باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وتعوذه

١٨ فقرة، ج ١٠ ص ١٠

  1. فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ [٣٥٦٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ هو بن عَمْرٍو) الرَّقِّيُّ (وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ) الْأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ

    ج ١٠ ص ١٠
  2. قوله (كان سعد) أي بن أَبِي وَقَّاصٍ (يُعَلِّمُ بَنِيهِ) أَيْ أَوْلَادَهُ وَفِيهِ تَغْلِيبٌ وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطبقات أولا سَعْدٍ فَذَكَرَ مِنَ الذُّكُورِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَفْسًا وَمِنَ الْإِنَاثِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَرَوَى عَنْهُ الْحَدِيثَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ عَامِرٌ وَمُحَمَّدٌ وَمُصْعَبٌ وَعَائِشَةُ وَعُمَرُ (هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ) أَيِ الْآتِيَةِ (كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكْتِبُ) اسم فاعل من الاكتتاب قَالَ فِي الْقَامُوسِ الِاكْتِتَابُ تَعْلِيمُ الْكِتَابَةِ كَالتَّكْتِيبِ وَالْإِمْلَاءِ وَفِي رِوَايَةٍ

    ج ١٠ ص ١١لِلْبُخَارِيِّ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَةَ (الْغِلْمَانَ) جَمْعُ الْغُلَامِ أَيِ الْأَطْفَالَ (مِنَ الْجُبْنِ) بِضَمٍّ وَضَمَّتَيْنِ أَيِ الْبُخْلِ فِي النَّفْسِ وَعَدَمِ الْجُرْأَةِ عَلَى الطَّاعَةِ وَإِنَّمَا تَعَوَّذَ مِنْهُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ لِأَنَّهُ يَفِرُّ فِي الزَّحْفِ فَيَدْخُلَ تَحْتَ وَعِيدِ اللَّهِ فَمَنْ وَلَّى فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَرُبَّمَا يَفْتَتِنُ فِي دِينِهِ فَيَرْتَدَّ لِجُبْنٍ أَدْرَكَهُ وَخَوْفٍ عَلَى مُهْجَتِهِ مِنَ الْأَسْرِ وَالْعُبُودِيَّةِ (وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَبِفَتْحِهِمَا أَيْ مِنْ عَدَمِ النَّفْعِ إِلَى الْغَيْرِ بِالْمَالِ أَوِ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَلَوْ بِالنَّصِيحَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ الْجُودُ إِمَّا بِالنَّفْسِ وَهُوَ الشَّجَاعَةُ وَيُقَابِلُهُ الْجُبْنُ

  3. وَإِمَّا بِالْمَالِ وَهُوَ السَّخَاوَةُ وَيُقَابِلُهُ الْبُخْلُ وَلَا تَجْتَمِعُ الشَّجَاعَةُ وَالسَّخَاوَةُ إِلَّا فِي نَفْسٍ كَامِلَةٍ وَلَا يَنْعَدِمَانِ إِلَّا مِنْ مُتَنَاهٍ فِي النَّقْصِ (وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِهَا لُغَتَانِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ

  4. قَالَ الْعَيْنِيُّ أَيْ عَنِ الرَّدِّ وَكَلِمَةُ أَنْ مَصْدَرِيَّةٌ وَأَرْذَلُ الْعُمُرِ هو الخرف يعني يعود كهيئته الأولى في أَوَانِ الطُّفُولِيَّةِ ضَعِيفَ الْبِنْيَةِ سَخِيفَ الْعَقْلِ قَلِيلَ الْفَهْمِ وَيُقَالُ أَرْذَلُ الْعُمُرِ أَرْدَؤُهُ وَهُوَ حَالَةُ الْهَرَمِ وَالضَّعْفِ عَنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَعَنْ خِدْمَةِ نَفْسِهِ فِيمَا يَتَنَظَّفُ فِيهِ فَيَكُونُ كَلًّا عَلَى أَهْلِهِ ثَقِيلًا بَيْنَهُمْ يَتَمَنَّوْنَ مَوْتَهُ

  5. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَالْمُصِيبَةُ أَعْظَمُ (وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا) بِأَنْ تَتَزَيَّنَ لِلسَّالِكِ وَتَغُرَّهُ وَتُنْسِيَهُ الْآخِرَةَ وَيَأْخُذَ مِنْهَا زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ (وَعَذَابِ الْقَبْرِ) أَيْ مِنْ مُوجِبَاتِ عَذَابِهِ قوله (قال عبد الله) أي بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ شَيْخُ التِّرْمِذِيِّ (أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ) السَّبِيعِيُّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ يَضْطَرِبُ (يَقُولُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ وَيَقُولُ عَنْ غَيْرِهِ وَيَضْطَرِبُ فِيهِ) قَالَ الْحَافِظُ قَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ بن مَسْعُودٍ هَذِهِ رِوَايَةُ زَكَرِيَّا عَنْهُ وَقَالَ إِسْرَائِيلُ عَنْهُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الدَّارِمِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَضْطَرِبُ فِيهِ قَالَ لَعَلَّ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ سَمِعَهُ مِنْ جَمَاعَةٍ فَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سَمَّى مِنْهُمْ ثَلَاثَةً كَمَا تَرَى انْتَهَى (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

  6. [٣٥٦٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحسن) بن جنيدب أبو الحسن الترمذي (حدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ) بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمَا الْفَقِيهُ الْمِصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثِقَةٌ مَاتَ مُسْتَتِرًا أَيَّامَ الْمِحْنَةِ مِنْ

    ج ١٠ ص ١٢الْعَاشِرَةِ (أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ) بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ) الْأَنْصَارِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ (عَنْ خُزَيْمَةَ) فِي التَّقْرِيبِ خُزَيْمَةُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ لَا يُعْرَفُ مِنَ السابعة انتهى وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ (عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) الزُّهْرِيَّةِ الْمَدَنِيَّةِ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ عُمِّرَتْ حَتَّى أَدْرَكَهَا مَالِكٌ وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهَا رُؤْيَةً

  7. قَوْلُهُ (عَلَى امْرَأَةٍ) أَيْ مَحْرَمٍ لَهُ أَوْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ الدُّخُولِ الرُّؤْيَةُ (وَبَيْنَ يَدَيْهَا) الْوَاوُ لِلْحَالِ (نَوَاةٌ) بِفَتْحِ النُّونِ وَهِيَ عَظْمُ التَّمْرِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ نَوًى بِلَفْظِ الْجَمْعِ (أَوْ قَالَ حَصَاةٌ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (تُسَبِّحُ) أَيِ الْمَرْأَةُ (بِهَا) أَيْ بِالنَّوَاةِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ عَدِّ التَّسْبِيحِ بِالنَّوَى وَالْحَصَى وَكَذَا بِالسُّبْحَةِ لِعَدَمِ الْفَارِقِ لِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَرْأَةِ عَلَى ذَلِكَ وَعَدَمِ إِنْكَارِهِ وَالْإِرْشَادُ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ لَا يُنَافِي الْجَوَازَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي جَوَازِ السُّبْحَةِ فِي بَابِ عَقْدِ التَّسْبِيحِ بِالْيَدِ (فَقَالَ) أَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِمَا هُوَ أَيْسَرُ) أَيْ أَسْهَلُ وَأَخَفُّ (مِنْ هَذَا) أَيْ مِنْ هَذَا الْجَمْعِ وَالتَّعْدَادِ (وَأَفْضَلُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ أَفْضَلُ

  8. وَكَذَلِكَ فِي سُنَنِ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ أَوْ قال القارىء قِيلَ أَوْ هَذِهِ لِلشَّكِّ مِنْ سَعْدٍ أَوْ مِمَّنْ دُونَهُ وَقِيلَ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَقِيلَ بِمَعْنَى بَلْ وَهُوَ الْأَظْهَرُ

  9. قَالَ الطِّيبِيُّ وَإِنَّمَا كَانَ أَفْضَلَ لِأَنَّهُ اعْتِرَافٌ بِالْقُصُورِ وَأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُحْصِيَ ثَنَاءَهُ وَفِي الْعَدِّ بِالنَّوَى إِقْدَامٌ عَلَى أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْإِحْصَاءِ انْتَهَى

