(١٣٢٢) - (حديث ابن مسعود: " إذا اختلف المتبايعان , وليس بينهما بينة , فالقول ما يقول صاحب السلعة أو يترادان " رواه أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجه وزاد فيه: " والبيع قائم بعينه ". ولأحمد فى رواية: " والسلعة كما هى ". وفى لفظ: " تحالفا ".

٣٠ فقرة، ج ٥ ص ١٦٦

  1. * صحيح دون اللفظ الأخير.

    ج ٥ ص ١٦٦
  2. وله عنه ست طرق:
  3. الأولى: عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن مسعود مرفوعا باللفظ الأول.

  4. أخرجه أحمد (١/٤٦٦) وكذا الطيالسى (٣٩٩) والدارقطنى (ص ٢٩٧) والبيهقى (٥/٣٣٣) , والترمذى (١/٢٤٠) معلقا , وقال: " وهو مرسل " .

  5. يعنى أنه منقطع بين القاسم وجده ابن مسعود , لكن قد جاء موصولا , فرواه محمد ابن عبد الرحمن بن أبى ليلى فقال: عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه به.

  6. وزاد: " والمبيع قائم بعينه " .

  7. أخرجه أبو داود (٣٥١٢) والدارمى (٢/٢٥٠) وابن ماجه (٢١٨٦) والدارقطنى (٢٩٨) والبيهقى أيضا , وأعله بقوله: " خالف ابن أبى ليلى الجماعة فى رواية هذا الحديث فى إسناده , حيث قال: " عن أبيه " , وفى متنه حيث زاد: " والبيع قائم بعينه ".

  8. ورواه إسماعيل بن عياض عن موسى بن عقبة , عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى , وقال فيه: " والسلعة كما هى بعينها " , وإسماعيل إذا روى عن أهل الحجاز لم يحتج به ,

    ج ٥ ص ١٦٧ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى , وإن كان فى الفقه كبيرا , فهو ضعيف فى الرواية لسوء حفظه , وكثرة خطئه فى الأسانيد والمتون , ومخالفته الحفاظ فيها , وقد تابعه فى هذه الرواية عن القاسم الحسن بن عمارة , وهو متروك , لا يحتج به ".

    قلت: أخرجه الدارقطنى من طريق ابن عمارة , وابن عباس , وهما ضعيفان , كما ذكر البيهقى , فلا فائدة من متابعتهما.

  9. نعم قد تابعه على وصل الحديث من هو خير منهما , وهو عمر بن قيس الماصر , وهو ثقة احتج به مسلم.

    وقال الحافظ فى " التقريب ": " صدوق ربما وهم ".

  10. أخرجه ابن الجارود (٦٢٤) والدارقطنى من طريق محمد بن سعيد بن سابق , أخبرنا عمرو بن أبى قيس , عن عمر بن قيس الماصر عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه قال: " باع عبد الله بن مسعود سبيا من سبى الإمارة بعشرين ألفا , يعنى من الأشعث ابن قيس , فجاء بعشرة آلاف , فقال: إنما بعتك بعشرين ألفا , قال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف , وإنى أرضى فى ذلك برأيك فقال ابن مسعود: إن شئت حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أجل , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا تبايع المتبايعان بيعا ليس بينهما شهود , فالقول ما قال البائع , أو يترادان البيع " فقال الأشعث: قد رددت عليك ".

    قلت: وهذا إسناد حسن متصل على الراجح.

    فقال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٣١) : " ورجاله ثقات , إلا أن عبد الرحمن , اختلف فى سماعه من أبيه ".

    قلت: قد أثبت سماعه منه إمام الأئمة البخارى , والمثبت مقدم على النافى , ومن علم حجة على من لم يعلم , لاسيما إذا كان مثل البخارى!

  11. وتابعه معن بن عبد الرحمن , وهو ثقة أيضا من رجال الشيخين , فقال

    ج ٥ ص ١٦٨الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/٥٧/١) : حدثنا محمد بن صالح النرسى , أخبرنا على بن حسان العطار أخبرنا عبد الرحمن بن مهدى , أخبرنا سفيان عن معن بن عبد الرحمن , عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه مرفوعا بلفظ: " إذا اختلف المتبايعان , والسلعة قائمة بعينها , فالقول قول البائع , أو يترادان " .

    قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير النرسى والعطار , فلم أعرفهما.

  12. وتوبع القاسم عن أبيه , رواه أبو سعد البقال عن الشعبى عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه مرفوعا مختصرا بلفظ: " إذا اختلف البيعان فالقول قول البائع " أخرجه الطبرانى (٣/٥٧/٢) .

    قلت: وأبو سعد هذا ضعيف مدلس.

  13. الطريق الثانية: عن عون بن عبد الله عن ابن مسعود مرفوعا: " إذا اختلف البيعان (وفى لفظ: المتبايعان , زاد فى رواية: والسلعة كما هى) فالقول قول البائع , والمبتاع بالخيار " .

