باب جامع في فضل العلم
٧٨ فقرة، ج ١ ص ٢٠٠
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٢٠٠
٢١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثنا هِلَالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ قَالَا: بَابٌ مِنَ الْعِلْمِ يَتَعَلَّمُهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ تَطَوُّعٍ، وَبَابٌ مِنَ ⦗٢٠١⦘ الْعِلْمِ يَتَعَلَّمُهُ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ بِهِ، وَقَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا جَاءَ الْمَوْتُ طَالِبَ الْعِلْمِ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ مَاتَ وَهُوَ شَهِيدٌ»
- ج ١ ص ٢٠١
٢١٢ - قَالَ يَعْقُوبُ، وَنا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يَقُولُ: «فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ الْعَمَلِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ»
- ج ١ ص ٢٠١
٢١٣ - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ بِدِمَشْقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ هُرْمُزَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَأَدْرَكَهُ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنَ الْأَجْرِ» ⦗٢٠٢⦘ قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَحَادِيثُ الْفَضَائِلِ تَسَامَحَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا فِي رِوَايَتِهِمَا عَنْ كُلٍّ، وَلَمْ يَنْتَقِدُوا فِيهَا كَانْتِقَادِهِمْ فِي أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
ج ١ ص ٢٠٢٢١٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَوْحِ بْنِ عِمْرَانَ الْقُشَيْرِيُّ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ ⦗٢٠٣⦘ «الْعِلْمُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْعِلْمُ بِاللَّهِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْأَلُكَ عَنِ الْعَمَلِ وَتُخْبِرُنِي عَنِ الْعِلْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ قَلِيلَ الْعَمَلِ يَنْفَعُ مَعَ الْعِلْمِ وَإِنَّ كَثِيرَ الْعَمَلِ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْجَهْلِ»
-
٢١٥ - وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَالِحٍ
ج ١ ص ٢٠٣٢١٦ - وَأُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيِّ الْمَكِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْعُقَيْلِيُّ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ⦗٢٠٤⦘ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: " حَجَجْتُ مَعَ أَبِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَلِيَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً فَإِذَا شَيْخٌ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لِأَبِي: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، فَقُلْتُ لِأَبِي: فَأَيُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ؟ قَالَ: أَحَادِيثُ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لِأَبِي: قَدِّمْنِي إِلَيْهِ حَتَّى أَسْمَعَ مِنْهُ، فَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيَّ وَجَعَلَ يُفَرِّجُ النَّاسَ حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ تَفَقَّهَ فِي دِينِ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَاتِبُ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ
ج ١ ص ٢٠٥٢١٧ - وَرَوَى يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَدَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَبُورِكَ لَهُ فِي مَعِيشَتِهِ وَلَمْ يُنْقَصْ مِنْ رِزْقِهِ وَكَانَ عَلَيْهِ مُبَارَكًا»
- ج ١ ص ٢٠٦
٢١٨ - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «مَا خَرَجَ رَجُلٌ فِي طَلَبِ عِلْمٍ إِلَّا ضَمَّنَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ رِزْقَهُ»
- ج ١ ص ٢٠٦
٢١٩ - وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا ابْنُ أَبِي خَيْرَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ ⦗٢٠٧⦘ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لِيُحْيِيَ بِهِ الْإِسْلَامَ فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْجَنَّةِ دَرَجَةٌ وَاحِدَةٌ»
- ج ١ ص ٢٠٧
٢٢٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى خُلَفَائِي» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالُوا: وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يُحْيُونَ سُنَّتِي وَيُعَلِّمُونَهَا عِبَادَ اللَّهِ» . ⦗٢٠٨⦘
