باب ما جاء في الاغتسال في يوم الجمعة
١٨ فقرة، ج ٢ ص ٥٠٦
- ج ٢ ص ٥٠٦
قَوْلُهُ (مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ) هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَلِمُسْلِمٍ إِذَا أَرَادَ أحدكم أن
ج ٢ ص ٥٠٧يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ
-
وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ
-
وَاسْتُدِلَّ مِنْ مَفْهُومِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْغُسْلَ لَا يُشْرَعُ لِمَنْ لَا يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ وَقَدْ جَاءَ التَّصْرِيحُ بِمُقْتَضَاهُ فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ نَافِعٍ عِنْدَ أَبِي عوانة وبن خزيمة وبن حِبَّانَ فِي صِحَاحِهِمْ بِلَفْظِ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلْيَغْتَسِلْ وَمَنْ لَمْ يَأْتِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ قَالَ الْبَزَّارُ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ وَهِمَ فِيهِ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعُمَرَ وَجَابِرٍ وَالْبَرَاءِ وَعَائِشَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَالسِّوَاكُ وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ غُسْلُ يَوْمٍ وَهُوَ الْجُمُعَةُ وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ حَقًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الجمعة الحديث
-
وأخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَمِنَ الْعَوَالِي فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ فَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ فَتَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا
-
وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدرداء فلينظر من أخرجه
-
قوله (حديث بن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وعد بن مَنْدَهْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ فَبَلَغُوا فَوْقَ ثَلَاثِمِائَةِ نَفْسٍ وَعَدَّ مَنْ رَوَاهُ مِنَ الصَّحَابَةِ غير بن عُمَرَ فَبَلَغُوا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ صَحَابِيًّا
-
قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ جَمَعْتُ طُرُقَهُ مِنْ نَافِعٍ فَبَلَغُوا مِائَةً وَعِشْرِينَ نَفْسًا
-
قَوْلُهُ (وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ إِلَخْ) يَعْنِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالثَّانِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ كَمَا نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عن الامام
ج ٢ ص ٥٠٨الْبُخَارِيِّ [٤٩٣] قَوْلُهُ (إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ) هُوَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا جَاءَ فِي عِدَّةِ روايات
-
قال بن عَبْدِ الْبَرِّ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي ذَلِكَ (فَقَالَ) أَيْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ (أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ) بِتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ تَأْنِيثُ أَيِّ وَهَذَا الِاسْتِفْهَامُ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ وَتَوْبِيخٍ عَلَى تَأَخُّرِهِ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ وَكَأَنَّهُ يَقُولُ لِمَ تَأَخَّرْتَ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ (فَقَالَ) أَيِ الرَّجُلُ (مَا هُوَ) الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ (إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ وَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ إِنِّي شُغِلْتُ فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأْذِينَ
-
وَفِي رواية في الموطأ فقال يا أمير المؤمنين انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ وَالْمُرَادُ مِنَ النِّدَاءِ الْأَذَانُ بَيْنَ يَدَيِ الْخَطِيبِ (وَالْوُضُوءَ أَيْضًا) قَالَ الْعِرَاقِيُّ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ النَّصْبُ أَيْ تَوَضَّأْتَ الْوُضُوءَ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي رِوَايَتِنَا بِالنَّصْبِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ النَّوَوِيُّ أَيْ وَالْوُضُوءَ أَيْضًا اقْتَصَرْتَ عَلَيْهِ وَاخْتَرْتَهُ دُونَ الْغُسْلِ وَالْمَعْنَى مَا اكْتَفَيْتَ بِتَأْخِيرِ الْوَقْتِ وَتَفْوِيتِ الْفَضِيلَةِ حَتَّى تَرَكْتَ الْغُسْلَ وَاقْتَصَرْتَ عَلَى الْوُضُوءِ
-
وَجَوَّزَ الْقُرْطُبِيُّ الرَّفْعَ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَيِ الْوُضُوءُ أَيْضًا يُقْتَصَرُ عَلَيْهِ انْتَهَى
-
[٤٩٥] قَوْلُهُ وَرَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ بَيْنَمَا عُمَرُ إِلَخْ أَيْ لَمْ يَذْكُرْ
ج ٢ ص ٥٠٩مَالِكٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَلْ رَوَاهُ مُنْقَطِعًا بِخِلَافِ مَعْمَرٍ وَيُونُسَ فَإِنَّهُمَا رَوَيَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَوْصُولًا بِذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا أَيْ عَنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ بَيْنَمَا عُمَرُ إِلَخْ فَقَالَ الصَّحِيحُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ كَمَا رَوَى مَعْمَرٌ وَيُونُسُ قَالَ مُحَمَّدٌ وقد روي عن مالك أيضا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ نَحْوُ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ الْحَدِيثَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَهُوَ عِنْدَ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عن مالك ليس فيه ذكر بن عمر فحكى الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنِ الْبَغَوِيِّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لم يذكر في هَذَا الْحَدِيثَ أَحَدٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ غَيْرُ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ وَجُوَيْرِيَةَ انْتَهَى وَقَدْ تَابَعَهُمَا أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْهُ بذكر بن عُمَرَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْمُوَطَّأِ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ الثِّقَاتِ عَنْهُ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ موصولا عنهم فذكر هؤلاء الثَّلَاثَةَ ثُمَّ قَالَ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَذَكَرَ جَمَاعَةً غَيْرَهُمْ فِي بَعْضِهِمْ مَقَالٌ ثُمَّ سَاقَ أَسَانِيدَهُمْ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ انْتَهَى