باب قوله على ما يجمع ذلك كله

٣٧ فقرة، ج ٩ ص ٣٥٣

  1. أَيْ عَلَى دُعَاءٍ يَجْمَعُ كُلَّ مَا دَعَوْتُ بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ الْكَثِيرِ وَعَلَيْكَ الْبَلَاغُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْبَلَاغُ مَا يُتَبَلَّغُ وَيُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ

    ج ٩ ص ٣٥٣
  2. وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَحَدِيثُ فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِكَ أَيْ لَا كِفَايَةَ

  3. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَا شَيْءَ أَجْمَعُ وَلَا أَنْفَعُ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَحَّ عَنْهُ مِنَ الْأَدْعِيَةِ الْكَثِيرُ الطَّيِّبُ وَصَحَّ عَنْهُ مِنَ التَّعَوُّذِ مِمَّا يَنْبَغِي التَّعَوُّذُ مِنْهُ الْكَثِيرُ الطَّيِّبُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ خَيْرٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا قَدْ سَأَلَهُ مِنْ رَبِّهِ

  4. وَلَمْ يَبْقَ شَرٌّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا وَقَدِ اسْتَعَاذَ رَبَّهُ مِنْهُ فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَهُ مِنْهُ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَعَاذَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ جَاءَ فِي دُعَائِهِ بِمَا لَا يَحْتَاجُ بَعْدُ إِلَى غَيْرِهِ وَسَأَلَهُ الْخَيْرَ عَلَى

    ج ٩ ص ٣٥٤اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ وَاسْتَعَاذَ مِنَ الشَّرِّ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ وَحَظِيَ بِالْعَمَلِ بِإِرْشَادِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ الْجَامِعِ وَالدُّعَاءِ النَّافِعِ انْتَهَى

  5. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الطبراني في الكبير

  6. ٣ - باب [٣٥٢٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ) هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى (أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ) الْعَنْبَرِيُّ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ (عَنْ أَبِي كَعْبٍ صَاحِبِ الْحَرِيرِ) اسْمُهُ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمْ ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ

  7. قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ

  8. قَوْلُهُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ إِلَخْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْ الرحمن مِنْ أَبْوَابِ الْقَدَرِ (قَالَتْ) أَيْ أُمُّ سَلَمَةَ (مَا لِأَكْثَرِ دُعَائِكَ) أَيْ مَا السَّبَبُ فِي إكثارك هذا الدعاء (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ أَيْ فَمَنْ شَاءَ اللَّهُ أَقَامَ قَلْبَهُ وَثَبَّتَهُ عَلَى دِينِهِ وَطَاعَتِهِ وَمَنْ شَاءَ أَزَاغَ أَيْ وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ أَمَالَ قَلْبَهُ وَصَرَفَهُ عَنْ دِينِهِ وطاعته (فتلا معاذ) أي بن مُعَاذٍ الْمَذْكُورُ

  9. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَالنَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ إِلَخْ) أَمَّا حَدِيثُ النَّوَّاسِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي الْقَدَرِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَمَّا أَحَادِيثُ بَقِيَّةِ الصَّحَابَةِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهَا

  10. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد

    ج ٩ ص ٣٥٥٤ - باب [٣٥٢٣] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ) بِالْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرًا الْفَزَارِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ وَكُنْيَةُ أَبِيهِ أَبُو لَيْلَى وَيُقَالُ أَبُو خَالِدٍ مَتْرُوكٌ رُمِيَ بِالرَّفْضِ وَاتَّهَمَهُ بن مَعِينٍ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ الْأَسْلَمِيُّ

  11. قَوْلُهُ (فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنَامُ اللَّيْلَ مِنَ الْأَرَقِ) هَذَا بَيَانٌ لِقَوْلِهِ شَكَا وَالْأَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ أَجْلِ السَّهَرِ وَهُوَ مُفَارَقَةُ الرَّجُلِ النَّوْمَ مِنْ وَسْوَاسٍ أَوْ حُزْنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إِذَا أَوَيْتَ بِالْقَصْرِ وَمَا أَظَلَّتْ أَيْ وَمَا أَوْقَعَتْ ظِلَّهَا عَلَيْهِ وَمَا أَقَلَّتْ أَيْ حَمَلَتْ وَرَفَعَتْ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ وَمَا أَضَلَّتْ أَيْ وَمَا أَضَلَّتِ الشَّيَاطِينُ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ فَمَا هُنَا بِمَعْنَى مَنْ

