(١٢٢) - (حديث أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: " أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابا , وفيه: لا يمس القرآن إلا طاهر ".

١٤ فقرة، ج ١ ص ١٥٨

  1. أخرجه النسائى (٢/٣٦) . وهذا إسناد صحيح موقوف , ويبدو أنه اشتبه على المؤلف بالمرفوع فعزاه للشافعى فوهم.

    ج ١ ص ١٥٨
  2. ثم روى الشافعى بسند حسن عن ابن جريج عن عطاء قال: طفت خلف ابن عمر وابن عباس فما سمعت واحدا منهما متكلما حتى فرغ من طوافه.

  3. وجملة القول أن الحديث مرفوع صحيح , ووروده أحيانا موقوفا لا يعله لما سبق بيانه. والله أعلم.

  4. (١٢٢) - (حديث أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده: " أن النبى صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابا , وفيه: لا يمس القرآن إلا طاهر " . رواه الأثرم والدارقطنى متصلا , واحتج به أحمد , وهو لمالك فى " الموطأ " مرسلا (ص ٣٧) .

  5. * صحيح.

  6. روى من حديث عمرو بن حزم وحكيم بن حزام , وابن عمر وعثمان بن أبى العاص.

  7. أما حديث عمرو بن حزم , فهو ضعيف فيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف جدا , وقد أخطأ بعض الرواة فسماه سليمان بن داود وهو الخولانى وهو ثقة وبناء عليه توهم بعض العلماء صحته! وإنما هو ضعيف من أجل ابن أرقم هذا , وقد فصلت القول فى ذلك فى تحقيقنا لأحاديث " مشكاة المصابيح " رقم (٤٦٥) فلا نعيد الكلام فيه , ومما قلنا هناك أن الصواب فيه أنه من رواية أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مرسلا , فهو ضعيف أيضا لإرساله.

  8. وأما حديث حكيم بن حزام فأخرجه الطبرانى فى " الكبير " (ج ١/٣٢٢/١) وفى " الأوسط " (ج ١/٥/٢ من الجمع بينه وبين " الصغير " ) والدارقطنى (ص ٤٥) والحاكم (٣/٤٨٥) واللالكائى فى " السنة " (ج ١/٨٢/٢) من طريق سويد أبى حاتم حدثنا مطر الوراق عن حسان بن بلال

    ج ١ ص ١٥٩عنه قال لما بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال: " لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر " .

    وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ! ووافقه الذهبى! وأقول: أنى له الصحة وهو لايروى إلا بهذا الإسناد كما قال الطبرانى , ومطر الوراق ضعيف كما قال ابن معين وأبو حاتم وغيرهما , وفى التقريب: " صدوق كثير الخطأ " .

  9. والراوى عنه سويد أبو حاتم مثله , قال النسائى: ضعيف.

    وقال أبو زرعة: ليس بالقوى , حديثه حديث أهل الصدق.

    قلت: يعنى أنه لا يتعمد الكذب.

    وقال ابن معين: أرجو أن لا يكون به بأس , وقال فى " التقريب " : " صدوق سىء الحفظ له أغلاط " وقال فى " التلخيص " (ص ٤٨) عقب الحديث: " وفى إسناده سويد أبو حاتم وهو ضعيف , وحسن الحازمى إسناده " . ثم ذكر أن النووى فى " الخلاصة " ضعف حديث حكيم بن حزام وحديث عمرو بن حزم جميعا.

  10. وأما حديث ابن عمر , فأخرجه الطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ٢٣٩) وفى " الكبير " (ج ٣/١٩٤/٢) والدارقطنى وعنه البيهقى (١/٨٨) وابن عساكر (ج ١٣/٢١٤/٢) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب حدثنا أبو عاصم حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى قال: سمعت سالما يحدث عن أبيه مرفوعا. بلفظ الكتاب.

    وقال الطبرانى: " لم يروه عن سليمان إلا ابن جريج ولا عنه إلا أبو عاصم تفرد به سعيد بن محمد " .

    قلت: ترجمه الخطيب فى " تاريخ بغداد " (٩/٩٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , فكأنه مجهول الحال , وقد صحح له الدارقطنى فى سنته [١] (٢٤٢) حديثا فى اتمام الصلاة فى السفر وسيأتى رقم (٥٦٣) , وبقية رجال الإسناد ثقات غير أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه , ومع ذلك كله فقد قال الحافظ فى هذا الحديث:

    ج ١ ص ١٦٠" وإسناده لا بأس به , ذكر الأثرم أن أحمد احتج به " .

    1. (١){كذا فى الأصل , والصواب: سننه} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
  11. وكيف لا يكون فيه بأس والحافظ نفسه وصف ابن جريج بأنه كان يدلس وقد عنعنه؟

  12. وفيه ابن ثواب وقد عرفت ما فيه , لكن لعله فى " ثقات ابن حبان " [١] فقد قال الهيثمى فى " المجمع " (١/٢٧٦) : " رواه الطبرانى فى الكبير والصغير ورجاله موثقون " . فقوله " موثقون " (مع أن فيه إشعارا) [٢] بضعف توثيق بعضهم فهو لا يقول ذلك غالبا لا [٣] فيمن تفرد بتوثيقهم ابن حبان , ذلك ما عهدناه منه فى الكتاب المذكور , والله أعلم.

  13. وأما حديث عثمان بن أبى العاص فرواه الطبرانى فى " الكبير " (٣/٥/٢) وابن أبى داود فى " المصاحف " (ج ٥/١٢/٢) من طريق إسماعيل بن رافع.

    قال الأول: عن محمد بن سعيد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة , وقال الآخر: عن القاسم بن أبى أبزة ثم اتفقا ـ عن عثمان بن أبى العاص به بلفظ سويد تماما.

    وقال الحافظ: " فى إسناد ابن أبى داود انقطاع , وفى رواية الطبرانى من لا يعرف " .

    قلت: بل فى إسنادهما كليهما إسماعيل بن رافع وهو ضعيف الحفظ كما قال الحافظ نفسه فى " التقريب " فهو علة هذا الإسناد وإن كان اختلف عليه فيه كما رأيت , وبه أعله الهيثمى فقال: " وفيه إسماعيل بن رافع ضعفه ابن معين والنسائى , وقال البخارى: ثقة مقارب الحديث " .

  14. وجملة القول: أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف , ولكنه ضعف يسير إذ ليس فى شىء منها من اتهم بكذب , وإنما العلة الإرسال أو سوء الحفظ , ومن المقرر فى " علم المصطلح " أن الطرق يقوى بعضها بعضا إذا لم يكن فيها متهم كما قرره النووى فى تقريبه ثم السيوطى فى شرحه , وعليه فالنفس

    1. (١){ذكره ابن حبان فى " الثقات " ٨/ ٢٧٢ وقال: مستقيم الحديث}
    2. (٢){كذا فى الأصل , ولعل الصواب: فيه إشعار}
    3. (٣){كذا فى الأصل , والصواب: إلا}