باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف

٤٠ فقرة، ج ١ ص ٢٦٨

  1. ٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، نا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ»

    ج ١ ص ٢٦٨
  2. ٣٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، ح وَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَا: نا أَبُو دَاوُدَ، نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ، نا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ، فَأَمَرَ إِنْسَانًا أَنْ يَكْتُبَهُ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَكْتُبَ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ فَمَحَاهُ»

    ج ١ ص ٢٧٠
  3. ٣٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ، نا بَقِيٌّ، نا ⦗٢٧٢⦘ أَبُو بَكْرٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَابِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ يَقُولُ: «أَعْزِمُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ كِتَابٌ إِلَّا رَجَعَ فَمَحَاهُ، فَإِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ حَيْثُ تَتَبَّعُوا أَحَادِيثَ عُلَمَائِهِمْ وَتَرَكُوا كِتَابَ رَبِّهِمْ»

    ج ١ ص ٢٧١
  4. ٣٣٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي سَعِيدٍ: لَوِ اكْتَتَبْتَنَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: «لَا نُكْتِبُكُمْ خُذُوا عَنَّا كَمَا أَخَذْنَا عَنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

    ج ١ ص ٢٧٢
  5. ٣٣٩ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، بِمَكَّةَ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَا: نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: " قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَلَا نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنْكَ؟ قَالَ: «أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوهَا مَصَاحِفَ، إِنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحَدِّثُنَا فَنَحْفَظُ فَاحْفَظُوا كَمَا كُنَّا نَحْفَظُ»

    ج ١ ص ٢٧٣
  6. ٣٤٠ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ قَاسِمٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: " قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّكَ تُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا عَجِيبًا وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَزِيدَ فِيهِ أَوْ نَنْقُصَ قَالَ: «أَرَدْتُمْ أَنْ تَجْعَلُوهُ قُرْآنًا، لَا، وَلَكِنْ خُذُوا عَنَّا كَمَا أَخَذْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

    ج ١ ص ٢٧٣
  7. ٣٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، ⦗٢٧٤⦘ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَوْ كَتَبَهَا، ثُمَّ قَالَ: «لَا كِتَابَ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ»

    ج ١ ص ٢٧٣
  8. ٣٤٢ - قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: " لَمْ يَكُنْ مَعَ ابْنِ شِهَابٍ كِتَابٌ إِلَّا كِتَابٌ فِيهِ نَسَبُ قَوْمِهِ قَالَ: وَلَمْ يَكُنِ الْقَوْمُ يَكْتُبُونَ إِنَّمَا كَانُوا يَحْفَظُونَ فَمَنْ كَتَبَ مِنْهُمُ الشَّيْءَ فَإِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُهُ لِيَحْفَظَهُ فَإِذَا حَفِظَهُ مَحَاهُ "

    ج ١ ص ٢٧٤
  9. ٣٤٣ - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا ⦗٢٧٥⦘ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ السُّنَنَ فَاسْتَفْتَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يَكْتُبَهَا فَطَفِقَ عُمَرُ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهَا شَهْرًا، ثُمَّ أَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ اللَّهُ لَهُ فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتِ أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ السُّنَنَ وَإِنِّي ذَكَرْتُ قَوْمًا كَانُوا قَبْلَكُمْ كَتَبُوا كُتُبًا فَأَكَبُّوا عَلَيْهَا وَتَرَكُوا كِتَابَ اللَّهِ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَشُوبُ كِتَابَ اللَّهِ بِشَيْءٍ أَبَدًا»

    ج ١ ص ٢٧٤
  10. ٣٤٤ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّا لَا نَكْتُبُ الْعِلْمَ وَلَا نُكْتِبُهُ»

    ج ١ ص ٢٧٥
  11. ٣٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ السُّنَّةَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَكْتُبَهَا، ثُمَّ كَتَبَ فِي الْأَمْصَارِ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَمْحُهُ "

    ج ١ ص ٢٧٥
  12. ٣٤٦ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ أَسْوَدَ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: «كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَكْرَهُ كِتَابَةَ الْعِلْمِ»

    ج ١ ص ٢٧٦
  13. ٣٤٧ - قَالَ وَأنا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: " كَتَبْتُ عَنْ أَبِي كِتَابًا كَبِيرًا فَقَالَ: ائْتِنِي بِكُتُبِكَ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَغَسَلَهَا "

    ج ١ ص ٢٧٦
  14. ٣٤٨ - قَالَ: وَنا وَكِيعٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «إِنَّمَا ضَلَّتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِكُتُبٍ وَرِثُوهَا عَنْ آبَائِهِمْ»

    ج ١ ص ٢٧٧
  15. ٣٤٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ مَرْوَانَ، دَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَقَوْمًا يَكْتُبُونَ وَهُوَ لَا يَدْرِي، فَأَعْلَمُوهُ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ لَعَلَّ كُلَّ شَيْءٍ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ لَيْسَ كَمَا حَدَّثْتُكُمْ»

    ج ١ ص ٢٧٨
  16. ٣٥٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: " أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِصَحِيفَةٍ فِيهَا حَدِيثٌ فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَحَاهَا، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، ثُمَّ قَالَ: أُذَكِّرُ بِاللَّهِ رَجُلًا يَعْلَمُهَا عِنْدَ أَحَدٍ إِلَّا أَعْلَمَنِي ⦗٢٧٩⦘ بِهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا بِدِيرِ هِنْدٍ لَبَلَغْتُهَا، بِهَذَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ قَبْلَكُمْ حِينَ نَبَذُوا كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ "

    ج ١ ص ٢٧٨
  17. ٣٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ سِنَانٍ الْبُرْجُمِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكْثُرُ فِيهِ الْأَحَادِيثُ حَتَّى يَبْقَى الْمُصْحَفُ بِغُبَارِهِ لَا يُنْظَرُ فِيهِ»

    ج ١ ص ٢٧٩
  18. ٣٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، نا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِتَابَةِ الْعِلْمِ وَقَالَ: إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْكُتُبِ "

    ج ١ ص ٢٨٠
  19. ٣٥٣ - وَقَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ أَنَّ قَاسِمًا حَدَّثَهُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ حَرْفًا بِحَرْفٍ

    ج ١ ص ٢٨١٣٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «كَتَبَ إِلَيَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَسَائِلَ أَلْقَى فِيهَا ابْنَ عُمَرَ فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ مِنَ الْكِتَابِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ مَعِيَ كِتَابًا لَكَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ»

  20. ٣٥٥ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، نا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: «كُنَّا نَخْتَلِفُ فِي أَشْيَاءَ فَكَتَبْتُهَا فِي كِتَابٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهَا ابْنَ عُمَرَ أَسْأَلُهُ عَنْهَا خُفْيًا فَلَوْ عَلِمَ بِهَا كَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ»

    ج ١ ص ٢٨١
  21. ٣٥٦ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا عُمَرُ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا حَجَّاجٌ، نا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُحَدِّثُنَا بِأَحَادِيثَ فَقُمْنَا لِنَكْتُبَهَا، فَقَالَ: «أَتَكْتُبُونَ مَا سَمِعْتُمْ مِنِّي؟» قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: فَجِيئُونِي بِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَهُ، وَقَالَ: «احْفَظُوا عَنَّا كَمَا حَفِظْنَا»

    ج ١ ص ٢٨٢
  22. ٣٥٧ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا عُمَرُ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ، نا الْمُعَافَى، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «نَحْنُ لَا نَكْتُبُ وَلَا نُكْتِبُ»

    ج ١ ص ٢٨٢
  23. ٣٥٨ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا عُمَرُ، نا عَلِيٌّ، نا أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " أَصَبْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ، صَحِيفَةً فَانْطَلَقَ مَعِي إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ بِهَا وَقَدْ زَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ تَزُولُ، فَجَلَسْنَا بِالْبَابِ، ثُمَّ قَالَ لِلْجَارِيَةِ: انْظُرِي مَنْ بِالْبَابِ، فَقَالَتْ: عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ، فَقَالَ: ائْذَنِي لَهُمَا، فَدَخَلْنَا فَقَالَ: كَأَنَّكُمَا قَدْ أَطَلْتُمَا الْجُلُوسَ؟ قُلْنَا: أَجَلْ، قَالَ: فَمَا مَنَعَكُمَا أَنْ تَسْتَأْذِنَا؟ قَالَا: خَشِينَا أَنْ تَكُونَ نَائِمًا قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ تَظُنُّوا بِي هَذَا إِنَّ هَذِهِ سَاعَةٌ كُنَّا نَقِيسُهَا بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقُلْنَا: هَذِهِ صَحِيفَةٌ فِيهَا حَدِيثٌ حَسَنٌ فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ هَاتِي الطَّسْتَ وَاسْكُبِي فِيهِ مَاءً قَالَ: فَجَعَلَ يَمْحُوهَا بِيَدِهِ وَيَقُولُ: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: ٣] ، فَقُلْنَا: انْظُرْ فِيهَا فَإِنَّ فِيهَا حَدِيثًا عَجَبًا، فَجَعَلَ يَمْحُوهَا وَيَقُولُ: «إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَاشْغِلُوهَا بِالْقُرْآنِ وَلَا تَشْغَلُوهَا بِغَيْرِهِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " نَرَى أَنَّ هَذِهِ الصَّحِيفَةَ أُخِذَتْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؛ فَلِهَذَا كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ النَّظَرَ فِيهَا

