(١٢٠٧) - (أنا برىء من [كل] مسلم [يقيم] بين أظهر المشركين , لا تراءى نارهما ".
٣٠ فقرة، ج ٥ ص ٢٩
- ج ٥ ص ٣٠
* صحيح.
-
أخرجه أبو داود (٢٦٤٥) والترمذى (١/٣٠٣) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/١٠٩/١) وابن الأعرابى فى " معجمه " (من ٨٤/١ ـ ٢) من طريق أبى معاوية عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن جرير بن عبد الله قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى خثعم , فاعتصم ناس منهم بالسجود , فأسرع فيهم (الفشل) [١] , قال: فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم , فأمر لهم بنصف العقل , وقال " .
-
فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين , لكنهم أعلوه بالإرسال , فقال أبو داود عقبه: " رواه هشيم ومعمر وخالد الواسطى وجماعة لم يذكروا جريرا " .
قلت: ... أخرجه أبو عبيد فى " الغريب " (من ٧٥/٢) عن هشيم , والترمذى من طريق عبدة , والنسائى (٢/٢٤٥) من طريق أبى خالد , كلاهما عن إسماعيل بن أبى خالد بن أبى حازم مرسلا.
وقال الترمذى: " وهذا أصح , وأكثر أصحاب إسماعيل قالوا: عن إسماعيل عن قيس , لم يذكروا فيه جريرا , ورواه حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن إسماعيل عن قيس عن جرير مثل حديث أبى معاوية.
-
وسمعت محمدا (يعنى البخارى) يقول: الصحيح حديث قيس عن النبى صلى الله عليه وسلم , مرسل ".
قلت: ورواية ابن أرطاة وصلها البيهقى (٩/١٢ ـ ١٣) مختصراً بلفظ: " من أقام مع المشركين , فقد برئت منه الذمة " .
-
وذكره ابن أبى حاتم (١/٣١٥) وقال عن أبيه: " الكوفيون سوى حجاج لا يسندونه " .
قلت: والحجاج مدلس , وقد عنعنه , فلا فائدة من متابعته.
-
وتابعه صالح بن عمر وهو ثقة , لكن الراوى عنه إبراهيم بن محمد بن ميمون شيعى ليس بثقة , أخرجه الطبرانى.
-
نعم قد تابعه من هو خير منه حفص بن عياث , ولكنه خالفهما جميعاً فى
ج ٥ ص ٣١إسناده , فقال: عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن خالد بن الوليد.
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى ناس من خثعم , فاعتصموا بالسجود ... " الحديث.
-
أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/١٩١/٢) : حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج وعمر بن عبد العزيز بن مقلاص: أخبرنا يوسف بن عدى أخبرنا حفص بن غياث به.
-
وهذا سند رجاله ثقات رجال البخارى إلا أن ابن غياث كان تغير حفظه قليلا كما فى " التقريب " .
-
وقد وجدت له طريقا أخرى عن جرير بنحوه , رواه أبو وائل عن أبى (نجيلة) [١] البجلى عنه قال: " أتيت النبى صلى الله عليه وسلم وهو يبايع , فقلت: يا رسول الله ابسط يدك حتى أبايعك , واشترط على فأنت أعلم , قال: أبايعك على أن تعبد الله , وتقيم الصلاة , وتؤتى الزكاة , وتناصح المسلمين , وتفارق المشرك " .
-
أخرجه النسائى (٢/١٨٣) والبيهقى (٩/١٣) وأحمد (٤/٣٦٥) عن منصور عن أبى وائل به.
-
وتابعه الأعمش عن أبى وائل به.
-
أخرجه النسائى من طريق أبى الأحوص عنه.
-
وخالفه شعبة فقال: عنه عن أبى وائل عن جرير: أسقط منه أبا (نجيلة) [٢] .
-
أخرجه النسائى.
-
وتابع شعبة أبو شهاب وأبو ربعى فقالا: عن الأعمش عن أبى وائل عن جرير.
-
أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/١١١١/١) .
- ج ٥ ص ٣٢
ولعل رواية أبى الأحوص عنه أرجح لموافقتها لرواية منصور التى لم يختلف عليه فيها.
-
وإسناده صحيح , وأبو نخيلة بالخاء المعجمة مصغرا , وقيل بالمهملة , وبه جزم إبراهيم الحربى وقال: " هو رجل صالح " .
-
وجزم غير واحد بصحبته كما بينه الحافظ ابن حجر فى " الإصابة " .
-
وله شاهد عن أعرابى معه كتاب كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه: " إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله , وأقمتم الصلاة , وآتيتم الزكاة وفارقتم المشركين , وأعطيتم من الغنائم الخمس , وسهم النبى صلى الله عليه وسلم والصفى وربما قال: وصفيه ـ فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله " .
-
أخرجه البيهقى (٦/٣٠٣ , ٩/١٣) وأحمد (٥/٧٨) بسند صحيح عنه , وجهالة الصحابى لا تضر.
-
وشاهد آخر من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: " كل مسلم على مسلم محرم , أخوان نصيران , لا يقل الله عز وجل من مشرك بعد ما أسلم عملا أو يفارق المشركين إلى المسلمين " .
-
أخرجه النسائى (١/٣٥٨) وابن ماجه (٢٥٣٦) شطره الثانى.
قلت: وإسناده حسن.
-
وفى الباب عن سمرة بن جندب مرفوعا بلفظ: " من جامع المشرك وسكن معه , فإنه مثله " أخرجه أبو داود (٢٧٨٧) .
قلت: وسنده ضعيف.
-
وله عنه طريق أخرى أشد ضعفا منها , أخرجه الحاكم (٢/١٤١ ـ ١٤١) وقال " صحيح على شرط البخارى " !
-
ووافقه الذهبى فى " التلخيص " , لكن وقع فيه " صحيح على شرط البخارى ومسلم " !
- ج ٥ ص ٣٣
وذلك من أوهامها فإن فيه إسحاق بن إدريس وهو متهم بالكذب , وقد ترجمه الذهبى نفسه فى " الميزان " أسوأ ترجمة.
-
ووجدت له شاهدا آخر من حديث كعب بن عمرو وقال: " أتيت النبى صلى الله عليه وسلم , وهو يبايع الناس , فقلت: يا رسول الله: ابسط يدك حتى أبايعك , واشترط على فأنت أعلم بالشرط , قال: أبايعك على أن تعبد الله.... " الحديث بلفظ أبى نخيلة المتقدم.
-
أخرجه الحاكم (٣/٥٠٥) , وفيه بريدة بن سفيان الأسلمى وليس بالقوى.