٢٢١ - وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ يُحْيِي بِهِ الْإِسْلَامَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا دَرَجَةٌ» . ⦗٢٠٩⦘
٢٢٢ - وَرَوَى أَيْضًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَ لَفْظِ مُرْسَلِ الْحَسَنِ سَوَاءً،
٢٢٣ - وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا وَهُوَ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ جِدًّا
ج ١ ص ٢٠٩٢٢٤ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا ابْنُ شَعْبَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ الْقُرْطُبِيُّ بِمِصْرَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ حَسَّانَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، نا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تُوضَعُ حَسَنَاتُ الرَّجُلِ فِي كِفَّةٍ وَسَيِّئَاتُهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى فَتَشِيلُ حَسَنَاتُهُ فَإِذَا يَئِسَ وَظَنَّ أَنَّهَا النَّارُ جَاءَ شَيْءٌ مِنَ السَّحَابِ حَتَّى يَقَعَ فِي حَسَنَاتِهِ فَتَشِيلُ سَيِّئَاتُهُ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَتَعْرِفُ هَذَا مِنْ عَمَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيُقَالُ: هَذَا مَا عَلَّمْتَ النَّاسَ مِنَ الْخَيْرِ فَعُمِلَ بِهِ مِنْ بَعْدِكَ " . قَالَ: فَسَمِعَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ فَذَكَرَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ كَتَبَ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فَشَكَكْتُ فِيهِ حَتَّى حَدِّثُونِي بِهِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ثنا أَبُو حَنِيفَةَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
ج ١ ص ٢١٠٢٢٥ - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْقَاضِي بِالْبَصْرَةِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: ٤٧] قَالَ: " يُجَاءُ بِعَمَلِ الرَّجُلِ فَيُوضَعُ فِي كِفَّةِ مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَخِفُّ فَيُجَاءُ بِشَيْءٍ أَمْثَالِ الْغَمَامِ أَوْ قَالَ: مِثْلِ السَّحَابِ، فَيُوضَعُ فِي كِفَّةِ مِيزَانِهِ فَيَرْجَحُ فَيُقَالُ لَهُ: أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا فَضْلُ الْعِلْمِ الَّذِي كُنْتَ تُعَلِّمُهُ النَّاسَ " ، أَوْ نَحْوُ هَذَا
ج ١ ص ٢١٠٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ، نا ⦗٢١١⦘ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِمِصْرَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْإِمَامِ الْبَغْدَادِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: بَلَغَنِي " أَنَّهُ تُوضَعُ مَوَازِينُ الْقِسْطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوزَنُ عَمَلُ الرَّجُلِ فَيُخِفُّ فَيُجَاءُ بِشَيْءٍ مِثْلِ الْغَمَامِ أَوِ السَّحَابِ فَيُوضَعُ فِي مِيزَانِهِ فَيَرْجَحُ فَيُقَالُ لَهُ: أَتَدْرِي مَا هَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا فَيُقَالُ: هَذَا عِلْمُكَ الَّذِي عَلَّمْتَهُ لِلنَّاسِ فَعَمِلُوا بِهِ وَعَلَّمُوهُ مِنْ بَعْدِكَ "
- ج ١ ص ٢١١
٢٢٧ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نَافِعٍ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا وَكِيعٌ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «لَا أَعْلَمُ مِنَ الْعِبَادَةِ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُعَلِّمَ النَّاسَ الْعِلْمَ»
- ج ١ ص ٢١١
٢٢٨ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ⦗٢١٢⦘ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْعُتْبِيَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: وَجَدْتُ عِنْدَهُ مَا أَحْبَبْتُ، فَقَالَ لَهُ: فَأَيُّ أَعْمَالِكَ وَجَدْتَ أَفْضَلَ؟ قَالَ: تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَالْمَسَائِلُ فَكَانُ يُشِيرُ بِأُصْبُعَيْهِ يُلَشِّيهَا قَالَ: فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ فَيَقُولُ لِي: هُوَ فِي عِلِّيِّينَ "
- ج ١ ص ٢١٣