  12. وَفِيمَا قَبْلُ غَلَبَ فِيهَا غَيْرُ الْعَاقِلِ ويمكن أن ما هنا للمشا كلة كُنْ لِي جَارًا مِنَ اسْتَجَرْتُ فُلَانًا فَأَجَارَنِي وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عليه أَيْ كُنْ لِي مُعِينًا وَمَانِعًا وَمُجِيرًا وَحَافِظًا أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَيْ مِنْ أَنْ يَفْرُطَ عَلَى أَنَّهُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ أَوْ لِئَلَّا يَفْرُطَ أَوْ كَرَاهَةَ أَنْ يَفْرُطَ يُقَالُ فَرَطَ عَلَيْهِ أَيْ عَدَا عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَبْغِيَ بِكَسْرِ الْغَيْنِ أَيْ يَظْلِمَ عَلَيَّ أَحَدٌ عَزَّ جَارُكَ أَيْ غَلَبَ مُسْتَجِيرُكَ وَصَارَ عَزِيزًا وَجَلَّ أَيْ عَظُمَ ثَنَاؤُكَ يَحْتَمِلُ إِضَافَتَهُ إِلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُثْنِي غَيْرَهُ أَوْ ذَاتَهُ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ

  13. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ الخ) والحديث أخرجه الطبراني وبن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ

    ج ٩ ص ٣٥٦[٣٥٢٨] قَوْلُهُ إِذَا فَزِعَ بِكَسْرِ الزَّايِ أَيْ خَافَ فِي النَّوْمِ أَيْ فِي حَالِ النَّوْمِ أَوْ عِنْدَ إِرَادَتِهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ أَيِ الْكَامِلَةِ الشَّامِلَةِ الْفَاضِلَةِ وَهِيَ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ وَآيَاتُ كُتُبِهِ وَعِقَابِهِ أَيْ عَذَابِهِ شَرِّ عِبَادِهِ مِنَ الظُّلْمِ وَالْمَعْصِيَةِ وَنَحْوِهِمَا وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ أَيْ نَزَغَاتِهِمْ وَخَطَرَاتِهِمْ وَوَسَاوِسِهِمْ وَإِلْقَائِهِمُ الْفِتْنَةَ وَالْعَقَائِدَ الْفَاسِدَةَ فِي الْقَلْبِ وَهُوَ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ وَأَنْ يَحْضُرُونِ بِحَذْفِ الْيَاءِ وَإِبْقَاءِ الْكَسْرَةِ دَلِيلًا عَلَيْهَا أَيْ وَمِنْ أَنْ يَحْضُرُونِي فِي أُمُورِي كَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَحْضُرُونَ بِسُوءٍ فَإِنَّهَا أَيِ الْهَمَزَاتِ لَنْ تَضُرَّهُ أَيْ إِذَا دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَزَعَ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ (يُلَقِّنُهَا) أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَهُوَ مِنَ التَّلْقِينِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يُعَلِّمُهَا مِنَ التَّعْلِيمِ (مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ) أَيْ لِيَتَعَوَّذَ بِهَا (فِي صَكٍّ) أَيْ فِي وَرَقَةٍ (ثُمَّ عَلَّقَهَا) أَيْ عَلَّقَ الْوَرَقَةَ الَّتِي هِيَ فِيهَا (فِي عُنُقِهِ) أَيْ فِي رَقَبَةِ وَلَدِهِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ

  14. قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ فِي اللَّمَعَاتِ هَذَا هُوَ السَّنَدُ فِي مَا يُعَلَّقُ فِي أَعْنَاقِ الصِّبْيَانِ مِنَ التَّعْوِيذَاتِ وَفِيهِ كَلَامٌ وَأَمَّا تَعْلِيقُ الْحِرْزِ وَالتَّمَائِمِ مِمَّا كَانَ مِنْ رُسُومِ الْجَاهِلِيَّةِ فَحَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ انْتَهَى

