باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه

٦٥ فقرة، ج ١٠ ص ١٢٨

الصفحة ٢ من ٢

  1. قَوْلُهُ (فَقَامَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ) الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ رَجُلٌ بَدَلٌ مِنْ آخِرِهِمْ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فَقَامَ مِنْ آخِرِهِمْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُقَالُ لَهُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ كَعْبَ بْنَ مُرَّةَ وَيُقَالُ مُرَّةَ بْنَ كَعْبٍ السُّلَمِيُّ صَحَابِيٌّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ ثُمَّ الْأُرْدُنَّ مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ (وَذَكَرَ) أَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ لَوْلَا حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ

    ج ١٠ ص ١٣٦
  2. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً (فَقَرَّبَهَا) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ

  3. أَيْ قَرَّبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفِتَنَ يَعْنِي وُقُوعَهَا (فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ) بِفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ مُسْتَتِرٌ فِي ثَوْبٍ جَعَلَهُ كَالْقِنَاعِ (فَقَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (هَذَا) أَيْ هَذَا الرَّجُلُ الْمُقَنَّعُ (يَوْمَئِذٍ) أَيْ يَوْمَ وُقُوعِ تِلْكَ الْفِتَنِ (عَلَى الْهُدَى) مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى أُولَئِكَ عَلَى هدى من ربهم

    ج ١٠ ص ١٣٧وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ (فَقُمْتُ إِلَيْهِ) أَيْ لِأَعْرِفَهُ (فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِوَجْهِهِ) أَيْ بِوَجْهِ عُثْمَانَ وَالْمَعْنَى أَدَرْتُ وَجْهَهُ إِلَيْهِ لِيَتَبَيَّنَ الْأَمْرَ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَقُلْتُ هَذَا) أَيْ هَذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى

  4. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ

  5. قوله (وفي الباب عن بن عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ وَكَعْبِ بْنِ عجرة) أما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي مَا بَعْدُ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بن عجرة فأخرجه أحمد وبن ماجه

  6. ١ - باب [٣٧٠٥] قوله (حدثنا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالنُّونِ الْيَمَامِيُّ سَكَنَ بَغْدَادَ وَوَلِيَ قَضَاءَ خُرَاسَانَ ثِقَةٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحِ) بْنِ حُدَيْرٍ (عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ) الدِّمَشْقِيِّ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ) بْنِ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ الْيَحْصَبِيِّ بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا موحدة الدمشقي المقرئ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ لَهُ ولأبويه صحبته سَكَنَ الشَّامَ ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ ثُمَّ قُتِلَ بِحِمْصٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً

  7. قَوْلُهُ (إِنَّهُ) الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ (لَعَلَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ يُلْبِسُكَ (قَمِيصًا) أراد به خلعة الخلافة وفي رواية بن مَاجَهْ يَا عُثْمَانُ إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الذي قمصك الله فلا تخعله (فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ) أَيْ حَمَلُوكَ عَلَى نَزْعِهِ (فَلَا تَخْلَعْهُ لَهُمْ) يَعْنِي إِنْ قَصَدُوا عَزْلَكَ عَنِ الْخِلَافَةِ فَلَا تَعْزِلْ نَفْسَكَ عَنْهَا لِأَجْلِهِمْ لِكَوْنِكَ عَلَى الْحَقِّ وَكَوْنِهِمْ عَلَى الْبَاطِلِ فَلِهَذَا الْحَدِيثِ كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ

    ج ١٠ ص ١٣٨اللَّهُ عَنْهُ مَا عَزَلَ نَفْسَهُ حِينَ حَاصَرُوهُ يَوْمَ الدَّارِ

  8. قَالَ الطِّيبِيُّ اسْتَعَارَ الْقَمِيصَ لِلْخِلَافَةِ وَرَشَّحَهَا بِقَوْلِهِ عَلَى خَلْعِهِ

  9. قَوْلُهُ (وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ) لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ بِالْقِصَّةِ الطَّوِيلَةِ

