(١١٧١) - (" أهرقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى "
٣١ فقرة، ج ٤ ص ٣٩٦
- ج ٤ ص ٣٩٦
* صحيح.
-
أخرجه أبو داود (٢٨٣٩) والترمذى (١/٢٨٦) والبيهقى (٩/٢٩٩) وأحمد (٤/٨١ , ٢١٤) عن عبد الرزاق: حدثنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر الضبى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مع الغلام عقيقة , فأهريقوا ... ".
-
وتابعه عاصم بن سلمان الأحول عن حفصة بنت سرين به.
-
أخرجه الترمذى وأحمد (٤/٢١٤) والحميدى (٨٢٣) . وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
قلت: وخالف عبد الرزاق جماعة , فرواه عبد الله بن نمير حدثنا هشام بن
ج ٤ ص ٣٩٧حسان عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر به. لم يذكر الرباب.
-
أخرجه ابن ماجه (٣١٦٤) وأحمد (٤/١٧ ـ ١٨ , ٢١٤) .
-
وكذا رواه يحيى بن سعيد عن هشام به.
-
أخرجه الإمام أحمد (٤/١٨ , ٢١٤) : حدثنا يحيى بن سعيد به.
-
وكذلك رواه محمد بن جعفر ويزيد بن هارون قالا: حدثنا هشام به.
-
أخرجه أحمد أيضا (٤/١٧ ـ ١٨ , ٢١٤) .
-
وكذلك رواه سعيد بن عامر عن هشام به.
-
أخرجه الدارمى (٢/٨١) .
-
وكذا رواه عبد الله بن بكير السهمى عن هشام به.
-
أخرجه الحارث بن أبى أسامة كما فى " الفتح " (٩/٥١٠) .
قلت: فقد اتفق هؤلاء الثقات على روايته عن هشام بن حسان بإسقاط الرباب من الإسناد , وذلك مما يرجح روايتهم على رواية عبد الرزاق التى زاد فيها " الرباب " , وهى مجهولة , ويجعل روايته شاذة , إلا أن متابعة عاصم الأحول المذكورة تدل على أن لها أصلا , وقد علقها البخارى فى " صحيحه " فقال: " وقال غير واحد عن عاصم وهشام عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر
الضبى عن النبى صلى الله عليه وسلم ".
-
وفيه إشعار بأن عبد الرزاق لم يتفرد به عن هشام , وذلك مما يقوى أن روايته محفوظة , فلعل حفصة بنت سيرين سمعتها أولا من الرباب عن سلمان , ثم سمعتها من سلمان مباشرة , فكانت ترويه على الوجهين , مرة عنها , وتارة عنه.
-
وقد تابعها على الوجه الثانى أخوها محمد بن سيرين عن سلمان به مرفوعا.
- ج ٤ ص ٣٩٨
رواه عنه جماعة من الثقات منهم أيوب وحبيب ويونس وقتادة , رواه عنهم جميعا حماد بن سلمة.
-
أخرجه النسائى (٢/١٨٨) والبيهقى وأحمد (٤/١٨ , ٢١٤) وعلقه البخارى.
-
ومنهم هشام وهو ابن حسان نفسه.
-
أخرجه الطحاوى (١/٤٥٩) والبيهقى فى رواية حماد بن سلمة المذكورة آنفا وعلقها البخارى.
-
وتابعه حماد بن زيد عن أيوب وحده , أخرجه البيهقى وأحمد (٤/١٨) .
-
وجرير بن حازم , أخرجه الطحاوى , وعلقه البخارى.
-
وتابعه هشيم أخبرنا يونس وحده , وهمام حدثنا قتادة وحده أخرجه أحمد (٤/١٨ , ٢١٥) .
-
ومنهم ابن عون وسعيد ـ وهو بن أبى عروبة كلاهما عن محمد بن سيرين به.
