(٣) - (حديث عمر " هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ")
٨ فقرات، ج ١ ص ٣٢
- ج ١ ص ٣٢
* صحيح.
-
ورد من حديث أبي هريرة وعمر وابن عباس وأبي ذر.
-
أما حديث أبي هريرة فقال: " كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بارزا يوما للناس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث , قال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك , وتقيم الصلاة , وتؤدي الزكاة المفروضة , وتصوم رمضان , قال: ما الإحسان؟ قال أن تعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فإنه يراك , قال: متى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل , وسأخبرك عن عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها , وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان , في خمس لا يعلمهن إلا الله , ثم تلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم: * (إن الله عنده علم الساعة) * الآية , ثم أدبر , فقال: ردوه , فلم يروا شيئا , فقال: هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم , وفي رواية: هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا " .
-
رواه البخاري (١/٢١) والسياق له , ومسلم (١/٣٠) والرواية الثانية له
ج ١ ص ٣٣وابن ماجه (رقم ٦٤) , وأحمد (٢/٤٢٦) , ورواه النسائي (٢/٢٦٦) من حديث أبي هريرة وأبي ذر معا بلفظ:
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهراني أصحابه , فيجيء الغريب فلا يدرى أيهم هو حتى يسأل , فطلبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه , فبنينا له دكانا من طين , كان يجلس عليه , وإنا لجلوس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسه , إذ أقبل رجل أحسن الناس وجها , وأطيب الناس ريحا , كأن ثيابه لم يمسها دنس , حتى سلم في طرف البساط , فقال: السلام عليك يا محمد , فرد عليه السلام , قال: أأدنو يا محمد؟ قال: ادنه , فما زال يقول: أأدنو مرارا , ويقول له: ادن , حتى وضع يده على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , قال: يا محمد أخبرني. الحديث " وسنده صحيح.
-
وأما حديث عمر فلفظه: " بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم , إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب , شديد سواد الشعر , لا يرى عليه أثر السفر , ولا يعرفه منا أحد , حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فأسند ركبتيه إلى ركبتيه , ووضع كفيه على فخذيه , وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام , فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله , وتقيم الصلاة , وتؤتي الزكاة , وتصوم رمضان , وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا , قال: صدقت , قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه , قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر , وتؤمن بالقدر خيره وشره , قال: صدقت , قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فإنه يراك , قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل , قال: فأخبرني عن أماراتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها , وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان , قال: ثم انطلق , فلبث مليا , ثم قال لي: يا عمر أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم , قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم " .
- ج ١ ص ٣٤
رواه مسلم (١/٢٩) , والنسائي (٢/٢٦٤ ـ ٢٦٦) , والترمذي (٢/١٠١) , وابن ماجه (٦٣) , وأحمد (١/٢٧ و٢٨ و٥٢ و٥٣) وزاد في آخره " ما أتاني في صورة إلا عرفته , غير هذه الصورة " وفي رواية له " فمكث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب أتدري..... " وإسنادهما صحيح.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
-
ورواه الدارقطني في " سننه " (ص ٢٨١) وفيه: " فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما يجلس أحدنا في الصلاة , ثم وضع يده على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " الحديث وفيه: " وتحج , وتعتمر , وتغتسل من الجنابة , وتتم الوضوء ... " , وفي آخره: " هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم , فخذوا عنه , فوالذي نفسي بيده ما شبه علي منذ أتاني قبل مرتي هذه , وما عرفته حتى ولى " . وقال: إسناد ثابت صحيح.
-
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (١/٣١٩) من طريق شهر عنه نحوه , وفيه " واضعا كفيه على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وسلم " وإسناده حسن في الشواهد
وأما حديث أبي ذر , فرواه النسائي مقرونا مع أبي هريرة كما تقدم.