  15. قُلْتُ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي تَعْلِيقِ التَّعْوِيذَاتِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ التَّعْلِيقِ مِنْ أَبْوَابِ الطِّبِّ

  16. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صحيح الإسناد وليس عنده تخصيصها بالنوم

  17. ٩ - باب [٣٥٣٠] قوله (حدثنا محمد بن جعفر) المعروف بغندر (عن عمر بْنِ مُرَّةَ) الْجَمَلِيِّ الْمُرَادِيِّ (قُلْتُ لَهُ) أَيْ لِأَبِي وَائِلٍ وَهَذَا قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (قَالَ نَعَمْ) أَيْ قَالَ أَبُو وَائِلٍ نَعَمْ قَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ

    ج ٩ ص ٣٥٧مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (وَرَفَعَهُ) أَيْ رفع بن مَسْعُودٍ الْحَدِيثَ يَعْنِي رَوَاهُ مَرْفُوعًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ لَا أَحَدَ أَغْيَرُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ مِنَ الْغَيْرَةِ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَهِيَ الْأَنَفَةُ وَالْحَمِيَّةُ

  18. قَالَ النَّحَّاسُ هُوَ أَنْ يَحْمِيَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَغَيْرَهَا مِنْ قَرَابَتِهِ وَيَمْنَعَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ أَوْ يَرَاهُنَّ غَيْرُ ذِي مَحْرَمٍ وَالْغَيُورُ ضِدُّ الدَّيُّوثِ وَالْقُنْدُعُ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا الدَّيُّوثُ هَذَا فِي حَقِّ الْآدَمِيِّينَ وَأَمَّا فِي حَقِّ اللَّهِ فَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ وَغَيْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَيْ أَنَّ غَيْرَتَهُ مَنْعُهُ وَتَحْرِيمُهُ وَلَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ الْفَوَاحِشَ وتواعد عَلَيْهَا وَصَفَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغَيْرَةِ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرَتِهِ أَنْ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ وَلِذَلِكَ أَيْ لِأَجْلِ الْغَيْرَةِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَالَ بن جَرِيرٍ إِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِالْفَوَاحِشِ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى الْعُمُومِ وَسَاقَ ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ الْمُرَادُ سِرُّ الْفَوَاحِشِ وَعَلَانِيَتُهَا وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى نَوْعٍ خَاصٍّ وساق عن بن عَبَّاسٍ قَالَ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَرَوْنَ بالزنى بَأْسًا فِي السِّرِّ وَيَسْتَقْبِحُونَهُ فِي الْعَلَانِيَةِ فَحَرَّمَ الله الزنى فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ

  19. وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ مَا ظَهَرَ نِكَاحُ الْأُمَّهَاتِ وَمَا بطن الزنى ثم اختار بن جَرِيرٍ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ قَالَ وَلَيْسَ مَا رُوِيَ عن بن عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ بِمَدْفُوعٍ وَلَكِنَّ الْأَوْلَى الْحَمْلُ عَلَى الْعُمُومِ انْتَهَى وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ يَجُوزُ فِي أَحَبُّ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ وَهُوَ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ الْمَدْحُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُهُ وَحُبُّ اللَّهِ الْمَدْحَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَا يُعْقَلُ مِنْ حُبِّ الْمَدْحِ وَإِنَّمَا الرَّبُّ أَحَبَّ الطَّاعَاتِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا مَدْحُهُ لِيُثِيبَ عَلَى ذَلِكَ فَيَنْتَفِعَ الْمُكَلَّفُ لَا لِيَنْتَفِعَ هُوَ بِالْمَدْحِ

  20. وَنَحْنُ نُحِبُّ الْمَدْحَ لِنَنْتَفِعَ وَيَرْتَفِعَ قَدْرُنَا فِي قَوْمِنَا

  21. فَظَهَرَ مِنْ غَلَطِ الْعَامَّةِ قَوْلُهُمْ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْمَدْحَ فَكَيْفَ لَا نُحِبُّهُ نَحْنُ فَافْهَمْ وَلِذَلِكَ أَيْ وَلِأَجْلِ حُبِّهِ الْمَدْحَ

