باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة

١٩ فقرة، ج ٣ ص ٣

  1. قَوْلُهُ [٤٩٦] (وَأَبُو جَنَابٍ) بِجِيمٍ مَفْتُوحَةٍ وَنُونٍ خَفِيفَةٍ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ (يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعَّفُوهُ لِكَثْرَةِ تَدْلِيسِهِ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَغَيْرُهُمْ

    ج ٣ ص ٣
  2. اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَنَا أَبُو جَنَابٍ بِالرَّفْعِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى وَكِيعٍ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ غَيْلَانَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ وَكِيعٍ وَأَبِي جَنَابٍ كِلَيْهِمَا فَأَمَّا وَكِيعٌ فَرَوَاهُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى وَأَمَّا أَبُو جَنَابٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ (عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ) الذِّمَارِيِّ القارىء ثِقَةٌ (عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ) صَحَابِيٌّ سَكَنَ دِمَشْقَ

  3. قَوْلُهُ (مَنِ اغْتَسَلَ وَغَسَّلَ) رُوِيَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ قِيلَ أَرَادَ بِهِ غَسَلَ رَأْسَهُ وَبِقَوْلِهِ اغْتَسَلَ غَسَلَ سَائِرَ بَدَنِهِ وَقِيلَ جَامَعَ زَوْجَتَهُ فَأَوْجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلَ فَكَأَنَّهُ غَسَّلَهَا وَاغْتَسَلَ وَقِيلَ كَرَّرَ ذَلِكَ لِلتَّأْكِيدِ

  4. وَيُرَجِّحُ التَّفْسِيرَ الْأَوَّلَ مَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ وَاغْتَسَلَ وَمَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ طَاوُسٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اغتسلوا واغسلوا رؤوسكم الْحَدِيثَ (وَبَكَّرَ) بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَيْ رَاحَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ (وَابْتَكَرَ) أَيْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ وَرَجَّحَهُ الْعِرَاقِيُّ وَقِيلَ كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ وَبِهِ جزم بن الْعَرَبِيِّ

  5. وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ بَكَّرَ أَتَى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَكُلُّ مَنْ أَسْرَعَ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ بَكَّرَ إِلَيْهِ

  6. وَأَمَّا ابْتَكَرَ فَمَعْنَاهُ أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ وَأَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ بَاكُورَتُهُ وَابْتَكَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ بَاكُورَةَ الْفَوَاكِهِ وَقِيلَ مَعْنَى اللَّفْظَتَيْنِ وَاحِدٌ وَإِنَّمَا كُرِّرَ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّوْكِيدِ كَمَا قَالُوا أَجَادَ مُجِدٌّ انْتَهَى

  7. وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ فِي رِوَايَاتِهِمْ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ (وَدَنَا) زَادَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنَ الإمام (واستمع

    ج ٣ ص ٤أَيِ الْخُطْبَةَ (وَأَنْصَتَ) تَأْكِيدٌ (بِكُلِّ خَطْوَةٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَتُضَمُّ بُعْدُ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ (صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا) بَدَلٌ مِنْ سَنَةٍ

  8. قَوْلُهُ (قَالَ مَحْمُودٌ) هو بن غَيْلَانَ شَيْخُ التِّرْمِذِيِّ (قَالَ وَكِيعٌ اغْتَسَلَ هُوَ وَغَسَّلَ امْرَأَتَهُ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّ غَسَّلَ أَرَادَ بِهِ الْمُجَامَعَةَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَجْمَعُ غَضَّ الطَّرْفِ فِي الطَّرِيقِ يُقَالُ غَسَّلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ إِذَا جَامَعَهَا وَقَدْ رُوِيَ مُخَفَّفًا وَقِيلَ أَرَادَ غَسَّلَ غَيْرَهُ وَاغْتَسَلَ هُوَ لِأَنَّهُ إِذَا جَامَعَ زَوْجَتَهُ أَحْوَجَهَا إِلَى الْغُسْلِ وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ

  9. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حصين وسلمان وأبي ذر وأبي سعيد وبن عُمَرَ وَأَبِي أَيُّوبَ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْهُمَا قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كُفِّرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ فَإِذَا أَخَذَ فِي الْمَشْيِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِشْرُونَ حَسَنَةً فإذا انصرف من الصلاة أجيز بعمل مئتي سَنَةٍ وَفِي سَنَدِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ حَمْزَةَ ضَعَّفَهُ بن معين والنسائي وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ كَذَا فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ

  10. وَأَمَّا حَدِيثُ سَلْمَانَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ

  11. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ

  12. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ

  13. وَأَمَّا حَدِيثُ بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِي سَنَدِهِ محمد بن عبد الرحمن بن رواد وَهُوَ ضَعِيفٌ كَذَا فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ

  14. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِلَفْظِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيَرْكَعَ إِنْ بَدَا لَهُ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يُصَلِّيَ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى

  15. قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ

    ج ٣ ص ٥قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ والنسائي وبن ماجه وبن خزيمة وبن حبان في صحيحهما وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ انْتَهَى

  16. وَفِي الْمِرْقَاةِ قَالَ النَّوَوِيُّ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ نَقَلَهُ مَيْرَكٌ

  17. وَقَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ لَمْ نَسْمَعْ فِي الشَّرِيعَةِ حَدِيثًا صَحِيحًا مُشْتَمِلًا عَلَى مِثْلِ هَذَا الثَّوَابِ انْتَهَى

  18. قَوْلُهُ (اسْمُهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ آدَةَ) وَفِي بَعْضِ النَّسْخِ شَرَاحِيلُ بْنُ آدَةَ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ شَرَاحْبِيلُ بن آدة بالمد وتخفيف وَتَخْفِيفِ الدَّالِ أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ وَيُقَالُ آدَةُ جد أبيه وهو بن شَرَاحِيلَ بْنُ كُلَيْبٍ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ شَهِدَ فَتْحَ دِمَشْقَ انْتَهَى

  19. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ شراحبيل بْنُ آدَةَ وَيُقَالُ شُرَحْبِيلُ بْنُ كُلَيْبٍ بْنِ آدَةَ وَيُقَالُ شَرَاحِيلُ بْنُ كُلَيْبٍ وَيُقَالُ شَرَاحِيلُ بْنُ شَرَاحِيلَ وَيُقَالُ شُرَحْبِيلُ بْنُ شُرَحْبِيلُ انْتَهَى