٢٢٩ - وَأَخْبَرَنَا. . . . . أنا مَسْلَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ يُعْرَفُ بِابْنِ عَلِيَّكَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بَسَّامٍ، عَنْ حُبَيْشِ بْنِ مُبَشِّرٍ، قَالَ " رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّاءَ، مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: زَوَّجَنِي مِائَةَ حَوْرَاءَ وَأَدْنَانِي، وَأَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ رِقَاعًا كَانَ فِيهَا حَدِيثٌ، فَقَالَ: بِهَذَا "
- ج ١ ص ٢١٣
٢٣٠ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ الْوَرَّاقُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْمِصِّيصِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا ⦗٢١٤⦘ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: " رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: إِلَامَ صِرْتَ؟ قَالَ: غُفِرَ لِي ثُمَّ قِيلَ لِي: لَمْ نَجْعَلْ هَذَا الْعِلْمَ فِيكَ إِلَّا وَنَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَغْفِرَ لَكَ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا فَعَلَ أَبُو يُوسُفَ؟ قَالَ: فَوْقَنَا بِدَرَجَةٍ قُلْتُ: وَأَبُو حَنِيفَةَ؟ قَالَ: فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ "
- ج ١ ص ٢١٤
٢٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، نا حَمْزَةُ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَتَّابٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَخْرَمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعُلَمَاءَ عَنِ الْحِسَابِ فَيَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ حِكْمَتِي فِيكُمْ إِلَّا لَخَيْرٍ أَرَدْتُهُ بِكُمْ " وَزَادَ غَيْرُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ , أَنَّ اللَّهَ يَحْشُرُ الْعُلَمَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ وَيَدْخُلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَدْعُوَ الْعُلَمَاءَ فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ إِنِّي لَمْ أَضَعْ حِكْمَتِي فِيكُمْ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَكُمْ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ تَخْلِطِونَ مِنَ الْمَعَاصِي مَا يَخْلِطُ غَيْرُكُمْ، فَسَتَرْتُهَا عَلَيْكُمْ، وَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكُمْ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أُعْبَدُ ⦗٢١٥⦘ بِفُتْيَاكُمْ وَتَعْلِيمِكُمْ عِبَادِي، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ قَالَ: لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ اللَّهُ وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللَّهُ. وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا الْمَعْنَى بِإِسْنَادٍ مَرْفُوعٍ مُتَّصِلٍ
ج ١ ص ٢١٥٢٣٢ - أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا مُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ صَدَقَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَبْعَثُ اللَّهُ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُمَيِّزُ الْعُلَمَاءَ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ، إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ إِلَّا لِعِلْمِي بِكُمْ , وَلَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ لِأُعَذِّبَكُمْ، اذْهَبُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "
- ج ١ ص ٢١٧
٢٣٣ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أَبُو كَلْثَمٍ سَلَامَةُ بْنُ بِشْرِ بْنِ بُدَيْلٍ الْعَدَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُمَيِّزُ الْعُلَمَاءَ، فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ، إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ إِلَّا لِعِلْمِي بِكُمْ، وَلَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ لِأُعَذَّبَكُمُ، انْطَلِقُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "
- ج ١ ص ٢١٨
٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ، نا ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: أنا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ} [الإسراء: ٥٥] قَالَ: «فِي الْعِلْمِ» .
-
٢٣٥ - وَيُنْسَبُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ مَشْهُورٌ مِنْ شَعْرِهِ سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يُنْشِدُهُ لَهُ:
[البحر البسيط]
النَّاسُ فِي جِهَةِ التَّمْثِيلِ أَكْفَاءُ ... أَبُوهُمُ آدَمٌ وَالْأُمُّ حَوَّاءُ