  14. أخرجه الشافعى (١٢٦٤) والترمذى (١/٢٤٠) والبيهقى (٥/٣٣٢) وأحمد (١/٤٦٦) والزيادة له , وابن أبى شيبة فى " المصنف " (٧/٢٠٧/٢) .

    وقال البيهقى: " (عوف) [١] بن عبد الله لم يدرك عبد الله بن مسعود , وقال الشافعى فى رواية الزعفرانى والمزنى عنه: هذا حديث منقطع , لا أعلم أحدا يصله عن ابن مسعود , وقد جاء من غير وجه " .

    قلت: بعضها متصل , كما فى بعض الروايات فى الطريق الأولى , ومثله الرابعة والخامسة والسادسة.

  15. وإحداها صحيح كما سيأتى بيانه.

  16. الطريق الثالثة: عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه نحوه.

  17. أخرجه النسائى (٢/٢٣٠) , والدارقطنى (٢٩٦ ـ ٢٩٧) , والحاكم (٢/٤٨) , والبيهقى (٥/٣٣٢ ـ ٣٣٣) , وأحمد (١/٤٦٦) .

    وقال البيهقى: " وهذا مرسل أيضا أبو عبيدة لم يدرك أباه " .

    ج ٥ ص ١٦٩
  18. وغفل عن ذلك الحاكم فقال: " صحيح إن كان سعيد بن سالم حفظ فى إسناده عبد الملك بن عمير " .

  19. ويشير بذلك إلى أن فى سنده اختلافا , وقد بينه الحافظ فى " التلخيص " (٣/٣١) , فهى علة أخرى.

  20. الرابعة: عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده قال: " اشترى الأشعث رقيقا من رقيق الخمس من عبد الله بعشرين ألفا , فأرسل عبد الله إليه فى ثمنهم , فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف فقال عبد الله: فاختر رجلا يكون بينى وبينك , قال الأشعث: أنت بينى وبين نفسك! قال عبد الله: فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا اختلف البيعان , وليس بينهما بينة , فهو ما يقول رب السلعة , أو يتتاركان " .

  21. أخرجه أبو داود (٣٥١١) والنسائى (٢/٢٢٩ ـ ٢٣٠) ـ المرفوع منه فقط ـ وابن الجارود (٦٢٥) والدارقطنى (٢٩٧) والحاكم (٢/٤٥) والبيهقى (٥/٣٣٢) وقال: " هذا إسناد موصول , وقد روى من أوجه بأسانيد مراسيل , إذا جمع بينها صار الحديث بذلك قويا " .

    وقال شيخه الحاكم: " صحيح الإسناد " !

  22. ووافقه الذهبى!

    قلت: أما أن الحديث قوى بمجموع طرقه , فذلك مما لا يرتاب فيه الباحث , وأما أن إسناده هذا حسن أو صحيح , ففيه نظر , فقد أعله ابن القطان بالجهالة فى عبد الرحمن وأبيه وجده , كما نقله عنه الحافظ فى " التلخيص " , وضعفه ابن حزم فى " المحلى " (٨/٤٦٧ ـ ٤٦٨) .

  23. الخامسة: عن علقمة عن عبد الله مرفوعا مختصرا بلفظ: " البيعان إذا اختلفا فى البيع ترادا البيع " .

    ج ٥ ص ١٧٠
  24. أخرجه الطبرانى فى " الكبير " (٣/٥٩/٢) : حدثنا محمد بن هشام المستملى , أخبرنا عبد الرحمن بن صالح , أخبرنا فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن علقمة به.

    قلت: وهذا إسناد صحيح متصل , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير شيخ الطبرانى , وهو ثقة , وشيخ شيخه عبد الرحمن بن صالح , وهو الأزدى الكوفى , هو ثقة أيضا على تشيعه , وأعله الحافظ بما لا يقدح فقال: " رواته ثقات , لكن اختلف فى عبد الرحمن بن صالح , وما أظنه حفظه , فقد جزم الشافعى أن طرق هذا الحديث عن ابن مسعود ليس فيها شىء موصول " .

    قلت: وما يدرينا أن الشافعى اطلع على هذه الطريق بالذات , حتى يصح لنا أن (نعلمها) [١] بكلامه هذا المجمل!

  25. وعبد الرحمن بن صالح ثقة كما تقدم , ولا خلاف فيه , وإنما تكلم فيه بعضهم لتشيعه , وهذا لا يقدح فى الاحتجاج بحديثه.

  26. وقد قال ابن عدى: " معروف مشهور فى الكوفيين , لم يذكر بالضعف فى الحديث , ولا اتهم فيه , إلا أنه (مخترق) [٢] فيما كان فيه من التشيع " .

  27. والحافظ نفسه قد وثقه آنفا , وقال فى " التقريب " : " صدوق يتشيع " .

  28. فالظن بأنه لم يحفظه مع كونه ثقة , لا يغنى شيئا!

  29. السادسة: عن أبى وائل عنه قال: " إذا اختلف البيعان , والمبيع مستهلك , فالقول قول البائع " .

  30. ورفع الحديث إلى النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك.