باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه
٩٨ فقرة، ج ١٠ ص ٩٥
الصفحة ١ من ٣
- ج ١٠ ص ٩٥
(وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ وَلَقَبُهُ عَتِيقٌ) قَالَ الْحَافِظُ الْمَشْهُورُ أَنَّ اسْمَ أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ وَيُقَالُ كَانَ اسْمُهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ عَبْدَ الْكَعْبَةِ وَكَانَ يُسَمَّى أَيْضًا عَتِيقًا وَاخْتُلِفَ هَلْ هُوَ اسْمٌ لَهُ أَصْلِيٌّ أَوْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي نَسَبِهِ مَا يُعَابُ بِهِ أَوْ لِقِدَمِهِ فِي الْخَيْرِ وَسَبْقِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِحُسْنِهِ أَوْ لِأَنَّ أُمَّهُ كَانَ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَلَمَّا وُلِدَ اسْتَقْبَلَتْ بِهِ الْبَيْتَ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ هَذَا عَتِيقُكَ مِنَ الْمَوْتِ أَوْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَهُ بِأَنَّ اللَّهَ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا الْأَخِيرِ حَدِيثٌ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَآخَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عِنْدَ الْبَزَّارِ وصححه بن حِبَّانَ وَزَادَ فِيهِ وَكَانَ
ج ١٠ ص ٩٦اسْمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ اسْمُ أَبِي قُحَافَةَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي ذَلِكَ كَمَا لَمْ يُخْتَلَفْ فِي كُنْيَةِ الصِّدِّيقِ وَلُقِّبَ الصِّدِّيقَ لِسَبْقِهِ إِلَى تَصْدِيقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ كَانَ ابْتِدَاءُ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ
-
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثٍ أَنَّهُ كَانَ يَحْلِفُ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ اسْمَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ السَّمَاءِ الصِّدِّيقَ
-
رِجَالُهُ ثِقَاتٌ
-
وَأَمَّا نَسَبُهُ فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سعد بن تيم بن مرة بن كعب بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَجْتَمِعُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ وَمَاتَ بِمَرَضِ السُّلِّ عَلَى مَا قَالَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهُ اغْتَسَلَ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ فَحُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَقِيلَ بَلْ سَمَّتْهُ الْيَهُودُ فِي حَرِيرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ فَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ اسْتَكْمَلَ سِنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَاتَ وهو بن ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
[٣٦٥٥] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي الأحوص) اسمه عوف بن مالك بن تضلة الجشمي (عن عبد الله) هو بن مَسْعُودٍ
-
قَوْلُهُ (أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خله) قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي الْحَدِيثِ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ ذِي خُلَّةٍ مِنْ خُلَّتِهِ الْخُلَّةُ بِالضَّمِّ الصَّدَاقَةُ وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي تَخَلَّلَتِ الْقَلْبَ فَصَارَتْ خِلَالَهُ أَيْ فِي بَاطِنِهِ وَالْخَلِيلُ الصَّدِيقُ فَعِيلَ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ خُلَّتَهُ كَانَتْ مَقْصُورَةً عَلَى حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَيْسَ فِيهَا لِغَيْرِهِ مُتَّسَعٌ وَلَا شَرِكَةٌ مِنْ مَحَابِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهَذِهِ حَالٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنَالُهَا أَحَدٌ بِكَسْبٍ وَاجْتِهَادٍ فَإِنَّ الطِّبَاعَ غَالِبَةٌ وَإِنَّمَا يَخُصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ مِثْلَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ
-
وَمَنْ جَعَلَ الْخَلِيلَ مُشْتَقًّا مِنَ الْخَلَّةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ أَرَادَ إِنِّي أَبْرَأُ مِنَ الِاعْتِمَادِ وَالِافْتِقَارِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي رِوَايَةٍ أَبْرَأ إِلَى كُلِّ خِلٍّ مِنْ خَلَّتِهِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَبِكَسْرِهَا وَهُمَا بِمَعْنَى الْخُلَّةِ وَالْخَلِيلِ انْتَهَى
