(١٣٥٨) - (حديث عبد الله بن عمرو: " أن النبى صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة "
١٥ فقرة، ج ٥ ص ٢٠٥
- ج ٥ ص ٢٠٥
(١٣٥٨) - (حديث عبد الله بن عمرو: " أن النبى صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة " رواه أحمد وأبو داود والدارقطنى وصححه (ص ٣٣٣) .
-
* حسن.
-
وله طريقان: الأولى: عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مسلم بن جبير عن أبى سفيان عن عمرو بن حريش عنه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا , فنفدت الإبل , فأمره أن يأخذ فى قلاص الصدقة , فكان يأخذ البعير ... " الخ.
-
هكذا أخرجه أبو داود (٣٣٥٧) وكذا الطحاوى (٢/٢٢٩) والدارقطنى (٣١٨) , والحاكم (٢/٥٦ ـ ٥٧) والبييهقى (٥/٢٧٧) وقال: " اختلفوا على محمد بن إسحاق فى إسناده , وحماد بن سلمة أحسنهم سياقة له " .
قلت: وإسناده ضعيف , فيه عنعنة ابن إسحاق.
-
ومسلم بن جبير , وعمرو ابن حريش مجهولان كما فى " التقريب " .
وقال ابن القطان: " هذا حديث ضعيف , مضطرب الإسناد " .
-
ثم فصل القول فى ذلك , وبين جهالة الرجلين , فراجع كلامه فى " نصب الراية " (٤/٤٧) , وأورده ابن أبى حاتم فى " العلل " (١/٣٩٠) وتكلم عليه بما لا يشفى.
-
ومن وجوه اضطرابه , رواية جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق عن أبى سفيان عن مسلم ابن جبير عن عمرو بن الحريش قال: " سألت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: إنا بأرض ليس بها دينار ولا درهم , وإنما نبايع بالإبل والغنم إلى أجل , فما ترى فى ذلك؟ قال: على الخبير سقطت , جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا على إبل من إبل الصدقة حتى
ج ٥ ص ٢٠٦نفدت , وبقى ناس , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشتر لنا إبلا من قلائص من إبل الصدقة إذا جاءت حتى نؤديها إليهم , فاشتريت البعير بالاثنين والثلاث قلائص حتى فرغت , فأدى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من إبل الصدقة ".
-
أخرجه الدارقطنى وأحمد (٢/١٧١) .
-
ووجه المخالفة فيه ظاهر , فإنه جعل الراوى عن ابن الحريش مسلم بن جبير , بدل أبى سفيان فى رواية حماد , والاضطراب من الراوى ـ وهو ابن إسحاق هنا ـ فى الرواية مما يدل على أنه لم يضبطها ولم يحفظها , فهو ضعف آخر فى السند علاوة على جهالة الرجلين.
-
ومما سبق تعلم ما فى قول الحاكم: " هذا حديث صحيح على شرط مسلم "! من البعد عن الصواب.
-
ومن العجيب أن الذهبى وافقه على ذلك مع أنه قال فى ترجمة مسلم بن جبير: " لا يدرى من هو , تفرد عنه يزيد بن أبى حبيب ".
-
وفى ترجمة عمرو بن الحريش: " ما روى عنه سوى أبى سفيان , ولا يدرى من أبو سفيان أيضا ".
-
الطريق الأخرى: عن ابن جريج أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا , قال عبد الله بن عمرو: وليس عندنا ظهر , قال: فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يبتاع ظهرا إلى خروج المصدق , فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين , وبأبعرة , إلى خروج المصدق بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
-
أخرجه البيهقى والدارقطنى وعنه (٥/٢٨٧ ـ ٢٨٨) شاهدا للطريق الأولى وذكر أنه " شاهد صحيح ".
-
وأقره ابن التركمانى فى " الجوهر النقى " بل