    ج ١ ص ٢٨٤٣٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، نا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ، لِعَلْقَمَةَ: " اكْتُبْ لِيَ النَّظَائِرَ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْرَهُ؟ قَالَ: بَلَى إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أَحْفَظَهَا ثُمَّ أَحْرِقَهَا "

    ج ١ ص ٢٨٣
  24. ٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا عُمَرُ، نا عَلِيٌّ، نا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُ مِنْكَ؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: وَإِنْ وَجَدْتُ كِتَابًا أَقْرَأَهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «لَا» ⦗٢٨٥⦘

    ٣٦١ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، أنا قَاسِمٌ، أنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ فَذَكَرَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ

    ج ١ ص ٢٨٥٣٦٢ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، نا شَرِيكٌ، وَجَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ عِنْدَ عَبِيْدَةَ، فَقَالَ لِي: «لَا تُخَلِّدَنَّ عَنِّي كِتَابًا»

    ج ١ ص ٢٨٤
  25. ٣٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، نا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمُرَادِيِّ قَالَ: «لَمَّا حَضَرَ عُبَيْدَةَ الْمَوْتُ دَعَا بِكُتُبِهِ فَمَحَاهَا»

    ج ١ ص ٢٨٦
  26. ٣٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ، وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، نا أَبُو زُبَيْدٍ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ أَنَّهُ دَعَا بِكُتُبِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَمَحَاهَا فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَخْشَى أَنْ يَلِيَهَا قَوْمٌ يَضَعُونَهَا غَيْرَ مَوْضِعِهَا»

    ج ١ ص ٢٨٦
  27. ٣٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَتِيكِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ الْأَحَادِيثَ فِي الْكَرَارِيسِ»

    ج ١ ص ٢٨٧
  28. ٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نا أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، نا بَقِيٌّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُعَاذٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَكْتُبُ الْحَدِيثَ»

    ج ١ ص ٢٨٧
  29. ٣٦٧ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: «مَا مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا قَطُّ»

    ج ١ ص ٢٨٨
  30. ٣٦٨ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا عُمَرُ، نا عَلِيٌّ، نا أَبُو غَسَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: ⦗٢٨٩⦘ «مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ قَطُّ وَلَا اسْتَعَدْتُ حَدِيثًا مِنْ إِنْسَانٍ مَرَّتَيْنِ»

    ج ١ ص ٢٨٨
  31. ٣٦٩ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْأَخْنَسِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا ابْنُ شُبْرُمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: «مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيَاضٍ قَطُّ، وَمَا سَمِعْتُ مِنَ رَجُلٍ حَدِيثًا فَأَرَدْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيَّ» زَادَ الْأَخْنَسِيُّ «وَلَقَدْ نَسِيتُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا لَوْ حَفِظَهُ إِنْسَانٌ كَانَ بِهِ عَالِمًا»

    ج ١ ص ٢٨٩
  32. ٣٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِجَرِيرٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، " أَكَانَ مَنْصُورٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُعْتَمِرِ يَكْرَهُ كِتَابَ الْحَدِيثِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَنْصُورٌ، وَمُغِيرَةُ، وَالْأَعْمَشُ كَانُوا يَكْرَهُونَ كِتَابَ الْحَدِيثِ "

    ج ١ ص ٢٩٠
  33. ٣٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: «كَانَ هَذَا الْعِلْمُ شَيْئًا شَرِيفًا إِذْ كَانَ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ يَتَلَاقَوْنَهُ وَيَتَذَاكَرُونَهُ، فَلَمَّا صَارَ فِي الْكُتُبِ ذَهَبَ نُورُهُ وَصَارَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ»