-
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَلَّا إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خِلٍّ مِنْ خِلِّهِ قَالَ النَّوَوِيُّ هُمَا بِكَسْرِ الْخَاءِ فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَكَسْرُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهُوَ الْخِلُّ بِمَعْنَى الْخَلِيلِ وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْ خِلِّهِ فَبِكَسْرِ الْخَاءِ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيعِهِمْ قَالَ وَالصَّوَابُ الْأَوْجَهُ فَتْحُهَا
-
قَالَ وَالْخُلَّةُ وَالْخِلُّ وَالْخِلَالُ وَالْمُخَالَلَةُ وَالْخِلَالَةُ وَالْخِلْوَةُ الْإِخَاءُ وَالصَّدَاقَةُ أَيْ بَرِئْتُ إِلَيْهِ مِنْ صَدَاقَتِهِ الْمُقْتَضِيَةِ الْمُخَالَلَةَ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وَالْكَسْرُ صَحِيحٌ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ أَيْ أَبْرَأُ إِلَيْهِ مِنْ مُخَالَّتِي إِيَّاهُ (وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي أَحَدًا خَلِيلًا وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خليلا غير ربي (لاتخذت بن أَبِي قُحَافَةَ خَلِيلًا) أَيْ أَبَا بَكْرٍ لِأَنَّهُ أهل لذلك لولا المانع فإن خلة الرحم ن تَعَالَى لَا تَسَعُ مُخَالَّةَ شَيْءٍ غَيْرِهِ أَصْلًا (وإن
ج ١٠ ص ٩٧صَاحِبَكُمْ لَخَلِيلُ اللَّهِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَقَدِ اتَّخَذَ اللَّهُ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا
-
قَالَ الطِّيبِيُّ فِي قَوْلِهِ اتَّخَذَ اللَّهُ مُبَالَغَةً مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَخْرَجَ الْكَلَامَ عَلَى التَّجْرِيدِ حَيْثُ قَالَ صَاحِبَكُمْ وَلَمْ يَقُلِ اتَّخَذَنِي وَثَانِيهِمَا اتَّخَذَ اللَّهُ صَاحِبَكُمْ بِالنَّصْبِ عَكْسُ مَا لَمَّحَ إِلَيْهِ حَدِيثُ أبي سعيد من قوله غير ربي فكل الْحَدِيثَانِ عَلَى حُصُولِ الْمُخَالَلَةِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ انْتَهَى
-
قَالَ الْقَاضِي وَجَاءَ فِي أَحَادِيثَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَا وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَاخْتَلَفَ الْمُتَكَلِّمُونَ هَلِ الْمَحَبَّةُ أَرْفَعُ مِنَ الْخُلَّةِ أَمِ الْخُلَّةُ أَرْفَعُ أَمْ هُمَا سَوَاءٌ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هُمَا بِمَعْنًى فَلَا يَكُونُ الْحَبِيبُ إِلَّا خَلِيلًا وَلَا يَكُونُ الْخَلِيلُ إِلَّا حَبِيبًا وَقِيلَ الْحَبِيبُ أَرْفَعُ لِأَنَّهَا صِفَةُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ الْخَلِيلُ أَرْفَعُ وَقَدْ ثَبَتَتِ الْخُلَّةُ خُلَّةُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّهِ تَعَالَى بِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَفَى أَنْ يَكُونَ لَهُ خَلِيلٌ غَيْرُهُ وَأَثْبَتَ مَحَبَّتَهُ لِخَدِيجَةَ وَعَائِشَةَ وَأَبِيهَا وَأُسَامَةَ وَأَبِيهِ وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهَا وَغَيْرِهِمْ وَمَحَبَّةُ اللَّهِ تَعَالَى لِعَبْدِهِ تَمْكِينُهُ مِنْ طَاعَتِهِ وَعِصْمَتُهُ وَتَوْفِيقُهُ وَتَيْسِيرُ أَلْطَافِهِ وَهِدَايَتُهُ وَإِفَاضَةُ رَحْمَتِهِ عَلَيْهِ هَذِهِ مَبَادِيهَا
-
وَأَمَّا غَايَتُهَا فَكَشْفُ الْحُجُبِ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى يَرَاهُ بِبَصِيرَتِهِ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ إِلَى آخِرِهِ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي
-
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ سَمِعْتُ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُخَالِفُ هَذَا لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ يَحْسُنُ فِي حَقِّهِ الِانْقِطَاعُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وبن مَاجَهْ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وبن عباس وبن الزُّبَيْرِ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِي مَا بَعْدُ وَأَمَّا حديث بن عباس فأخرجه البخاري وأما حديث بن الزبير فأخرجه أحمد والبخاري
-
[٣٦٥٦] قوله (حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ) هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُوَيْسٍ
-
قَوْلُهُ (قَالَ) أَيْ عُمَرُ (أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا) أَيْ نَسَبًا وَحَسَبًا (وَخَيْرُنَا) أَيْ أَفْضَلُنَا
