(١٤٨١) - (وعن عمر: " أنه كان يعامل الناس على إن عمر جاء بالبذر من عنده , فله الشطر , وإن جاءوا بالبذر , فلهم كذا "
٨ فقرات، ج ٥ ص ٣٠٢
- ج ٥ ص ٣٠٢
*علقه البخارى (٢/٦٩) بصيغة الجزم فقال: " وعامل عمر الناس ... ".
-
وقد وصله ابن أبى شيبة كما فى " الفتح " (٥/٩) من طريق يحيى بن سعيد.
- ج ٥ ص ٣٠٣
" أن عمر أجلى نجران واليهود والنصارى , واشترى بياض أرضهم وكرومهم فعامل عمر الناس: إن هم جاءوا بالبقر والحديد من عندهم فلهم الثلثان , ولعمر الثلث , وإن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر , وعاملهم فى النخل على أن لهم الخمس , وله الباقى , وعاملهم فى الكرم , على أن لهم الثلث , وله الثلثان " .
قال الحافظ: " وهذا مرسل , وأخرجه البيهقى من طريق إسماعيل بن أبى حكيم عن عمر بن عبد العزيز قال: " لما استخلف عمر , أجلى أهل نجران , وأهل فدك , وتيماء , وأهل خيبر , واشترى عقارهم , وأموالهم , واستعمل يعلى بن منية , فأعطى البياض , يعنى بياض الأرض , على إن كان البذر والبقر والحديد من عمر , فلهم الثلث , ولعمر الثلثان , وإن كان منهم فلهم الشطر , وله الشطر , وأعطى النخل والعنب على أن لعمر الثلثين , ولهم الثلث ".
-
وهذا مرسل أيضا , فيقوى أحدهما بالآخر.
وقد أخرجه الطحاوى من هذا الوجه بلفظ: " أن عمر بن الخطاب بعث يعلى بن منية إلى اليمن , فأمره أن يعطيهم الأرض البيضاء ... فذكر مثله سواء ".
قلت: وفى تقويه الحافظ أحد المرسلين بالآخر , نظر بين عندى , لأن من شروط التقوية فى مثل هذا أن يكون شيوخ كل من المرسلين غير شيوخ الآخر , كما فى " المصطلح " عن الإمام الشافعى رحمه الله تعالى , وإنما اشترطوا ذلك لضمان أن لا يعود إسنادهما إلى شيخ واحد , وإلا كان من قبيل تقوية الشاهد بنفسه!
-
وهذا الضمان مما لم يتحقق هنا , بل ثبت أنه من القبيل المذكور! وإليك البيان: فقد عرفت أن ابن أبى شيبة أخرجه عن يحيى بن سعيد مرسلا , وقد أخرجه الطحاوى (٢/٢٦١) من طريق حماد بن سلمة أن يحيى بن سعيد الأنصارى أخبرهم عن إسماعيل بن أبى حكيم عن عمر بن عبد العزيز.
-
ومن
ج ٥ ص ٣٠٤هذا الوجه هو عند البيهقى (٦/١٣٥) , لكن سقط من سنده " يحيى بن سعيد الأنصارى " , وصار هكذا: حماد بن سلمة عن إسماعيل ابن أبى حماد عن عمر بن عبد العزيز , فلا أدرى هذا السقط من الناسخ , أو الراوى؟ وإن كان يغلب على الظن الأول , فإنهم لم يذكروا لحماد بن سلمة رواية عن إسماعيل هذا.
-
ومن ذلك يتبين أن مدار الحديث عندهم جميعا على يحيى بن سعيد , ولكن هذا , كان تارة يعضله , فلا يذكر إسناده , وتارة يذكره , ويسنده إلى عمر بن عبد العزيز , وهو لم يدرك عمر بن الخطاب , فكان الحديث منقطعا , لا شاهد له.
-
فهو ضعيف والله أعلم.