نَفْسٌ كَنَفْسٍ وَأَرْوَاحٌ مُشَاكِلَةٌ ... وَأَعْظُمٌ خُلِقَتْ فِيهِمْ وَأَعْضَاءُ
فَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ أَصْلِهِمْ حَسَبٌ ... يُفَاخِرُونَ بِهِ فَالطِّينُ وَالْمَاءُ
مَا الْفَضْلُ إِلَّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهُمُ ... عَلَى الْهُدَى لِمَنِ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ
وَقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يُحْسِنُهُ ... وَلِلرِّجَالِ عَلَى الْأَفْعَالِ أَسْمَاءُ ⦗٢١٩⦘
وَضِدُّ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يَجْهَلُهُ ... وَالْجَاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ
٢٣٦ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِنِّي عَلِيمٌ أُحِبُّ كُلَّ عَلِيمٍ»
- ج ١ ص ٢١٩
٢٣٧ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُصْفُورٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ شَعْرَهُ هَذَا فِي الْعِلْمِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي مَعْنَاهُ:
[البحر الطويل]
مَعَ الْعِلْمِ فَاسْلُكْ حَيْثُ مَا سَلَكَ الْعِلْمُ ... وَعَنْهُ فَكَاشِفْ كُلَّ مَنْ عِنْدَهُ فَهْمُ
فَفِيهِ جِلَاءٌ لِلْقُلُوبِ مِنَ الْعَمَى ... وَعَوْنٌ عَلَى الدِّينِ الَّذِي أَمْرُهُ حَتْمُ
فَإِنِّي رَأَيْتُ الْجَهْلَ يُزْرِي بِأَهْلِهِ ... وَذُو الْعِلْمِ فِي الْأَقْوَامِ يَرْفَعُهُ الْعِلْمُ
يُعَدُّ كَبِيرَ الْقَوْمِ وَهْوَ صَغِيرُهُمْ ... وَيَنْفَذُ مِنْهُ فِيهِمُ الْقَوْلُ وَالْحُكْمُ
وَأَيُّ رَجَاءٍ فِي امْرِئٍ شَابَ رَأْسُهُ ... وَأَفْنَى سِنِيِّهِ وَهْوَ مُسْتَعْجِمٌ فَدِمُ
يَرُوحُ وَيَغْدُو الدَّهْرَ صَاحِبَ بِطْنَةٍ ... تَرَكَّبَ فِي أَحْضَانِهَا اللَّحْمُ وَالشَّحْمُ
إِذَا سُئِلَ الْمِسْكِينُ عَنْ أَمْرِ دِينِهِ ... بَدَتْ رُحَضَاءُ الْعِيِّ فِي وِجْهِهِ تَسْمُو
⦗٢٢٠⦘ وَهَلْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ أَقْبَحَ مَنْظَرٍ ... مِنْ أَشْيَبَ لَا عِلْمٌ لَدَيْهِ وَلَا حُلْمُ
هِيَ السُّوءَةُ السَّوْءَاءُ فَاحْذَرْ شَمَاتَهَا ... فَأَوَّلُهَا خِزْيٌ وَآخِرُهَا ذَمُّ
فَخَالِطْ رُوَاةَ الْعِلْمِ وَاصْحَبْ خِيَارَهُمْ ... فَصُحْبَتُهُمْ زَيْنٌ وَخُلْطَتُهُمْ غَنْمُ
وَلَا تَعْدُوَنْ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ ... نُجُومٌ إِذَا مَا غَابَ نَجْمٌ بَدَا نَجْمُ
فَوَاللَّهِ لَوْلَا الْعِلْمُ مِمَّا اتَّضَحَ الْهُدَى ... وَلَا لَاحَ مِنْ غَيْبِ الْأُمُورِ لَنَا رَسْمُ
ج ١ ص ٢٢٠٢٣٨ - أنشدنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: أنشدنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: أنشدنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيَّ قَالَ: أنشدنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ:
[البحر الوافر]
بِنُورِ الْعِلْمِ يُكْشَفُ كُلُّ رَيْبٍ ... وَيُبْصِرُ وَجْهَ مَطْلَبِهِ الْمُرِيدُ
فَأَهْلُ الْعِلْمِ فِي رَحَبٍ وَقُرْبٍ ... لَهُمْ مِمَّا اشْتَهَوْا أَبَدًا مَزِيدُ
إِذَا عَمِلُوا بِمَا عَلِمُوا فَكُلٌّ ... لَهُ مِمَّا ابْتَغَاهُ مَا يُرِيدُ
فَإِنْ سَكَتُوا فَفِكْرٌ فِي مَعَادٍ ... وَإِنْ نَطَقُوا فَقَوْلُهُمْ سَدِيدُ
ج ١ ص ٢٢١٢٣٩ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَقُولُ: «بِنَفْسِي الْعُلَمَاءُ هُمْ ضَالَّتِي فِي كُلِّ بَلْدَةٍ وَهُمْ بُغْيَتِي إِذَا لَمْ أَجِدْهُمْ، وَجَدْتُ صَلَاحَ قَلْبِي فِي مُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ»
-
٢٤٠ - وَقَالَ سَابِقٌ الْبَلَوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَرْبَرِيِّ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ:
[البحر البسيط]
وَالْعِلْمُ يَجْلُو الْعَمَى عَنْ قَلْبِ صَاحِبِهِ ... كَمَا يُجْلِي سَوَادَ الظُّلْمَةِ الْقَمَرُ
وَلَيْسَ ذُو الْعِلْمِ بِالتَّقْوَى كَجَاهِلِهَا ... وَلَا الْبَصِيرُ كَأَعْمَى مَا لَهُ بَصَرُ
ج ١ ص ٢٢٢٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، نا مَسْلَمَةُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْخَنَاجِرِ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيِّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَفِينَا رَجُلٌ عِرَاقِيُّ بَصِيرٌ بِالشِّعْرِ وَنَحْنُ نَتَمَنَّى أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فَيُحَدِّثَنَا حَدِيثًا وَاحِدًا أَوْ حَدِيثَيْنِ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: قَدْ خَطَرَ عَلَى قَلْبِي بَيْتٌ مِنَ الشَّعْرِ فَمَنْ أَخْبَرَنِي لِمَنْ هُوَ حَدَّثْتُهُ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، فَقَالَ الْفَتَى الْعِرَاقِيُّ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَيُّ بَيْتٍ هُوَ؟ فَقَالَ الشَّيْخُ:
[البحر البسيط]
الْعِلْمُ فِيهِ حَيَاةٌ لِلْقُلُوبِ كَمَا ... تَحْيَا الْبِلَادُ إِذَا مَا مَسَّهَا الْمَطَرُ
فَقَالَ الْفَتَى: هُوَ لِسَابِقٍ الْبَرْبَرِيِّ، فَقَالَ الشَّيْخُ: صَدَقْتَ فَمَا بَعْدَهُ؟ فَقَالَ:
وَالْعِلْمُ يَجْلُو الْعَمَى عَنْ قَلْبِ صَاحِبِهِ ... كَمَا يُجْلِي سَوَادَ الظُّلْمَةِ الْقَمَرُ
فَقَالَ الشَّيْخُ: صَدَقْتَ وَحَدَّثَهُ بِسِتَّةِ أَحَادِيثَ سَمِعْنَاهَا مَعَهُ
ج ١ ص ٢٢٢٢٤٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا ابْنُ أَنْعَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗٢٢٣⦘ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِمَجْلِسَيْنِ فِي مَسْجِدِهِ، أَحَدُ الْمَجْلِسَيْنِ يَدْعُونَ اللَّهَ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ وَالْآخَرُ يَتَعَلَّمُونَ الْفِقْهَ وَيُعَلِّمُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كِلَا الْمَجْلِسَيْنِ عَلَى خَيْرٍ وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنَ صَاحِبِهِ، أَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَتَعَلَّمُونَ وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا» ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَجَلَسَ مَعَهُمْ
ج ١ ص ٢٢٣٢٤٣ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: ⦗٢٢٤⦘ سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ يَقُولُ: «الْعُلَمَاءُ مَنَارُ الْبِلَادِ مِنْهُمْ يُقْتَبَسُ النُّورُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ»
- ج ١ ص ٢٢٤
٢٤٤ - حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا قُرَّةُ، نا عَوْنٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «نِعْمَ الْمَجْلِسُ مَجْلِسٌ تُنْشَرُ فِيهِ الْحِكْمَةُ وَتُرْجَى فِيهِ الرَّحْمَةُ»
- ج ١ ص ٢٢٤
٢٤٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ⦗٢٢٥⦘ «مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ كَانَ خَيْرًا مِمَّا طَلَعَتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ»
- ج ١ ص ٢٢٥
٢٤٦ - قَالَ: وَنا عَلِيٌّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ الْعِلْمِ»
- ج ١ ص ٢٢٦
٢٤٧ - قَالَ: وَنا عَلِيٌّ قَالَ: أنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ: «يَا إِسْحَاقُ عَلَيْكَ بِالْعِلْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَعْدِمُكَ مِنْهُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى هُدًى أَوْ أُخْرَى تَنْهَى عَنْ رَدًى»
- ج ١ ص ٢٢٦
٢٤٨ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ، أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ حَدَّثَهُمْ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا سُحْنُونُ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ يَقُصُّ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَفِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى مِنَ الْمَسْجِدِ حَلْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ يَتَحَدَّثُونَ بِالْفِقْهِ وَيَتَذَاكَرُونَ فَرَكَعْتُ مَا بَيْنَ حَلْقَةِ الذِّكْرِ وَحَلْقَةِ الْفِقْهِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ السُّبْحَةِ قُلْتُ: لَوْ أَنِّي أَتَيْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ سَرِيعٍ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَعَسَى أَنْ تُصِيبَهُمْ إِجَابَةٌ أَوْ رَحْمَةٌ فَتُصِيبَنِي مَعَهُمْ، ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ الْحَلْقَةَ الَّتِي يَتَذَاكَرُونَ فِيهَا الْفِقْهَ فَتَفَقَّهْتُ مَعَهُمْ لَعَلِّي أَسْمَعُ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَأَعْمَلُ بِهَا فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُ نَفْسِي بِذَلِكَ وَأُسَاوِرُهَا حَتَّى جَاوَزْتُهُمْ فَلَمْ أَجْلِسْ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَانْصَرَفْتُ فَأَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي وَقَفْتَ بَيْنَ الْحَلْقَتَيْنِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَ الْحَلْقَةَ الَّتِي يَتَذَاكَرُونَ فِيهَا الْفِقْهَ لَوَجِدْتَ جِبْرِيلَ ⦗٢٢٧⦘ مَعَهُمْ "