-
[٣٦٥٧] قَوْلُهُ (أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم) هو بن عُلَيَّةَ (عَنِ الْجَرِيرِيِّ) هُوَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ (عَنْ
ج ١٠ ص ٩٨عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ) الْعُقَيْلِيِّ الْبَصْرِيِّ
-
قَوْلُهُ (أَبُو بَكْرٍ) أَيْ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قُلْتُ ثُمَّ مَنْ) أَيْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ مَنْ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ (فَسَكَتَتْ) أَيْ عَائِشَةُ وَلَمْ تُجِبْ
-
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَحَبَّةَ تَخْتَلِفُ بِالْأَسْبَابِ وَالْأَشْخَاصِ فَقَدْ يَكُونُ للجزئية وقد يكون بسبب الإحسان وَقَدْ يَكُونُ بِسَبَبِ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَأَسْبَابٍ أُخَرَ لَا يُمْكِنُ تَفْصِيلُهَا
-
وَمَحَبَّتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ بِسَبَبِ الْجُزْئِيَّةِ وَالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ وَمَحَبَّتُهُ لِعَائِشَةَ بِسَبَبِ الزَّوْجِيَّةِ وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَمَحَبَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمْرَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بِسَبَبِ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ وَإِعْلَاءِ الدِّينِ وَوُفُورِ الْعِلْمِ فَإِنَّ الشَّيْخَيْنِ لَا يَخْفَى حَالُهُمَا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيْهِ فُتُوحًا كَثِيرَةً فِي خِلَافَةِ الشَّيْخَيْنِ وَسَمَّاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ
-
وَالْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَحَبَّتُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِهَذَا السَّبَبِ فَلَا يَضُرُّ مَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ شِدَّةُ مَحَبَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لِأَنَّ تِلْكَ الْمَحَبَّةَ بِسَبَبٍ آخَرَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حديث حسن صحيح) وأخرجه بن مَاجَهْ
-
[٣٦٥٨] قَوْلُهُ (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ) العجلي كُنْيَتُهُ أَبُو يُونُسَ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ شِيعِيٌّ غَالٍ مِنَ الرَّابِعَةِ (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُهْبَانَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ الْأَسَدِيِّ أَبِي الْعَنْبَسِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ الْكُوفِيِّ لَيِّنُ الحديث من السابعة (وبن أَبِي لَيْلَى) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ (وَكَثِيرٍ النَّوَّاءِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ كثير بن إسماعيل أو بن نَافِعٍ النَّوَّاءُ بِالتَّشْدِيدِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِيِّ الْكُوفِيِّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ عَطِيَّةَ) هُوَ الْعَوْفِيُّ قَوْلُهُ (إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ) جَمْعُ الدَّرَجَةِ وَهِيَ الْمَرْتَبَةُ وَالطَّبَقَةُ (الْعُلَى) جَمْعُ عُلْيَا كَكُبْرَى وَكُبَرٍ أَيْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ (مِنْ تَحْتِهِمْ) أَيِ الَّذِينَ تَحْتَ أَهْلِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَهُوَ فَاعِلٌ لِقَوْلِهِ يَرَى (فِي أُفُقِ السَّمَاءِ) بِضَمَّتَيْنِ وَيُسَكَّنُ الثَّانِي أَيْ نَاحِيَتهَا وَجَمْعُهُ آفَاقٌ (مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى (وَأَنْعَمَا) أَيْ زَادَا وَفَضُلَا يُقَالُ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ وَأَنْعَمْتَ أَيْ زِدْتَ عَلَى الْإِنْعَامِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ صَارَ إِلَى النَّعِيمِ ودخلا فِيهِ كَمَا يُقَالُ أَشْمَلَ إِذَا دَخَلَ فِي الشِّمَالِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن ماجه
ج ١٠ ص ٩٩٣١ - باب [٣٦٥٩] قوله (عن بن أبي المعلى) قال في التقريب بن أَبِي الْمُعَلَّى الْأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يُسَمَّ وَلَا يُعْرَفُ مِنَ الثَّالِثَةِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ أَبِي الْمُعَلَّى قَالَ فِي التَّقْرِيبِ
-