  10. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حسن غريب) وأخرجه بن ماجه

  11. ٢ - باب [٣٧٠٧] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَطَّارُ) الْأَنْصَارِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ ثِقَةٌ مِنَ التاسعة (حدثنا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ) أَبُو عُمَيْرٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّامِنَةِ وَثَّقَهُ الْجُمْهُورُ وَفِي أَحَادِيثِهِ مناكير ضعفه بسببها الأزدي وبن حِبَّانَ وَغَيْرُهُمَا فَلَعَلَّهُ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ فِي الْآخِرِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) هُوَ الْعُمَرِيُّ

  12. قَوْلُهُ (وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مُعْتَرِضَةٌ بين القول ومقوله (أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ) أَيْ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ وَبَيَانِ أَمْرِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ بن عُمَرَ كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ الْحَافِظُ قَوْلُهُ كُنَّا نُخَيِّرُ أَيْ نَقُولُ فُلَانٌ خَيْرٌ مِنْ فُلَانٍ قَالَ وَفِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ الْآتِيَةِ فِي مَنَاقِبِ عُثْمَانَ كُنَّا لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ وَقَوْلُهُ لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَيْ لَا نَجْعَلُ لَهُ مِثْلًا وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ سَالِمٍ عن بن عُمَرَ كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ أَفْضَلُ أُمَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ

  13. زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِي رِوَايَةِ فَيَسْمَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فَلَا يُنْكِرُهُ وَفِي الْحَدِيثِ تَقْدِيمُ عُثْمَانَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَذَهَبَ بَعْضُ السَّلَفِ إِلَى تَقْدِيمِ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَيُقَالُ إِنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ وقال به بن خُزَيْمَةَ وَطَائِفَةٌ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ

  14. وَقِيلَ لَا يُفَضَّلُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ

  15. قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَتَبِعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَمِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ بن حَزْمٍ وَحَدِيثُ الْبَابِ حُجَّةٌ لِلْجُمْهُورِ انْتَهَى

  16. قُلْتُ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُورُ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ

  17. فَإِنْ قُلْتَ قَوْلُهُ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نفاضل بينهم يدل بظاهره على أَنَّ عَلِيًّا لَيْسَ بِأَفْضَلَ مِمَّنْ سِوَاهُ وَالْأَمْرُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ

    ج ١٠ ص ١٣٩وعليه الإجماع قلت أجاب بن عَبْدِ الْبَرِّ بِأَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلخ غَلَطٌ إِنْ كَانَ سَنَدُهُ صَحِيحًا قَالَ الْحَافِظُ قد طعن فيه بن عَبْدِ الْبَرِّ وَاسْتَنَدَ إِلَى مَا حَكَاهُ عَنْ هارون بن إسحاق قال سمعت بن مَعِينٍ يَقُولُ مَنْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعَرَفَ لِعَلِيٍّ سَابِقِيَّتَهُ وَفَضْلَهُ فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ قَالَ فَذَكَرْتُ لَهُ مَنْ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَيَسْكُتُونَ فَتَكَلَّمَ فِيهِمْ بكلام غليظ وتعقب بأن بن مَعِينٍ أَنْكَرَ رَأْيَ قَوْمٍ وَهُمُ الْعُثْمَانِيَّةُ الَّذِينَ يُغَالُونَ فِي حُبِّ عُثْمَانَ وَيَنْتَقِصُونَ عَلِيًّا وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَعْرِفْ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَضْلَهُ فهو مزموم وتعقب أيضا بأنه لا يلزم ومن سُكُوتِهِمْ إِذْ ذَاكَ عَنْ تَفْضِيلِهِ عَدَمُ تَفْضِيلِهِ عَلَى الدَّوَامِ وَبِأَنَّ الْإِجْمَاعَ الْمَذْكُورَ إِنَّمَا حَدَثَ بعد الزمن الذي قيده بن عُمَرَ فَيَخْرُجُ حَدِيثُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ غَلَطًا ثُمَّ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَذَا الْقَوْلِ نَافِعٌ عَنِ بن عمر بل تابعه بن الْمَاجِشُونِ أَخْرَجَهُ خَيْثَمَةُ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ الماجشون عن أبيه عن بن عُمَرَ كُنَّا نَقُولُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ثُمَّ نَدَعُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِهِمُ التَّفَاضُلَ إِذْ ذَاكَ أَنْ لَا يَكُونُوا اعْتَقَدُوا بَعْدَ ذَلِكَ تَفْضِيلَ عَلِيٍّ عَلَى مَنْ سِوَاهُ وَقَدِ اعْتَرَفَ بن عُمَرَ بِتَقْدِيمِ عَلِيٍّ عَلَى غَيْرِهِ فَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا نَقُولُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ النَّاسِ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ وَلَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَ خِصَالِ لَأَنْ يَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ وَوَلَدَتْ لَهُ وَسَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ

  18. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تأويل كلام بن عُمَرَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ لِمَا تَقَرَّرَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ قَاطِبَةً مِنْ تَقْدِيمِ عَلِيٍّ بَعْدَ عُثْمَانَ وَمِنْ تَقْدِيمِ بَقِيَّةِ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ وَمِنْ تَقْدِيمِ أَهْلِ بَدْرٍ عَلَى مَنْ لم يشهدها وغير ذلك فالظاهر أن بن عُمَرَ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا النَّفْيِ أَنَّهُمْ كَانُوا يجتهدون في التفضيل فليظهر لَهُمْ فَضَائِلُ الثَّلَاثَةِ ظُهُورًا بَيِّنًا فَيَجْزِمُونَ بِهِ وَلَمْ يَكُونُوا حِينَئِذٍ اطَّلَعُوا عَلَى التَّنْصِيصِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مُلَخَّصًا

  19. قَوْلُهُ (وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عن بن عمر) رواه البخاري وغيره بألفاظ

  20. [٣٧٠٨] قوله (حدثنا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ) شَاذَانُ لَقَبُ الْأَسْوَدِ بن عامر (عن سنان بن هارون) البرجي أَبِي بِشْرٍ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ فِيهِ لِينٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ) التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ

    ج ١٠ ص ١٤٠نَزِيلِ الْكُوفَةِ صَدُوقٌ مِنَ الرَّابِعَةِ

  21. قَوْلُهُ (يُقْتَلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (هَذَا) أَيْ عُثْمَانُ (فِيهَا) أَيْ فِي تِلْكَ الْفِتْنَةِ (لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ) بَيَانُ هَذَا

  22. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ يُقْتَلُ فِيهَا هَذَا يَوْمَئِذٍ ظُلْمًا قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قال الحافظ إسناده صحيح

  23. ٣ - باب قَوْلُهُ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْهَاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ بَصْرِيٌّ تَابِعِيٌّ وَسَطٌ وَهُوَ ثِقَةٌ بِاتِّفَاقِهِمْ كَذَا فِي الفتح قوله فرأى قوما جلوسا أي جالسي فَمَنْ هَذَا الشَّيْخُ أَيْ فَمَنْ هَذَا الْعَالَمُ الْكَبِيرُ أَنْشُدُكَ بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَسْأَلُكَ أَتَعْلَمُ أن عثمان في يَوْمَ أُحُدٍ إِلَخْ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ سِيَاقِهِ أَنَّ السَّائِلَ كَانَ مِمَّنْ يَتَعَصَّبُ عَلَى عُثْمَانَ فَأَرَادَ بِالْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ أَنْ يُقَرِّرَ مُعْتَقَدَهُ وَلِذَلِكَ كبر مستحسنا لما اجابه بن عمر فلم يشهدها أي فلم حضرها فَقَالَ أَيِ الرَّجُلُ الْحَاجُّ اللَّهُ أَكْبَرُ كَلِمَةٌ يقولها المتعجب عند إلزام الخصم وتبكيته قاله الطيبي فقال له بن عمر تعالى حَتَّى أُبَيِّنَ لَكَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ كَأَنَّ بن عمر فهم منه مراده لما كبروا إلا لَوْ فَهِمَ ذَلِكَ مِنْ أَوَّلِ سُؤَالِهِ لَقَرَنَ الْعُذْرَ بِالْجَوَابِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ عَابَهُ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ فأظهر له بن عُمَرَ الْعُذْرَ عَنْ جَمِيعِهَا أَمَّا الْفِرَارُ فَبِالْعَفْوِ وَأَمَّا التَّخَلُّفُ فَبِالْأَمْرِ وَقَدْ حَصَلَ لَهُ مَقْصُودُ من شهد من ترتب المرين الدُّنْيَوِيِّ وَهُوَ السَّهْمُ وَالْأُخْرَوِيِّ وَهُوَ الْأَجْرُ وَأَمَّا الْبَيْعَةُ فَكَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا وَيَدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ لِعُثْمَانَ مِنْ

