(١٢٤١) - (حديث: " إذا أطعم الله نبيا طعمة ثم قبضه فهو للذى يقوم بها من بعده ".
٦ فقرات، ج ٥ ص ٧٦
- ج ٥ ص ٧٦
* حسن.
-
أخرجه الإمام أحمد (١/٤) فى " مسنده " وكذا ابنه عبد الله فى زوائده عليه , وأبو يعلى فى " مسنده " (٣١٦/١) من طريق الوليد بن جميع عن أبى الطفيل قال: " لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم , أرسلت فاطمة إلى أبى بكر: أنت ورثت رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أهله , قال: فقال: بل أهله , قالت: فأين سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: فقال أبو بكر إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه , جعله للذى يقوم بعده " .
-
" فرأيت أن أرده على المسلمين , فقال: فأنت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
قلت: وهذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال مسلم , غير أن ابن جميع وهو عبد الله بن الوليد بن جميع ضعفه بعضهم من قبل حفظه حتى قال الحاكم
ج ٥ ص ٧٧ـ على تساهله ـ " لو لم يذكره مسلم فى " صحيحه " لكان أولى " .
وقال الحافظ فى " التقريب " : " صدوق , يهم , ورمى بالتشيع " .
-
والحديث أخرجه أبو داود (٢٩٧٣) من هذا الوجه.
-
وقال الحافظ ابن كثير فى " تاريخه " (٥/٢٨٩) بعد أن عزاه إليه وإلى أحمد: " ففى لفظ هذا الحديث غرابة ونكارة , ولعله روى بمعنى ما فهم بعض الرواة , وفيهم من فيه تشيع فليعلم ذلك , وأحسن ما فيه قولها: أنت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهذا هو الصواب , والمظنون بها , واللائق بأمرها وسيادتها وعلمها ودينها رضى الله عنها , وكأنها سألته بعد هذا أن يجعل زوجها ناظرا على هذه الصدقة , فلم يجبها إلى ذلك لما قدمناه , فعتبت عليه بسبب ذلك , وهى امرأة من بنات آدم , تأسف كما يأسفون وليست بواجبة العصمة , مع وجود نص رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخالفة أبى بكر الصديق رضى الله عنها , وقد روينا عن أبى بكر رضى الله عنه أنه ترضى فاطمة وتلاينها قبل موتها , فرضيت , رضى الله عنها " .
قلت: وقد وجدت للحديث شاهدا من رواية سعد بن تميم ـ وكانت له صحبة قال: قلت: " يا رسول الله! ما للخليفة من بعدك؟ قال: مثل الذى لى , إذا عدل فى الحكم , وقسط فى القسط , ورحم ذا الرحم , فخفف , فمن فعل غير ذلك فليس منى , ولست منه , يريد الطاعة فى الطاعة , والمعصية فى المعصية " .
-
أخرجه البخارى فى " التاريخ الكبير " (٢/٢/٣٧) وتمام فى " الفوائد " (ق ١٧٥/١) والسهمى فى " تاريخ جرجان " (ص ٤٥٠ ـ ٤٥١) وابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (٣/٢٣٨/١ و١٠/٢٤/٢ و١١/٣٧/٢) من طرق عن سليمان بن عبد الرحمن حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر وغيره أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث عن أبيه سعد به , والسياق لتمام.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.