أَبُو الْمُعَلَّى بْنُ لَوْذَانَ الْأَنْصَارِيُّ قِيلَ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ الْمُعَلَّى صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ يَعْنِي بِهِ حَدِيثَ الْبَابِ
-
قَوْلُهُ (خَطَبَ يَوْمًا) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْآتِي جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ (خَيَّرَهُ) مِنَ التَّخْيِيرِ أَيْ فَرَضَ إِلَيْهِ الْخِيَارَ (قَالَ) أَيْ أَبُو الْمُعَلَّى (فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ) أَيْ حُزْنًا عَلَى فِرَاقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ فِيمَا بَيْنَهُمْ (مَنْ هَذَا الشَّيْخُ) يَعْنُونَ أَبَا بَكْرٍ (أَعْلَمُهُمْ) أَيْ أَعْلَمُ الصَّحَابَةِ (بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ بِالْمُرَادِ مِنَ الْكَلَامِ المذكور (أمن إلينا) فعل تَفْضِيلٍ مِنَ الْمَنِّ بِمَعْنَى الْعَطَاءِ وَالْبَذْلِ أَيْ أَجْوَدُ وَأَبْذَلُ عَلَيْنَا (فِي صُحْبَتِهِ وَذَاتِ يَدِهِ) أَيْ مَالِهِ (وَلَكِنْ وُدٌّ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا أَيْ مَوَدَّةٌ (وَإِخَاءُ إِيمَانِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبِالْمَدِّ مَصْدَرُ آخَى أَيْ مُؤَاخَاةَ إِيمَانٍ (أَلَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ) يُرِيدُ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى (وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَمَنَّ إِلَيْنَا يَعْنِي أَمَنَّ عَلَيْنَا) مَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ إِلَى فِي قَوْلِهِ أَمَنَّ إِلَيْنَا بِمَعْنَى عَلَى
ج ١٠ ص ١٠٠[٣٦٦٠] قوله (حدثنا أحمد بن الحسن) بن جنيدب التِّرْمِذِيُّ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) اسْمُهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ (عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ) بِنُونَيْنِ مُصَغَّرًا الْمَدَنِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ مِنَ الثَّالِثَةِ
-
قَوْلُهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ) وللبخاري من حديث بن عَبَّاسٍ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسِ لَيَالٍ (مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا) بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْهَاءِ أَيْ نَعِيمِهَا وَأَعْرَاضِهَا وَحُظُوظِهَا شُبِّهَتْ بِزَهْرَةِ الرَّوْضَةِ (قَالَ) أَيْ أَبُو سَعِيدٍ (فَعَجِبْنَا) أَيْ تَعَجَّبْنَا (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمُنَا بِهِ) أَيْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بِالْمُرَادِ مِنَ الْكَلَامِ الْمَذْكُورِ (إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَأَمَنُّ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنَ الْمَنِّ بِمَعْنَى الْعَطَاءِ وَالْبَذْلِ بِمَعْنَى إِنَّ أَبْذَلَ النَّاسِ لِنَفْسِهِ وَمَالِهِ لَا مِنَ الْمِنَّةِ الَّتِي تَغْسِلُ الصَّنِيعَةَ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ أَكْثَرُهُمْ جُودَةً وَسَمَاحَةً لَنَا بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي هُوَ الِاعْتِدَادُ بِالصَّنِيعَةِ لِأَنَّهُ أَذًى مُبْطِلٌ لِلثَّوَابِ وَلِأَنَّ الْمِنَّةَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِي قَبُولِ ذَلِكَ (فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالرَّفْعِ وَفِي بَعْضِهَا أَبَا بَكْرٍ بِالنَّصْبِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَوَجْهُ الرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ ضَمِيرِ الشَّأْنِ أَيْ أَنَّهُ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ بَعْدُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَأَبُو بَكْرٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ أَو إِنَّ بِمَعْنَى نَعَمْ أَو أن من زائدة على رأي الكسائي
-
قالى بن بَرِّي يَجُوزُ الرَّفْعُ إِذَا جَعَلْتَ مِنْ صِفَةً الشيء مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ إِنَّ رَجُلًا أَوْ إِنْسَانًا مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ فَيَكُونُ اسْمُ إِنَّ مَحْذُوفًا وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ وَقَوْلُهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَبَرُ (وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ) اسْتِدْرَاكٌ عَنْ مَضْمُونِ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ وَفَحْوَاهَا كَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خُلَّةٌ وَلَكِنْ بَيْنَنَا فِي الْإِسْلَامِ أُخُوَّةٌ فَنَفَى الْخُلَّةَ وَأَثْبَتَ الْإِخَاءَ قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ أَيْ لَكِنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ
-
أَوْ لَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ حَاصِلَةٌ
-
أَوْ لَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ كَمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ فَإِنْ أُرِيدَ أَفْضَلِيَّةُ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ عَنِ الْخُلَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنَ السَّوْقِ يُشْكِلُ فَيَجِبُ أَنْ يُرَادَ أَفْضَلِيَّتُهَا مِنْ غَيْرِ الْخُلَّةِ أَوْ يُقَالُ أَفْضَلُ بِمَعْنَى فَاضِلٌ أَوْ يقال أخوة
ج ١٠ ص ١٠١الْإِسْلَامِ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنْ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِي وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ انْتَهَى (لَا تُبْقَيَنَّ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِبْقَاءِ (خَوْخَةٌ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخَوْخَةُ بَابٌ صَغِيرٌ كَالنَّافِذَةِ الْكَبِيرَةِ وَتَكُونُ بَيْنَ بَيْتَيْنِ يُنْصَبُ عَلَيْهَا بَابٌ انْتَهَى وَفِي رِوَايَةِ البخاري لا يبقين في المسجد باب الأسد قَالَ الْحَافِظُ وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ خَوْخَةٌ بَدَلَ بَابٍ وَالْخَوْخَةُ طَاقَةٌ فِي الْجِدَارِ تُفْتَحُ لِأَجْلِ الضَّوْءِ وَلَا يُشْتَرَطُ عُلُوُّهَا وَحَيْثُ تَكُونُ سُفْلَى يُمْكِنُ الِاسْتِطْرَاقُ مِنْهَا لِاسْتِقْرَابِ الْوُصُولِ إِلَى مَكَانٍ مَطْلُوبٍ وَهُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا وَلِهَذَا أُطْلِقَ عَلَيْهَا باب قيل لا يطلق عليها بَابٌ إِلَّا إِذَا كَانَتْ تُغْلَقُ انْتَهَى (إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ) فِيهِ فَضِيلَةٌ وَخِصِّيصَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِيهِ أَنَّ الْمَسَاجِدَ تُصَانُ عَنِ التَّطَرُّقِ إِلَيْهَا فِي خَوْخَاتٍ ونحوها إلا من أَبْوَابَهَا إِلَّا لِحَاجَةٍ مُهِمَّةٍ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
-
٢ - باب [٣٦٦١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزٍ الْقَوَارِيرِيُّ) التَّمِيمِيُّ الْعَطَّارُ أَبُو مُحْرِزٍ الْكُوفِيِّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَوْلُهُ (مَا لِأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ) أَيْ عَطَاءٌ وَإِنْعَامٌ (إِلَّا وَقَدْ كَافَيْنَاهُ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِالْيَاءِ وَكَذَلِكَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمِشْكَاةِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا كَافَأْنَاهُ بالهمزة
-
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَوْلُهُ كَافَأْنَاهُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَ الْفَاءِ وَيَجُوزُ إِبْدَالُهَا أَلِفًا فَفِي الْقَامُوسِ كَافَأَهُ مُكَافَأَةً جَازَاهُ ذَكَرَهُ فِي الْمَهْمُوزِ وَكَفَاهُ مُؤْنَتَهُ كِفَايَةً ذَكَرَهُ فِي الْمُعْتَلِّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُنَاسِبَ لِلْمَقَامِ هُوَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِالْيَاءِ وَلَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ انْتَهَى
-
قُلْتُ الْمُكَافَأَةُ مِنَ الْكِفَايَةِ أَيْضًا تَأْتِي بِمَعْنَى الْمُجَازَاةِ
-
قَالَ فِي الصُّرَاحِ فِي مُعْتَلِّ اللَّامِ مُكَافَأَةً باداش كردن وَقَالَ فِي الْمُنْجِدِ فِيهِ كَافَى كَفَاهُ مُكَافَأَةً الرَّجُلَ جَازَاهُ وَالْمَعْنَى جَازَيْنَاهُ مِثْلًا بِمِثْلٍ أَوْ أَكْثَرَ (مَا خَلَا أَبَا بَكْرٍ) أَيْ مَا عَدَاهُ أَيْ إِلَّا إِيَّاهُ (فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يدا) قيل أراد باليد النعمة وقد بذلها كُلَّهَا إِيَّاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ الْمَالُ وَالنَّفْسُ وَالْأَهْلُ وَالْوَلَدُ (يُكَافِيِهِ اللَّهُ) أَيْ يُجَازِيهِ (بِهَا) أَيْ بِتِلْكَ الْيَدِ (مَا
ج ١٠ ص ١٠٢نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ وَمِثْلُ مُقَدَّرٌ أَيْ مِثْلَ مَا نَفَعَنِي مَالُهُ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن ماجه مختصرا
-
٣ - [٣٦٦٢] قوله (عن زائدة) هو بن قدامة