    ج ١ ص ٢٩٠
  34. ٣٧٢ - وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: " أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَهَابُونَ الْحَدِيثَ حَتَّى كَانَ الْآنَ حَدِيثًا قَالَ: وَلَوْ كُنَّا نَكْتُبُ لَكَتَبْتُ مِنْ عِلْمِ سَعِيدٍ وَرِوَايَتِهِ شَيْئًا كَثِيرًا "

    ج ١ ص ٢٩١
  35. ٣٧٣ - وَذَكَرَ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا دُحَيْمٌ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «لَا تَكْتُبُوا فَتَتَّكِلُوا»

    ج ١ ص ٢٩١
  36. ٣٧٤ - قَالَ الْحُلْوَانِيُّ، وَنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا أَبُو شِهَابٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: " قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنِّي أَتَيْتُكَ وَقَدْ جَمَعْتُ الْمَسَائِلَ فَإِذَا رَأَيْتُكَ كَأَنَّمَا تَخْتَلِسُ مِنِّي وَأَنْتَ تَكْرَهُ الْكِتَابَةَ قَالَ: «لَا عَلَيْكَ؛ فَإِنَّهُ قَلَّ مَا طَلَبَ إِنْسَانٌ عِلْمًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ مِنْهُ مَا يَكْفِيهِ، وَقَلَّ مَا كَتَبَ رَجُلٌ كِتَابًا إِلَّا اتَّكَلَ عَلَيْهِ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ كَرِهَ كِتَابَ الْعِلْمِ، إِنَّمَا كَرِهَهُ لِوَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَلَّا يُتَّخَذَ مَعَ الْقُرْآنِ كِتَابٌ يُضَاهَى بِهِ ثَانِيهِمَا: وَلِئَلَّا يَتَّكِلَ الْكَاتِبُ عَلَى مَا كَتَبَ فَلَا يَحْفَظَ فَيَقِلَّ الْحِفْظُ ⦗٢٩٣⦘

    ٣٧٥ - كَمَا قَالَ الْخَلِيلُ رَحِمَهُ اللَّهُ

    [البحر الرجز]

    لَيْسَ بِعِلْمٍ مَا حَوَى الْقِمَطْرُ ... مَا الْعِلْمُ إِلَّا مَا حَوَاهُ الصَّدْرُ

    ج ١ ص ٢٩٣٣٧٦ - وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ شُيُوخِي لِمُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ بِإِسْنَادٍ لَا أَحْفَظُهُ:

    [البحر المتقارب]

    أَمَا لَوْ أَعِي كُلَّ مَا أَسْمَعُ ... وَأَحَفْظَ مِنْ ذَاكَ مَا أَجْمَعُ

    وَلَمْ أَسْتَفِدْ غَيْرَ مَا قَدْ جَمَعْتُ ... لَقِيلَ هُوَ الْعَالِمُ الْمَقْنَعُ

    وَلَكِنَّ نَفْسِي إِلَى كُلِّ فَنِّ ... مِنَ الْعِلْمِ تَسْمَعْهُ تَنْزَعُ

    فَلَا أَنَا أَحْفَظُ مَا قَدْ جَمَعْتُ ... وَلَا أَنَا مِنْ جَمْعِهِ أَشْبَعُ

    وَمَنْ يَكُ فِي عِلْمِهِ هَكَذَا ... يَكُنْ دَهْرَهَ الْقَهْقَرِيَّ يَرْجِعُ

    إِذَا لَمْ تَكُنْ حَافِظًا وَاعِيًا ... فَجَمْعُكَ لِلْكُتْبِ لَا يَنْفَعُ

    أَأَحْضُرُ بِالْجَهْلِ فِي مَجْلِسٍ ... وَعِلْمِي فِي الْكُتُبِ مُسْتَوْدَعُ

    ⦗٢٩٤⦘

    ٣٧٧ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ: «مَنْ مُنِحَ الْحِفْظَ وَعَى، مَنْ ضَيَّعَ الْحِفْظَ وَهِمَ»

    ج ١ ص ٢٩٢
  37. ٣٧٨ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ فِي الْحِفْظِ:

    [البحر الرجز]

    يَا أَيُّهَا الْمُضَمِّنُ الصَّحَائِفَا ... مَا قَدْ رَوَى تُضَارِعُ الْمَصَاحِفَا

    احْفَظْ وَإِلَّا كُنْتَ رِيحًا عَاصِفَا

    ٣٧٩ - وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: «حَرْفٌ فِي تَامُورِكَ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةٍ فِي كُتُبِكَ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: التَّامُورُ عَلَقَةُ الْقَلْبِ