    ج ١٠ ص ١٤١يَدِهِ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ يُرِيدُ قَوْله تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا الله عنهم إن الله غفور حليم عنه أَوْ تَحْتَهُ أَيْ تَحْتَ عَقْدِهِ وَأَوْ لِلشَّكِّ ابنة رسول الله صلى الله عيله وَسَلَّمَ هِيَ رُقَيَّةُ فَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَلَّفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَلَى رُقَيَّةَ فِي مَرَضِهَا لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ فَمَاتَتْ رُقَيَّةُ حِينَ وَصَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِالْبِشَارَةِ وَكَانَ عُمْرُ رُقَيَّةَ لَمَّا ماتت عشرين سنة فلو كان أحد أز بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ أَيْ عَلَى مَنْ بِهَا مَكَانَ عُثْمَانَ أَيْ بَدَلَهُ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ وَكَانَتْ بيعة الرضوان أي عبد أَنْ بَعَثَهُ وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عُثْمَانَ لِيُعْلِمَ قُرَيْشًا أَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ مُعْتَمِرًا لَا مُحَارِبًا فَفِي غَيْبَةِ عُثْمَانَ شَاعَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ تَعَرَّضُوا لِحَرْبِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَعَدَّ الْمُسْلِمُونَ لِلْقِتَالِ وَبَايَعَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا وَذَلِكَ فِي غَيْبَةِ عُثْمَانَ وَقِيلَ بَلْ جَاءَ الْخَبَرُ بِأَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ الْبَيْعَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ اليمنى أي أشار بها هذا يَدُ عُثْمَانَ أَيْ بَدَلَهَا وَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ أَيِ الْيُسْرَى وَقَالَ هَذِهِ لِعُثْمَانَ أَيْ هذا البيعة عن عثمان قال أي بن عمر له أي للرجل الحال السَّائِلِ اذْهَبْ بِهَذَا الْآنَ مَعَكَ اقْرِنْ هَذَا الْعُذْرَ بِالْجَوَابِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَكَ فِيمَا أَجَبْتُكَ بِهِ حُجَّةٌ عَلَى مَا كُنْتَ تَعْتَقِدُهُ من غيبة عثمان وقال الطيبي قال بن عُمَرَ ذَلِكَ تَحَكُّمًا بِهِ أَيْ تَوَجَّهْ بِمَا تمسكت به فإنه لا ينفعك بعد ما بَيَّنْتُ لَكَ قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ

  24. ٤ - باب [٣٧٠٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ) هُوَ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ (أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ زفر

    ج ١٠ ص ١٤٢بْنُ مُزَاحِمٍ التَّيْمِيُّ أَبُو زُفَرَ أَوْ أَبُو عُمَرَ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ قَوْلُهُ (أُتِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (تَرَكْتُ الصَّلَاةَ) أَيْ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ (قَبْلَ هَذَا) أَيْ قَبْلَ هَذَا الرَّجُلِ

  25. قَوْلُهُ (وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ هَذَا هُوَ صَاحِبُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ) أَيْ تِلْمِيذُهُ (ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ جِدًّا) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَشِدَّةِ الدَّالِ أَيْ بَالِغُ الْغَايَةِ فِي الضَّعْفِ يُقَالُ فُلَانٌ عَظِيمٌ جِدًّا أَيْ بَالِغُ الْغَايَةِ فِي الْعِظَمِ وَالنَّصْبُ عَلَى الْمَصْدَرِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْيَشْكُرِيُّ الطَّحَّانُ الْأَعْوَرُ اتِّفَاقًا الْمَيْمُونِيُّ الرَّقِّيُّ ثم الكوفي كذبوه