-
أخرجه أحمد (٤/١٨ , ٢١٤ ـ ٢١٥) وزادا: " قال: وكان ابن سيرين يقول: إن لم يكن إماطة الأذى حلق الرأس فلا أدرى ما
هو؟ ".
-
ومنهم يزيد بن إبراهيم حدثنا محمد بن سيرين به. وزاد: " قال محمد: فحرصت أن أعلم معنى " أميطوا عنه " فلم يخبرنى أحد " .
-
أخرجه الطحاوى والبيهقى لكنه أوقفه , وكذلك علقه البخارى.
ج ٤ ص ٣٩٩قلت: فهذه طرق كثيرة عن جماعة من الثقات رووه عن ابن سيرين عن سلمان ابن عامر مرفوعا , وابن سيرين ثقة لا يسأل عن مثله فالسند صحيح غاية. وقال الحافظ فى " الفتح " :
" وبالجملة فهذه الطرق يقوى بعضها بعضا , والحديث مرفوع , ولا يضره رواية من وقفه " .
قلت: وقد روى عن ابن سيرين عن أبى هريرة مرفوعا به.
-
أخرجه الحاكم (٤/٢٣٨) من طريق محمد بن جرير بن حازم عن عبد الله بن المختار عن محمد بن سيرين به. وقال: " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبى.
قلت: ومحمد بن جرير بن حازم لم أجد له ترجمة , ولم يذكره فى " التهذيب " فى الرواة عن جرير بن حازم , وقد ذكر فيهم ابنه وهيبا: والحديث أورده الهيثمى فى " المجمع " (٤/٥٨) وقال: " رواه البزار ورجاله رجال الصحيح " .
-
وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: " إذا كان يوم سابعه , فأهريقوا عنه دما , وأميطوا عنه الأذى , وسموه " .
-
أخرجه الطبرانى فى " الكبير " (٣/١٩٣/٢) و " الأوسط " (١/١٣٣/١) : حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى أخبرنا يحيى أخبرنا جدى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب: حدثنى الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن بن مجبر عن سالم عن أبيه.
وقال: " لم يروه عن عبد الرحمن إلا الضحاك , تفرد به ابن وهب " .
قلت: وهو ثقة حافظ , ومن فوقه ثقة من رجال مسلم سوى ابن المجبر فأورده ابن حبان فى " الثقات " (٢/١٦٦) ووثقه عمرو بن على الفلاس كما
ج ٤ ص ٤٠٠" الجرح والتعديل " (٢/٢/١٣٧٤) .
قلت: فالسند صحيح إن كان أحمد بن طاهر قد توبع عليه , كما يشعر بذلك قول الطبرانى: " تفرد به ابن وهب " فإن مفهومه أن ابن طاهر لم يتفرد به , فإذا كان من تابعه ثقة فهو صحيح , وإلا فلا , لأن ابن طاهر كذاب كما قال الدارقطنى وغيره.
وقال الهيثمى: " رواه الطبرانى فى " الأوسط " و" الكبير " ورجاله ثقات " !
-
(فائدة) : ذهب ابن سيرين ـ كما تقدم إلى أن المراد بقوله " وأميطوا عنه الأذى " الحلق. قاله فهما من عنده , وذكر أنه ليس عنده رواية فى ذلك. وقد روى أبو داود (٢٨٤٠) بإسناد صحيح عن الحسن أنه كان يقول: " إماطة الأذى حلق الرأس " ويحتمل معنى آخر , ذكره أبو جعفر الطحاوى , وهو تنزيه رأس المولود أن يلطخ بالدم كما كانوا يفعلونه فى الجاهلية , على ما تقدم ذكره فى بعض الأحاديث , كحديث بريدة , ويأتى عقب هذا , وعليه فالحديث دليل آخر على خطأ من ذكر فى حديث سمرة المتقدم (١١٦٥) : " ويدمى " بدل " ويسمى " وقد سبق بيانه ذلك بما فيه كفاية.
-
وليس هو إزالة الدم الذى كانوا فى الجاهلية يلطخون به رأس الصبى.