  22. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

  23. ٠٠ - باب [٣٥٣١] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي الْخَيْرِ) اسْمُهُ مَرْثَدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالزَّايِ بَعْدَهَا نُونٌ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو) بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِيِّ قَوْلُهُ (أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي) أَيْ عَقِبَ التَّشَهُّدِ كَمَا قَيَّدَهُ

    ج ٩ ص ٣٥٨بعض علمائنا قاله القارىء

  24. قُلْتُ وَإِلَى هَذَا احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فَقَالَ بَابُ الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ ثُمَّ ذَكَرَ حديث أبي بكر هذا

  25. وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ هَذَا يَقْتَضِي الْأَمْرَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَحَلِّهِ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِ مَوْطِنَيْنِ السُّجُودِ وَالتَّشَهُّدِ لِأَنَّهُمَا أُمِرَ فِيهِمَا بِالدُّعَاءِ ظَلَمْتُ نَفْسِي أَيْ بِمُلَابَسَةِ مَا يَسْتَوْجِبُ الْعُقُوبَةَ أَوْ يَنْقُصُ الْحَظَّ وَفِيهِ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَعْرَى عَنْ تَقْصِيرٍ وَلَوْ كَانَ صِدِّيقًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فِيهِ إِقْرَارٌ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَاسْتِجْلَابٌ لِلْمَغْفِرَةِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أنفسهم الْآيَةَ فَأَثْنَى عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ وَفِي ضِمْنِ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لَوَّحَ بِالْأَمْرِ بِهِ كَمَا قِيلَ إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَثْنَى اللَّهُ عَلَى فَاعِلِهِ فَهُوَ آمِرٌ بِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ ذَمَّ فَاعِلَهُ فَهُوَ نَاهٍ عَنْهُ مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ قَالَ الطِّيبِيُّ دَلَّ التَّنْكِيرُ عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ غُفْرَانٌ عَظِيمٌ لَا يُدْرَكُ كُنْهُهُ وَوَصْفُهُ بِكَوْنِهِ مِنْ عِنْدِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُرِيدًا لِذَلِكَ لِأَنَّ الْعِظَمَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا يُحِيطُ بِهِ وَصْفٌ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ هُمَا صِفَتَانِ ذُكِرَتَا خَتْمًا لِلْكَلَامِ عَلَى جِهَةِ الْمُقَابَلَةِ لِمَا تَقَدَّمَ فَالْغَفُورُ مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ اغْفِرْ لِي

  26. وَالرَّحِيمُ مُقَابِلُ ارْحَمْنِي وَهِيَ مُقَابَلَةٌ مُرَتَّبَةٌ

  27. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجة

  28. ٠١ - [٣٥٢٤] قَوْلُهُ (عَنِ الرُّحَيْلِ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا (بْنِ مُعَاوِيَةَ) بْنِ حُدَيْجٍ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ جِيمٌ الْجُعْفِيِّ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنِ الرَّقَاشِيِّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ قَوْلُهُ (إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ) أَيْ أَصَابَهُ كَرْبٌ وَشِدَّةٌ (يَا حَيُّ) أَيِ الدَّائِمُ الْبَقَاءِ (يَا قَيُّومُ) أَيِ الْمَبَالِغُ فِي الْقِيَامِ بِتَدْبِيرِ خَلْقِهِ (بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ) أَيْ أَطْلُبُ الْإِغَاثَةَ وَأَطْلُبُ الْإِعَانَةَ

    ج ٩ ص ٣٥٩قَوْلُهُ (وَبِإِسْنَادِهِ) أَيْ بِإِسْنَادِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (أَلِظُّوا بياذا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) أَيِ الْزَمُوهُ وَاثْبُتُوا عَلَيْهِ وَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِهِ وَالتَّلَفُّظِ بِهِ فِي دُعَائِكُمْ يُقَالُ أَلَظَّ بِالشَّيْءِ يُلِظُّ إِلْظَاظًا إِذَا لَزِمَهُ وَثَابَرَ عَلَيْهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  29. [٣٥٢٥] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلٌ) هو بن إِسْمَاعِيلَ الْعَدَوِيُّ (عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ) بْنِ دِينَارٍ الْبَصْرِيِّ