  10. قَالَ القارىء وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ الْعَدِّ هَذَا الْإِقْدَامُ ثُمَّ ذَكَرَ وُجُوهًا أُخْرَى لِلْأَفْضَلِيَّةِ وَلَا يَخْلُو وَاحِدٌ مِنْهَا عَنْ خَدْشَةٍ (سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ) فِيهِ تَغْلِيبٌ لِكَثْرَةِ غَيْرِ ذَوِي الْعُقُولِ الْمَلْحُوظَةِ فِي الْمَقَامِ (عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ) أَيْ مَا بَيْنَ مَا ذَكَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مِنَ الْهَوَاءِ وَالطَّيْرِ وَالسَّحَابِ وَغَيْرِهَا (عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ) أَيْ خَالِقُهُ أَوْ خَالِقٌ لَهُ فِيمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَاخْتَارَهُ بن حَجَرٍ وَهُوَ أَظْهَرُ لَكِنَّ الْأَدَقَّ الْأَخْفَى مَا قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ مَا هُوَ خَالِقٌ لَهُ مِنَ الْأَزَلِ إِلَى الْأَبَدِ وَالْمُرَادُ الِاسْتِمْرَارُ فَهُوَ إِجْمَالٌ بَعْدَ التَّفْصِيلِ لِأَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ إِذَا أُسْنِدَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يُفِيدُ الِاسْتِمْرَارَ مِنْ بدأ الْخَلْقِ إِلَى الْأَبَدِ كَمَا تَقُولُ اللَّهُ قَادِرٌ عَالِمٌ فَلَا تَقْصِدُ زَمَانًا دُونَ زَمَانٍ (وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ) قَالَ الطِّيبِيُّ مَنْصُوبٌ نَصْبَ عَدَدٍ فِي الْقَرَائِنِ السَّابِقَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ وَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ بِنَصْبِ مِثْلَ أَيِ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقُهُ أَيْ بِعَدَدِهِ فَجَعَلَ مَرْجِعَ الْإِشَارَةِ أَقْرَبَ مَا ذُكِرَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ

    ج ١٠ ص ١٣مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا هو خالق

  11. ذكره القارىء وَقَالَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ هَذَا مِنَ اخْتِصَارِ الرَّاوِي فَنَقَلَ آخَرٌ الْحَدِيثَ بِالْمَعْنَى خَشْيَةً لِلْمَلَالَةِ بِالْإِطَالَةِ وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا بَعْضُ الْآثَارِ أَيْضًا

  12. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سعد) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ

  13. [٣٥٦٩] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ مُوسَى بن عبيدة الربذي

  14. قال الدوري عن بن معين لا أعرفه

  15. وقال بن أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ لَا نَفْهَمُ مَنْ مُحَمَّدٌ هَذَا وَزَعَمَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ مَجْهُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ) مَجْهُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ

  16. قَوْلُهُ (مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ الْعَبْدُ) أَيْ فِيهِ قَالَ الطِّيبِيُّ صَبَاحٌ نَكِرَةٌ وَقَعَتْ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ وَضُمَّتْ إِلَيْهَا مِنَ الِاسْتِغْرَاقِيَّةُ لِإِفَادَةِ الشُّمُولِ ثُمَّ جِيءَ بِقَوْلِهِ يُصْبِحُ صِفَةً مُؤَكِّدَةً لِمَزِيدِ الْإِحَاطَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رزقها وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ (سَبِّحُوا) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنَ التَّسْبِيحِ أَيْ نَزِّهُوا (الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ) أَيْ عَمَّا هُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ وَالْمَعْنَى اعْتَقِدُوا أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إِنْشَاءَ تَنْزِيهٍ لِأَنَّهُ مُنَزَّهٌ أَزَلًا وَأَبَدًا أَوِ اذْكُرُوهُ بِالتَّسْبِيحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلِذَا قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ قُولُوا سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ أَوْ قُولُوا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ أَيْ وَنَحْوَهُمَا مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللَّهِ وبحمده الله سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ

  17. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَهُوَ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَجَهَالَةِ بَعْضِهِمْ وأخرجه أبو يعلى وبن السُّنِّيِّ بِلَفْظِ مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ إِلَّا وَصَارِخٌ يَصْرُخُ أَيُّهَا الْخَلَائِقُ سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ

  18. قَالَ الْمُنَاوِيُّ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