(١٢٢٥) - (أن النبى صلى الله عليه وسلم قسم الغنائم كذلك - يعنى: فأعطى الغانمين أربعة أخماسها - "
١٠ فقرات، ج ٥ ص ٥٨
- ج ٥ ص ٥٩
* صحيح مشهور.
- وفيه أحاديث:
-
الأول: عن ابن عمر قال: رأيت المغانم تجزأ خمسة أجزاء , ثم يسهم عليها , فما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو له يتخير.
-
أخرجه الطحاوى (٢/١٦٥) وأحمد (٢/٧١) عن ابن لهيعة حدثنا عبيد الله بن أبى جعفر عن نافع عنه.
قلت: وهذا إسناد حسن فى المتابعات والشواهد , فإن رجاله كلهم ثقات , لولا ما فى ابن لهيعة من الكلام بسبب سوء حفظه , ومع ذلك , فبعضهم يحسن حديثه.
قال الهيثمى: فى " المجمع " (٥/٣٤٠) : " رواه أحمد , وفيه ابن لهيعة , وفيه ضعف , وحديثه حسن , وبقية رجاله ثقات " .
قلت: وقد رواه نعيم بن حماد قال: حدثنا ابن المبارك قال أخبرنا ابن لهيعة به.
-
وعبد الله بن المبارك قديم السماع من ابن لهيعة , ولذلك صحح بعض الأئمة حديثه وسائر العبادلة المعروفين عنه , فإذا كان نعيم قد حفظه عن ابن المبارك فالسند صحيح , والله أعلم.
-
الثانى: عن ابن عباس قال: " كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس , فأربعة منها لمن قاتل عليها , وخمس واحد يقسم على أربعة , فربع لله ولرسوله ولذى القربى , يعنى قرابة النبى صلى الله عليه وسلم , فما كان لله وللرسول , فهو لقرابة النبى صلى الله عليه وسلم , ولم يأخذ النبى صلى الله عليه وسلم من الخمس شيئا , والربع الثانى لليتامى , والربع الثالث للمساكين , والربع الرابع لابن السبيل , وهو الضيف الفقير الذى ينزل بالمسلمين " .
-
أخرجه الطحاوى (٢/١٦٢) عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عنه.
-
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقى فى " سننه " (٦/٦٩٣) بأتم منه , وسيأتى لفظه قريبا بعد حديث.
ج ٥ ص ٦٠قلت: وهذا سند ضعيف: عبد الله بن صالح فيه ضعف , وعلى بن أبى طلحة لم يسمع من ابن عباس.
-
الثالث: عن رجل من بلقين قال: " أتيت النبى صلى الله عليه وسلم , وهو بوادى القرى , فقلت: يا رسول الله لمن المغنم؟ فقال: لله سهم , ولهؤلاء أربعة أسهم , قلت: فهل أحد أحق بشىء من المغنم من أحد؟ قال: لا حتى السهم يأخذه أحدكم من حينه , فليس بأحق به من أخيه " .
-
أخرجه الطحاوى (٢/١٧٧) .
قلت: وإسناده صحيح.