-
٢٤٩ - وَلَمَّا حَضَرَتْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: " وَيْحَكِ هَلْ أَصْبَحْنَا؟، قَالَتْ: لَا، ثُمَّ تَرَكَهَا سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: انْظُرِي، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ صَبَاحٍ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْمَوْتِ مَرْحَبًا بِزَائِرٍ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا لَكَرْيِ الْأَنْهَارِ وَلَا لِغَرْسِ الْأَشْجَارِ وَلَكِنْ كُنْتُ أُحِبُّ الْبَقَاءَ لِمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ وَلِظَمَأِ الْهَوَاجِرِ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ، وَلِمُزَاحَمَةِ الْعُلَمَاءِ بِالرُّكَبِ فِي حِلَقِ الذِّكْرِ
ج ١ ص ٢٢٧٢٥٠ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الضَّرِيرُ، نا عَمَّارُ بْنُ الرَّاهِبِ، وَكَانَ مِنَ الْعَامِلِينَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَالَ: رَأَيْتُ مِسْكِينَةَ الطُّقَاوِيَّةَ فِي مَنَامِي وَكَانَتْ مِنَ الْمُوَاظِبَاتِ عَلَى حِلَقِ ⦗٢٢٨⦘ الذِّكْرِ، قُلْتُ: مَرْحَبًا مِسْكِينَةُ، قَالَتْ: هَيْهَاتَ ذَهَبَتْ وَاللَّهِ يَا عَمَّارُ الْمَسْكَنَةُ وَجَاءَ الْغَنَاءُ الْأَكْبَرُ، قُلْتُ: هِيهِ، قَالَتْ: مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ أُتِيحَ لَهُ الْجَنَّةُ فَتَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ قَالَ: قُلْتُ: وَبِمَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ، وَالصَّبْرِ عَلَى الْفَقْرِ "
- ج ١ ص ٢٢٨
٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مَسْلَمَةُ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أنا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَالِمُ أَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»
- ج ١ ص ٢٢٩
٢٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، نا سَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} [البقرة: ٢٠١] قَالَ: «الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ» ، {وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} [البقرة: ٢٠١] قَالَ: «الْجَنَّةُ»
- ج ١ ص ٢٣٠
٢٥٣ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ الْجَلَّابُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثنا سُنَيْدٌ قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعًا عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} [البقرة: ٢٠١] قَالَ: «الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ، وَالْحَسَنَةُ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ»
- ج ١ ص ٢٣٠
٢٥٤ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا الرِّزْقُ الطَّيِّبُ وَالْعِلْمُ، وَالْحَسَنَةُ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ»
- ج ١ ص ٢٣٠
٢٥٥ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَشِيقٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنِّي، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ حَدَّثَهُمْ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا نا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ ⦗٢٣١⦘ «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَعَلَّمُ الْبَابَ مِنَ الْعِلْمِ فَيَعْمَلُ بِهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»
- ج ١ ص ٢٣١
٢٥٦ - وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الطَّائِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَعَمِلَ بِهِ أُعْطِيَ أَجْرَ ذَلِكَ» ⦗٢٣٢⦘
٢٥٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ طُرُقٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا رَأَى الشَّبَابَ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ: «مَرْحَبًا بِيَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ وَمَصَابِيحِ الظُّلَمِ، خُلْقَانِ الثِّيَابِ، جُدُدِ الْقُلُوبِ، حُلُسِ الْبُيُوتِ رَيْحَانِ كُلِّ قَبِيلَةٍ»
- ج ١ ص ٢٣٢