    ج ١ ص ٢٩٤٣٨٠ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ: أنا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: سَمِعَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ رَجُلًا يُنْشِدُ:

    [البحر البسيط]

    اسْتَوْدَعَ الْعِلْمَ قِرْطَاسًا فَضَيَّعَهُ ... وَبِئْسَ مُسْتَوْدَعُ الْعِلْمِ الْقَرَاطِيسُ

    ⦗٢٩٥⦘ فَقَالَ يُونُسُ: «قَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَشَدَّ صِيَانَتَهُ لِلْعِلْمِ وَصَيَانَتَهُ لِلْحِفْظِ، إِنَّ عِلْمَكَ مِنْ رُوحِكَ، وَإِنَّ مَالَكَ مِنْ بَدَنِكَ، فَصُنْ عِلْمَكَ صِيَانَتَكَ رُوحَكَ، وَصُنْ مَالَكَ صَيَانَتَكَ بَدَنَكَ»

    ج ١ ص ٢٩٤
  38. ٣٨١ - وَمِمَّا يُنْسَبُ إِلَى مَنْصُورٍ الْفَقِيهِ مِنْ قَوْلِهِ:

    [البحر البسيط]

    عِلْمِي مَعِي حَيْثُ مَا يَمَّمْتُ أَحْمِلُهُ ... بَطْنِي وِعَاءٌ لَهُ لَا بَطْنَ صُنْدُوقِ

    إِنْ كُنْتُ فِي الْبَيْتِ كَانَ الْعِلْمُ فِيهِ مَعِي ... أَوْ كُنْتُ فِي السُّوقِ كَانَ الْعِلْمُ فِي السُّوقِ

    ⦗٢٩٦⦘ قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فَإِنَّمَا ذَهَبَ فِي ذَلِكَ مَذْهَبَ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُطْبُوعِينَ عَلَى الْحِفْظِ مَخْصُوصِينَ بِذَلِكَ وَالَّذِينَ كَرِهُوا الْكِتَابَ كَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَابْنِ شِهَابٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَقَتَادَةَ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُمْ وَجُبِلَ جِبِلَّتَهُمْ كَانُوا قَدْ طُبِعُوا عَلَى الْحِفْظِ فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَجْتَزِئُ بِالسَّمْعَةِ، أَلَا تَرَى مَا جَاءَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:

    ٣٨٢ - «إِنِّي لَأَمُرُّ بِالْبَقِيعِ فَأَسُدُّ آذَانِي مَخَافَةَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْخَنَا فَوَاللَّهِ مَا دَخَلَ أُذُنِي شَيْءٌ قَطُّ فَنَسِيتُهُ»

  39. ٣٨٣ - وَجَاءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهُ، وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ عَرَبٌ

    ٣٨٤ - وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَحْنُ أُمَّةٌ أُمَيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ» وَهَذَا مَشْهُورٌ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ خُصَّتْ بِالْحِفْظِ كَانَ بَعْضُهُمْ يَحْفَظُ أَشْعَارَ بَعْضٍ فِي سَمْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ جَاءَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَفِظَ قَصِيدَةَ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:

    [البحر الطويل]

  40. أَمِنْ آلِ نُعْمٍ أَنْتَ غَادٍ فَمُبْكِرُ

    فِي سَمْعَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى مَا ذَكَرُوا وَلَيْسَ أَحَدٌ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا وَلَوْلَا الْكِتَابُ لَضَاعَ كَثِيرٌ مِنَ الْعِلْمِ، وَقَدْ أَرْخَصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَرَخَّصَ فِيهِ جَمَاعَةٌ ⦗٢٩٧⦘ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَحَمِدُوا ذَلِكَ وَنَحْنُ ذَاكِرُوهُ بَعْدَ هَذَا بِعَوْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ شَيْءٌ فِي حِفْظِهِ لِتَرْكِهِ الْكِتَابَ

    ج ١ ص ٢٩٧٣٨٥ - ذَكَرَ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَقَبِيصَةُ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَحْذِفُ الْحَدِيثَ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يُتِمُّ الْحَدِيثَ قَالَ: «إِنَّ سَالِمًا كَتَبَ وَأَنَا لَمْ أَكْتُبْ» قَالَ: أَبُو عُمَرَ: " فَهَذَا النَّخَعِيُّ مَعَ كَرَاهِيَتِهِ كِتَابَ الْحَدِيثِ قَدْ أَقَرَّ بِفَضْلِ الْكِتَابَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