  30. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ ألظوا بياذا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ هُوَ الطويل [٣٥٢٧] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنِ الْجُرَيْرِيِّ) بِالتَّصْغِيرِ هُوَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ (عَنْ أَبِي الورد) هو بن ثُمَامَةَ بْنُ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنِ اللَّجْلَاجِ) الْعَامِرِيِّ صَحَابِيٌّ سَكَنَ دِمَشْقَ قَوْلُهُ (يَقُولُ) بَدَلٌ أَوْ حَالٌ (فَقَالَ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُؤَالُ امْتِحَانٍ (دَعْوَةٌ) أَيْ مُسْتَجَابَةٌ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ أَوْ هُوَ دَعْوَةٌ أَوْ مَسْأَلَةُ دَعْوَةٍ (أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ) وفي المشكاة أرجو بها خيرا قال القارىء أَيْ أَسْأَلُهُ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً فَيَحْصُلُ مَطْلُوبِي مِنْهَا وَلَمَّا صَرَّحَ بِقَوْلِهِ خَيْرًا فَكَانَ غَرَضُهُ الْمَالَ الْكَثِيرَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ تَرَكَ خيرا فرده صلى الله عيله وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ إِنَّ مِنْ تَمَامِ النِّعْمَةِ إِلَخْ وَأَشَارَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النار وأدخل الجنة فقد فاز انتهى قال القارىء وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الرَّجُلَ حَمَلَ النِّعْمَةَ عَلَى النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ الْفَانِيَةِ وَتَمَامُهَا عَلَى مُدَّعَاهُ فِي دُعَائِهِ فَرَدَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ودله على أنه لَا نِعْمَةَ إِلَّا النِّعْمَةُ الْبَاقِيَةُ الْأُخْرَوِيَّةُ (فَإِنَّ من تمام النعمة دخول الجنة) أي ابتداء (والفوز) أي الْخَلَاصَ وَالنَّجَاةَ (مِنَ

    ج ٩ ص ٣٦٠النَّارِ) أَيْ وَلَوِ انْتِهَاءً (وَسَمِعَ) أَيِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (ياذا الجلال والإكرام) أي ياذا الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْإِكْرَامِ لِأَوْلِيَائِهِ (قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ فَسَلْ) أَيْ مَا تُرِيدُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أن استفتاح الدعاء بقوله الداعي ياذا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَكُونُ سَبَبًا فِي الْإِجَابَةِ وَفَضْلُ اللَّهِ وَاسِعٌ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سَأَلْتَ اللَّهَ الْبَلَاءَ) أَيْ لِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ (فَاسْأَلْهُ الْعَافِيَةَ) أَيْ فَإِنَّهَا أَوْسَعُ وَكُلُّ أَحَدٍ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى الْبَلَاءِ وَمَحَلُّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ قَبْلَ وُقُوعِ الْبَلَاءِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا مَنْعَ مِنْ سُؤَالِ الصَّبْرِ بَلْ مُسْتَحَبٌّ لِقَوْلِهِ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صبرا قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد

  31. ٠٢ - باب [٣٥٢٦] قَوْلُهُ (مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ) أَيْ لِيَنَامَ (طاهرا) أي متوضأ (يَذْكُرُ اللَّهَ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (حَتَّى يُدْرِكَهُ النُّعَاسُ) بِضَمِّ النُّونِ يَعْنِي حَتَّى يَنَامَ (لَمْ يَنْقَلِبْ) من الانقلاب وفي بعض النصح لَمْ يَتَقَلَّبْ مِنَ التَّقَلُّبِ وَالْمُرَادُ مِنَ الِانْقِلَابِ هُنَا الِاسْتِيقَاظُ وَالِانْتِبَاهُ

  32. قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ وَيُقَالُ بِالْمُهْمَلَةِ وَتَقْدِيمِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ السُّلَفِيِّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ الْكَلَاعِيِّ بِفَتْحِ الْكَافِ نَزَلَ حِمْصَ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ

    ج ٩ ص ٣٦١٣ - باب [٣٥٢٩] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ) الْأَلْهَانِيِّ (عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ الشَّامِيِّ قِيلَ اسْمُهُ أَخْضَرُ وَقِيلَ النُّعْمَانُ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (فَأَلْقَى) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (إِلَيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ (صَحِيفَةً أَيْ كِتَابًا (هَذَا) أَيِ الَّذِي أَلْقَيْتُ إِلَيْكَ (اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) إِلَى قَوْلِهِ (وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ بَعْدَ بَابِ الدُّعَاءِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى (وَأَنْ أَقْتَرِفَ) أَيْ أَكْتَسِبَ وَأَعْمَلَ (أَوْ أَجُرَّهُ) مِنَ الْجَرِّ وَالضَّمِيرُ المنصوب راجع إلى قوله سوء

  33. [٣٥٣٣] قَوْلُهُ (فَضَرَبَهَا) أَيْ أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ (فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ) أَيْ تَسَاقَطَ (إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ إِلَخْ) قَالَ الطِّيبِيُّ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ كُلُّهَا بِالنَّصْبِ عَلَى اسْمِ إِنَّ وَخَبَرُهَا قَوْلُهُ (لَتُسَاقِطُ بِضَمِّ التَّاءِ مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ (مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ) أي المتكلم بهذه الكلمات (كما تساقط أوراق الشَّجَرَةِ هَذِهِ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي الْمَعْلُومِ وَمِنْ بَابِ التَّفَاعُلِ وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ تُسَاقِطُ ذُنُوبَ الْعَبْدِ فَتَتَسَاقَطُ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلَا نَعْرِفُ لِلْأَعْمَشِ سَمَاعًا مِنْ أَنَسٍ إِلَخْ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصحيح

    ج ٩ ص ٣٦٢[٣٥٣٤] قَوْلُهُ (عَنِ الْجُلَاحِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَخِفَّةِ اللَّامِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (أَبِي كَثِيرٍ) الْمِصْرِيِّ مَوْلَى الْأُمَوِيِّينَ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ عُمَارَةَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وتخفيف الميم (بن شبيب) بفتح المعجمة وكسر الموحدة الأولى (السبأي) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَبِالْهَمْزَةِ الْمَقْصُورَةِ وَيُقَالُ فِيهِ عمار يقال له صحبة وقال بن حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً فَقَدْ وَهِمَ

  34. قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى حَدِيثًا وَاحِدًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقِيلَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  35. قَوْلُهُ عَلَى أَثَرِ الْمَغْرِبِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ أَوْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ بَعْدَهُ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَسْلَحَةً قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْمَسْلَحَةُ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ الثُّغُورَ مِنَ الْعَدُوِّ وَسُمُّوا مَسْلَحَةً لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ ذَوِي سِلَاحٍ أَوْ لِأَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ الْمَسْلَحَةَ وَهِيَ كَالثَّغْرِ

  36. وَالْمَرْقَبُ يَكُونُ فِيهِ أَقْوَامٌ يَرْقُبُونَ الْعَدُوَّ لِئَلَّا يَطْرُقَهُمْ عَلَى غَفْلَةٍ فَإِذَا رَأَوْهُ أَعْلَمُوا أَصْحَابَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لَهُ وَجَمْعُ الْمَسْلَحِ مَسَالِحُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ مُوجِبَاتٍ أَيْ لِلْجَنَّةِ مُوبِقَاتٍ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ مُهْلِكَاتٍ وَكَانَتْ لَهُ بِعَدْلِ عَشْرِ رقبات أَيْ مِثْلَ عِتْقِهَا وَالْعَدْلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا بِمَعْنَى الْمِثْلِ وَقِيلَ بِالْفَتْحِ الْمِثْلُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَبِالْكَسْرِ مِنَ الْجِنْسِ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ

  37. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