ

  12. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

  13. [٣٤٨٥] قَوْلُهُ وَالْهَرَمِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ كِبَرِ سِنٍّ يُؤَدِّي إِلَى تَسَاقُطِ بَعْضِ الْقُوَى وَضَعْفِهَا وَالْجُبْنِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ عَدَمِ الْإِقْدَامِ عَلَى مُخَالَفَةِ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ أَيِ الدَّجَّالِ يَعْنِي مِنَ ابْتِلَائِهِ وَامْتِحَانِهِ وَيَأْتِي وَجْهُ تَلْقِيبِ الدَّجَّالِ بِالْمَسِيحِ بَعْدَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