٢٥٨ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مَسْلَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرٍ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ، ⦗٢٣٣⦘ ثنا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ، نا يَعْقُوبُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي قَطَنٍ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «الْعَالِمُ خَيْرٌ مِنَ الزَّاهِدِ فِي الدُّنْيَا، الْمُجْتَهِدِ فِي الْعِبَادَةِ» قَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ: زَادَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ هَذَا «يَنْشُرُ حِكْمَةَ اللَّهِ فَإِنْ قُبِلَتْ حَمِدَ اللَّهَ وَإِنْ رُدَّتْ حَمِدَ اللَّهَ»
-
٢٥٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " لَا يَزَالُ الْفَقِيهُ يُصَلِّي قَالُوا: وَكَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ "
- ج ١ ص ٢٣٤
٢٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ مَالِكِ بْنِ عَائِذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: " خَطَبَ زِيَادٌ، ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي بِتُّ لَيْلَتِي هَذِهِ مُهْتَمًّا بِخِلَالٍ ثَلَاثٍ، بِذِي الْعِلْمِ، وَبِذِي الشَّرَفِ، وَبِذِي السِّنِّ، رَأَيْتُ أَنْ أَتَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ فِيهِنَّ بِالنَّصِيحَةِ رَأَيْتُ إِعْظَامَ ذَوِي الشَّرَفِ، وَإِجْلَالَ ذَوِي الْعِلْمِ، وَتَوْقِيرَ ذَوِي الْأَسْنَانِ، وَاللَّهِ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ رَدَّ عَلَى ذِي عِلْمٍ لَيَضَعَ بِذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا عَاقَبْتُهُ وَلَا أُوتَى بِرَجُلٍ رَدَّ عَلَى ذِي شَرَفٍ لَيَضَعَ بِذَلِكَ مِنْ شَرَفِهِ إِلَّا عَاقَبْتُهُ وَلَا أُوتَى بِرَجُلٍ رَدَّ عَلَى ذِي شَيْبَةٍ لِيَضَعَهُ بِذَلِكَ إِلَّا عَاقَبْتُهُ، إِنَّمَا النَّاسُ بِأَعْلَامِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ وَذَوِي أَسْنَانِهِمْ» ⦗٢٣٥⦘
٢٦١ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا» يَعْنِي حَقَّهُ "
- ج ١ ص ٢٣٥
٢٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نا الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ زُرْعَةَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: «رُبَّ كَلِمَةٍ خَيْرٌ مِنْ إِعْطَاءِ الْمَالِ»
- ج ١ ص ٢٣٦
٢٦٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الْحَوْطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَبَأٍ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الصُّورِيِّ أَبَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: «كَلِمَةُ حِكْمَةٍ لَكَ مِنْ أَخِيكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ مَالٍ يُعْطِيكَ؛ لِأَنَّ الْمَالَ يُطْغِيكَ، وَالْكَلِمَةَ تَهْدِيكَ»
- ج ١ ص ٢٣٦
٢٦٤ - وَقَالَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ: «الدُّنْيَا كُلُّهَا ظُلْمَةٌ إِلَّا مَجَالِسَ الْعُلَمَاءِ»
- ج ١ ص ٢٣٧
٢٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، نا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: «إِنَّ مَثَلَ الْعَالِمِ فِي الْبَلَدِ كَمَثَلِ عَيْنٍ عَذْبَةٍ فِي الْبَلَدِ»
- ج ١ ص ٢٣٧
٢٦٦ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ: «خُيِّرَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بَيْنَ الْمُلْكِ وَالْعِلْمِ فَاخْتَارَ الْعِلْمَ فَأَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْعِلْمَ بِاخْتِيَارِهِ الْعِلْمَ»
- ج ١ ص ٢٣٧
٢٦٧ - وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ بِخَطْهِ: أنشدنا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ لِبَعْضِ الْأُدَبَاءِ:
[البحر الوافر]
رَأَيْتُ الْعِلْمَ صَاحِبُهُ شَرِيفٌ ... وَإِنْ وَلَدَتْهُ آبَاءٌ لِئَامُ
وَلَيْسَ يَزَالُ يَرْفَعُهُ إِلَى أَنْ ... يُعَظِّمَ قَدْرَهُ الْقَوْمُ الْكِرَامُ
وَيَتَّبِعُونَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ ... كَرَاعِ الضَّأْنِ تَتْبَعُهُ السَّوَامُ
وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ فِي كُلِّ أُفْقٍ ... وَمَنْ يَكُنْ عَالِمًا فَهُوَ الْإِمَامُ
فَلَوْلَا الْعِلْمُ مَا سَعِدَتْ نُفُوسٌ ... وَلَا عُرِفَ الْحَلَالُ وَلَا الْحَرَامُ
فَبِالْعِلْمِ النَّجَاةُ مِنَ الْمَخَازِي ... وَبِالْجَهْلِ الْمَذَلَّةُ وَالرَّغَامُ
هُوَ الْهَادِي الدَّلِيلُ إِلَى الْمَعَالِي ... وَمِصْبَاحٌ يُضِيءُ بِهِ الظَّلَامُ
⦗٢٣٨⦘ كَذَاكَ عَنِ الرَّسُولِ أَتَى عَلَيْهِ ... مِنَ اللَّهِ التَّحِيَّةُ وَالسَّلَامُ
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى:
وَإِنَّ طِلَابَهُ حَقٌّ عَلَى مَنْ ... لَهُ عَقْلٌ وَلَيْسَ بِهِ سِقَامُ
فَإِمَّا عَالِمًا تَغْدُو وَإِمَّا ... إِلَى التَّعْلِيمِ يُخْرِجُكَ اغْتِنَامُ
وَسَائِرُ ذَلِكَ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ ... وَمَنْ يَكُ عَالِمًا فَهْوُ الْإِمَامُ
كَذَاكَ عَنِ النَّبِيِّ أَتَى عَلَيْهِ ... مِنَ اللَّهِ التَّحِيَّةُ وَالسَّلَامُ «
وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ نَسَبَهَا بَعْضُ النَّاسِ إِلَى مَنْصُورِ بْنِ الْفَقِيهِ، وَلَيْسَتْ لَهُ وَإِنَّمَا هِيَ لِبَكْرِ بْنِ حَمَّادٍ صَحِيحَةً، وَأنشدناهَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ»
- ج ١ ص ٢٣٨
٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي الْقُلْزُمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى الْقُلْزُمِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُنَيْسٍ الْكَلَاعِيُّ بِدِمْيَاطَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ الْقُرَشِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ⦗٢٣٩⦘ «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنَّ تَعْلِيمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةً وَطَلَبَهُ عِبَادَةً، وَمُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ؛ لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَمَنَارُ سُبَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَهُوَ الْأُنْسُ فِي الْوَحْشَةِ وَالصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ وَالْمُحَدِّثُ فِي الْخَلْوَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالسِّلَاحُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَالزَّيْنُ عِنْدَ الْأَخِلَّاءِ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَامًا فَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً وَأَئِمَّةً يُقْتَصُّ آثَارُهُمْ، وَيُقْتَدَى بِأَفْعَالِهِمْ وَيُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ، تَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خُلَّتِهِمْ وَبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَحِيتَانُ الْبَحْرِ وَهَوَامُّهُ وَسِبَاعُ الْبَرِّ وَأَنْعَامُهُ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ مِنَ الْجَهْلِ وَمَصَابِيحُ الْأَبْصَارِ مِنَ الظُّلَمِ يَبْلُغُ الْعَبْدُ بِالْعِلْمِ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ وَالَدَّرَجَاتِ الْعُلَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ يَعْدِلُ الصِّيَامَ وَمُدَارَسَتُهُ تَعْدِلُ الْقِيَامَ بِهِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ وَبِهِ يُعْرَفُ الْحَلَالُ مِنَ الْحَرَامِ وَهُوَ إِمَامٌ وَالْعَمَلُ تَابِعُهُ يُلْهَمُهُ السُّعَدَاءُ وَيُحْرَمُهُ الْأَشْقِيَاءُ» ، هَكَذَا حَدَّثَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مَرْفُوعًا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ جِدًّا وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ قَوِيٌّ
ج ١ ص ٢٣٩٢٦٨ - وَرُوِّينَاهُ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى مَوْقُوفًا مِنْهَا مَا ⦗٢٤٠⦘
٢٦٩ - حَدَّثَنِيهِ أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَعْناقِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ هَاشِمَ بْنَ مَخْلَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِصْمَةَ نُوحَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يُحَدِّثُّ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةٌ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِحَالِهِ سَوَاءً مَوْقُوفًا عَلَى مُعَاذٍ
ج ١ ص ٢٤١٢٧٠ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: «رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ عِنْدِي وَأَنَا أَذُمُّ طُلَّابَ الْحَدِيثِ كَمَا كُنْتُ أَذُمُّهُمْ فِي الْيَقَظَةِ فَكُنْتُ أَتَكَلَّمُ فِيهِمْ فَجَاءَنِي شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيَّ وَرَفَعَ يَدَيْهِ» وَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «يُرْفَعُ حِجَابٌ وَيُوضَعُ حِجَابٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ»
- ج ١ ص ٢٤١
٢٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، نا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ»